الثلاثاء، 19 يونيو، 2007

إنني لا أخاطبكم من الروايات حتى لا تكون لكم حجّة باطلة علينا..

إنني لا أخاطبكم من الروايات حتى لا تكون لكم حجّة باطلة علينا..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وبه نستعين على أمور الدنيا وإعلاء كلمة الحقّ؛ لا إله إلا الله في العالمين، ثمّ أمّا بعد..
يا معشر المسلمين 
 لا ينبغي لي أن أجادلكم من الروايات حتى ولو كانت حقاً، وذلك حتى لا أعطي فرصة للمُمترين أن يجادلوني بروايةٍ مدسوسةٍ وباطلٍ بمكرٍ من قبل اليهود، وذلك لأن الروايات والأحاديث لم يعدكم الله بحفظها وإنما وعدكم بحفظ القرآن العظيم،
 تصديقاً لقوله تعالى:{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } 
صدق الله العظيم [الحجر:9]
وذلك حتى تكون المرجعيّة فيما اختلفتم فيه من أساسيات الدين الإسلامي الحنيف، وأما الروايات فهي لكم وما رأيتم فينا منها فهي حقّ وما جاءت مُخالفة لها فهي مُدرجة أي مُبالغ فيها أو باطل ما أنزل الله به من سلطان، ولربما بعض الأحداث القادمة تُطابق بعض الروايات، ولا ينبغي لي أن أنظر إلى الروايات فأسعى إلى تطبيقها إذاً لأضلني اليهود عن الصراط المستقيم؛ بل ربما كثير منها لا أعلم بها ولا حاجة لي بمعرفتها حتى أسعى إلى تطبيقها لتزدادوا إيماناً بأمري، وأصدق الحديثِ حديثَ الله فبأي حديثٍ بعده تؤمنون؟ وإنما أتحداكم بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ من نفس هذا القرآن العظيم والذي جعله الله حُجتي عليكم أو حُجتكم عليّ إذا لم أكن أعلمَكم بهذا القرآن فلستُ إمام المسلمين، وذلك لأن الله قد جعل سلطان الإمامة أن يزيد الإمام الحقّ بسطةً في العلم على جميع المسلمين فلا يجادله أحدٌ من كتاب الله إلا غلبه بالحقّ وسلطانٍ منيرٍ.
وأما عن ظهوري عند الركن اليماني فأعلم بأن ذلك لا يتمّ قبل الحوار كما فعل جهيمان الضال؛ بل يكون ذلك بعد الحوار والإقناع من مكانٍ خفيٍّ حتى إذا اقتنع علماء الأمّة بأن هذا الرجُل حقاً زاده الله عليهم بسطةً في العلم فيعلمون بأنه حقاً المهديّ المنتظَر وذلك من خلال علمه الواسع والمقنع من القرآن العظيم فيرون بأن تأويله للقرآن من أصدق التأويل وأحقّها؛ بل إنه لا يجادله أحد من القرآن إلا غلبه بالحقّ بالسلطان الواضح والبيّن من القرآن حتى إذا أدركوا شأنه وآمن المسلمون بأنه حقاً المهديّ المنتظَر عندها يظهر لكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني عند الرُكن اليماني، وأما من أين سيأتي إلى الركن والمقام فقد وضَّح لكم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- منطقتي التي أنا فيها الآن قبل الظهور عند الركن اليماني وإني في اليمن، 
ولذلك قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ نفس الله يأتي من اليمن ] 
صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم
والنفس هو الفرج على المظلومين، فقد مُلئت الأرض جوراً وظلماً وأنتم تعلمون.
وهذا بالنسبة لإجابة السؤال الأول، أما السؤال حول البيعة بأن الناس يُبايعونه وهو يرفض البيعة ويقول: "لا لا لا لست المهدي"! فهذا من السذاجة أن يُصدقه ذو لبٍ وفكرٍ وبصيرةٍ، وذلك مكر من أعداء الله لتقليل من شأن المهديّ المنتظَر، وإنما يعرفونه الناس فيقولون هذا هو المهدي! ولكني لا أعلم بأن الناس من يقسمون رحمة ربّي فيصطفون من يظنونه المهديّ المنتظَر، والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، ولا ينبغي لهم أن يصطفوا بالظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل لا يحقّ لهم الاصطفاء على الإطلاق ولا ينبغي لهم أن يقسِّموا رحمة ربّي؛ بل الله من يُقسِّمُ رحمته.
تصديقاً لقوله تعالى:
 { وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقرآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿31﴾ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ } 
 صدق الله العظيم [الزخرف:31-32]
وأقول: يا معشر المسلمين ألستُم تؤمنون بأن المسيح عيسى ابن مريم كان نتيجة كلمةٍ ألقاها الله إلى مريم البتول كُن فيكون فكان المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وعلى أمّه؟ ومن ثم كلّم الناس بما تعلمون وهو في المهد صبياً، وجعله الله رسولاً ونبياً وعلمه الله الكتاب والحكمة والتّوراة والإنجيل ومن المقربين إلى الله ربّ العالمين وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن الصالحين أي في زمن المهديّ المنتظَر يكون من الصالحين ولا يدعو الناس إلى اتباعه؛ بل يدعو الناس إلى اتباع المهديّ المنتظَر ويكون من الصالحين التابعين للمهديّ المنتظَر فيتخذ المهديّ المنتظَر إماماً له.
ويا عجبي من المسلمين يؤمنون بأن الله قد جعل المهديّ المنتظَر إماماً لابن مريم عليه الصلاة والسلام ومن ثمّ يقللون من شأن المهديّ المنتظَر إلى حد المهزلة فيصدقون خزعبلات الروايات المُفتراة من التي تقول إنه لا يطلب البيعة لنفسه ولا يقول إنه المهديّ المنتظَر؛ بل الناس من يقولون أنت المهديّ المنتظَر! وما يدري الناس بالمهديّ المنتظَر الحقّ حتى يقول أنا المهديّ المنتظَر؟ ومن ثم يتبين لهم بأنهُ هو حقاً المهديّ المنتظَر من خلال أنهم يرون بأن الله حقاً قد زاده بسطةً في العلم عليهم ومن ثمّ يعلمون بأنه حقاً المهديّ المنتظَر.

