الأحد، 13 يوليو، 2014

لا يجوز نداء الأدعياء إلى الذين تبَنَّوْهم فذلك محرمٌ في كتاب الله لعلكم تنتهون..


[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ] 
 
لا يجوز نداء الأدعياء إلى الذين تبَنَّوْهم فذلك محرمٌ في
 كتاب الله لعلكم تنتهون..
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحن إليگ مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. بيان عظيم للامام المنتظر الحبيب
سؤال لمن لديه الجواب
معنى كلمة (( أدعياءكم : هم من تتبنّونهم من أبناء غيركم ..
السؤال هل يجوز ان يتزوج الأب من طليقة أبنه والذي من صلبه ... وهل يعتبر الابن الذي من صلب الرجل من الادعياء 
كونه يُدعى لأبيه أرجوا الإفاده قال الله العظيم
(( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ۚ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ 
فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَٰكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. )) 
 صدق الله العظيم
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله رحمة للعالمين وجميع المؤمنين بربّهم لا يشركون به 
شيئاً في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا من تحنُّ إلى لقاء الإمام المهديّ حبيبي في الله (أحن إليك)، وسؤال عجيبٌ منك قولك ما يلي:
السؤال هل يجوز ان يتزوج الأب من طليقة أبنه والذي من صلبه ... وهل يعتبر الابن الذي من صلب الرجل 
من الادعياء كونه يُدعى لأبيه أرجوا الإفادة.
فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ عليك وأقول:
 ولكنك تعلم حبيبي في الله قولَ الله تعالى: 
 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً} 
صدق الله العظيم [النساء:23].
وهل تدري يا قرة عيني لماذا قال الله تعالى
:
 {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} صدق الله العظيم؛ وحدَّد {الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ}؟ وذلك لكونهم أبناءٌ وليسوا أدْعياء، وذلك لكونه أحلّ للمتبنِّي أنْ يتزوّج المرأةَ طليقةَ من يُدْعى إليه لكونه ليس ابنه من صلبه، ولذلك أحلّ الله الزواج من طليقات الأدْعياء كما فعل محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم- كون زيد من الأدعياء وليس ابنه من صلبه، ولذلك لا حرج على النّبيّ إنْ تزوّج بطليقة من كان يُدْعى إليه لكونه ليس ابنه، وأمّا إنْ كان الابن من صلبه فذلك محرمٌ على الآباء أن يتزوجوا المرأة طليقة:
 {الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ}. 
 وأمّا الأدعياء فهم ليسوا أبناءهم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} 
 صدق الله العظيم [الأحزاب:4-5].
وإنّما الأدْعياء غير الأبناء وهم الذين يُدْعَون إلى من تَبَنَّوْهم وهم ليسوا بآبائهم، وبرغم أنّ الله ينهاهم أنْ يدعونهم إلى من تبَنَّوْهم ولكنّ المنافقين دائما كانوا ينادون ابنَ حارثة (زيداً بن محمد)، وحتى بعد أنْ تزوّج الرسول بزينب طليقةَ زيدٍ فلم يزجرهم النّبيّ عن ذلك وسكت عنهم، ولكنّ نداؤهم (زيد بن محمد) حتى من بعد أن تزوّج الرسول بزينب فلا يزال المنافقون يقولون (زيد بن محمدٍ) فلقد أغضب الله نداءَهم هذا. تصديقاً لقول الله تعالى :
 {يَا أَيُّهَا النّبيّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (5)} 
 صدق الله العظيم [الأحزاب].
ولكن بعض المؤمنين تعوّد لسانه على نداء (زيد بن محمد) غير أنه يتراجع ويستغفر الله ويقول: "بل يا زيد بن حارثة".
 ولذلك قال الله تعالى: 
 {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (5)} 
 صدق الله العظيم [الأحزاب].
ومن بعد نزول هذه الآية انتهى النّاس عن نداء (زيد بن محمد) ونادوه لأبيه الحقّ (زيد بن حارثة) تنفيذاً لأمر الله تعالى: 
 {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} صدق الله العظيم.
ولكن للأسف فإنّ بعض المؤمنين اليوم يجد طفلاً في ( صندوق كرتون ) فيربيه؛ وفي ذلك أجرٌ عظيمٌ، ولكن الخطأ هو أنّه ينسبه إليه، فيدخل ضمن ذريته وتختلط الأنساب، وذلك محرمٌ في كتاب الله. ولكنّ كثيراً من المؤمنين لا يعلمون، وآخرون لا يبالون بالأمر من أصحاب النظرة القصيرة لكون قصة الذي يُدعى إليه سوف تؤدي إلى اضمحلال الحقيقة مع القرون شيئاً فشيئاً فتختفي حقيقة التّبني تماماً وتصبح نسباً من ضمن الذريّة، ولا يرضي الله اختلاط الأنساب لحكمةٍ بالغةٍ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.