الأربعاء، 28 أكتوبر، 2009

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }


{ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ 
فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }
[الأحزاب:56]
{ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿180﴾ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿181﴾ وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿182﴾ }
صدق الله العظيم [الصافات]
ويا مُشبب، إني المهدي المُنتظر أنذر البشر بالذكر المحفوظ من التحريف ولن يتبعني إلا الذين يتبعون الذكر المحفوظ من التحريف رسالة من الله إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يستقيم، فأهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد وإنا لصادقون، فأبيّنه للبشر كما كان يبيّنه مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأعيد المُسلمين إلى منهاج النبوة الأولى كما بينه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بمنتهى الحق والصدق، ولا ينبغي لي أن أعلّم الناس البيان بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، فإن استجابوا إلى دعوة الاحتكام للذكر فحتماً ستجدونني أهيمن عليهم بسلطان العلم المُحكم من ذات القرآن حتى لا يعرض عن الذكر المحفوظ من التحريف إلا الذين قالوا سمعنا وعصينا ويزعمون إنهم مؤمنون به ومن ثم يعرضون كأمثال بعض أهل الكتاب فلبئس ما يأمرهم به إيمانهم. وقال الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿60﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿61﴾ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّـهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ﴿62﴾ }
صدق الله العظيم [النساء]
أفلا تعلمون ما هو المقصود من قول الله تعالى:
 { يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا }؟ وتلك أحكام جاءت من عند غير الله من عند الطاغوت تُخالف لحكم الله في مُحكم كتابه، وذلك لأن مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله ليحكم بينهم منه فيما كانوا فيه يختلفون ولكنهم أعرضوا. وقال الله تعالى:
{ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }
صدق الله العظيم [النمل:76]
ولكنهم أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم. وقال الله تعالى:

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }
صدق الله العظيم [آل عمران:23]
وكذلك المهدي المُنتظر يدعو المُسلمين الذين اختلفوا في دينهم إلى كتاب الله ليستنبط لهم حُكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، ولا ينبغي لي أن أحكم بينهم اجتهاداً مني من رأسي من ذات نفسي وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين فليس لي من الأمر شيء بل الحكم لله ولا يُشرك في حُكمه أحداً. وإنما أستنبط للمُختلفين في الدين حُكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فآتيهم به من مُحكم القرآن العظيم الكتاب الذي تنزّل مُجملاً ومُفصّلاً، قرآناً وفرقاناً، بمعنى إن الله هو الحكم وليس مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا المهدي المُنتظر، فالحُكم لله وليس لنا من الأمر شيء. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }

صدق الله العظيم [الشورى:10]
وإنما نستنبط لهم حُكم الله بينهم من القرآن العظيم الذي جعل الله فيه قرآناً وفرقاناً وفصله تفصيلاً، ولا ينبغي لي أن أقبل الاحتكام إلى ما جاء مُخالفاً لحكم الله من عند غير الله من عند الطاغوت، ولا ولن أرضى بغير الله حكماً بالحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا }
صدق الله العظيم [الأنعام:114]
وحين حكمت بينهم في عدد الصلوات والركعات إنما نستنبط لهم حُكم الله من كتابه العزيز، وإنما الصلوات لذكر اسم الله ولهُ مائة اسم سُبحانه، فأراد الله أن تكون عدد الركعات المفروضات على المُسلمين مائة ركعة في خمسين صلاة، وذلك حتى تكون في كُل صلاة مفروضة ركعتين، وإذا صليتم في الليلة واليوم خمسين صلاة وفي كُل صلاة ركعتين لذكر اسم الله أصبح إجمالي الركعات مائة ركعة، وذلك حتى تُعادل بعدد أسماء الله الحُسنى دونما زيادة أو نُقصان في صلاة الركعات المفروضة جبرياً، فأثبتنا إن جدي مُحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ليلة الإسراء به إلى ربه قد أمره بخمسين صلاة في الليلة واليوم، فتكون صلاتهم خالصة لله وحده لا شريك له شرط أن تُعادل الركعات بعدد أسماء الله الحُسنى سُبحانه. وقال الله تعالى:

{ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ }

صدق الله العظيم [الأعراف:180]
غير إن الله لم يشترط علينا أن ندعوه في صلاتنا بجميع أسمائه الحُسنى، تصديقاً لقول الله تعالى في سورة الإسراء:
{ قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿110﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴿111﴾ }
صدق الله العظيم
ثم علمنا علم اليقين إن الله فرض على نبيه خمسين صلاة في الليلة واليوم، وإنه جعل إجمالي الركعات المفروضات تساوي عدد أسماء الله الحُسنى دونما زيادة أو نُقصان في الركعات المفروضات جبرياً في صلوات الفرض الجبري وليس لكم خيار ومن لم يؤدي ما فرض الله عليه فمصيره في النار.
الحمدُ لله الذي خفف علينا من خمسين صلاة إلى خمس صلوات مفروضات، وقد يقول قائل: "ولماذا لا تكون ست صلوات مفروضات أو سبع أو عشر فما هي الحكمة من أن يكون خمس صلوات مفروضات؟" . ثم نرد عليه بالحق: لو جعلهن أكثر من ذلك لاختل العدد في أسمائه سُبحانه وذلك لأنه تم تخفيفهن إلى خمس لكي يجعل الصلاة بعشر أمثالها فتعود خمسين صلاة في كتاب الله في الأجر، كذلك لتعود الركعات إلى مائة ركعة تساوي عدد أسماء الله الحُسنى.
ولم أفتِ بأن الركعات مائة ركعة من غير علم وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، وهذا من ضمن البرهان لحقيقة اسم الله الأعظم إنهُ حقاً لله مائة اسم وتعلمون منها 99 اسماً وزاد الله الإمام المهدي المنتظر بالبيان لاسمه الأعظم وفصلناه تفصيلاً. ألا والله لا يحاجني في اسم الله الأعظم إلا الذين لم يعرفوا حقيقة اسم الله الأعظم وذلك لأن اسم الله الأعظم جعل الله فيه سر الحكمة من خلق عباده.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }
صدق الله العظيم [الذايات:56]
وإنما عبادة الله هو أن تتبعوا رضوانه وتذروا ما يسخطه. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }

صدق الله العظيم [آل عمران:162]
والسؤال الذي يطرح نفسه فهل خلقنا الله من أجل الفوز بنعيم الجنة والحور العين؟ والجواب: كلا فلم يجعل الله الحكمة من خلقنا لكي يدخل عباده جنته وآخرين ناره، بل الحكمة من خلقنا هي لنعبد نعيم رضوان الله على عباده وسوف نجد نعيم رضوان الله علينا هو حتماً لا شك ولا ريب هو النعيم الأعظم من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

صدق الله العظيم [التوبة:72]
ولكني أقسمُ بالله العظيم لا ولن يُكذّب بحقيقة اسم الله الأعظم إلا الذين لم يعرفوا قط حقيقة نعيم رضوان الله عليهم فقد جعل الله لهُ آية في أنفسهم لا ولن يعرفها إلا الذين استمتعوا بنعيم رضوانه ومن ثم يشهدوا إنه حقاً النعيم الأعظم من نعيم جنته، بل لا يجدون في أنفسهم مجالاً للمُقارنة شيئاً بينه وبين أي نعيم آخر، فكم يتمنون لو أنهم يستطيعون أن يمكثوا بتلك الحال بين يدي ربهم ما تبقى من حياتهم ولكنهم لن يستطيعوا، وإنما ذلك لكي يعلموا الحكمة من خلقهم فيدركوا إن نعيم رضوانه عليهم لهو حقاً النعيم الأعظم ولذلك جعله الله سراً فلم يُنبئكم رُسله إلا بتسعة وتسعين اسما ثم جعل الله اسمه الأعظم سراً بين العبد والرب حتى لا يدركه إلا من عرف حقيقة رضوان ربه والذي تتجلى فيه الحكمة من خلق عباده، وإنما نُبيّنه من الكتاب لكي تعلموا أن لله مائة اسم، وأفتيتكم في حقيقة اسم الله الأعظم بأنه ليس بأعظم من أسمائه الحُسنى سُبحانه، فلا فرق بين أسماء الله الحُسنى فهي جميعاً للواحد الأحد لا إله غيره وإنما يوصف اسمه الأعظم بالأعظم لأنكم حقاً سوف تجدونه نعيماَ أعظم من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

صدق الله العظيم [التوبة:72]

وذلك لأن اسم الله الأعظم جعل الله فيه صفة رضوانه على عباده فإذا اتبعوا رضوان الله أدركوا الحكمة من خلقهم، وإن أعرضوا عن رضوان الله عذبهم عذاباً أليماً في الدُنيا وفي الآخرة، وذلك لأنها تتجلى فيه الحكمة من خلقهم فإذا ألهتهم عنه الحياة الدُنيا فعنهُ سوف تُسأَلون. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿
1﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿2﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿3﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿4﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿5﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿7﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿8﴾ }

صدق الله العظيم [التكاثر]
فما هو النعيم الذي سوف يُسألون عنه؟ 
 ألا وإنه النّعيم الذي ألهاهم عنّه التكاثرُ في الحياة الدنيا فرضوا بها واطمأنوا إليها ونسوا الله فنسيهم وعذبهم عذاباً عظيماً، وذلك لأنهم أعرضوا عن النعيم الذي هو أعظم من نعيم الدُنيا وأكبر من نعيم الآخرة، والله هو الرحمن وهو النعيم وجعل النعيم صفة لرضوان نفسه على عباده يعلمه الذين اتبعوا رضوانه ثم يمدهم بروح منه تغشى أنفسهم ثم تطمئن قلوبهم فتخشع قلوبهم فتدمع أعينهم مما عرفوا من عظمة الحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ }

صدق الله العظيم [المائدة:83]
والحق هو الله وما دونه باطل، وليس إن الله تنزّل إلى أنفسهم سُبحانه وإنما روح وريحان في أنفسهم جعله الله نور للبصيرة فيبصرون عظمة الحق والحق هو الله، والذين كانت قلوبهم تعمى عن الحق في الحياة الدُنيا فهم كذلك عُميان عن الحق يوم يقوم الناس لرب العالمين ولن تجدهم يدعون الحق لأنهم لم يعرفوا الحق في هذه الحياة. وقال الله تعالى:

{ وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا }

صدق الله العظيم [الإسراء:72]
بمعنى: من كان في هذه أعمى عن الحق فهو كذلك يوم القيامة أعمى عن الحق، وإنما القرآن العظيم يدعو إلى الحق فيهديهم إلى صراط العزيز الحميد. وقال الله تعالى:

{ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿
1﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴿2﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّـهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴿3﴾ }

صدق الله العظيم [محمد]
ألا وإن الحق هو اتباع رضوان الله والذين اتبعوا الباطل نالوا سخطاً من الله.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }
صدق الله العظيم [آل عمران:162]
وتعالوا لتعلموا حقيقة قول الله تعالى:
 { وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا }
  صدق الله العظيم [الإسراء:72]،
 بمعنى: أنه من كان أعمى عن الحق في هذه الحياة فهو كذلك يوم القيامة أعمى برغم أنهم قالوا:{ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ } 
صدق الله العظيم [الأعراف:53].
فما هو الحق الذي جاء به جميع الأنبياء والمُرسلين؟ والجواب قال الله تعالى:

{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }

صدق الله العظيم [الأنبياء:25]
فبعد الاعتراف بكلمة التوحيد إنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له فبقي
 معنى كيف نعبد الله؟ وقال الله تعالى: 
{ أَفَمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ و َبِئْسَ الْمَصِيرُ }
  صدق الله العظيم، 
ولذلك تجدون الإمام المهدي يدعوكم إلى عبادة رضوان الله حتى تبصروا
 الحق ولذلك خلقكم. وقال الله تعالى:
{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ 
رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ }
صدق الله العظيم [الأعراف:53]
فهل تروهم عرفوا الحق؟ كلا وربي، ولو عرفوا الحق لما قالوا:
 { فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ } صدق الله العظيم،
 وصدق ربي بقوله الحق:
 { وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا } 
 صدق الله العظيم.
ويا من يُحاجني في عدد الركعات هل تؤمن إن لله مائة اسم ولذلك أمركم بخمسين صلاة وفي كُل صلاة ركعتين فرضاً جبرياً لتصبح عدد الركعات تساوي عدد 
 أسماء الله الحسنى في كتابه؟
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿110﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴿111﴾ }
صدق الله العظيم [الإسراء]

فإن أبيت فسوف أوجه لك هذا السؤال ولكافة من يريد اتباع الحق: فهل وجدتم إن صلاة القصر في مُحكم الكتاب يقصد بها الصلاة الأصل المفروضة في الكتاب؟ أم إنه يقصد بها صلاة القصر في السفر أن تقصروها إلى ركعة؟
 وقال الله تعالى:
{ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿
101﴾وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿102﴾ }

صدق الله العظيم [النساء]
وخلاصة القول فلنحتكم إلى كتاب الله فإذا وجدنا إن الأمر صدر بقصر صلاة السفر من ركعتين إلى ركعة فقد صدق عُلماؤكم وكذب المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني، وإن وجدنا أن الأمر صدر بقصر الصلاة الأصل المفروضة في كتاب الله من ركعتين إلى ركعة فقد صدق المهدي المنتظر وكذب الذين يقولون على الله مالا يعلمون. 
وقال الله تعالى:
{ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿101﴾وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿102﴾ }
صدق الله العظيم
فهل الأمر وجدتموه قصر القصر، أي قصر صلاة القصر من ركعتين إلى ركعة؟ فهل فهمت الخبر يا مُشبب ما المقصود في مُحكم الكتاب؟ هل وجدت الأمر بقصر القصر؟ وذلك لأنهم يقصرون صلاة القصر في السفر من ركعتين إلى ركعة فسموها صلاة الخوف، فأصبح الأمر قصر القصر، وحرفوا أمر الله المُحكم في كتابه فلم يأمرهم الله بقصر القصر، وذلك لأنهم يصلون صلاة القصر في السفر، وقالوا: تُقصر الصلاة الرباعية من أربع ركعات إلى ركعتين، ومن ثم قصروا صلاة القصر إلى ركعة واحدة فسموها صلاة الخوف، وحرّفوا أمر الله وهو أمر مُحكم واضح وبيّن لعالمكم ولجاهلكم بأن القصر في الأصل هو في الصلاة المفروضة من ركعتين (وهي الأصل) إلى ركعة.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿101﴾وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿102﴾ }
صدق الله العظيم
ولكنك يا مُشبب القحطاني قد صدقتُك في شيء واحد هو إنك حقاً لستَ بعالم، بل من الذين لا يعلمون، وقد تم نشر هذا البيان في كثير من المنتديات الإسلامية وإلى مُفتيي الديار فلم يتجرأ أحد للطعن فيه أو يصفني بأنني على الضلال ولكنهم في حيرة من الأمر.واعلم يا مُشبب أنه يوجد في كُل ركعتين تشهد أوسط وتشهد أخير، فأما التشهد الأول فهو بعد إتمام الركعة الأولى يجلس الإمام في التشهد الأوسط، فإذا قام سلّم الجماعة في صلاة القصر، ومن ثم تأتي طائفة لم يصلوا ذلك الفرض فيصلوا مع الإمام الركعة الثانية ثم التشهد الأخير ثم التسليم فيسلموا، فقسّم الله الصلاة إلى نصفين وعدل سُبحانه، فلم يزيد الجماعة الثانية عن الجماعة الأولى بشيء من ذكر الصلاة لا في التكبير ولا في القراءة ولا في التشهد.. كلا ولكن أكثركم لا يعلمون.
ولو قد حضر لدينا أحد مُفتي الديار لكي يتم تفصيل صلاة الحضر لعلمت علم اليقين إن الصلاة حقاً ركعتين يا مُشبب، لكن عليكم أن تعلموا إننا إذا فصلنا بيان الصلوات في الحضر إنهُ سوف تصبح عليكم في صلاة الحضر أمراً مفروضاً فلا خيار لي ولا خيار لكم، وليس لنا من الأمر شيء، وهيهات هيهات.. فلن أعلمكم يا معشر الأنصار بالحق ومن ثم أقول لكم أعرضوا عنه فلا تتبعوه حتى يصدقني علماؤكم. هيهات هيهات.. فالحق أحق أن يُتبع، وإنما حتى أقيم الحجة عليهم بالحق فتعلمون بأني أخرست ألسنتهم بالمنطق الحق فلم يستطيعوا أن يطعنوا في الحق شيئاً لكي أُعلّم المُسلمين إنه لا يجوز التعصب في الدين فكلٌ يتبع عالم فيتعصب معه، بل من كان هو الغالب بالسلطان من بين جميع عُلماء الأمة فعلى الآخرين اتّباعه هو وترك علماؤهم الذين لم يهيمنوا عليه بالعلم والسلطان، ولم أجدهم أنكروه ولكنهم يولّون الأدبار.. فمن ذا الذي حضر إلى المنبر الحُر طاولة الحوار للمهدي المنتظر 
 (موقع الإمام ناصر مُحمد اليماني)
 ليهيمن على المهدي المنتظر بعلم أهدى من سُلطان علمه وأصدقُ قيلاً؟
و يا سُبحان الله العظيم فهذه حقيقة الرؤيا الحق:
[وما حاجك أحد من القرآن إلا غلبته].
ويا عُلماء أمة الإسلام
