الاثنين، 15 يوليو، 2013

حكمُ إتيـــــــــان الفاحشة بين الذكور وحكم السّحاق بين الإناث محرّمان في كتاب الله ..

الإمام ناصر محمد اليماني

 
( حكم إتيـــــــــان الفاحشة بين الذكور )
من ضمن الفواحش المحرّمة من كبائر الذنوب

بسم الله الرحمن الرحيم،

 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعليهم وجميع المسلمين التّابعين سبيل الحقّ إلى يوم الدّين، أمّا بعد..
فإنّ فاحشة الزّنى بين الرجال إذ يأتون بعضهم دُبُرَ بعضٍ من كبائر الإثم والفواحش، والبرهان على إنّه فاحشةٌ شاذةٌ ابتدأها قوم لوط. قال الله تعالى:

{ وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)}

صدق الله العظيم [العنكبوت]
ولكن للأسف لقد ارتكب المسلمون جُرماً كبيراً في حقّ نبيّ الله لوط بأنْ أطلقوا على فاحشة الرجل بالرجل باسم (اللواط أو لوطي)، وهل نبيّ الله لوط كان يفعل ذلك حتى تنسبوا هذه الفاحشة إلى اسمه (لوطي)؟ قاتل الله المفترين المجرمين فقد ارتكبوا جُرماً كبيراً في حقّ نبيّ الله لوط صلّى الله عليه وعلى آل لوط الأطهار وأسلّم تسليماً.
وبسبب التّشويه باسمه بغير الحقّ عدواناً وظلماً، وأنكم تسمّون الشّاذ جنسياً مع الرجل (لوطي) ولذلك لا تجدون من يسمّي ابنه لوطاً إلا قليلٌ جداً كونكم تقولون لمرتكب الفاحشة مع ذَكَرٍ مثله أنّه لوطيّ، فبأي حقٍّ تُطلقون على هذه الفاحشة هذه التّسمية (لوطي)؟ فهل بسبب أنّ قوم لوطٍ فعلوها؟ ولكن ما ذنب لوطٍ في ذلك، وماعلاقته بهذه الفاحشة حتى تنسبوها إلى اسمه وأنتم تعلمون أنّه بريءٌ من فعلها، بل الذي فعلها هم قومه الكافرون، أفلا تتقون؟
ولكن الإمام المهدي يطلق على هذه الفاحشة اسم (فاحشة الشذوذ المنكر بين الذكور)، وأما حكمُها فيندرج تحت حكم فاحشة الزّنى مائة جلدة وتزيدون على ذلك النّفي من الأرض لمدة عامٍ كاملٍ، ألا وإنّما النّفيُ من الأرض هو أن يُلقى في السّجن فيُنْفى عن الشارع العام لمدة عامٍ كونه من المفسدين للأخلاق.
ولذلك قال نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام:
{ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30) }
صدق الله العظيم [العنكبوت]
فإضافةً إلى كفرهم فهم كذلك مفسدون للأخلاق، وليس أن حكم النّفي من الأرض أن ترسلوه إلى بلدٍ آخرٍ بل النّفيُ هو أن يُنفى من الشّارع العام إلى السّجن للتأديب والتّهذيب، إضافةً إلى حدِّ فاحشة الزّنى مائة جلدةٍ أمام طائفة من المؤمنين. ولم أجد في كتاب الله أنّه يُقتل أو يُقذف من أعالي المباني بل ذلك حكمٌ من عند أنفسكم، فاتقوا الله فلا تقتلوا النّفس التي حرم الله إلا بالحقّ، 

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
المفتي بالحقّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.