الأحد، 25 مايو، 2014

الردّ الملجم بسلطان العلم على (الباحث عن البينة) الذي هو ذاته (الباحث عن الباطل)..

    
 الردّ الملجم بسلطان العلم على (الباحث عن البينة)
 الذي هو ذاته (الباحث عن الباطل)..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله 
لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..
ويا أيّها الباحث عن البينة إنّ ربّك بك عليمٌ إنما جئت َلتصدَّ عن اتِّباع الصراط المستقيم وتحرِّف الكلم عن مواضعه المقصودة يا من أمِنْتَ مكر الله والله خير الماكرين
 بالحقّ من غير ظلمٍ والحكم لله وهو خير الفاصلين. 
ونأتي أولاً لبيان قول الله تعالى: 
 {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} 
صدق الله العظيم [البقرة:222-223].
وهذه من الآيات المحكمات البيِّنات يتكلم فيها ربّ العالمين عن رحم المرأة أنه جعله حرثاً لذرية البشر لينبتوا فيه خلقاً من بعد خلقٍ، وأمركم الله أن لا تقربوا الرحم وفيه أذى الدم لكون جماع رحم الحائض يسبب الأذى للمرأة بداء الالتهاب، ثم تنتقل فيما بعد الالتهابات كذلك للرجل، ولذلك قال الله تعالى: 
 {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ}
  صدق الله العظيم، فانظر لقول الله تعالى:
 {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ}
 صدق الله العظيم؛
 بمعنى: أنه لا يجوز للرجل أن يأتي زوجته إلا في مكان الحرث للأبناء 
ولذلك قال الله تعالى: 
 {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
 صدق الله العظيم.
والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
 
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
  صدق الله العظيم،
 أي:نساؤكم حرثٌ لذريتكم كما الأرض حرْثٌ للثمار، وحرث ذرية البشر 
جعله الله رحم المرأة.
وأما قول الله تعالى:
{ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } صدق الله العظيم؛ 
فآتوا حرثكم أنى شئتم وفي ذلك توصية من الله بعدم مباشرة رحم المرأة إلا بعد المداعبة لاستحضار الشهوة والرغبة الجنسيّة، وذلك وحتى يتحقق نمو البذور البشريّة في الرحم فلا بد أن يأتيها زوجُها من بعد أن يتطهر الرحم من الحيض، وكذلك عدم المباشرة إلا من بعد المداعبة لحدوث الشهوة الجنسيّة ليتحقق نمو البذر البشري في حرثه، والمهم أنّ الرحم هو الحرث لذرية البشر، ولذلك قال الله تعالى: 
 {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} أي حرثٌ لذريتكم. 
وأكرر وأقول قال الله تعالى: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ } أي: حرثٌ لذريتكم
ولذلك قال محمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلّم- في الرؤيا الحقّ:
[ كان مني حرثك وعليّ بذرك]، 
 ويقصد ذرية آل البيت التي جاء منها الإمام المهدي أن الحرث كان من محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلّم- وهي ابنته فاطمة عليها الصلاة والسلام، ثم قال وعليّ بذرك ويقصد ذرية الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام. ولكن عدو الله اللدود من ذريات اليهود جاء ليحرّف الكَلِم عن مواضعه ويبغيها عوجاً !
ـــــــــــــــــــ
ومن ثم نأتي للنقطة الثانية والتي يقول فيها:

يقول الأخ ناصر اليماني أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال له في الرؤيا :
 (( يؤتيك اللهُ علم الكتاب )) ، وحسبما علمنا من بيانات الأخ ناصر اليماني أن الله قد آتاه علم الكتاب وأنه هو المقصود من قول الله تعالى
 ((قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)) ، 
وأن الأمين جبريل عليه السلام عنده علم من الكتاب وهو الذي أتى بعرش ملكة سبأ قبل أن يرتد طرف النَّبيّ سليمان عليه الصلاة والسلام إليه 
((قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ )).
ومن ثم يقول محرف الكلم عن مواضعه: 
 "ما دام عندك علم الكتاب يا ناصر محمد فلماذا لا تصنع المعجزات؟" 
 ومن ثم نقول: إنما آيات المعجزات عند الله؛ له الأمر من قبل ومن بعد.
ومن ثمّ نرد ّعلى المعاند للحقِّ ونقول: ليس أن الذي عنده علم من الكتاب أحضر العرش نظراً لأنه يحيط بعلم شيءٍ ما في الكتاب؛ بل ذهب وأحضره بذاته في أقرب من لمح البصر وهو روح الله المَلَك جبريل عليه الصلاة والسلام، وهو الذي أحضر جدّي محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلّم- من الثرى إلى سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج برغم مسافة ملايين السنيين الضوئيّة ما بين الأرض وسدرة المنتهى عرش الربّ العظيم كما سبق بيانه من قبل، وكذلك جبريل عليه الصلاة والسلام هو من أحضر عرش ملكة سبأ وليس سببُ إحضاره بسبب أن عنده علم من الكتاب؛ بل يعود ذلك للقوة والسرعة الذاتية. فانظروا لقول عفريت من الجنّ قال:
 {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39)} 
 صدق الله العظيم [النمل:39].
ولكن جبريل عليه الصلاة والسلام هو أشدّ سرعة وأقوى من ذلك العفريت 
وقد وصفه الله بالقوة في قول الله تعالى:
  {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)}
 صدق الله العظيم [النجم].
وبيان قول الله تعالى:
{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6)}
  صدق الله العظيم،
 أي: روح القدس جبريلَ عليه الصلاة والسلام ذا مرةٍ فاستوى إلى رجلٍ سويٍّ وهو بالأفق الأعلى، وجاء إلى النَّبيّ عليه الصلاة والسلام من بعد أن استوى إلى بشرٍ سويٍّ فأوحى الله لعبده ما أوحى إليه جبريل عليه الصلاة والسلام. وكذلك رأى النَّبيّ المَلَك جبريل نزلةً أخرى بصورته الملائكيّة عند سدرة المنتهى لكونه كان دوماً يراه بشراً سوياً ثم رآه نزلةً أخرى قد عاد إلى هيئته الأولى؛ مَلَكَاً عظيمَ الخلقة حين وصلا إلى سدرة المنتهى، وعاد الملك جبريل إلى هيئتِه الملائكيّة ليخرَّ لربِّه ساجداً بين يديه. وبما أنّ النَّبيّ كان يراه بصورة بشرٍ سويٍّ وبما أنه عاد لهيئته الملائكيّة عند سدرة المنتهى
 ولذلك قال الله تعالى: 
 {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)}
  صدق الله العظيم.
وعلى كل حالٍ ليس سبب إحضار العرش من وادي سبأ إلى بلاد الشام نظراً لأنّ عنده علم من الكتاب! فليس الكتاب على (شفرات) علميّة وبسبب علمه بتلك (الشِّفرة) أحضر العرش! كلا وربي الله، وإنما أحضره بسرعته وقوته بإذن الله، 
وإنما أشار الله لدرجته العلميّة أنه ليس شخصاً عادياً؛ بل مكرم بالعلم، وأما إحضار العرش فهو يعود إلى سرعته الذاتيّة، وكذلك قدرته على حمل عرش الملكة فيحتاج لقوةٍ كي يحمله، ولذلك قال عفريتٌ من الجنِّ: 
{ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) }
  صدق الله العظيم [النمل]،
 فانظر لقول العفريت { وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ }؛ 
 أي: إنّه ذو قوةٍ قادرٌ على حمله وكذلك أمينٌ عليه، ولكنك وأمثالك من الذين يفرِّقون بين أسماء الله الحسنى يقولون:
 "إنّ الذي عنده علم من الكتاب؛ فبما أنّه يعلم اسم الله الأعظم فدعا الله به لإحضار العرش"، ويا سبحان الله العظيم! فهل اسم (الله) ليس من أسمائه الحسنى حتى تزعمون أنه يوجد اسمٌ أعظم من الاسم (الله) فدعا الله به ليحضر عرش الملكة؟ فكم الذين يزعمون ذلك قومٌ جاهلون! بل لله الأسماء الحسنى فادعوا الله أو أدعوا الرحمن أيّا ما تدعون فله الأسماء الحسنى دونما تفريقٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ }
  صدق الله العظيم [الإسراء:110].
فانظروا لقول الله تعالى:
{ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ }
  صدق الله العظيم،
 بمعنى: أنه لا يوجد اسم أعظم من اسمٍ سبحانه! وإنما يوصف الاسم الأعظم بالاسم الأعظم لكونه النَّعيم الأعظم أي النَّعيم الأعظم من نعيم الجنة كما علَّمناكم أنه صفة لرضوان نفس الربِّ على عباده يجدونه نعيماً أعظم من نعيم الجنّة.
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) }
  صدق الله العظيم [التوبة]
ولكن الضالين يقولون :
 "إنّ الذي عنده علم من الكتاب أحضر العرش من سبأ اليمن إلى بلاد الشام نظراً لأنه يحيط باسم الله الأعظم"، وإنهم لكاذبون ويقولون على الله ما لا يعلمون.
ومن ثم نأتي لموضوعٍ آخر وهو بيان قول الله تعالى: 
{ فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ }
  صدق الله العظيم [هود:82]. 
ثمّ نجد الجاهلين يقولون: "إنّ المَلَكَ جبريل رفع بجناحه قرية قوم لوطٍ حتى سمع أهل السماء صياح ديكة قوم لوط ونباح كلابهم، فمن ثم ألقى بالقرية من عليين بالفضاء الكوني"!، فمن ثم نقول: إذاً فلن يجد الأقوامُ من بعدهم أيّ أثر لقرية قوم لوطٍ على الأرض لكونها انتثرت في الفضاء الكوني حسب فتوى الذين لا يعلمون، ولكننا نجدها في القرآن قريةً موجودةً على سطح الأرض في زمن تنزيل القرآن وقد أصابها وابلُ مطرِ الحجارة من كوكب العذاب من قبل تنزيل القرآن فأهلكهم، ولذلك قال الله أنه كان يمرُّ عليها المسافرون من مكة إلى بلاد الشام وهي في طريقهم، ولذلك قال الله تعالى:
 {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40) } صدق الله العظيم [الفرقان].
فانظروا لقول الله تعالى:
  { الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا } 
 صدق الله العظيم.
 بمعنى: أنها موجودةٌ على سطح الأرض ولم تتناثر القرية بالفضاء الكوني كما يقولون على الله ما لا يعلمون، ولكن ما هو مطر السَّوء الذي أصاب قرية قوم لوطٍ؟ وتجدون الجواب في الكتاب: 
 {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} 
صدق الله العظيم [هود:82].
أي :جعل عالي الأرض الأرضَ السفلى وهي كوكب العذاب، فأمطر على الأرض حجارةً من نارٍ فأهلكتهم. ونَعَمْ؛ كل الاتجاهات من الأرض إلى الأعلى للناظرين إلى السماء من أي كوكبٍ سواء يكون بالفضاء الكونيّ العلويّ أم السفليّ فجميع الاتجاهات إلى الأعلى، وسبقت فتوانا في هذا عند بيان كوكب النار أنه ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل الأرض البشر، وكذلك أرض البشر ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل النّار، وكوكب النار كما قلنا ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل الأرض. ورجوت من الله أن يحييك ويطيل في عمرك حتى ترى كوكب العذاب (بنَياني أعينك) حين يمطر بحجارةٍ من نارٍ على أرض البشر فيصيب به من يشاء ويصرف عذابه عمّن يشاء، وإلى الله ترجع الأمور. وقال الله تعالى:
  { ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) } 
صدق الله العظيم [سبأ].
وسبقت فتوانا أن الأراضين السبع حقيقةٌ كونيّةٌ تجدونها على الواقع الحقيقي سبعَ أراضين طباقاً، وليست أرض البشر من ضمن الأراضين السبع الطباق؛ بل الأرضون السبع انفتقْنَ جميعاً من أرض البشر، وكذلك انفتق منها السماوات السبع بكامل نجومها وأقمارها، وانفتقت من الأرض الأم السماواتُ السبع والأرضون السبع.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12)}
  صدق الله العظيم [الطلاق].
وما هو الأمر الذي يتنزَّل؟ 
والجواب: إنه القرآن العظيم يتنزّل على البشر في الأرض الأمّ ولم يجعلها من ضمن الأراضين السبع؛ بل هي الأمُّ التي انفتقتْ منها الأرضين السبع والسماوات السبع، ألا وإنّ جميع الأراضين السبع يوجدن من بعد أرض البشر في الفضاء الكوني من الأدنى لا شك ولا ريب تجدوهنّ اليوم على الواقع الحقيقي. وبما أن هذا البيان يحتاج إلى حقيقةٍ كونيّةٍ على الواقع الحقيقي ولذلك فلا بد أن تجدوا من بعد أرض البشر سبعة كواكب أرضيةٍ لا شك ولا ريب ولا جدال في هذا أنه حق؛ وجدوا سبع أراضين من بعد أرض البشر وأحدهم كوكب جهنم ومن فيه ملأ أعلى بالنسبة لأرض البشر، وكذلك أرض البشر ملأ أعلى بالنسبة لأهل النار وبئس القرار.
ــــــــــــــــــــ
ومن ثم نأتي للنقطة الرابعة:
 والتي يجادلنا فيها هذا الممتري بالباطل فيقول:

4- يقول ناصر اليماني أن أصحاب الكهف هم الأنبياء إلياس وإدريس واليسع عليهم السلام ، وأن الكهف يوجد في أعلى مكان في شبه الجزيرة العربية ولذلك قال الله عن النَّبيّ إدريس { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } أي إشارةً إلى مكان الكهف !! فلماذا إدريس بالذات ؟ أليس أخواه إلياس واليسع معه في ذات الكهف ( المكان العليّ ) ؟

ومن ثمّ نردّ عليه بالحق ِّونقول:

إن ذلك من أسرار الكتاب، وإنما جعل الله ذكر إدريس إشارة لمن معه. أم تريد أن يقول رفعناهم مكاناً علياً. ولكنه كان يتكلم عن ادريس؛ بل اكتفى بذكره فإذا عرفنا مكانه فقد عرفنا مكان إخوته الذين معه. ولم يَرِدْ في القرآن أنه رفع أجساد الأنبياء مع الأرواح من بعد موتهم؛ بل يتم رفع أرواحهم وتبقى أجسادهم في الأرض، وتلك سنة الله في خلقه وجميع أجساد الأنبياء في الأرض. أم عندك سلطانٌ مبينٌ أن الله رفع نبيه إدريس من الأرض بشحمه ولحمه إلى السماوات العلى؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين .
ـــــــــــــــــــــ
ومن ثم نأتي إلى النقطة الخامسة :
والذي يقول فيها هذا الرجل الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر والمكر ليصدّ عن اتِّباع الذكر فيقول:

5- يقول الأخ ناصر اليماني ما نصه :
 (((وهم أهل قرية من القرون الأولى من قبل إبراهيم ولوط وشُعيب ومن بعد نوح وثمود بعث الله رسوله إدريس عليه الصلاة والسلام لينذر أصحاب الرسّ، ويقصد بالرس أي الجبل والرواسي أي الجبال ومفردّ الرواسي (الرسّ) أي الجبل... )) ، ومعذرةً يا أخي اليماني فالرس ليس مفرد الرواسي ، فكلمة الرواسي مفردها : الراسية وتُجمع على الراسيات والرواسي ، فالرواسي على وزن الضَّوارِي ومفردها : الضارية وتُجمع على الضاريات والضواري وهي الحيوانات المفترسة ، وكذلك كل جمعٍ على وزن ( فواعل ) للمؤنث فمفرده على وزن ( فاعلة ) كالصوارخ والبواكي فالمفرد منهما هو الصارخة والباكية ، فمن أين أتيْت بهذا المفرد للرواسي بأنه الرس يا أخانا اليماني الكريم ؟!
ومن ثم نرد عليك بالحقّ ونقول: 
إن الرسَّ من مفردات أسماء الجبل شئت أم أبيت، والرواسي أي الجبال، والرسّ أي الجبل. ولا أتبع كلَّ معجمَكم اللغوي وليس لي دراية به، ولكني علمت ذلك من خلال البيان الحقّ لقصة أصحاب الكهف، والأيام بيننا.
ولستُ مكلفاً بالبحث عنهم وإنما كانت المحاولات تطوعاً مني ومن بعض أنصاري، وأبى الله إلا أن يبقوا مكانهم إلى يوم بعثهم بعد مرور كوكب العذاب مباشرةً، وهم لا يزالون رقوداً حتى الساعة.
وبالنسبة للرقيم فهو معطوفٌ عليهم أنّه من آيات الله عجباً للناس كما سيعجبون من أصحاب الكهف فكذلك الرقيم سينالهم العجب منه تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9)} 
 صدق الله العظيم [الكهف].
فانظر أنه جمع الرقيم بأصحاب الكهف، ولذلك قال الله تعالى: 
{كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9)} صدق الله العظيم.
 ومن هم الذين كانوا من آياتنا عجباً؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب أنهم:
  {أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ}. فما هو الرقيم؟ 
وهو رقمٌ مضافٌ إليهم. وحتى ولو فرضنا أنه كان هذا الشيء العجب جماداً فهو كذلك رقمٌ أُضيف إلى آيات العجب للناس، كما نقول (فلانٌ وفلانٌ) وهنا ذكرنا شيئين، وكذلك أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً.
وإنك لتحرّف الكَلِم عن مواضعه من بعد ما عقلته والحكم لله من قبل ومن بعد، فلو كنت صادق النوايا وأنك باحث عن البينة فهيا أظهر لنا صورتك واسمك الحقّ حتى يتم البحث عن حقيقتك؛ هل أنت من علماء المسلمين أم من علماء الشياطين من اليهود الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدّ عن اتِّباع الذكر؟ فها هو الإمام ناصر محمد اليماني يظهر بصورته إلى جانب بياناته وكذلك ظهرنا بفيديوهات حيّةٍ وقنوات في مواضيع أُخر.
وأما الحوار فهو كما أُمرت عن طريق القلم الصامت حتى لا تستطيع أنت وأمثالك المقاطعة والتشويش، وذلك حتى نكتب سلطان العلم من محكم القرآن العظيم ونلجم به الممترين إلجاماً.
وكذلك يقول هذا الشيطان المريد أنه لا يمكن أن يقال سيقولون إلا إذا كان للمستقبل القريب وليس البعيد. ويا للعجب! فهل جعلت لكلمات اللغة العربية مادةً حافظةً تنتهي في ميقاتٍ معلومٍ؟ ولكن الله سبحانه قال تعالى:
  {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا}
  صدق الله العظيم [الكهفك22].
فهو يتكلم عن القول الحقّ الذي سيقال في المستقبل وليس شرطاً يكون قريباً أو بعيداً، والمهم أن ذلك القول هو القول الحقّ الذي سيقال في المستقبل:
  {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ}،
 ولم يقل الله أن ذلك القول رجم بالغيب؛ بل ثلاثة رابعهم كلبهم. وهذا الذكر يخصّ أصحاب الكهف الذي تجادل فيهم أهلُ الكتاب والذين يقولون عددهم كذا وكذا رجماً بالغيب من عند أنفسهم تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا}
  صدق الله العظيم [الكهف:22].
فانظر لتوصية الله تعالى إلى نبيه: 
{فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} 
صدق الله العظيم.
 بمعنى: أن لا يستفتِ في أصحاب الكهف من أهل الكتاب أحداً لكونهم يقولون عنهم رجماً بالغيب من عند أنفسهم، وكذلك لم يحِط اللهُ نبيَّه عن عددهم لكون بيانهم سيكون معجزةً لهذا القرآن العظيم -أنه حقاً قد تلقّاه من عند ربِّه محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم- في زمن بعث الإمام المهدي لكون أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آيات الله عجباً، والأيام بيننا فلا تمارِ فيهم يا هذا إلا مراءً ظاهراً حتى يأتي قدرُ بعثهم ؛ آياتٍ لكم من أنفسكم عجباً من بعد رؤية مرور كوكب العذاب بالآفاق .