  اتقوا الله و احضروا إلى طاولة الحوار لكي يتم تفصيل الصلاة في الحضر فنُفصلها تفصيلاً فتزدادوا علماً لأنكم حاصرتموني أن أرد على السائلين في كثيرٍ من مسائل الصلاة وذلك لأن البيان الحق للقرآن كالبُنيان يشدُ بعضهُ بعضاً، ومن ثم توقنون إن الركعات حقاً هي ركعتين لا شك ولا ريب فلماذا لا تجيبوا داعي الله بالاحتكام إلى كتابه؟ فما خطبكم؟ وماذا دهاكم؟ فإذا كنتم ترون ناصر محمد اليماني على ضلال مُبين أفلا تخشون على المُسلمين أن يضلهم ناصر محمد اليماني إذا كنتم ترونا على ضلال مُبين؟ أفلا يهمكم أمر المُسلمين أم أنكم تخافون إن الحقوق لدينا ليست بمحفوظة؟ ونعوذُ بالله أن نكون من الجاهلين المُفترين.. وعليها أمان الله من التغيير وأحذِّر جميع طاقم الإدارة من حذف بيانات العلماء الآخرين، وإنما نقوم بحذف بيانات الشياطين فلا يزال المهدي المنتظر مُنتظراً لمُفتي الديار للحضور إلى طاولة الحوار للاحتكام للذكر المحفوظ من التحريف رسالة الله الواحدُ القهار إلى كافة البشر.
ويا معشر الأنصار 
فليستمر التبليغ إلى كافة مُفتي الديار ومواقع خطباء المُنابر وكافة المواقع الإسلامية العالمية باكتساح شديد معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون، وقد أقسم الله بالمُلقيات ذكراً عُذراً أو نُذراً تكريماً لهم من ربهم في كُل زمان ومكان. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا ﴿5﴾ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴿6﴾ }
صدق الله العظيم [المرسلات]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ﴿
1﴾ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ﴿2﴾ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا ﴿3﴾ فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا ﴿4﴾ فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا ﴿5﴾ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴿6﴾ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ﴿7﴾ فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ﴿8﴾ وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ ﴿9﴾ وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ﴿10﴾ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ﴿11﴾ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ﴿12﴾ لِيَوْمِ الْفَصْلِ ﴿13﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ﴿14﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿15﴾ }

صدق الله العظيم [المرسلات]
وإلى البيان
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا}: وتلك هي الأنفس التي تُفرق بين الحق والباطل ومن ثم تلقي بالتبليغ للقرآن ذكراً للعالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا ﴿5﴾ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴿6﴾ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ﴿7﴾ فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ﴿8﴾ وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ ﴿9﴾ وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ﴿10﴾ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ﴿11﴾ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ﴿12﴾ لِيَوْمِ الْفَصْلِ ﴿13﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ﴿14﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿15﴾}
صدق الله العظيم
فما هو البيان لقول الله تعالى:
{فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا ﴿5﴾ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴿6﴾}:
 أي معذرة إلى ربكم أنكم بلغتم فأنذرتم الناس بذكر ربهم رسالة الله إليهم كافة نذيراً للبشر لمن شاء منهم أن يتقدم أو يتأخر. 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
أخو المؤمنين بالقرآن العظيم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.