السبت، 13 أغسطس، 2011

مزيداً من البيان عن النسخ في القرآن وعن قرة الأعين..

الإمام ناصر محمد اليماني
12 / 8 / 2011 مـــ




مزيداً من البيان عن النسخ في القرآن وعن قرة الأعيان..
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله إلى كافة البشر وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار ما تعاقب الليل والنهار إلى اليوم الآخر أما بعد:
سلام الله عليكم ورحمة الله عليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار 

في عصر الحوار من قبل الظهور لقد عاد المهدي المنتظر من السفر بالسلامة 
فلا تقلقوا على إمامكم فإنه بأعين الله الواحد القهار الذي لا ينام الليل والنهار يا قرة أعين المهدي المنتظر الأنثى منهم والذكر، ولربما يود أحد الجاهلين أن يقاطع المهدي المنتظر فيقول: يا أيها المهدي المنتظر ما خطبك تقول لنصيراتك من الأناث قرة عيني أليس ذلك من كلمات الغزل؟ ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إنما أقول لنصيراتي قرات أعيني أي بناتي وأبنائي كوني أجد المقصود
 من قرة العين في محكم الكتاب أي الأبناء
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} صدق الله العظيم [الفرقان:74]
أولئك أولياء الله يرجون من ربهم أن يهب لهم من أزواجهم قرة أعين وأنفقوهم لربهم مسبقاً أن يتقبل منهم أبناءهم فيجعلهم أئمة للناس ليخرجوا الناس بهم من الظلمات إلى النور فذلك هو هدف عباد الله المقربين من إنجاب الأبناء كمثل هدف 

امرأة عمران عليه الصلاة والسلام:
{إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ

 مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:35]
كون لها هدف من الولد لكي تنفع به الإسلام والمسلمين وليس حرصاً فقط على ذرية عمران بن يعقوب ولكن للأسف إن المسلمين هدفهم من الأبناء هو ذات هدف الكافرين فهم يحرصون على إنجاب الأبناء كونهم زينة وكذلك يريدون أن يحافظوا على عدم انقطاع نسلهم في الحياة الدنيا من بعد موتهم. ومن ثم نقول للكافرين والمسلمين عجيبٌ أمركم فهل أنتم حريصون على ذَكَرِكُمْ في الحياة الدنيا حتى من بعد موتكم!؟

 أفلا تعلمون أنما أموالكم وأولادكم من الله فتنة لكم تبتغون بها وجه الله والدار الآخرة؟
 أم تحرصون على المال والولد في الدنيا حباً في زينة الحياة الدنيا وحسبكم ذلك؟!
 ومن ثم نقول لكم إنما المال والبنون فتنة لكم هل تبتغون 
بهم الدنيا أم تبتغون الآخرة؟
 وقال الله تعالى:
{وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}

 صدق الله العظيم [الأنفال:28]
وقال الله تعالى:
{مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ} 

صدق الله العظيم [آل عمران:152]
وما حرم الله عليكم التمتع بزينة الحياة الدنيا وإنما حرم الله عليكم أن تكون هي غايتكم ومنتهى املكم بل أحلها الله لكم لتجعلوها وسيلة لتحقيق الهدف الأسمى في انفسكم لله والدار الآخرة وقال الله تعالى:
{فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَ‌بَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَ‌ةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴿٢٠٠﴾ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَ‌بَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَ‌ةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ‌ ﴿٢٠١﴾}

 صدق الله العظيم [البقرة]
ويقصد الله تعالى بقوله:

 {فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَ‌بَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَ‌ةِ مِنْ خَلَاقٍ}
، أي أن أحدُ المسلمين يسأل من ربه المال والبنون حباً في امتلاك زينة الحياة الدنيا وليس له هدف من ماله وأولاده لله والدار والآخرة وأما المتقين فيقولون:
 {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} 
صدق الله العظيم
فهم يريدون من امتلاك المال والبنون لتحقيق هدف سامي قربة إلى ربهم أولئك عباد الرحمن في محكم القرآن:
{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ‌ وَإِذَا مَرُّ‌وا بِاللَّغْوِ مَرُّ‌وا كِرَ‌امًا ﴿٧٢﴾ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُ‌وا بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ لَمْ يَخِرُّ‌وا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴿٧٣﴾ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّ‌يَّاتِنَا قُرَّ‌ةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤﴾ أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْ‌فَةَ بِمَا صَبَرُ‌وا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿٧٥﴾ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّ‌ا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾}

