الجمعة، 4 يوليو، 2014

مزيد من سلطان العلم إلى كافة الأنصار والباحثين عن الحقّ وكافة علماء المسلمين وأمّتهم والناس أجمعين..

 مزيد من سلطان العلم إلى كافة الأنصار والباحثين عن الحقّ وكافة علماء المسلمين وأمّتهم والناس أجمعين.. 
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين وجميع الأنبياء من قبله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد.. ويا أحبتي في الله كافة الأنصار السابقين الأخيار قوماً يحبّهم الله ويحبّونه فإنّ هذا البيان يخصّكم بالدرجة الأولى، فهل فقهتُم البيانَ الحقّ لقول الله تعالى: 
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ
 ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
 صدق الله العظيم [الحجّ:52]؟ 
فوالله ما بَيَّنَها بالحقِّ أحدٌ من علماء التّفسير غير الإمام المهدي، فتعالوا لنعلمكم عن السبب لهذا الحدث الذي حدث في قلوب كافة الأنبياء والمرسلين وأنصارهم السابقين من قبل التّمكين والفتح المبين. حقيق لا نقول على الله إلا الحقّ، ألا وإنّ السبب هو أنه من بعد اكتمال اليقين في قلوبهم بالحقِّ من ربّهم فيظنّون في أنفسهم أنه من المستحيل أن يشكّوا مثقال ذرةٍ يوماً ما في الحقّ الذي هداهم الله إليه، فمن ثمّ أراد الله أن يعلّم أنبياءه ورسله وأنصارهم السابقين درساً في علم الهدى الربّاني ليعلموا أنّ الله يحول بين المرء وقلبه لكي لا يثقون في أنفسهم شيئاً، فما يدريهم أنّهم لن يشكّوا في الحقّ من ربّهم يوماً ما، والهدى هدى الله؟ وأراد الله أن يعلّمهم درساً عظيماً في علم الهدى ليعلموا علم اليقين أنّ الله يحول بين المرء وقلبه.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24)} 
صدق الله العظيم [الأنفال].
 وبسبب اكتمال اليقين ثمّ الثقة في النّفس بعدم الشكّ في الحقّ فمن بعد ذلك يحدث الشكّ في قلوبهم في شيء من الحقّ من ربّهم، والسبب هو من عند أنفسهم لكونهم اعتقدوا أنه لا ولن يشكُّوا في أيّ شيءٍ مما علموا أنّه الحقّ من ربّهم، فمن ثمّ يؤدِّبهم ربّهم فيعلِّمهم درساً في العقيدة في علم الهدى ليعلموا أنّ الهدى هدى الله وأنّه يحول بينهم وبين قلوبهم فيصرفها كيف يشاء، حتى إذا حدث الشكّ من بعد الثقة التي شعروا بها في أنفسهم أنه لن يساورهم الشكّ يوماً ما فيما اعتقدوا من الحقّ فمن ثمّ يُلقِّنهم الله درساً في علم الهدى فيشكّون في شيءٍ من الحقّ من ربّهم، فمن ثمّ يُحْكِم الله لهم آياته ليعلموا أنَّ الله يحول بين المرء وقلبه.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24)}
  صدق الله العظيم. 
فتلك حكمةٌ إلهيةٌ بالغةٌ يريد الله أنْ يعلمها لكافة الأنبياء والمرسلين دونما استثناء. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} 
صدق الله العظيم. 
 وكذلك توجد حكمةٌ أخرى لله سبحانه لكون الأنبياء حين يطلب أقوامُهم منهم الآياتِ المعجزات كي يعلموا أنَّهم حقاً مرسلون من ربّهم ولذلك أيّدهم بالمعجزات وكان الأنبياء يظنّون بادئ الأمر أنَّ أقوامهم فعلاً سوف يهتدون لو يؤيّدهم بالمعجزات، ولم يفقه هذه النقطة الأنبياء بادئ أمر دعوتهم ولذلك كانوا يتّبعون رغبة أقوامهم في تلبية هذا الطلب، فمن ثم يدعو الأنبياء ربّهم أن يؤيّدهم بالمعجزات من عنده حتى يصدقهم أقوامُهم، ولكن وما يدري الأنبياء وأقوامهم أنّه إذا جاءت فلا يؤمن أقوامُهم وقد تزيدهم كفراً بالحقِّ من ربّهم فيقولون ساحرٌ عليمٌ. ولم أجد في كتاب الله أنّ القوم الذين طلبوا المعجزات من أنبيائهم قد آمنوا؛ بل زادتهم كفراً بالحقِّ من ربّهم وقالوا ساحرٌ كذابٌ لكون الله الذي يحول بين المرء وقلبه صرف قلوبهم عن الهدى فلم تنفع المعجزة بشيءٍ في هداهم لكونهم لم يؤمنوا به أوّل أمره بتحكيم العقل من غير معجزةٍ. 
