السبت، 3 مايو، 2014

الإمام المهدي يجيب السائل عن سبب استعجاب الملائكة من موقف العبد الفائز بالوسيلة؟


الإمام المهدي يجيب السائل عن سبب استعجاب الملائكة 
من موقف العبد الفائز بالوسيلة؟
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alawab مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا امامنا الغالي الحبيب، ارجو توضيح لي الاتي: لماذا تستعجب الملائكة من رفض العبد الفائز بالوسيلة لجميع النعيم الاصغر مهما كثر ومهما كبر , وخاصة عندما يرفض عرض ربه لملكوت كن فيكون نظير ان يرضى فيرفض، رغم ان الملائكة من المفروض بأنها علمت هي وجميع من حضر مشهد تجمع الناس أمة واحدة على الصراط المستقيم فجميعهم عرفوا وعلموا بسر النعيم الاعظم تماما كما علمه قوم يحبهم ويحبونه ؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى آخرهم محمد رسول الله ومن تبعهم بإحسان إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين، أمّا بعد..
يا أيّها الأوّاب التوّاب إنّ لكل حقٍّ حقيقة ولاسم الله الأعظم حقيقة لا يعقلها إلا الوفد المكرمون من قومٍ يحبهم الله ويحبونه ومن كان منهم فوالله الذي لا إله غيره إنه ليعلم علم اليقين أنه لن يرضى بملكوت ربّه أجمعين حتى يرضى.
وأمّا استعجاب الملائكة فهو من عظيم ما تمّ عرضه من النّعيم على قومٍ يحبُّهمُ الله ويحبُّونَه وإمامِهم فينالهم العجب الشديد، فكلما زاد العرض عليهم من ربّهم ازدادوا إصراراً شديداً! فانظرإلى ما في قلبك وأصدق الله يصدقك أيها الأواب فهل تجد أنّك حقاً لن ترضى بملكوت الله أجمعين حتى يرضى؟
وبرغم أن هذه الأمّة يعلمون أنّ الإمام المهدي وأنصاره من قومٍ يحبُّهم الله ويحبُّونه يعبدون رضوان الله غايةً؛ ورغم ذلك سوف ينالهم العجب الشديد يوم يقوم النّاس لربّ العالمين؛ بل هم الآن في عجبٍ من الإمام ناصر محمد وأنصارِه، فيعجبون من قولنا وقسمنا أننا لن نرضى حتى يرضى الرحمن الرحيم! فمن ثم يقولون الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا: "إن هذا لشيء عُجاب!" . 
فلا تهضمه عقولهم ويحسبوننا على ضلالٍ وما أغنى عنهم علمهم شيء. ومنهم من يؤمن ولكنه لم يبلغ اليقين حتى يأتيه اليقين بالقلب فمن ثم يعلم علم اليقين أنه لن يرضى حتى يرضى ربّه حبيب قلبه.
ونكرر ونقول: إنّ لكل حقٍّ حقيقة، وحقيقة اسم الله الأعظم أنّ له حقيقةٌ في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبونه بالحبّ الأعظم من جنّته.
ومهما علم خلق الله بهدفكم فلن يوقنوا به ولن يعلموه علم اليقين إلا من كان على شاكلتكم، وما دونكم فحتماً سوف يناله العجب الشديد يوم عرض الملكوت على الوفد المكرمون وما زادهم العرض إلا إصراراً وتثبيتاً مما يدهش خلق الله أجمعين. 
وأحبكم في الله، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.