 صدق الله العظيم [الفرقان]
ويا معشر الأنصار 

فليكن لكم هدف عظيم من المال والبنون من أجل الله وعيشوا في الحياة من اجل تحقيق هدفٍ سامٍ عظيم في نفس الله بل ولينفق أحدكم ذريته وهم لا يزالون في بطون أمهاتهم حتى يتقبل الله منهم إنفاق أولادهم لوجه ربهم:
{إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} 

صدق الله العظيم [آل عمران:35]
فلو تفعلون ذلك فتجعلون الهدف في أنفسكم من أولادكم هو هدف من أجل الله

 لتقبل الله منكم ذرياتكم وأنبتهم نباتاً حسناً كما تقبل الله من امرأة عمران مريم ابنة عمران بن يعقوب وقال الله تعالى:
{فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} 

صدق الله العظيم [آل عمران:37]
ويا أحبتي في الله الذين يتجادلون في بيان قول الله تعالى:

{فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ}
 صدق الله العظيم [الحج:52]
 لقد سبقت فتوانا بالحق في محكم الكتاب أن البيان الحق للنسخ ليس المحي على الإطلاق بل النسخ هو نسخ شيء من شيء صورة طبق الأصل ونأتي للمقصود بالنسخ في قول الله تعالى: {فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} 
 أي يأمر الله ملائكته بكتابة ما وسوست به النفس بالضبط من غير ظلم كون الله سوف يحاسبكم بذلك. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}

 صدق الله العظيم [البقرة:284]
غير أن رقيب وعتيد لا يعلمون بما توسوس به نفس الإنسان بل يتلقونه بوحي ممن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.. ممن هو أقرب للإنسان بعلمة من حبل الوريد. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَ‌بُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِ‌يدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾}

صدق الله العظيم [ق]
أي يَتَلَقيان الوحي من الله بما وسوست به نفس الإنسان فلا بد أن يكتبا ما وسوست به نفس الإنسان سواء سوف يغفر له ذلك أو يحاسبه به فلا بد من أن يوحي الله إلى ملائكته رقيب أو عتيد ليقوما بكتابة ماعلم الله به من وسوسةٍ في نفس عبده.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}

 صدق الله العظيم [البقرة:284]
ويضاف ذلك إلى كتاب أعماله حتى يكون حجة على الإنسان. أو ليعلم التائبين كم غفر الله لهم من ذنوبهم؟ وحتى الوسوسة التي تحدث في أنفس الأنبياء يوحي الله لملائكته بنسخة منها طبقاً للطائف الذي في نفسه ليقوموا بكتابته بالضبط في كتاب عمله ومن ثم يحكم الله له آياته وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
{فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ}

 صدق الله العظيم [الحج:52]
أي ينسخ ما في نفسه إلى ملائكته ليقوموا بكتابته طبق للأصل لما في نفسه 

 كونهم لا يعلمون إلا ما لفظ به لسان الإنسان من خير أو شر 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَ‌بُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِ‌يدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَ‌ةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُ‌كَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِ‌ينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ‌ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ‌ مُعْتَدٍ مُّرِ‌يبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِ‌ينُهُ رَ‌بَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ‌ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّ‌حْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾}

 صدق الله العظيم [ق]
وإذا تدبرتم هذه الآيات تجدون أن الله يوحي إلى ملائكته الكَتَبَة بما وسوست به نفس الإنسان.. والسؤال الذي يطرح نفسه أليس ما سوف يوحيه الله إلى ملائكته مؤكد سوف يكون هو ذات الوسوسة التي في نفس عبده من غير زيادة ولا نقصان أي نسخة طبق الأصل؟ وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى
{فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ}

 صدق الله العظيم [الحج:52]
أفلا تعلمون أنه بسبب عدم فهم المفسرين لهذه الآية جعلوا النسخ هو المحي فأضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم؟ ولا يزال لدينا من البرهان المبين عن بيان النسخ أنه صورة لشيء طبق الأصل في جميع مواضع كلمات النسخ في الكتاب وإنا لصادقون.
فنعم الرجل يا أبو محمد الكعبي أبو ناصر ونعم الناصر سبحان الله وبحمده أفتاكم 

فتوى مختصرة عن المقصود من قول الله تعالى:
 {فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ}
وأما عبد النعيم فأخطأ في بيانه للنسخ في هذه الآية ولكن الإمام المهدي ليثني على حبيبه عبد النعيم وعلى أحبتي الأنصار، وهذا درس لك حبيبي في الله عبد النعيم من ربك حتى لا تفتي في شيء إلا بسلطان من ربك واضح وبيِّن لا شك ولا ريب..
وأتحدى أن يفتي اي إنسان في الدين من غير سلطان من الله إلا ويخطئ في البيان الحق وإلى الله ترجع الامور يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور وإليه النشور

 وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.