وقال الله تعالى:
 {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)} 
 صدق الله العظيم [الأنعام].
 وكان محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- يعتقد كما اعتقد الأنبياء من قبله بأنّ الله لو يؤيّده بآيةٍ معجزةٍ يرونَها بأمِّ أعينهم فإنهم سوف يؤمنون، ولذلك وعظ الله نبيَّه أنْ لا يكُن من الجاهلين في علم الهدى فلِيعلم أنّ الله يحول بين المرء وقلبه، ولكنّ محمداً رسول الله -صلى لله عليه وآله وسلم- كان يريد من ربّه أن يؤيّده بمعجزةٍ للتصديق حتى يصدقوه فيؤمنوا جميعاً بالحقِّ من ربّهم وقد كان قومه يقسمون بالله جهد أيمانهم أنْ لو يؤيّده الله بآيةٍ فإنّهم سوف يصدِّقونه، وقالوا وبما أنه ليس نبياً مرسلاً من ربّ العالمين فلن يؤيِّده الله بآيةٍ للتصديق كما أرسل الأولين من الرسل.
 وقال الله تعالى: 
{بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5)} [الأنبياء]. 
 فحزن النّبيّ من قولهم وأراد من ربّه أن يؤيّده بمعجزةٍ من عنده حتى يعلموا أنّه نبيٌّ حقاً ورسولٌ من ربّ العالمين، ولذلك وعظ الله نبيَّه أنْ لا يكُن من الجاهلين لكونه سبحانه يعلم أنّهم لن يؤمنوا بالآية كون الله يحول بين المرء وقلبه وليس الهدى هداهم؛ بل الهدى هدى الله الذي يحول بين المرء وقلبه، ولذلك وعظ الله نبيّه أنْ لا يكُن من الجاهلين بأنّهم سيهتدون بالآيات المعجزات وأن لا يُذهب نفسه عليهم حسراتٍ وهم لا يزالون مصرين على كفرهم وعنادهم. وقال الله تعالى: 
 {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35)}
  صدق الله العظيم [الأنعام]. 
 فما هو البيان الحقّ لموعظة الله لخاتم الأنبياء والمرسلين بأن لا يكُن من الجاهلين؟ ذلك لكونه يظنّ كما يظنّ قومُه أنْ لو يؤيِّده الله بآيةٍ معجزةٍ تصديقاً من عنده بنبوَّته فإنّهم حتماً سوف يصدّق قومُه بالحقِّ من ربّهم، ولذلك قال الذي يحول بين المرء
 وقلبه قال لنبيِّه:
 {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35)} صدق الله العظيم.
 وذلك برهانٌ مبينٌ أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- كان يجهل هذه النقطة، وكان يظنّ كما يظنّ قومه أنّ الله لو يؤيده بآيةٍ معجزةٍ فإنّهم سوف يصدقون بالحقِّ من ربّهم، ولكنّ الآيات المعجزات إذا جاءت وكفروا بها فلن يعقبها إلا هلاكهم لكون النّبي حتماً سوف يزيد الغضب في قلبه من قومه من بعد المعجزة فيدعوا عليهم من خالص قلبه فيهلكهم الله. ولذلك قال الله تعالى:
{بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6)}
 صدق الله العظيم [الأنبياء]. 
 فانظروا لقول الله تعالى:
 {مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6)} 
 صدق الله العظيم،
 ولهذا امتنع الله من إرسال الآيات لكون الأنبياء وأقوامهم لم يفقهوا هذه النقطة بادئ الأمر فظنّ الأنبياء كمثل ظنّ أقوامهم أنّ الله لو يؤيدهم بمعجزةٍ فإنّ أقوامهم سوف يصدقونهم، فكيف لا يصدقونهم وقد حدثت المعجزة أمام أعينهم! هكذا كان ظنّهم. وكان أقوامُ الأنبياء يصرّون على طلب الآيات المعجزات حتى يصدقوا أنّهم رسلٌ من ربّ العالمين، وكان الأنبياء يلبّون رغبة أقوامهم طمعاً في التّصديق فيطلبون من ربّهم آياتِ التّصديق فيؤيِّدهم بها، ثمّ يكذب بها أقوامُهم ويقولون:
 ليس بمجنونٍ بل ساحرٌ عليمٌ! فمن ثمّ يدعوا الأنبياء من أصحاب المعجزات على أقوامهم فيجيبهم ربّهم فيهلك المكذبين بآيات ربّهم فيصبحوا نادمين أي المكذبين بالحقِّ من ربّهم. وبما أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو خاتم الأنبياء والمرسلين فلم يؤيده الله بمعجزات التصديق بين أيديهم، وذلك حتى لا يمسّ قلبه الغضب من قومه فيدعو عليهم فيهلكهم الله، ولذلك امتنع الله من إرسال الآيات المعجزات. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59)}
 صدق الله العظيم [الإسراء]. 
