الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2009

الرد على ( مُشبب ) من مُحكم الكتاب ليتذكر أولوا الألباب..

الرد على (مُشبب) من مُحكم الكتاب ليتذكر أولوا الألباب..
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشبب مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام أيها الإمام المهدي ورحمة الله وبركاته
أشكرك على حسن ردك وسعة صدرك أيها الإمام الفاضل
أراك قلت يا إمام في ردك علي أراك ياشيخ لا تريد نشر العلم للعامة من الناس 
أمثالي وقد تذكرت ُ وأنا أقرأ ردك سورة عبس وتولى عندما جاء الصحابي الجليل الأعمى يريد أن يتعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم فعبس الرسول وتولى عنه لأنه كان يجادل كبار قريش ويريد دعوتهم للإسلام فأنزل الله سورة تتلى في القرآن عتابا ً للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لما فعله صلى الله عليه وسلم مع الأعمى
الأمر الآخر يا إمامنا الفاضل أنا لست بمجهول واسمي مشبب بن عبدالله القحطاني وقرأت بيانك فأحببت الإستزادة من العلم والمعرفة وهي لا تكون إلا بالسؤال والنقاش حتى يتبين الحق ونتبعه فهل ستردني أم تقبل الحوار معي لعل الله يهديني لطريق الحق ثم قلت ياإمامنا الفاضل تنبيه كلمة بالضن لغويا ً خاطئة والصحيح هو بالظن
إمامنا الفاضل أقر بأني لست بعالم ولكني باحث عن الحق والعلم ولذلك سألتك وأنت من أهل العلم ماهو دليلك من القرآن على أن الصلوات ركعتين غير كلمة مثاني لأن هذه الكلمة ليست دليلا ً كافيا ً لأن تقول الصلاة ركعتين فقد قلت لك فلماذا لا تكون كلمة مثاني تعني أن تقرأ الفاتحة مرتين في الركعة الواحدة وكفى أو تقرأ في كل ركعة مرتين ونصلي أربع ركعات أو خمس أو ماشاء الله أن نصلي وفي كل ركعة نقرأ الفاتحة ركعتين بالتثنية فنحن نريد دليلا ً قاطعا ً يبين لنا عدد الركعات غير كلمة مثاني التي قد يكون لها عدة معاني ويفسرها كل شخص بما يريد
كما أن الله ذكر في كتابه الكريم فقال تعالى

{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ
 يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي
 بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }
فما معنى مثاني في هذه الآية؟؟؟قال ابن عباس رضي الله عنه في هذه الآية :
{ مثاني } قال : كتاب الله مثاني , ثنى فيه الأمر مرارا .وقال القرطبي في تفسيره رحمه الله{ مَثَانِيَ } تُثَنَّى فِيهِ الْقَصَص وَالْمَوَاعِظ وَالْأَحْكَام وَثَنَّى لِلتِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ .
فمن هذا أقول يا إمامنا الفاضل طالبين منك بيان عدد الركعات من القرآن الكريم في غير الآية التي ذكرت فقد بينت أن مثاني لا تعني أن الصلاة ركعتين بل لو أخذت تفسير كلمة مثاني بمثل ماذكرت يا إمام لقلت لك مثل ما ذكرت سابقا ً سأثني الفاتحة في الركعة الواحدة مرتين وأكتفي بركعة واحدة أو أصلي ست ركعات وأثني في كل ركعة الفاتحة مرتين وهكذافنحن نريد دليلا ً واضحا ً يبين عدد الركعات من القرآن الكريم.ثم قلت يافضيلة الإمام من الدليل الذي تستدل به وهو قول الله تعالى

{ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ }
فكما أن فضيلتك جعلت كلمة المثاني قراءة الفاتحة مرتين في ركعتين بحيث نقرأ في كل ركعة الفاتحة وهذا هو دليلك على أن الصلاة ركعتين فأقول أنا أن المثاني هي أن أقرأ الفاتحة في الركعة الواحدة مرتين لمعنى التثنية من كلمة مثاني فالمثاني ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقد أقول لك إن معنى المثاني هو إعادتها في كل ركعة فتكون الصلاة إما أربع ركعات كالظهر والعصر والعشاء يقرأ بالفاتحة  فيها في كل ركعة أو ثلاث ركعات كالمغرب يقرأ بالفاتحة في كل ركعة أو ركعتين كالفجر ويقرأ بالفاتحة في كل ركعة
لذلك لا زلت أطلب بدليل من القرآن يبين ويوضح عدد الركعات بما أنك تريد أن يكون الإستدلال فقط من القرآن.ثم قلت ياإمامنا الفاضل وهنا أوجه سؤالا ً وأقول لك يافضيلة الإمام هل تقول على الله بغير علم؟؟؟كيف تقول الله أكبر عند الإحرام والله أكبر عند الركوع وفي جميع حركات الصلاة فماهو دليلك على قول الله أكبر ؟؟؟لماذا لا أقول الله عند الإحرام والله عند الركوع وفي جميع حركات الصلاة بدون أي إضافة؟؟؟ أو أقول الله أكبر عند الإحرام وسبحان الله عند الركوع وهكذا أغير في اللفظ
فماهو الدليل من القرآن على صفة الصلاة وكيفيتها؟
ثم تكلمت عن الغيث وأن سببه بمشئة الله الإستقامة وأجدت في هذا الكلام
ثم قلت أحسنت القول وسأظل متابعا ً معك إلا أن يتبين بالبرهان العلمي أنك المهدي وينشرح صدري للحقوأتمنى أن لاتردني وتتابع حوارك مع رجل بسيط يبحث عن الحق فلإن يهدي الله بك رجلا ً واحدا ً خير لك من حمر النعم أنار الله قلبك يا مهدي وجعلك من أهل الحق كما أشكرك على سعة صدرك وقبولك الرد على باحثٍ عن الحق
 وأتمنى أن لا تردني وتدلني على الحق.والسلام عليكم ورحمة الله
 بسم الله الرحمن الرحيم، 
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
ويا مُشبب، إني أعلمُ إنك من العُلماء ولست من عامة المُسلمين، ولكن للأسف إنك من الذين يقولون على الله مالا يعلمون، والذي زعّلني منك ليس جدالك وذلك لأني على أن آتيك بالبُرهان من مُحكم القرآن لقدير وعلى إلجامك بالحق لجدير، ولكني قد أفتيت مُسبقاً إن الحوار في بيان الصلاة لا ينبغي أن يكون مع شخصيات مجهولة بل عُلماء من خُطباء المنابر، فأضعف الإيمان إ نهم يعرفهم أهل قريتهم، أو مُفتي الديار حتماً يكون مشهور بين مواطني دولته نظراً لأن بيان الصلاة ليس كمثل البيانات الأخرى بل هو الركن الثاني من بعد شهادة التوحيد، وهو الركن الذي لن يُرفع أبدا عن المؤمنين حتى تبلغ الروح الحلقوم، وذلك لأن رُكن الصيام يرفع إلى أيام أخر في المرض والسفر، وكذلك رُكن الزكاة تُرفع عن الفقراء والمساكين فتكون فرضاً على الأغنياء، وكذلك ركن الحج يُرفع عن الذي لا يستطيع إليه سبيلاً،

 وأما رُكن الصلاة فلا تُرفع لا في حضرٍ ولا في سفرٍ ولا في مرضٍ ولكنها تختلف فتُخفف فقط، ولكنها لا تُرفع أبداً ما دُمت حياً.
أما بالنسبة لبيان كلمة مثاني في قول الله تعالى:

{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ

 رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ 
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }
صدق الله العظيم [الزمر:23]
وأفتاكم الله تعالى أن الكتاب تتكون آياته من صنفين اثنين مُحكم ومُتشابه.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ

 فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ
 وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا 
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ }
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
إذاً الكتاب يتكون من قسمين قسم مُحكم وقسم مُتشابه وذلك لأنه يتشابه مع المحكم في اللفظ ويختلف في البيان. وآتيك على ذلك مثلاً، فما يلي من القسم المُحكم.

