الأربعاء، 17 يونيو، 2009

فإذا كانوا من خشيته مشفقين فكيف يتجرأوا على الشفاعة بين يديه

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] 
  فإذا كانوا من خشيته مشفقين فكيف يتجرأوا على الشفاعة
 بين يديه
بسم الله الرحمن الرحيم
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
وما يلي اقتباس من العضو المُسلمة الذكر في ثوب الأنثى في طاولة الحوار إذ يقول:
(ولذلك فإنه يكسر الصليب ، وهو رمز النصرانية المحرفة ،
 ويقتل الخنزير الذي حرمه الإسلام )
ويا سُبحان الله أن يبعث إليكم المسيح عيسى ابن مريم بهدف قتل حيوان الخنزير ظُلماً على حيوان الخنزير والذي خلقه الله لعبادته كغيره من الحيوانات ولم يعتدِ الخنزير على البشر حتى تحكم عليه بالقتل فاتقِ الله فلا يقبل الله الظُلم لا على الإنسان ولا على الحيوان ولم يحله الله للذبح بل مُحرم على المُسلمين ذبحه وأكله وإنما هو حيوان كسائر الحيوانات لم يخلقه الله عبثاً بل خلقه الله لعبادته
 وقال الله تعالى:
{ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ
 مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام:38]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ }
[ سورة النور:41]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ 
إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا }
صدق الله العظيم [الإسراء:44]
ولكن حسب فتواك إن الله سيبعث المسيح عيسى ابن مريم ليعلن الحرب على الخنازير بحُجة إن الله حرم أكلها فلا قوة إلا بالله أفلا تتقِ الله فأنت بهذا أعلنت الفتوى بقتل كُل حيوان حرم الله أكل لحمه أفلا تتقِ الله ولم يأمرنا الله بقتل كُل ذي ظفر من التي حرم الله أكل لحومها ما لم يكون هناك اعتداء من الحيوان أو الطائر على الإنسان 
وأما البيان الحق لكسر الصليب وهو:
 الباطل المُفترى في عبادة النصارى ويدعوهم إلى اتباع الحق وهو حكم بين المُسلمين والنصارى ويدعو إلى اتباع الإسلام
 وأما إشارة قتل الخنزير:
 فهم الذي يمسخهم الله إلى خنازير من اليهود 
وأما حُجتك كيف يتم التمييز بين الخنازير وبين البشر الممسوخين إلى خنازير:
 فهم يُعرفون بالنواصي والأقدام ويتبين للناس البشر الممسوخين إلى خنازير وإنما شكلهم يشبه الخنازيرمن بعد المسخ وسبق وأن أتيناك بالدليل الكافي والمُقنع من مُحكم القرآن الذي أخبركم عن النتيجة الشاملة للمُتقين من المؤمنين الذين اتبعوا الحق ممن ينقمون من المؤمنين لأنهم آمنوا بربهم فتجدهم من أشد الناس عداوة لهم ولذلك أخبركم الله في محكم الكتاب بالنتيجة النهائية بين الطائفتين بين يدي الله،
 وقال الله تعالى:
{ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ }
صدق الله العظيم [المائده:60]
فانظر لقول الله تعالى:
{ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ }
وتلك نتيجة الذين اتبعوا الحق فيدخلهم جنته مثوبة من الله
 ونعم أجر الثواب ثم قال:
{ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ }
صدق الله العظيم
فهذا إعلان النتيجة المُستقبلية وصدق منها المسخ الأول إلى قردة خاسئين ثم يأتي المسخ الآخر إلى خنازير للذين يصدون عن آيات الله في القرآن العظيم ويريدون ان يطفئوا نور الله ممن تجدهم من أشد الناس عداوة لمن آمن بالله  فينقمون منهم ولذلك حذرهم الله إذا لم يصدقوا بالقرآن العظيم فيتبعوه فتوعدهم بالمسخ الآخر الذي ذكره في النتيجة العامة كما أسلفنا ذكره وقال الله:
{ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47) } 
 صدق الله العظيم [النساء]
حتى إذا تبين لك الحق أيتها المُسلمة الذكر في ثوب الأنثى ومن ثم أفتريتِ على الله
 إنه سوف يبعث المسيح عيسى ابن مريم ليعلن الحرب على حيوان الخنزير فيقوم بقتله وذنبه لأن الله حرم أكل لحومه أفلا تتقين وأما الآن فقد حصحص الحق لمن
 أراد أن يتبع الحق يا معشر الأنصار وما كان الله ليضلكم 
بعد إذ هداكم حتى يبين لكم ما تتقون تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ }

  صدق الله العظيم [التوبه:115]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ }
[العنكبوت:2]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{ مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ }

 صدق الله العظيم [آلعمران:179]
وأما هدف العضو المُسلمة الذكر في ثوب الأنثى في طاولة الحوار للمهدي المنتظر إنما يريد فتنتكم أولاً بقفل الباب عليكم في التنافس في حُب الله وقٌربه ولذلك يفتيكم
 إن الباب قد أُغلق عن جميع الصالحين كون درجة التنافس في حُب الله وقربه قد فاز بها الأنبياء من دون الصالحين فهم أكرم من الصالحين ولكن الله أفتاكم إنما الأنبياء المُكرمين عباداً أمثالكم لهم الحق في ربهم مالكم وعليهم ما عليكم وليس لديه سُبحانه التمييز العنصري في عبيده فلا فرق لأبيض على أسود ولا لنبي على صالح إلا بالتقوى ودرجة الحُب والقرب من الرب الواحد الأحد وأمركم أن لا تتخذونهم شفعاءكم عند الله أو تدعونهم لشفاء مرضاكم أو تتوسلون بهم كلا فقد أخبركم الله
 إنما هم عبادٌ أمثالكم يحق لهم ما يحق لكم في عبادة الله وحده والتنافس في حُبه وقُربه أيكم اقرب وقال الله تعالى:
{ قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
 وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
صدق الله العظيم [الإسراء]
ثم علمكم الله إن أنبيائه ورُسلة والذين نافسوهم في حُب الله وقربه ثم كرمهم وأحبهم وقربهم وللأسف فما علمتم من كرامات أحدهم إلا تمسحتم في قبره فتدعونه من دون الله ليقربوكم إلى الله برغم إنهم عباد أمثالكم وعلمكم الله إنهم سوف يكفرون بدعوتكم لهم ويقولون إنا كنا عن دعائكم غافلون فيكفرون بعبادتكم ومبالغتكم فيهم بغير الحق بأن الله اصطفاهم من عباده ثم أغلق الباب على الصالحين فلا يعلمون إنكم بالغتم فيهم من بعد موتهم وقال الله تعالى:
{ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ(6) }
[الأحقاف]
{ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ }
صدق الله العظيم [الأنبياء:28]
فإذا كانوا من خشيته مشفقين فكيف يتجرأوا على الشفاعة بين يديه
 بل يردوا الشفاعة لمن هو أرحم بعباده منهم كما 
قال المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
 وقال الله تعالى:
{ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) }
صدق الله العظيم [المائده]
ولم يتجرأ للشفاعة المسيح عيسى ابن مريم للذين بالغوا فيه وأمه بغير الحق
 وقال إنك تعلم إلهي إنما دعوتهم أن يعبدوك أنت ربي وربهم فيتنافسون في حبك وقربك كما أمرتني ولم أدعُهم لعبادتي من دونك ثم رد الشفاعة لمن 
هو أرحم بعبادة من المسيح عيسى ابن مريم وقال:
{ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) }
صدق الله العظيم [المائده]
وأنا الإمام المهدي الحق من ربكم أسعى لكسر الباب الذي أغلقه المبالغون في أنبياء الله ورسله في التنافس في حُب الله وقربه فأدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأفتيكم بالحق إن كافة الأنبياء والمُرسلين وعباد الله المُقربين إنما هم عبادٌ أمثالكم لهم من الحق في ربهم مالكم فأمركم الله أن تعبدوه فتتخذوا إلى ربكم الوسيلة فتتنافسون على حُبه وقربه فلا تجعلوه حصريا لطائفة منكم فتشركون بالله يامن أغلقتم باب التنافس في حُب الله وقربه بفتواك إنه لا ينبغي لأحد من الصالحين أن ينافس أنبياءه ورُسله كون الأنبياء هم المُكرمون وأحب عباد الله وأقربهم فأفتوكم الذين لا يعلمون إنه لا ينبغي لكم أن تنافسوهم كونه أغلق الباب 
وأما التفضيل فلم يقل الله إنه فضل الأنبياء على خلقه أجمعين
 بل فضل الأنبياء على بعضهم بعض 
وقال الله تعالى:
{ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ }
صدق الله العظيم [ البقرة 253]
وبرغم إن رسول الله المسيح عيسى ابن مريم من الذين فضلهم الله فجعله من
 أصحاب الدرجة العالية بين الأنبياء ولكن الله أمره أن يتبع الذي يؤتيه الله علم الكتاب فلا يعصي له أمرا فجعله الله له وزيراً كريما كون المهدي المنتظر هو أعلم منه 
ولذلك أمره الله أن يتخذه إماماً من الصالحين، ثم نأتي إلى نبي الله موسى فنجده
 من الذين فضلهم الله من بين الانبياء من أصحاب الدرجة العالية
 وقال الله تعالى:
{ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ }
صدق الله العظيم [البقره:253]
ومن الذين كلمهم الله من بين المُكرمين من الأنبياء نبي الله موسى،
 وقال الله تعالى:
{ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ
 وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا }
صدق الله العظيم [النساء:164]
وحين ظن موسى إن العلم حصريا للأنبياء من دون الصالحين وبما أنهُ النبي الوحيد

 في زمانه ظن إنه لا يوجد من هو أعلم منه في عالمه وعصره كونه النبي الوحيد في عالمة ووزيره أخيه هارون أقل منه علماً ولذلك أفتى السائل إنه لا يوجد من هو أعلم منه على وجه الارض ومن ثم أراد الله أن يعلم موسى وكافة الصالحين أما التفضيل على الأنبياء على بعضهم بعض وليس على مستوى عباد الله الصالحين أجمعين ولذلك أمره الله أن يتبع عبداً من عباد الله الصالحين ليعلم موسى إن الله لم يحصر رحمته على الأنبياء من دون الصالحين وقال الله تعالى:
{ فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا }

 صدق الله العظيم [الكهف:65]
ويا معشر الصالحين 
 إن الله لم يُغلق الباب عليكم بل أمركم أن تنافسون عباده المُقربون إنما هم عباد أمثالكم أفلا تتقون وإن ابيتم واتبعتم المُسلمة الذكر في ثوب الأنثى الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر فيغلق عليكم التنافس في حُب الله وقربه فسوف نردكم من بعد إيمانكم كافرين كونها تنفي وتفتي إنه لا ينبغي ولا يجوز أن يكون هناك من هو أعلم وأحب وأقرب من الأنبياء إلى الله وإن الباب قد أغلق ببعث خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولكني المهدي المنتظر الحق من ربكم أعبد الله وحده لا شريك له ربي ورب محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنافس جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكافة الأنبياء والمُرسلين أنافسهم في حُب الله وقربه ليجعلني الله من المُكرمين من الذين تنافسوا على حُب الله وقُربه أيهم أقرب فأحبهم وقربهم وجعلهم من عبادة المُكرمين لأنهم عبدوا الله فتنافسوا في حبه وقربه 
وقال الله تعالى:
{ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
 وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
صدق الله العظيم [الإسراء:57 ]
فمن كان يعبد أنبياء الله ورسله فلا ينافسهم في حُب الله وقربه وقد أشرك بالله ولن يغنوا عنه من الله شيئا ومن كان يعبد الله وحده لا شريك له فلينافس أنبياء الله ورُسله في حُب الله وقربه فلا يجعل الله حصرياً لهم من دون الصالحين ولا يجعل العلم حصرياً لهم من دون الصالحين فاستجيبوا لدعوة الحق وأما التفضيل للأنبياء فهو على بعضهم بعض وليس على مستوى عبيده الصالحين أجمعين فتنافسوا على حُب الله وقربه واعبدوا الله وحده لا شريك له فهو ربكم ورب أنبياءكم ورب المهدي المنتظر إن كنتم تعقلون فاتبعوا دعوة الحق للإمام المهدي المنتظر الذي يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن تنافسوا المهدي المنتظر وجميع الأنبياء والمُرسلين وجاهدوا في سبيلة وابتغوا إليه الوسيلة أيكم أحب إلى الله وأقرب وتذكروا

 قول الله تعالى عن عباده المُكرمين:
{ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وكذلك أنتم يا عباد الله الصالحين أمركم الله أن تبتغوا إليه الوسيلة فتنافسون عباد الله وحده أيكم أحب وأقرب لعلكم تفلحون فلم يغلق الله الباب بعد في التنافس في عبادة الله وحُبه وقربه بل كذلك أمركم أن تفعلوا كما يفعل الذين يتنافسون على حب الله وقربه فيبتغون إليه الوسيلة أيهم أحب وأقرب وأنتم كذلك أمركم أن تنهجوا نهجهم فتحذوا حذوهم لعلكم تفلحون وقال الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا
 فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
صدق الله العظيم [المائده:35]
وإنما الوسيلة أن تعبدوا الله فلا تشركوا به شيئا فتجهادوا في سبيل الله والمُسارعة في الخيرات كوسيلة إلى ربكم للتنافس في حُب الله وقربه لعلكم تفلحون ولكلٍ درجات مما عملوا وليس للإنسان إلا ما سعى
أفــلا تتقون؟
 ولكن المُسلمة الذكر في ثوب الانثى يريدكم أن تبالغوا في أنبياء الله ورسله فيغلق الباب عليكم بغير الحق فيحصر العلم عليهم وحدهم من دون الصالحين وإنه لا ينبغي حسب فتواه أن يكون عبدا صالحاً أعلم من أحد الأنبياء وأقسمُ بالله العظيم إن من اتبع المُسلمة إنها تدعو للشرك بطريقة خفية لن يدركها إلا العالمون وسوف أذكركم بقول مُختصر مفيد مُحكم واضح بين الذي علمكم فيه إن عباده المُكرمون الذين تبالغون في شأنهم إنما هم عباد لله أمثالكم عبدوا الله وحده لا شريك له فتنافسوا على حُبه الله وقُربه، وقال الله تعالى:
{ قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وكذلك أمركم الله أن تفعلون كما يفعلون فتبغوا إليه الوسيلة أيكم أحب وأقرب كونهم عباداً أمثالكم ويحق لكم ما يحق لهم في التنافس على القُرب من ربهم 
 وقال الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ
 لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
صدق الله العظيم [المائده:35]
فتذكروا قول الله تعالى:
{ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ }
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وكذلك انظروا لقول الله تعالى إلى رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم
 وقال الله تعالى:
{ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ 
وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ 
ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }
صدق الله العظيم [الكهف:28]
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني