الأحد، 23 نوفمبر، 2014

مزيدٌ من إقامةِ الحجَّةِ وسلطانِ العلمِ المحكمِ لنفي عقيدةِ العذابِ على مَنْ لم يبعث اللهُ إليهم رسولا..

 مزيدٌ من إقامةِ الحجَّةِ وسلطانِ العلمِ المحكمِ لنفي عقيدةِ العذابِ على
 مَنْ لم يبعث اللهُ إليهم رسولا..
بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، أما بعد..
ويا حبيبي في الله الأنصاري المكرم والمحترم (قول الحق)،
 فنحن ننطق بالحقِّ من محكمِ كتاب الله القرآن العظيم والحقُّ أحقُّ أن يتّبع، وتعال لننظر إلى ناموسِ العذاب في محكم الكتاب في الحُكم على من سوف يُعذِّبهم الله، فمِن ثُمّ نجدُ في مُحكم الكتاب أنَّ حُكم العذاب هو فقط على المُعرضين عن ذِكر ربِّهم المُنزل إليهم على لسان رسُله، فمن أعرض عن هدى الله واتِّباع آياته فهنا قد أعرض عن هدى ربِّه فيكون من المعذبين تصديقاً لناموس العذاب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
 {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127)} 
صدق الله العظيم [طه].
فانظر لناموس العذاب في الكتاب أنَّه فقط على مَنْ أعرض عن هدى ربِّه وكذَّب بآياته المنزلة على رسله في قول الله تعالى: 
 { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) }
 صدق الله العظيم.
وبما أنَّ العذاب فقط على المكذِّبين برُسُلِه وكتبِه، 
ولذلك قال الله تعالى: 
 {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184)} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
وبما أنَّ كفارَ قريشٍ لم يأتِهم نذيرٌ من ربِّهم تصديقا لقول الله تعالى:
 { بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}
 صدق الله العظيم [السجده:3].
ونكرر ونقول: 
 وبما إنَّ كفار قريش لَيعلمون أنَّ الله لم يبعث إليهم رسولاً، ولذلك فلو يعذبهم الله
 فماذا سوف يحاجّوا ربَّهم؟ وقال الله تعالى:
 { وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى }
 صدق الله العظيم [طه:134].
ولذلك قال الله تعالى:
 { مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا }
 صدق الله العظيم [الإسراء:15].
فهذه آياتٌ محكماتٌ بيناتٌ من آياتِ أمِّ الكتاب يفقهُهنَّ كلُّ ذي لسانٍ عربي مبين، وما دمتَ مُصِرّاً على أنَّ الله يعذب أمةً لم يبعث إليهم رسولاً ولا وجود لكتابٍ بين أيديهم أُرسِل إلى الأمّة التي من قبلهم، وبسبب انعدام الحجة عليهم بعدم وجود الرسول وعدم وجود الكتاب، 
فدلّنا على الحجة القائمة عليهم حتى يعذبهم الله! 
وبما أنّك حبيبي في الله مصرٌ على عذابِ قومٍ لا وجود للحجة بين أيديهم كونك قد حكمت على أبوي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بالنار برغم أنَّ اللهَ توفّاهم من قبل بعث رسول ربهم إليهم، وعليه فنرجو منك يا قرة عين إمامك أن
 تاتينا بالبيان الحق لقول الله تعالى
 { بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ }
 صدق الله العظيم.
وقول الله تعالى:
{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } 
صدق الله العظيم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.