السبت، 6 أغسطس، 2011

اناالمهدي المُنتظر فقد جئتكم بُسلطان مُبين

الْإِمَامُ نَاصِرُ مُحَمَّدٍ الْـيَمَانِيُّ
10-08-2007, 05:32 am

أَنَا الْـمَهْـدِيُّ الْـمُنْتَـظَرُ، فَـقَـدْ جِـئْتُـكُـمْ بِـسُـلْطَانٍ مُبِيْنٍ..

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
 تَسْلِيمًا ﴿56﴾}
صَدَقَ اللهُ الْعَـظِيمُ. [الْـأَحْزَابُ]
وَالصَّـلَـاةُ وَالسَّلَـامُ عَـلَى مُحَـمَّـدٍ رَسُولِ اللهِ وَالْمُـرْسَلِـيْنَ مِن قَبْـلِـهِ، وَآلِهِمُ الطَّـيِّـبِـينَ، وَالتَّابِعِـينَ لَهُم بِـإِحْسَانٍ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَلَـا أُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِن رُسُلِهِ وَأنا مِنَ الْـمُسْلِمِينَ.. ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ،،
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَنَا الْمَهْدِيُّ الْمُنتَـظَرُ الْحَقُّ، حَقِيقٌ لَـا أَقُولُ عَـلَى اللهِ إِلَّـا الْحَقَّ لِمَن يُرِيدُ اتِّـبَاعَ الْحَقِّ، وَاللَّعْـنَةُ عَـلَى الَّذِينَ هُمْ لِلْحَـقِّ كَارِهُونَ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَبِّهِمْ. كِتَابٌ مُبَارَكٌ لَـا يَأْتِيهِ الْبَاطِـلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ لِتَحْرِيْفِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ، وَلَـا مِن خَلْفِهِ مِن بَعْدِ مَمَاتِ الْمُـرْسَلِ بِهِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.
 ذَلِكَ الذِّكْرُ الْمَحْفُوظُ، حَدِيثُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ:
 {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿50﴾}  [الْمُرْسَلَـاتُ].
جَعَلَهُ اللهُ الْحُجَّةَ لِيَ عَـلَيْـكُمْ، أَوْ حُجَّـتُـكُمْ عَـلَيَّ. وَمَن أَلْجَمَ عُـلَمَاءَ الْـأُمَّةِ مِنَ الْقُـرْآنِ إِلْجَامَاً، وَأَخْرَسَ أَلْـسِنَـتَهُمْ بِالْحَقِّ بِالْبُـرْهَانِ الْبَـيِّـنِ وَالْوَاضِحِ مِنَ الْقُـرْآنِ، فَذَلِكَ هُوَ الْمَهْدِيُّ الْمُنْـتَـظَـرُ الْحَقُّ مِن رَبِّكُمْ يَا مَعْـشَـرَ المُـسْلِمِينَ.فَلَـا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ، يَا مَعْـشَـرَ الْـمُسْلِـمِينَ .وَعَلَيْكُمْ أَن تَعْلَمُوا بَأَنَّهُ تُوجَدُ فِي الْـقُـرْآنِ آيَاتٌ لَمْ يُكَـلَّـفْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَن يُحَاجَّ بِهَا الْـمُسْـلِـمِينَ، وَذَلِكَ لَـأَنَّهُم مُؤْمِنُونَ بِرَسُولِ اللهِ وَالْقُـرْآنِ الْعَظِيمِ. فَكَيْفَ يُحَاجُّونَ نَبِـيَّـهُمْ وَهُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ.؟! وَإِنَّمَا يُحَاجُّ الْـأَنْبِـيَاءَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ وَبِمَا أُُنزِلَ عَلَيْهِمْ. فَهَلْ تَظُـنُّونَ هَذِهِ الْـآيَةَ التَّالِيَةَ تَخُصُّ مُحَمَّدَاً رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَن يُحَاجَّ بِهَا الْـمُؤْمِنِينَ، أَمْ تَرَوْنَهَا تَخُصُّ الْـمَهدِيَّ الْمُـنْتَـظَرَ لِيُحَاجَّ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا الْقُـرْآنِ الْعَظِيمِ، فَلَـا يَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ.؟!فَهَذِهِ الْـآيَةُ التَّالِيَةُ يُخَاطِبُ اللهُ بِهَا الْـمُسْلِـمِينَ فِي زَمَنِ الْـمَهْـدِيِّ الْمُنْـتَـظَرِ، وَيُحَذِّرْهُمْ مِنَ الْكُفـرِ بِالْـبَيَانِ الْحَقِّ لِلْقُـرْآنِ، وَأَن لَـا يَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ، وَهُمْ أَوْلَى بِالتَّصْدِيقِ لِلْـمَهْـدِيِّ الْمُنْـتَـظَرِ الْحَقِّ، وَالَّذِي يُخَاطِبُهُمْ بِحَدِيثِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.وَآيَةُ خِطَابِ اللهِ لِلْـمُسْـلِـمِينَ فِي زَمَنِ ظُهُورِ الْـمَهْـدِيِّ الْمُنْـتَـظَـرِ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿16﴾}
صَدَقَ اللهُ الْعَـظِيمُ. [الْحَدِيدُ]
فَهَلْ تَظُـنُّونَ هَذِهِ الْـآيَةَ تُخَاطِبُ الْمُـؤْمِنِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.؟!! كَلَّـا ثُمَّ كَلَّـا .. بَلْ تَخُصُّ الْمُؤْمِنِينَ فِي عَهْدِ الدَّاعِـيَةِ الْمَهْـدِيِّ الْمُنْـتَـظَـرِ، الَّـذِي يَـدْعُـوهُمْ لِلرِّجُوعِ لِلذِّكْـرِ الْـمَحْـفُـوظِ، وَالْـإِعْـتِصَامِ بِهِ، وَذَلِكَ هُوَ حَبْلُ اللهِ، مَن اسْـتَـمْسَكَ بِهِ نَجَا وَهُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ ـــــــــــ مُسْـتَـقـيمٍ، وَمَنْ زَاغَ عَـنْهُ هَوَى، وَكَأَنَّـمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَـتَخْـطَـفُهُ الطَّـيْرُ أَوْ تَهْـوِي بِهِ الرِّيحُ إِلَى مَكَانٍٍ سَحِـيقٍ.
فَقَـدْ أَمَرَكُمُ اللهُ يَا مَعْشَرَ الْمُـسْـلِـمِينَ بِالْـإِعْـتِـصَامِ بِالْقُـرْآنِ الْعَـظِـيمِ، وَأَن لَـا تُصَدِّقُوا مِن سُنَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ مَا جَاءَ مُخَـالِـفًا لِمَا نَزَّلَ فِي الْـقُـرْآنِ الْعَـظِـيمِ، وَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْـمُخَالِفَ لِلْـقُرْآنِ لَيْـسَ مِنْ عِـندِ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَانْـبُذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ، وَاسْـتَـمْسِكُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَـا تَفَـرَّقُوا.وَهُنَا أَتَـمَنَّى لَوْ أَنَّ أَحَـدَكُمْ قَاطَعَـنِي، فَـيَقُـولُ:
فَمَا هُوَ حَـبْلُ اللهِ الَّـذِي أَمَرَ اللهُ الْـمُسْـلِـمِينَ وَالنَّاسَ أَجْـمَعِـينَ الْـإِعْـتِصَامَ بِهِ.؟!
 وَمَنْ ثُمَّ نَرُدُّ عَـلَيْهِ مُبَاشَرَةً بِالْـفَـتْـوَى الْحَـقِّ مِنَ اللهِ رَبِّ الْـعَالَـمِينَ، مُـبَـيِّـنِينَ لِحَبْلِ اللهِ بِفَـتْـوَى اللهِ تَعَالَى بِقَـوْلِهِ:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿174﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿175﴾}
صَدَقَ اللهُ الْعَـظِيمُ. [النِّسَاءُ]
ثُمِّ نَزِيدُكُمْ فَـتْـوَى أُخْرَى مِنْ فَتَاوَى الْحَيِّ الْقَـيُّومِ، مِنْ حَدِيثِهِ سُـبْحَانَهُ، وَقَالَ تَعَالَى:
{قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿15﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿16﴾}
صَدَقَ اللهُ الْعَـظِيمُ. [الْـمَائِدَةُ]
ثُمَّ نَزِيدُكُمْ فَـتْـوَى أُخْرَى لَكُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بِحَدِيثٍ يَتَـشَابَهُ مَعَ الْـقُـرْآنِ الْـعَـظِيمِ جُـمْلَةً وَتَـفْـصِيلـًا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-:
[أَبْـشِـرُوا ، أَبْـشِـرُوا ! أَلَـيْـسَ تَـشْهَـدُونَ أَنْ لَـا إِلَهَ إِلَّـا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ. قَالَ:"فِإِنَّ هَذَا الْـقُـرْآنَ سَـبَـبٌ، طَـرَفُهُ بِـيَـدِ اللهِ عَـزَّ وَجَلَّ وَطَـرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَـتَـمَـسَّـكُـوا بِهِ، فَـإِنَّـكُـمْ لَنْ تَـضِـلُّوا وَلَنْ تَـهْـلَـكَُوا بَعْـدَهُ أَبَدًا].
صَدَقَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.
فَهَلْ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْـمُسْـلِمِينَ أَن تُـكَـذِّبُوا حَدِيثَ اللهِ وَحَدِيثَ رَسُولِهِ، ثُمَّ تَـزْعُـمُونَ بَأَنَّـكُمْ مُتَـمَسِّكُـونَ بِكِـتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَأَنْـتُمْ بِشَأْنِ نَاصِرِ مُحَمَّدٍ الْـيَمَانِيِّ لَـا تُؤْمِنُونَ.؟! فَهَلْ يُخَاطِـبُـكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ تِـلْـقَاءِ نَفْسِهِ.؟! بَلْ بِحَدِيثِ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَـبَأَيِّ حَدِيثٍ بَعْـدَهُ تُـؤْمِنُـونَ.؟! فَمَا خَـطْـبُـكُـمْ لَـا تُـصَـدِّقُونَ وَمَاذَا دَهَاكُمْ.
مَا لَـكُـمْ كَـيْـفَ تَحْـكُـمُـونَ.؟!!
وَيَا مَعْـشَرَ الْـكُـفّارِ مِنَ النَّاسِ بِهَذَا الْـقُـرْآنِ الْعَـظِيمِ، عَـلَـيْـكُمْ أَنْ تَـعْـلَـمُوا بَأَنَّهُ تُوجَدُ آيَاتٌ فِي الْـقُـرْآنِ الْـعَـظِيمِ لَمْ يُكَلَّفْ بِهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُحَاجَّ بِهَا الْـكُـفَّارَ، بَلْ كَلَّفَ اللهُ بِهَا الْـمَهْـدِيَّ الْـمُـنْـتَـظَرَ أَنْ يُحَاجَّ بِهَا الْـكُـفَّارَ، فَبِاللهِ عَـلَيْـكُمْ هَـلْ كَانُوا يَرَوْنَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ وَجَـمِيعُ الْـكَافِـرِينَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بِأَنَّ السَّـمَاوَاتِ وَالْْـأَرْضَ كَانَـتَا رَِتْـقًا -كَـوْكَـبًا نَـيْـتْـرُوْنِيًا- فَانْـفَـتَـقَتْ بِالْـإِنْفِـجَارِ الْْـأَعْـظَـمِ، وَمَن ثُمَّ يُحَاجُّهُمُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ بِمَا أَحَاطَهَمُ اللهُ بَعِـلْمِهِ، بَأَنَّهُمْ رَأَوْا بِـبَصِـيْرَةِ الْعِـلْـمِ الْـحَـدِيثِ بِأَنَّ السَّـمَاوَاتِ وَالْـأَرْضَ كَانَـتَا رَتقاً، كَـوْكَـبًِا وَاحِـدًا (النَّجْـمَ النَـيْـتْـرُونِيَّ) الْـوَاحِدَ الْـجَامِعَ لِـلسَّـمَاوَاتِ وَالْـأَرْضِ مِنْ قَبْلِ الْـإِنْـفِـجَارِ الْـأَعْـظَمِ، فَهَـلْ كَانَ يَعْـلَمُ ذَلِكَ كُفَّارُ قُـرَيْـشٍ حَـتَّى يَأْمُـرَ اللهُ نَـبِـيَّـهُ أَنْ يُحَاجَّهُمْ بِهِ.؟!!
