الأحد، 17 أغسطس، 2014

ردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم لمن أراد أن يتذكَّر أو أراد نشوراً..

 ردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم
 لمن أراد أن يتذكَّر أو أراد نشوراً..
بسم الله الرحمن الرحيم، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
وإني أرى فتواك تطابق فتوى الذين لا يعلمون أنّ أصحاب الأعراف هم المسلمون الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم وهذا نفي التوبة إلى الله، بمعنى أن المسلم يرتكب السوء ويفعل الحسنات ولا تلزمه التوبة لكونها توزن أعماله وأيّهم رجح على الآخر فقد فاز به، ويا سبحان الله! فما بالك بمن عمل السوء سبعين سنة وقبل أن يموت بأسبوع تاب إلى الله متاباً فماذا تساوي حسنات أسبوع واحدٍ مقابل سيئات سبعين سنة؟
ويا رجل، والله لو عملت بعمل أهل الجنّة مليون عاماً وقبيل أن تموت بيومٍ واحدٍ انقلبت على عقبيك فعملت بعمل أهل النار وسبق عليك كتاب الموت وأنت تعمل بعمل أهل النار لدخلت النار من بعد موتك، وكذلك لو عملت بعمل أهل النار مليون سنة وقبل أن تموت بيومٍ واحدٍ فقط تُبت إلى ربِّك متاباً وأنت لا تعلم أنّك ستموت بذلك اليوم فمن ثم عملت بعمل أهل الجنة وسبق عليك الكتاب وأنت تعمل بعمل أهل الجنة لدخلت الجنة، فكم من الشاكرين ولا تكن من الكافرين.ويا رجل، إن خلط الأعمال الحسن والسوء يلزم من يفعل السوء أنْ يتوب عنه ويعترف بذنبه تائباً إلى ربّه ليغفر له، ثمّ يغفر الله له ويتقبل حسناته. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ}  
صدق الله العظيم [التوبة:102].
 ونعدك أن نلجمك بالحقّ إلجاماً لكونك تنفي التوبة الى الله بفتواك هذه أنّ أهل الأعراف تساوت حسناتهم وسيئاتهم؛
 بل التوبة تجب كافة الذنوب فكن من الشاكرين ولا تكن من الكافرين.
وبالنسبة لأصحاب الأعراف:
 فما ظنّك بالذين ماتوا من قبل أن يبعث الله الرسل إلى قُراهم كمثل أبا محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وعلى أبيه وأسلّم تسليماً، فهل هو في النار أم في الجنة؟ 
وسوف نحتكم لمحكم القرآن العظيم في هذه المسألة، وقال لله تعالى: 
 {يس ﴿١﴾ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣﴾ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤﴾ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴿٥﴾ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾}
  صدق الله العظيم [يس].
فانظر لفتوى الله تعالى بعد إنذار الأمّة من قبل بعث النبي؛ قال الله تعالى:
 
 {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} 
 صدق الله العظيم.
 والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فهل آباؤهم من قبل بعث محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ومنهم أبوه عبد الله بن عبد المطلب من الذين ماتوا قبل بعث محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فهل هم من المعذبين؟ 
والجواب نتركه من الربّ عليك مباشرة. قال الله تعالى:
  {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} 
صدق الله العظيم [الإسراء:15]. 
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
فما داموا ليسوا من المعذبين فأين سوف يكون موقعهم بعد انقضاء الحساب ما بين المؤمنين برسل ربّهم والكافرين المعرضين عن اتِّباع رسل ربِّهم؟ فأين القوم الذين تقام عليهم الحجّة ببعث الرسل؟ فحتماً أولئك هم أصحاب الأعراف. ولكنك تجادل في آيات الله بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ حتى لا يمقتك الأنصار، ومقت الله أكبر.
 تصديقاً لقول الله تعالى : 
 {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا} 
صدق الله العظيم [غافر:35].
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.