ولا ينبغي لمسلمٍ أن يقول أنا المهديّ المنتظَر كذباً وافتراءً أو بالظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، فيطلب المُبايعة لنفسه وهو ليس هو المهديّ المنتظَر الحقّ فذلك وزرٌ عظيمٌ، ولا ينبغي لمسلم أن يُصدِّقه ما لم يرَ البُرهان في بسطة العلم على جميع علماء الأمّة في التأويل الحقّ لهذا القرآن العظيم.
فهل ينبغي لكم أن تصطفوا رسول الله المسيح عيسى ابن مريم فتقولون أنت المسيح عيسى ابن مريم فتخلقونه بكن فيكون من غير أبٍ ومن ثم تجعلونه يتكلم في المهد فيقول إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً؟ 
وأعلم جوابكم يا معشر المسلمين أنه لا ينبغي لكم ولا تستطيعون؛ بل ذلك هو المستحيل، ومن ثم أقول لكم وكذلك مستحيل لكم ولا ينبغي لكم أن تصطفوا من جعله الله إماماً لابن مريم! أم إنكم لا تؤمنون بأن المهديّ المنتظَر قد جعله الله إماماً لابن مريم؟ ولكنكم تؤمنون بذلك إلا من كفر بأن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - خاتم الانبياء والمرسلين، ولذلك لا ينبغي لابن مريم أن يدعو الناس لاتباعه بل لاتباع المهديّ المنتظَر ويكون من أول التابعين.
وإن كنتم يا معشر المسلمين تعلمون بمهديٍ آخر فأتوني به إن كنتم من الصادقين ليحاورني في القرآن العظيم لننظر أيُّنا يُلجِم الآخر بالحقّ إلجاماً، فهذا هو زمن الظهور للمهديّ المنتظَر لو كنتم تعلمون، وجُزيت خيراً يا ابن عمر.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.