الخميس، 27 نوفمبر، 2014

الردّ الثاني بسلطان العلم الملجم لعلي سالم وكافة من أنكر بعث الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر..


الردّ الثاني بسلطان العلم الملجم لعلي سالم وكافة من أنكر بعث الإمام المهديّ المنتظَر 
خليفة الله على البشر..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من الجنّ والإنس من أوّلهم إلى خاتمهم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليهم جميعاً وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون. أمّا بعد..
فنرحب بالحوار مع علي سالم في طاولة الحوار العالميّة والمنبر الحرّ للحوار بسطان العلم من عند ربّ العالمين وليس بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، والحقّ أحقّ أن يُتَبع وما ذا بعد الحقّ إلا الضلال المبين!
ويا علي سالم،
  بالنسبة لرؤياي فلم نفتِ البشر أن يصدّقوا أنّني المهديّ المنتظَر نظراً لرؤياي لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. بل سبقت فتوانا بالحقِّ أنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة في دين الله؛ بل وسبقت فتوانا بالحقِّ أنّ حجّة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هي إقامة الحجّة بسلطان العلم من ربّ العالمين. ولم نفتِ بأنّ الإمام المهدي يبعثه الله بدينٍ جديدٍ ولا كتابٍ جديدٍ ولا بحرفٍ واحدٍ نحاجّكم به بغير ما تنزّل على خاتم الأنبياء محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ولذلك لا يحاججْكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلا بما تنزّل على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلم.
وبما أنّك تنكر أحاديث بعث الإمام المهدي في أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة الحقّ التي أفتى فيها محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم- أنّ الله يبعث الإمام المهدي على اختلاف المؤمنين فيجعله الله حَكَماً بالحقِّ بين المختلفين الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون، كما هو حالكم اليوم بالضبط يا علي سالم لكونكم خالفتم أمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} 
 [الأنعام:153].
وقال الله تعالى:
  {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} 
[الشورى:13].
وقال الله تعالى:  
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) ۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)} [الروم].
وقال الله تعالى: 
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
ونهى الله علماء المسلمين عن الاختلاف في الدين حتى لا يفرِّقوا أمّتهم شيعاً وأحزاباً، فحتى ولو كان اختلاف علماء المسلمين في مسائل بسيطةٍ فأهون عند الله أن يتركوا تلك المسائل جانباً إلى حينٍ في سبيل عدم اختلافهم وتفرّقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ، وكل حزبٍ بما لديهم فرحون. كون الاختلاف يسبب تفرق العلماء وتفرق أمّتهم فكلّ طائفةٍ تتبع فرقةً من العلماء، ثم يكون تفرقهم إلى مذاهب وطوائف، وهو السبب في فشلهم وذهاب ريحهم كما هو حالكم اليوم يا علي سالم.
بل نجد علماء المسلمين - بعض العلماء وكذلك طوائفهم - أفتى بعضهم بقتل المؤمنين من طوائف أخرى واستباحوا دماء المسلمين، وها هم المسلمون يتقاتلون ولا يرقبون في بعضهم بعضاً إلّاً ولا ذمّةً؛ بل ومنهم من يقتل أسرى الطائفة الأخرى ذبحاً بعد شدّ الوثاق كأمثال داعش والقاعدة يذبّحون الأسرى المؤمنين وهم مسلمون بسبب فتوى علماء الضلال منهم! على الرغم من أنّ الله حرّم قتل الأسرى الكافرين حتى ولو كانوا معتدين على الدين والمسلمين فقد حرّم الله قتلهم من بعد أسرهم أو استعبادهم، وأمر الله المؤمنين أن يشدّوا وثاق الأسرى الكفار من بعد الانتصار فيشدّوا وثاقهم حتى تضع الحرب أوزارها، فمن ثمّ أمر الله المؤمنين أن يكرموهم ويعظوهم ويسمعوهم كلام الله ويقولوا لهم في أنفسهم قولاً بليغاً، وإن أبَى الأسرى الكفار أن يؤمنوا فمن ثمّ أمر الله المؤمنين أن يمنّوا على الأسرى الفقراء من الكافرين فيطلقوهم في حال سبيلهم، وأما الأسرى الكفار الأغنياء فإن شاءُوا فليأخذوا منهم فدْية فيطلقوهم في حال سبيلهم؛ وذلك كما حكم الله في أسرى غزوة بدر الكبرى برغم أنّ الكفار اعتدوا على المسلمين وعلى دينهم ظلماً واعتداءً أثيماً فمن بعد أسرهم عقد محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مجلس الشورى بين المؤمنين في شأن أسرى الكفار فاتفقوا على أنْ يتخذوهم عبيداً للنبي وللمؤمنين، كأمثال العبيد الذي يشترونهم من سوق الرقيق.
 فمن ثمّ نزل رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام مرسلاً من ربّه إلى النّبيّ وصحابته بقول الله تعالى:
 {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} 
صدق الله العظيم [الأنفال].
وإنّما الرسول طبّق أمر الشورى في قول الله تعالى: 
 { وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩﴾}
 صدق الله العظيم [آل عمران]. 
ولكنّ الله يقصد التشاور في الأمور العامّة وليس في الأحكام في دين الله، فلا شورى في الأحكام في دين الله بل الحكم لله وحده.
 تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً }
صدق الله العظيم [الكهف:26].
 وكان من المفروض أن ينتظروا حكم الله في شأن أسرى الكفار ولكنهم أخطأوا، وليس الأنبياء بمعصومين عن الخطأ بل معصومون من الافتراء على الله كونهم بشر مثلنا.
وعلى كل حال فمن بعد عقد مجلس الشورى من قِبَل النّبيّ في شأن أسرى الكفار واتخاذ القرار أن يتخذونهم عبيداً للنبي والمقتدرين على نفقاتهم من المؤمنين فمن ثم نزل جبريل بقول الله تعالى:
 {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} 
 صدق الله العظيم [الأنفال]. 
وكما ذكرنا من قبل أمرَ الله المؤمنين أن يشدّوا وثاق الأسرى الكفار من بعد الانتصار فيشدوا وثاقهم حتى تضع الحرب أوزارها، فمن ثمّ أمر الله المؤمنين أن يأخذوا الأسرى معهم إلى ديارهم
 ويكرموهم ويعظوهم ويسمعونهم كلام الله ويقولون لهم في أنفسهم قولاً بليغاً وإن أبَى الأسرى الكفار أن يؤمنوا فمن ثمّ أمر الله المؤمنين أن يمنّوا على الأسرى الفقراء من الكافرين فيطلقوهم في حال سبيلهم 
 وأما الأسرى الكفار الأغنياء فإن شاءُوا فليأخذوا منهم فديةً فيطلقوهم في حال سبيلهم. ذلكم حكم الله في أسرى الكفار في غزوة بدر الكبرى؛ برغم أنّ الكفار اعتدوا على المسلمين وعلى دينهم ظلماً واعتداءً أثيماً. وقال الله تعالى:
 {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4)}  
صدق الله العظيم [محمد].
 فإذا كان هذا حكم الله في أسرى الكفّار المعتدين فمَنْ أحلّ لطوائفٍ من المؤمنين المقتتلين أن يقوموا بذبح أسرى مؤمنين؟ فبعد شدّ وثاقهم يأخذونهم ويذبّحونهم ويقتّلوا تقتيلاً!فهذا هو الدين الحقّ يا علي سالم، 
والله وتالله ما عدتم على دين الله الحقّ وإنّكم قد ضللتم عن الصراط المستقيم ضلالاً بعيداً. ويا رجل أجيبوا داعي الله الإمام المهدي ناصر محمد الحقّ واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، وكفاكم تفرقاً وفساداً في الأرض واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم، واكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم،
 واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم البرهان الحقّ لمن أراد أن يعتصم بالهدى من الناس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175)} 
 صدق الله العظيم [النساء].
وربما يزبد ويربد علينا بغير الحقّ علي سالم فيقول:
 "فهل تزعم أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أخطأ بأخذ رأي المؤمنين من صحابته في شأن أسرى الكفار في غزوة بدر؟"
 فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
 يا علي سالم،
 إنّ الإمام المهدي ناصر محمد أولى بجده منك بالحبّ والقرب ولكنّي لا أتّبع مبالغتكم بغير الحقّ في الأنبياء أنهم معصومون من الخطأ بل معصومون من الافتراء على الله. وأما ظلم الخطيئة فمُعرَّضٌ الأنبياء لظلم الخطيئة، ولكنّ الله غفورٌ رحيمٌ لنا ولهم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11)} 
صدق الله العظيم [النمل].
كون نبي الله موسى ظلم نفسه بقتل نفسٍ بغير الحقّ فاستغفر ربّه ليغفر خطيئته فغفر له إنّه هو الغفور الرحيم. وقال الله تعالى:
 {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ ربّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ ربّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17)}
 صدق الله العظيم [القصص].
ولكنكم تعتقدون بعصمة الأنبياء من الخطيئة ولكن الإمام المهدي يحكم بينكم بالحقِّ وأقول أنّ الأنبياء ليسوا معصومين من فعل الخطأ بل معصومون من الافتراء على الله.
وعلى كل حالٍ يا علي سالم لقد بعث الله الإمام المهدي حكماً بيّناً بالحقِّ بين الأحزاب الذين فرّقوا دينهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبّ بما لديهم فرحون، وزادني الله على كافة علماء المسلمين في العلم بسطةً في البيان الحقّ للقرآن العظيم حتى يجعلني قادراً بإذن الله على الحكم بينهم في كافة ما كانوا فيه يختلفون، فنجمع شملهم ونوحّد صفّهم فتقوى شوكتهم ونبني عزّهم ومجدهم. أفلا ترى ما هم فيه؟ يقتتلون فيقتلون بعضهم بعضاً ويذبّحون أسرى بعضهم بعضاً وينهبون أموال بعضهم بعضاً بغير الحقّ! ألا يكفيك ما تراهم فيه حتى تعلم أنّ الله ابتعث الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور رحمةً للمظلومين ورحمةً للعالمين ليجعله خليفة في الأرض فيحكم عدلاً ويقول فصلاً وما هو بالهزل؟
ولسوف أستفزّك بالحقِّ في مسائل شتى لننظر هل تهيمن على الإمام ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ، فإن فعلت ولن تفعل فعندها تبيّن لك ولكافة الأنصار أنّ ناصر محمد اليماني افترى على النّبيّ الفتوى من ربّه له بالرؤيا: 
 [وما جادلك عالِم من القرآن إلا غلبته]،
 وهذا لئن غلبني علي سالم ولو في مسألةٍ واحدةٍ من محكم القرآن العظيم. وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لو اجتمع كافة خطباء المنابر ومفتو الديار ليقيموا الحجّة على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ من مُحكم الذكر القرآن العظيم فإنّهم لا يستطيعون ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً. وليس تحدي الغرور يا علي سالم، فاعلم أنك تحاور المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّك فقد جعلني الله للناس إماماً كريماً لنهديهم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم إلى صراطٍ مستقيمٍ غير ذي عوجٍ، حتى يتبيّن لهم أنّ الله حقاً زاد ناصر محمد اليماني بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن، فإذا تبيّن لهم ذلك فسيعلموا أنّ الله أصدق ناصر محمد اليماني الرؤيا بالحقِّ، فمن ثم يقولوا: "فكيف يجتمع النور والظلمات؟ 
وما كان لناصر محمدٍ أن يفتي أنّه المهديّ المنتظَر كذِباً مع أنّ الله زاده بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن ولا يجادله عالمٌ من القرآن إلا غلبه".
ويا علي سالم المحترم، 
 فاعلم أنّ الإمام المهدي لا يخاف في الله لومة لائمٍ ولسوف ننسف كثيراً من عقائد الباطل وأحكام الضلال نسفاً بمحكم القرآن العظيم فنجعلها كرمادٍ اشتدت به الريح في يوم عاصفٍ، فوجب على فضيلة الشيخ المحترم علي سالم أن يذود عن حياض الدين بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم إن كان يرى ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ.ويا رجل، إني لم أظلمك شيئاً بفتواي أنك ما جئت لتبحث عن الحقّ؛ بل جئت لتصدّ الأنصار عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، ولسوف نتراجع عن الفتوى أنك من شياطين البشر ونؤجّل الحكم إلى النهاية حتى ننظر فهل إذا تبيّن لك أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقِّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فمن ثمّ تتبع الحقّ من ربّك؟ وماذا بعد الحقّ إلا الضلال! أم أنّه سوف تأخذك العزة بالإثم؟ وحسبك جهنم لئن أخذتك العزة بالإثم من بعد ما تبيّن لك سبيل الحقّ.
ويا أخي الكريم، 
أقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، وما جعل الله حجّتي عليكم في القسم ولا في الاسم ولا في رؤيا المنام؛ بل جعل الله حجّتي عليكم هي أنّه زادني بسطةً في العلم على كافة علماء المسلمين ورهبان النصارى وأحبار اليهود، ولا ولن يجادلني أحدهم من القرآن العظيم إلا غلبته بسلطان العلم الملجم ومن تبيّن له الحقّ وأخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم وبئس المهاد.