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحقّ} 
صدق الله العظيم [فصلت:53].
وكذلك يريد هذا الذي يزعم أنه باحثٌ عن البيّنة يريد أن يثبت حقيقة صحة أحاديث عذاب القبر وأنه روضةٌ من رياضِ الجنة أو حفرةٌ من حفر النار! فمن ثم نقيم عليه الحجّة بالحقّ ونقول: هيا صوّر لنا قبر مؤمنٍ أنه صار روضة من رياض الجنة، أو قبر كافرٍ أنه صار حفرة من حفر النيران! بل تلك أحاديث القبر من افترائكم يا أعداء الله ، وذلك حتى لا يصدّق البشر بنعيم الجنة وعذاب النار بسبب افتراءكم بعذاب القبر في حفرة السوءة، وسبقت فتوانا بالحقّ أن العذاب البرزخي هو على النفس وحدها من بعد موتها تصديقاً لقول الله تعالى:
  {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)} صدق الله العظيم [الأنعام].
وكما قلنا أن أصحاب النار ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 )} 
صدق الله العظيم [ص].
وربّما يودُّ أحدُ السائلين أن يقول: "ومن هم المختصمون؟ كون خصامهم واضحٌ وأنهم ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض؟"
 ومن ثم نكتفي برد الجواب من الربِّ مباشرةً. قال الله تعالى:
 {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (٥٩) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)}. 
إلى قول الله تعالى:
  {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 )} 
 صدق الله العظيم [ص].
وقد اقترب النبأ العظيم وأنتم عن الحقّ معرضون، ولسوف تعلمون يا معشر المعرضين.
وكذلك نجد هذا الرجل من الذين ينكرون بعث المهديّ المنتظَر جملةً وتفصيلاً، ولكنه يفتي في مسألة نفي بعث المهديّ المنتظَر بحذرٍ شديدٍ حتى لا يدخل في عراكٍ جدليّ مع السُّنة والشيعة، واكتفى بالفتوى بالإشارة أنه لم يَرِد في الصحيحين ذكرُ أحاديث بعث المهديّ المنتظَر !.ومن ثم نقول لك لكن أحاديث بعث المهديّ المنتظَر لا تتعارض مع محكم القرآن العظيم؛ بل تزيده بياناً وتوضيحاً لقول الله تعالى:
 
 {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الحقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} 
صدق الله العظيم [التوبة:33].
وإنما يبعث الله الإمام المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم، فاسمع يا هذا لسوف نسهّل عليك الأمر كثيراً ما دمت جئت متحدياً لغوياً ونحوياً، فمن ثم نقول: عليك أن تثبت لغوياً أن التواطؤ يقصد به التطابق فإن أثبت لغوياً أن التواطؤ يقصد به التطابق فقد انتصرت على الإمام المهدي ناصر محمد، ولن تستطيع يا صاحب اللسان العربي المعوّج الذي يبغيها عوجاً وهو يعلم أن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو الإمام المهدي الحقّ من ربّه لا شك ولا ريب! فكم تجهد نفسك في البحث في بيانات الإمام ناصر محمد اليماني فلم تجد إلا أن تختلق اختلاقاً فتغير الكلم عن مواضعه عمداً وعدواناً، وسوف تموت بغيظك بإذن الله.
وكذلك يقول هذا الذي يزعم أنه باحثٌ عن البيّنة ما يلي:


فالأهم منها أن ناصر اليماني يقول أن نبي الله هارون هو الذي أبلغ بني اسرائيل 
أن الله قد اصطفي طالوت ملكاً عليهم ، ولكن الله يقول : 
{ وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } 
، فكيف بالله يكون المتكلم هو النَّبيّ هارون ويقول لقومه 
{ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ } ؟!! 
