الخميس، 20 نوفمبر، 2014

مزيدٌ من البيان إلى حبيب الرحمن الأنصاري (قول الحق)، والحقّ أحقّ أن يتّبع وموعظة للسائلين..

مزيدٌ من البيان إلى حبيب الرحمن الأنصاري (قول الحق)، 
والحقّ أحقّ أن يتّبع وموعظة للسائلين..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وجميع المؤمنين في كل عصر..
ويا حبيبي في الله الأنصاري الحقّ (قول الحق) فكذلك نترك الجواب إليك من الله مباشرة:
 
{مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}
 [الإسراء:15].
ونستنبط من ذلك: 
 أنَّ الله لا يعذب لا في الدنيا ولا في الآخرة أحداً إلا من بعد إقامة الحجّة على المعذبين المعرضين عن آيات الله في محكم كتابه والمستكبرين عن اتباعها، فأولئك هم أصحاب النار كونها أقيمت عليهم الحجّة ببعث رسول ربّهم إليهم بآيات الكتاب.
 وقال الله تعالى:
 {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110)} 
 صدق الله العظيم [المؤمنون].
فانظر لردّ ملائكة الرحمن على أصحاب النار الذين طلبوا من خزنة جهنّم أن يدعوا ربّهم ليخفِّفَ عنهم يوماً من العذاب، وقالت لهم الملائكة وهل ظلمكم الله فعذّبكم في النار ولم يبعث إليكم رسله بالبينات؟ 
فاعترف أصحاب النار أنَّ ربَّهم أرسل إليهم رسله بالبينات، وقال الله تعالى: 
 {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49)قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} 
صدق الله العظيم [غافر].
فأخبرتهم الملائكة أنّه أقيمت عليهم الحجّة ببعث رسل ربّهم إليهم بالآيات البينات من ربّهم، وقالت لهم الملائكة لا تدعوا عبيده ليشفعوا لكم عند ربّكم فهو أرحم بكم منهم فادعوا الله أرحم الراحمين؛ وذلك ما يقصده الملائكة في ردّهم على أصحاب النار:
 
{قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} 
 صدق الله العظيم
 أي: فادعوا الله الأرحم بكم من عبيده وما دعاء الكافرين لعبيد الله أن يشفعوا لهم عند ربّهم أن يُخفِّف عنهم يوماً من العذاب إلا في ضلالٍ، ولم يفقه أصحاب النار ما تقصده الملائكة ولم يلهمهم الله مقصدهم كونهم من رحمته مُبلِسين مستيئِسين، وقد صدر من الله إلى خزنة جهنم أن يسألوا كل فوجٍ يدخل النار من الكفار هل بعث الله إليهم نذيراً فكذبوه حتى يكونوا شهداء على أنفسهم أنَّ ربَّهم لم يظلمهم شيئاً.
 وقال الله تعالى:
 {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)}  
صدق الله العظيم [الملك].
وكذلك خاطب الله من وراء حجابه كافة عباده الكافرين أصحاب النار من الجنّ والإنس من الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث رسل ربّهم بآياته فكذبوهم حتى يكونوا شهداء أي كافة الكافرين من الجنّ والإنس أنَّ ربَّهم لم يعذبهم حتى بعث إليهم رسله بآياته وكفروا بها فأقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل، وحتى يكونوا شهداء على أنفسهم كافةُ الكفار من الجنّ والإنس أنّ الله لم يظلمهم شيئاً وأنّه لم يعذبهم إلا وقد بعث إليهم رسله ليتلوا عليهم آياته فكذبوا بها. وقال الله تعالى:
 
 {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:130].
وكل ذلك تصديقا لقول الله تعالى:

{{{{{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}}}}} صدق الله العظيم.
وبالنسبة للآية التي تريد السؤال عنها في قول الله تعالى:
 {وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ(133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ (134) قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ(135)} 
 صدق الله العظيم [طه].
وفي هذه الآيات يخاطب الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسول وتنزيل القرآن العظيم فيخاطبهم الله ويقول فلو أنّنا أهلكناهم بعذاب من قبله؛ أي لو عذبهم الله من قبل بعث رسول الله إليهم لقالوا:
 {رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ (134)} 
 وبما أنّ الله أرسل لهم سبيل الهدي فأعرضوا عن هدى ربِّهم ووصفوا هدى ربّهم بالضلال البعيد، ولذلك خاطب الله رسوله أن يردّ عليهم بهذا القول: 
{قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ(135)}
 صدق الله العظيم.
ورضي الله عنك أيها الأنصاري (قول الحق) ورضي الله عن الأنصار السابقين الأخيار، ولا حرج ممّا سألتَ يا قُرّة عين إمامك، وحتى ولو كنت من الأنصار فلك الحقّ أن تسأل ليطمئِن قلبك كونك لم ترقى بعد إلى مستوى عبيد النّعيم الأعظم، وأرجو الله أن يرقي مستواك في عبوديتك لربك إلى أن تعبد رضوان ربك غايةً وليس وسيلةً حتى يأتيك اليقين فتعلم يقين حقيقة النّعيم الأعظم فمن ثم يأتيك اليقين أنَّ المهدي المنتظر هو حقاً ناصر محمد اليماني لا شك ولا ريب، ذلك لو علمت علم اليقين حقيقة اسم الله الأعظم أنَّه حقاً النّعيم الأعظمُ من جنات النّعيم كون الله جعل حقيقة اسمهِ الأعظم آية التصديق للإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ألا والله إنَّها أكبرُ وأعظمُ آيةٍ أيَّد الله بها لعبدٍ في الملكوت على الإطلاق هي آية الإمام المهدي حقيقة اسم الله الأعظم كون حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر من كافة آيات الله في الملكوت كلِّه فلا يعدلهُ شيءٌ، ولذلك تجد عبيد النّعيم الأعظم لن يرضى أحدُهم بالملكوت كلِّه حتى يرضى ربُّه حبيبُ قلبِه وهم على ذلك من الشاهدين.

وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.