ويا علي سالم، 
إني أجدك تفتي أنّ الضالين من الناس في العالمين لا يمكن أن يأتي يومٌ ما والناس جميعهم مؤمنون بالقرآن العظيم! وهيهات هيهات... فإنما يستمر شكّهم وكفرهم بالقرآن العظيم حتى يأتيهم عذاب يومٍ عقيمٍ أحد أشراط الساعة من قبل قيام الساعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55)}
 صدق الله العظيم [الحج].
وهنا يُزالُ الشكُّ من قلوب الناس أجمعين فيؤمنون برسالة ربّهم إلى الناس كافةً. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55)} 
 صدق الله العظيم.
 فيستجيب الناس أجمعين لداعي الله وخليفة الله في الأرض بالحقِّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بعد نزول آيةٍ من السماء نصرةً لخليفة الله فظلّت أعناقُهم من هولها خاضعين لخليفة ربهم الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)}
 صدق الله العظيم [الشعراء].
فهل تدري ما هذه الآية التي يُظهر الله بها خليفته الإمام المهدي ناصر محمد على العالمين حتى يؤمنوا جميعاً بهذا القرآن العظيم ويخضعوا لخليفة الله وهم صاغرون؟
 ونكرر ونقول: 
فهل تعلم ما تلك الآية التي يرتقب لحدوثها خليفة الله؛ تأتي من السماء؟ وتلكم آية الدّخان المبين من كوكب العذاب الأليم، فمن ثم يؤمن الناس أجمعين فيعتنقوا الإسلام ويُظهر الله دينه الحقّ على الدين كله ويخضعوا ويطيعوا خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. فتذكر يا حبيبي في الله علي سالم قول الله تعالى: 
 {طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)}
صدق الله العظيم.
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فما هي تلك الآية وهل سوف يحقق الله إشاءته على الواقع الحقيقي فيُنزل عليهم من السماء آيةً {ظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}؟
 فمن ثم تجد الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
 {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} 
 صدق الله العظيم [الدخان].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فمَنْ ذلك الرجل الذي يقصده الله أنْ يرتقب آيةَ التصديق من ربّه ليظهره الله بها على العالمين لكون ذلك الرجل علِم الله أنه سوف يكون موجوداً في عصر حدوث آية الدخان المبين تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكبرى؟
 ونكرر السؤال:
 فمَنْ هو الذي سوف يؤيّده الله بهذه الآية حتى يجعل الناس يؤمنوا جميعاً فيعتنقوا دين الله الإسلام تصديقاً لقول الله تعالى:
 {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
  صدق الله العظيم؟
ذلكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد يخصّه وأمَّته التي يبعث فيها قول الله تعالى:
 {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)}
 صدق الله العظيم.
فأمّا قول الله تعالى: 
 {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14)} 
صدق الله العظيم [الدخان]. 
فيخصّ محمداً رسول الله وأمّته التي أرسل فيها.
وربّما يود أحد السائلين أن يقول: 
"وما يُقصد من قولهم عن النّبيّ { مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ }؟".
 فمن ثم نفتيه بالحقِّ أنّ طائفةً من قومه قالوا إنما يعلِّمه لسان بشرٍ فيملي عليه هذا القرآن، وقال الله تعالى: 
 {وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ إِنْ هَـَذَا إِلاّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً}
  صدق الله العظيم [الفرقان:4].
 لكونهم شكّوا في لسان رجلٍ لديهم أعجميّ وقالوا هو الذي يعلّمه هذا القرآن فردّ الله عليهم؛ وقال الله تعالى: 
 {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105)} 
 صدق الله العظيم [النحل].
وأما طائفة أخرى فقالوا لمْ يعلِّمه أحدٌ بل هو رجلٌ مجنونٌ،
 ولذلك قال الله تعالى:
 {أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} 
 صدق الله العظيم.
وأما قول الله تعالى: 
 {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} 
 صدق الله العظيم.
 فهو يخصّ أمّة الإمام المهدي في عالمه في عصر بعثه لكون آية العذاب بكسف الحجارة بالدخان المبين من كوكب العذاب لم تحدث في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)}
 صدق الله العظيم [الأنفال].
كون حَدَثُ آية عذاب الدخان بكسف الحجارة هو شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى ليُظهر الله به الإمام المهديّ المنتظَر كون بعثه كذلك شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى، ولم نقل بعد إلا شيئاً قليلاً من البرهان من القرآن لحقيقة بعث الإمام المهديّ المنتظَر الذي يؤيّده الله بآيةٍ فيؤمن الناس أجمعين تصديقاً لإشاءة الله في محكم كتابه: 
 {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ (98) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)}
 صدق الله العظيم [يونس].