 وربّما يودّ فطاحلة علماء الأمّة أن يقولوا:
 "يا ناصر محمد، اتقِ الله فكيف تصف محمداً رسول الله وكافة الأنبياء بالجهل في هذه النقطة عند بدْءِ دعوتهم؟". 
فمن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد على كافة السائلين ونقول:
 اسمع يا هذا، أنا أولى منك بجدِّي محمد رسول الله بالحبِّ والقرب وإنما نعلّمكم الفتوى من الله بأنّه كان يجهل هذه النقطة في بداية دعوته كمثل غيره من الأنبياء. 
ولذلك قال الله تعالى: { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا } 
 صدق الله العظيم [طه:114]. 
ولكنكم أصبحتم تعبدون الأنبياء وهم بشر مثلكم! 
 ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، 
إنّني الإمام المهدي ناصرُ محمد وناصرُ كافة الأنبياء أنطق بالحقِّ من الله رغم أنوفكم شئتم أم أبيتم رضيتم أم سخطتم، وما ينبغي للإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم أن يبعثه الله متبعاً لأهوائكم، وأقسم بالله العظيم لأنسفنّ عقائدكم الباطلة نسفاً فأذرها كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ، فلا أبالي برضوانكم شيئاً ولا حبَّكم فسحقاً سحقاً لرضوانكم ومحبتكم لي إذا كان الثمن أن أجاملكم على ضلالكم حتى ترضوا عني فتصدقوني؛ (بل عمركم لا صدقتم)! وسوف نصبر عليكم بإذن الله حتى يهديكم الله ولا يهمُّني رضوانكم شيئاً؛ بل أعبد رضوان ربّي وله أسجدُ رضيَ من رضي وسخطَ من سخط. ويا أحمد جعفر، إن لم تكن من شياطين البشر فأقسم بالله العظيم الغفور الرحيم أنّ سبب شكك في الإمام ناصر محمد اليماني هو أنّه اكتمل اليقين في قلبك بأن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب، وظننت في نفسك أنك لا ولن تشكّ يوماً ما بأنّ ناصراً محمد اليماني ليس المهديّ المنتظَر الحقّ، فأراد الله أن يعلِّمك درساً في العقيدة لتعلم أنّ الله يحول بين المرء وقلبه، فلا تكُن من الذين قال الله عنهم في الآية (53):
 {لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54)}
 صدق الله العظيم [الحجّ]. 
وسبقت فتوانا إليكم بالحقِّ أنَّ الشكّ حدث حتى لكافة الأنبياء فمن ثمّ يُحكم الله آياته لهم. ونصيحة أن لا تأخذك العزة بالإثم حبيبي في الله، فلا تكن من الذين قال الله عنهم: 
{لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54)} 
صدق الله العظيم.
 فليس عيبٌ عليك إن حدث لك الشكّ فقد حدث للأنبياء المكرمين ولكن العيب استمرارك في ظلم نفسك من بعد تحكيم الآيات لك من محكم كتاب الله، فكن من الشاكرين أنْ جعلك الله في أمّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد، وكنْ من الشاكرين أنْ قدَّر لك العثور على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، وكنْ من الشاكرين إذ جعلك من الأنصار السابقين الأخيار بادئ الأمر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلا تنقلب على عقبيك بسبب فتنة الشكّ وإنما ليعلمك الله درساً في العقيدة لكونك ظننت أنّك لن تشكّ يوماً ما في شأن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، فأراد الله أنْ تعلم بأنّه يحول بينك وبين قلبك وقد حكم الله لك آياته إلا أن تكون من الذين قال الله تعالى عنهم:
 {لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54)} 
صدق الله العظيم.
