الجمعة، 9 يناير، 2015

عاجـــل:{ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}

  
عاجــــــل:
{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ
 اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًاعَظِيمًا}
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم ومن تبع أنبياء الله ورسله 
وأئمة الكتاب في الأولين وفي الآخرين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا معشر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها،  
إنّني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أفتيكم بالحقّ من غير ظلمٍ أن تلعنوا المجرمين الذين كانوا من وراء التفجير لقتل الطلبة الأبرياء في شارع كلية الشرطة بالعاصمة اليمنيّة صنعاء كونها جريمة من أكبر الجرائم عبر التاريخ على مرّ العصور، فالمجرمون قاموا بقتل ما يزيد عن أربعين قتيلاً وتشويه سبعين ما بين مبتور الأقدام ومبتور الأيادي وفاقد البصر والأطراف فما أعظمها من جريمةٍ من أكبر جرائم المجرمين على مرّ العصور! إذ لا يوجد أي مبررٍ لقتل طلبةٍ يريدون التسجيل في كلية الشرطة من مختلف قرى أهل اليمن. فوالله ثم والله إنّ الإمام المهدي لفي حيرةٍ كبرى مما حدث في شارع كلية الشرطة بالعاصمة اليمنيّة صنعاء؛ لأنّه لا بدّ للمجرمين القتلة وعلى مرّ العصور من وجود سببٍ يتحججون به للإقدام على ارتكاب الجريمة. 
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فما هو السبب الذي سوف يتحجج به المجرمون لإقدامهم على قتل هؤلاء الطلبة الأبرياء كونهم من مختلف قرى أهل اليمن لا يعرف بعضهم بعضاً وقد أكملوا الثانوية العامة وجاء كلٌّ منهم يريد أن يجرّب حظه في التسجيل في كلية الشرطة علّ قبوله يتمّ، وأكثرهم يعودون إلى بيوتهم إلا من كانت لديه وساطة.
وعلى كلّ حالٍ فبأي حقٍّ أقدم المجرمون على قتلهم؟ 
فما هو السبب يا قوم ومَنْ وراء ذلك؟ وأسمع كثيراً من الناس يسندون هذه الجريمة النكراء إلى تنظيم القاعدة وحقيقةً لا أظنّهم تنظيم القاعدة كون تنظيم القاعدة لا بدّ لهم أن يتحججوا بأسبابٍ للتفجيرات هنا وهناك ولا يقدموا على شيء إلا بوجود مبررٍ لهم في نظرهم. وعلى كلّ حالٍ المتهم بريءٌ حتى تثبت إدانته بالبرهان المبين فلا يجوز إسنادها إلى تنظيم القاعدة حتى تثبت إدانتهم بالبرهان المبين من غير ظلمٍ، وكما قلنا إنّ تنظيم القاعدة لا يقدم على التفجيرات إلا مع وجود المبررات حسب اعتقادهم، ولكن هذه الجريمة النكراء الكبرى لن يجد فاعلها أي مبررٍ لفعلته أمام الله وخلقه، فيا لها من جريمةٍ حيرت الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فجعلتني في حيرةٍ وذهولٍ شديدٍ لعدّة أيامٍ مما حدث! ولماذا حدثت مثل هذه الجريمة ومن وراءها؟ ألا لعنة الله على فاعل تلك الجريمة النكراء ولعنة الله على الراضين بذلك الفعل لعناً كبيراً ما تعاقب الليل والنهار إلى اليوم الآخر. ورجوت من ربّي بحقّ لا إله إلا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن يفضح مَنْ وراء تلك الجريمة على مسامع كافة البشر حتى يلعن أصحاب تلك الجريمة كافة البشر مسلمهم والكافر.
 
وكما قلنا يا معشر المسلمين إنّ لكلّ قاتلٍ سبباَ يتحجج به للإقدام على القتل سواء كان سبب حقٍّ أم باطلٍ، وأمّا الجريمة التي حدث في العاصمة اليمنيّة صنعاء في شارع كلية الشرطة فما السبب الذي دفع المجرم إلى التفجير لقتل أناسٍ أبرياء فلا ينتمون إلى حزبٍ سياسيٍّ ولا إلى حزبٍ مذهبيٍّ ولا مناطقيّ؛ بل من مختلف الفئات والقبائل والمذاهب والأحزاب والمناطق ولا يعرف بعضهم بعضاً، فما هو عذر المجرمين الذين أقدموا على قتل هؤلاء الطلبة وهم من مختلف محافظات الجمهوريّة اليمنيّة؟ ألا يستحق المجرمون الذين فعلوا ذلك أن يلعنهم خطباء منابر المسلمين في كل جمعةٍ فمن ثمّ يقوم بلعنهم حاضرو الجمعة أجمعون بلسانٍ واحدٍ من وراء الخطيب لعلّ ذلك يخفف من فعل هذه الجرائم النكراء والكبرى.
فوالله لو أقول أنّه لا يفعلها إلا كافرٌ إذاً لظلمت الكافرين في الحكم كونه لا ولن يفعلها كافرٌ لأنّه إن لم يكن لدى الكافر وازعٌ ديني ولكن فلديه وازع الإنسانيّة، ولكنّ المجرمين الذين وراء تلك الجريمة ليسوا من المسلمين ولا من الكافرين؛ بل من شياطين البشر المغضوب عليهم معدومي الضمير والوازع الديني والإنساني ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتّلوا تقتيلاً، فلا يجوز للمسلمين اليمانيين أن يتركوا لأصحاب تلك الجريمة البقاء في الحياة في أواسط الشعب اليماني المؤمن. ولا تزال الحكومة اليمانية تجري البحث والتحقيقات لمعرفة من الذين تورطوا في تلك الجريمة النكراء والكبرى التي يندى لها الجبين اليماني الأبيّ العربيّ ويستنكرها المجتمع الإنساني بأسره.
 