 قال الله تعالى:
{ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿
29﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿30﴾ }

صدق الله العظيم [النساء]
وما يلي من القسم المُتشابه. وقال الله تعالى:

{ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ }

صدق الله العظيم [البقرة:54]
والقرآن مثاني مُحكم ومُتشابه فإن تركتم المُحكم واتبعتم المُتشابه ضللتم ضلالاً بعيداً لأن المُتشابه يختلف مع المحكم في ظاهره برغم التشابه اللفظي ويختلف في تأويله عن ظاهره، ولكنكم إذا اتبعتم ظاهر المُتشابه ضللتم عن سواء السبيل وذلك لأن تأويله يختلف عن ظاهره، وأحاط الله المهدي المنتظر بيان محكمه وبيان مُتشابهه، ولا أزال أحاجكم بمحكمه حتى أقيم الحجة عليكم بالحق. ويا أخي الكريم

 إنما المثاني هو المُثنى قُرآن عربي مُبين. كمثال قول الله تعالى:
{ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا

 مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ }
صدق الله العظيم [سبأ:46]
فالمثنى اثنين والفرادى واحد. وقال الله تعالى:

{ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً }

صدق الله العظيم [النساء:3]
{ مَثْنَى } اثنتين، { وَثُلَاثَ } ثلاث، { وَرُبَاعَ } أربع.
ولكن المكارمة الذين يتبعون الظنّ قالوا إن المثنى يقصد بها أربعة والثلاث يقصد بها ستة والرباع يقصد بها ثمانية، فيتزوجون ثمان من الحُرات، قاتلهم الله أنى يؤفكون الذين يقولون على الله مالا يعلمون باتباع الظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً فضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم فيحملون وزر أنفسهم و وزر أمتهم.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ 

عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ }
صدق الله العظيم [النحل:25]
فالحذر الحذر من بيان الذكر بغير علم من الله، وهل سبب إن أمة الإسلام قد ضلوا عن سواء السبيل إلا بسبب اتباع الظن الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ؟ ولكن معجزة في الكتاب إن أي عالم يقول على الله بالظن لا ينبغي له أن ينطق بالحق حتى لا يقول على الله إلا ما يعلم إنه الحق من عند الله.
وأما سؤالك الذي قلت لي فيه ما يلي:

( وهنا أوجه سؤالاً وأقول لك يا فضيلة الإمام هل تقول على الله بغير علم؟ كيف تقول الله أكبر عند الإحرام والله أكبر عند الركوع وفي جميع حركات الصلاة فما هو دليلك على قول الله أكبر؟ لماذا لا أقول الله عند الإحرام والله عند الركوع وفي جميع حركات الصلاة بدون أي إضافة؟ أو أقول الله أكبر عند الإحرام وسبحان الله عند الركوع وهكذا أغير في اللفظ . فما هو الدليل من القرآن على صفة الصلاة وكيفيتها؟ )

ومن ثم أرد عليك بالدليل القاطع المُقنع. قال الله تعالى:

{ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿
110﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴿111﴾ }

صدق الله العظيم [الإسراء]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ

 وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }
صدق الله العظيم [العنكبوت:45]
ولم نفصّل بعد كيفية الصلاة، وسوف يكون التفصيل في صلاة الحضر يا مُشبب من مُحكم الكتاب، وأفتيكم بالقول الصواب وليس القول بالظن بل القول الفصل وما هو بالهزل، وإنا لصادقون.فكيف تفتي يا مُشبب أني أقول على الله ما لا أعلم من قبل أن تسأل عن التكبير فآتيك بالبرهان من مُحكم الذكر؟ ويا أخي الكريم ما كان للحق أن يتبع أهواءكم فإن كنت أحد علماء الأمة فأظهر اسمك الحق وصورتك وإني على إلجامك بالحق لقدير، وسبقت فتوانا لا أريد الحوار في هذا البيان مع شخصيات مجهولة ولك الحق أن تحاورنا وأنت مجهول الهوية ولكن في بيان غير بيان الصلاة. 

وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
مُفتي البشر المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.