فكذلك سوف يهدي الله بآية العذاب الناس أجمعين في عصر بعث الإمام المهدي كما هدى الله بآية العذاب قوم نبيّ الله يونس كونهم دعوا الله برحمته فأجاب دعاءهم وكشف عنهم العذاب ومتّعهم إلى حينٍ وكذلك أمّة الإمام المهدي فسوف يؤيده الله بآية العذاب ثم يدعوا الله برحمته فيكشف عنهم العذاب وهو أرحم الراحمين. 
وإن أبيت يا علي سالم وقلت لقد حدثت آية الدخان المبين في عهد النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فآمن الناس كلهم أجمعين فمن ثمّ نردّ عليك يا علي سالم بقول الله تعالى. وقال الله تعالى:  {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (64)} 
 صدق الله العظيم [النمل].
وأما برهاني أنّ عذاب الدخان بكسف الحجارة لم يحدث في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم نجده في فتوى الله عالم الغيب بما كان وما سيكون.
 وقال الله تعالى:  
{وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)} 
 صدق الله العظيم [الأنفال]. 
كون الله يعلم أنّ هذه الآية لن تحدث في عصر بعث النّبيّ لأنّه يحمل رسالةً إلى الناس كافة؛ ولكن رسالة القرآن العظيم لم تبلغ إلى الناس كافة في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعرض عنها العالمين، فلا بدّ من إقامة الحجّة عليهم جميعاً. وأما الآن فقد بلغت الناس كافةً وعلم بنزول القرآن العظيم كافةُ البشر شيئاً فشيئاً على مدار مئات السّنين ولكن يوجد قصورٌ في الفهم والتبليغ من قبل الأمّة الوسط، ولذلك سيرحم الله الناس فيكشف عنهم العذاب فيؤمنون أجمعين فيتبعون رسالة الله إليهم القرآن العظيم، وستتبيّن لهم من بعد الظهور دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأنّه دعاهم إلى اتّباع القرآن العظيم والاحتكام إلى القرآن العظيم، وأنه حذّرهم من آية الدخان بكسف الحجارة من كوكب العذاب الأليم والذي يدور حول الأرض من الشمال إلى الجنوب فيأتي للأرض من طرفها الجنوبي أي من جهة القطب الجنوبي، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ.
ويا فضيلة الشيخ علي سالم، 
 ليست القضية مباراة قدمٍ أو شطرنجٍ فتغلبني أو أغلبك؛ بل هو نبأ عظيمٌ وأنتم عنه معرضون! فكيف السبيل لإنقاذكم وأنتم تهلكون أنفسكم بالكفر بدعوة الإمام ناصر محمد اليماني من قبل أن تتدبروا سلطان علمه هل جاء بالحقِّ أم كان من اللاعبين؟ 
فاتقوا الله يا معشر علماء المسلمين فلست جاهلاً أجهلُ إثمَ الافتراء على الله.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بالحقِّ لَمَّا جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} 
 صدق الله العظيم [العنكبوت:68].
و أغضّ الطرف عنك حتى ننظر هل سوف تهتدي أم إنّك من الذين لا يهتدون! 
 وربّما يود علي سالم أن يقول:
 "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فهل من يخالفك صار في نظرك شيطاناً من شياطين البشر؟". 
فمن ثم نرد عليك يا علي سالم ونقول:
 نعم، إن جادلنا وأقمنا عليه الحجّة من محكم القرآن وألجمناه بسلطان من محكم القرآن العظيم حتى تبيّن له أنّ ناصر محمد اليماني لينطق بالحقِّ ويهدي بالبيان الحقّ للقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد ثم يكون لآيات ربّه عنيداً فلنا الحقّ أن نتهمه أنّه شيطانٌ من شياطين البشر من الذين يصدّون عن الذكر ويبغونها عوجاً، أو يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ فيَؤزّه أزاً للصدّ عن اتّباع آيات الله. 
وأعدك يا حبيبي في الله علي سالم أن أقيم عليك الحجّة بالحقِّ بكل المقاييس فأحاصرك بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ حصاراً شديداً حتى تتبع الحقّ أو يتبيّن لي شأنك، فلا يزال في جعبتنا الكثير والكثير من البرهان من محكم الذكر لحقيقة بعث المهديّ المنتظَر تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبرى. 
ودعنا نتجادل بالتي هي أحسن حتى لا تأخذ أحدنا العزة بالإثم لو تبيّن له أنّ الحقّ مع الآخر.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.