 وأما بالنسبة لما أقرضت به ربّك فأبشر به بإذن الله، فسوف نبعثه إليك يوم السبت بإذن الله سواء أرسلتُها من حسابي إلى حسابك أو أرسلتُها لك عن طريق ويسترن يونيون، فإذا كانت عن طريق ويسترن فسوف تبعث لك الإدارة برقم الحوالة عن طريق بريدك الإلكتروني فأنت الذي اخترت لنفسك هذا التاريخ الذي لا يليق بمسلمٍ! فوالله إنّ أنصار المهديّ المنتظَر بمصر ليَشعرون بالخزيّ مما فعل أحمد جعفر فما قطّ تمّ إرجاع قرضةَ من أقرض الله! وجعلنا تحقيق هذا الطلب لك وحدك؛ حصرياً يخصُّ أحمد جعفر، ولن تُؤثر سمعتك على أنصارنا في مصر شيئاً، ولو شئت لكتبت اسمك الرباعي كما في معلومات الإرسال، ولكن يكفي اسمك الذي أشهرت به نفسك والذي أظهرته للأنصار والباحثين ( أحمد جعفر). وكذلك نأمر الإدارة برفع الحجب عن أحمد جعفر، وما ينبغي للإدارة أن يحجبوا من استمر بينه وبين المهديّ المنتظَر الحوار إلا بأمرٍ من المهديّ المنتظَر، فالتزموا بالأمر. وكذلك لا ينبغي للإدارة أن يسحبوا صفة أحدِ الأنصار من تحت اسمه إلا بمشورة الإمام المهدي ناصر محمد، فليس لكم من الأمر شيئاً. وكذلك لا تحذفوا بيانات أحدِ الأنصار إلا بمشورة الإمام المهدي ناصر محمدٍ، وما دون ذلك فلكم الصلاحية فيما شئتم يا معشر طاقم الإدارة المكرمين. وأصلي عليكم وأسلم تسليماً، وأنا أقدّر جهودكم الجبارة في العمل المستمر ليلاً ونهاراً في حراسة موقع الإمام المهدي والحفاظ عليه، ولكن إذا أخطأتم فلا ينبغي للإمام المهدي أن يجاملكم بغير الحقّ، فلا تجدوا في أنفسكم حرجاً من هذا الأمر وسلِّموا تسليماً. وأحبكم في الله..
  ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، 
 إنّ ناصر محمدٍ رجلٌ عاقلٌ وليس بمجنونٍ ولا جاهلٍ لا يعي ما يقول، فاسمعوا لِما سوف أقوله لكم: أقسم بمن فتق السماوات السبع ونجومها وفتق الأراضين السبع وأقمارها من الكوكب الأمّ أرضكم وذلّلها لكم وأخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها أنّني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد، ولعنة الله على من افترى على الله كذباً فلا يجتمع النّور والظلمات. ومن قال:
 "ما دمت أقسمت بالله العظيم يا ناصر محمد أنك المهديّ المنتظَر فوجب علينا أن نصدقك بأنك المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب". 
فمن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
 ولكني أشهد لله أنّ الله لم يجعل برهان الصدق للأنبياء ولا أئمة الكتاب في القسم بالله العظيم حتى يصدقهم الناس؛ بل جعل الله البرهان الحقّ هو إقامة الحجّة عليكم بسلطان العلم المحكم من كتاب الله والحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون حتى يجمع شملكم ويوحّد صفّكم ويُنهي تفرُّقكم إلى شيعٍ وأحزابٍ فذلك محرمٌ في دين الله؛ تقسيم المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ متشاكسين في الدين، وكان ذلك سبب فشلكم وذهاب ريحكم. ويا معشر المسلمين كونوا شهداء على علمائكم وعلى أنفسكم بأنّ ناصر محمدٍ مضى عليه عشر سنوات إلى عام 2014م وهو يدعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فإذا لم أستطِع الحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون بالحكم الملجم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم؛ فإذا لم أفعل فلستُ الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد، وإذا لم تجيبوا دعوة الاحتكام إلى الله فلن أدعوكم للاحتكام إلى غير القرآن العظيم ما دمت حياً، فكونوا على ذلك من الشاهدين، والحكم لله وهو خير الفاصلين. وربّما يودّ أحد الذين لا يعقلون أن يقول:
"يا ناصر محمد، لقد ثَبَتَ في السِّيَر أنّ المهديّ المنتظَر يظهر في البيت المعمور بالذكر في المسجد الحرام وليس بشاشة الكمبيوتر!"
 فمن ثم نرد على الذين لا يتفكرون ونقول:
 "إنما يظهر لكم المهديّ المنتظَر في البيت العتيق للمبايعة من بعد التصديق ويسبق ذلك الحوار في عصر الظهور ومن بعد التصديق يظهر لكم المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق، أم تريدون أن تزعموا كما يزعم الشيعة الاثني عشر أنّ الله يبعث مع المهديّ المنتظَر جبريلَ عن يمينه وميكائيلَ عن شماله ليشهدوا أنّه الإمام المهديّ!!
 وهيهات هيهات فما أشبه قلوبكم كمثل قلوب الذين قالوا:
 {فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53)}
 [الزخرف]. 
 وكذلك قالوا:
 {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ﴿٢١﴾ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا ﴿٢٢﴾}
 صدق الله العظيم [الفرقان]. 
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.