وعلى كلّ حالٍ نفتي المسلمين اليمانيين حكومةً وشعباً بالحقّ من بعد التحقق
من وراء تلك الجريمة النكراء بأن:
يقام عليهم حدّ الله بالصلب فتقطع رؤوسهم ويتمّ فصلها عن أجسادهم، فمن ثمّ يتمّ تعليق رؤوسهم في أحد الشوارع العامة للعظة والعبرة، ويتمّ دفن أجسادهم مباشرةً من بعد فصل رؤوسهم عن أجسادهم وإنما يتمّ الصلب بقطع الرأس فمن ثمّ تعليقه في أحد الشوارع العامة للعظة والعبرة. 
وذلك التشهير نستنبطه لكم من محكم كتاب الله؛ قطع رأس القاتل ظلماً المفسد في الأرض 
وتعليق رأسه للإشهار بجريمته ودفن جسده. 
ونستنبط الحكم من البيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41)}
 صدق الله العظيم [يوسف].
فذلك هو حكم الله في القاتل عمداً وظلماً 
كمثل ذلك السجين الذي أراه الله أنّ فوق رأسه خبزاً تأكل الطير منه، فعلم نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام من خلال رؤيا الرجل أنه قاتل عمداً وأنّ حكم الله الحقّ سوف يصيبه كون التحقيقات كانت لا تزال مستمرةً من بعد حدث الجريمة، وتمّ سجن اثنين كانوا متهمين بالقتل وثبتت براءة أحدهم وعاد لخدمة الملك من بعد حكم البراءة وأما الآخر فتبيّن للمحكمة أنه قاتل عمداً و ظلماً وتمّ تنفيذ حكم الله عليه بالصلب والتشهير، وعلم ذلك نبيّ الله يوسف من خلال رؤيا الرجل. 
 ولذلك قال الله تعالى: 
{وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41)}
 صدق الله العظيم.
اللهم العن المجرمين لعناً كبيراً الذين يسفكون دماء الأبرياء وهم يعلمون أنّ من سوف يقتلونه كان بريئاً ولذلك لعن الله القاتل ظلماً، وسبب لعنهم كونهم يعلمون أنّ المقتول بريء من قبل قتله فأولئك تجرأوا على غضب الله ولعنته. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}  
صدق الله العظيم [النساء:93].
{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} 
صدق الله العظيم.
{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}
صدق الله العظيم.
كمثل بعض القبائل اليمانية لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه
فكيف أنّ بعضهم بسبب وجود الثأر القبلي يقتلون غير القاتل ويحسبون أنّهم مهتدون! 
فيا لها من جريمةٍ يهتزّ منها عرش الرحمن بسبب قتل نفسٍ بغير نفسٍ.
ومن أفتاهم بقتل نفسٍ بغير نفسٍ ليطبقوا مثل الشيطان الرجيم  
"إن لفيت الغريم ولا ابن عمه"!
فأين علماء اليمن لا يصدرون فتوى مُعمَّدة إلى كافة القبائل اليمنيّة أنّ من قتل نفساً بغير نفسٍ فإنّ إثم ذلك عند الله كان عظيماً فكأنّما قتل الناس جميعاً من آدم إلى آخر مولودٍ من ذريته قبيل قيام الساعة، وكذلك من يقتل كافراً بحجة كفره فإن عليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين كون من قتل نفساً بغير نفسٍ سواء كان المقتول البريء مسلماً أم كافراً فإثمُ ذلك عند الله كأنّما قتل ذرية البشر أجمعين، وأولئك المجرمون من الذين يحاربون الله ورسله كونهم مفسدون في الأرض يسفكون دماء البشر بغير حقّ، وحكم الله في شأنهم بالحقّ كلٌّ منهم على قدر فعله. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)}
 صدق الله العظيم [المائدة].
ولا يتهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أحداً بعينه حتى الآن ولا أعلم من وراء تلك الجريمة النكراء،
ولكني حكمت على فعلتهم بحكم الله فيهم بالحقّ من غير ظلمٍ.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.