كيف بالله يقول عن نفسه وهو مازال حيّاً و موجوداً بينهم : { مِّمَّا تَرَكَ } ؟!! هل يُعقل أن يكون المتكلِّم في الآية هو نبي الله هارون – على حد قوْل اليماني – ثم يتكلم هارون على ما تركه آلُ هارون (وليس ما تركه هو نفسه) ويكون هو المتكلِّم المُخبِر لبني اسرائيل ؟ هل هذا أمر منطقي يقبله العقل السليم ويقبل تسمية هذا التناقض في التفسير بالبيان الحقّ للقرآن ؟!!
انتهى..ومن ثم نردّ عليه بالحقّ ونقول:
 فهل تريده أن يقول فيه بقية مما ترك آل موسى وأنا؟ ونكرر السؤال مرةً أخرى ونقول: فهل تريد من هارون عليه الصلاة والسلام أن يقول فيه بقيةٌ مما ترك آل موسى وأنا! أم إنّ الصحيح هو أن يقول:
 {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}؟ 
صدق الله العظيم [البقرة:248].
ويا رجل، إن بعث الإمام طالوت الذي جعله الله إماماً لبني إسرائيل هو بعد التيه لبني إسرائيل أربعين سنةً. تصديقاً لقول الله تعالى:  
{قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)} 
 صدق الله العظيم [المائدة].
وفي خلال الأربعين سنة مات نبي الله موسى صاحب التابوت، فهل تعلم أن التابوت هو نفسه التابوت الذي ألقت فيه موسى أمُّ موسى وهو طفلٌ؟ 
تصديقاً لقول الله تعالى:
  {أنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ } 
 صدق الله العظيم [طه:39].
وهل تعلم من هو الإمام طالوت؟ فإنه ذرية الأبوين الصالحين الذي قتلَ الرجلُ الصالح ابنهما الذي تبنوه، وأوفى الله بوعده فعوَّضهم بالإمام طالوت من ذريتهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81)} 
 صدق الله العظيم [الكهف].
فذلك البدل من الله لهما وأقرب رحماً لكونه من ذرية الأبوين الصالحين؛ إنه الإمام طالوت عليه الصلاة والسلام ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وأخيراً يختم الباحث عن الباطل سؤاله هذا الذي يوجِّهه إلى أنصار الإمام ناصر محمد اليماني. وما يلي سؤال الباحث عن الباطل فقد علمتم من أقصد وما يلي سؤاله:


( تذكروا سؤالاً واحداً وجِّهوه لأنفسكم : ماذا نقول لله وحتماً سنلقاه وليس ماذا نقول للناس ؟ أعانكم الله على أنفسكم وهداني وهداكم الله )
انتهى قوله..
فمن ثم نرد عليك بالحقّ ونقول: إنهم يعلمون جوابهم على ربِّهم فسوف يقولون:
سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ونحن مؤمنون من قبل، ودعانا إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونذر التوسل بالشفعاء فلا نرجو شفاعتهم بين يدي الله والله أرحم بنا من عبيده فصدَّقنا وآمنا أن الله هو حقاً أرحم الراحمين، ودعانا إلى أن نتخذ رضوان الله غايةً في الحياة الدنيا وفي الآخرة فسمعنا وأطعنا، فهل نحن على ضلال يا أرحم الراحمين!! فالحكم لله من قبل ومن بعد.
وذلك ما أتذكر من أسئِلتك وما سهوتُ عنه فلك الحقّ بتنزيله ومطالبة الردّ عليه برغم أني أعلم علم اليقين أنك من الذين لا يهتدون مهما أقمنا عليك الحجّة بالحقّ فلن نجد لك ولياً مرشداً كونك لم تأتِ لتبحث عن البيّنة الحقّ فأنت تعلم بما في نفسك وتعلم أني لم أظلمك شيئاً، وإن ظلمتك فحسيبك الله الحكم بيني وبينك بالحقّ.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد..
المهديّ المنتظَر؛ الساعي إلى تحقيق السلام العالميّ بين شعوب البشر؛
 الإمام ناصر محمد اليماني.