وَأَعْـلَمُ جَوَابَكُمْ فَـسَـوْفَ تَـقُـولُونَ: وَمَا يُدْرِي ذَلِكَ الْكُفّارَ الْجَاهِلِينَ عِلْمِيًا.؟!! وَإِنَّمَا الثَّوْرَةُ الْعِـلْمِيَّةُ لِـبَنِي الْإِنْـسَانِ هِيَ الْآنَ فِي الْـقَـرْنِ الْعِـشْـرِينِ، وَمَا قَـبْلَهُ كَانُوا يَجْهَـلُونَ الثَّوْرَةَ الْعِـلْمِيَّةَ. وَمِن ثُمَّ أَرُدُّ عَـلَيْكُـمْ فَأَقُـولُ لِمَن جَاوَبُونِي بِذَلِكَ: صَدَقْـتُمْ.. 
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى:{وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
صَدَقَ اللهُ الْعَـظِيمُ. [الْأَنْعَامُ:105]
تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿30﴾}
صَدَقَ اللهُ الْعَـظِيمُ. [الأنبياء]
فَـيَا مَعْـشَرَ الْـكَافِـرِينَ لَقَـدْ أَيَّدَنِي رَبِّي بِمُعْـجِـزَةٍ كُـبْرَى، بَلْ أَكْـبَرِ مُعْـجِـزَةٍ قَـدْ أَيَّـدَ اللهُ بِهَا دَاعِـيَةً إِلَى الصِّـرَاطِ الْمُـسْـتَقِـيمِ، فَإِنْ وَجَـدْتُمُـوهاَ حَـقًا عَـلَى الْوَاقِـعِ الْحَـقِـيْقِـيِّ بِالْعِـلْمِ وَالْمَنْطِـقِ، فَـصَـدِّقُـوا الْـقُـرْآنَ الْعَـظِـيمَ وَصَـدِّقُـوا بِأَنِّيَ الْـمَهْـدِيُّ الْـمُنْتَـظَرُ خَـلِيفَةُ اللهِ عَـلَى الْبَـشَـرِ، وَهَـذِهِ الْمُعْـجِـزَةُ الْكُـبْرَى لِلتَّـصْـدِيقِ لِنَاصِـرِ مُحَـمَّـدٍ الْيَمَانِيِّ قَـدْ جَـعَـلَهَا اللهُ كَـوْنِيَّةً كُـبْرَى، وَهِيَ:
أَيْنَ تَكُونُ الـسَّـبْعُ الْأَرَضِـينُ، وَالَّتِي لَمْ يَسْبَقْ وَأَنْ بَيَّـنَهَا أَحَـدٌ مِنْ جَـمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَـلِينَ وَالْـأَئِمَّةِ أَجْـمَعِـينَ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُـمْ.؟!! بَلْ هِيَ مُعْـجِـزَةُ التَّصْـدِيقِ لِلْـمَهْـدِيِّ الْـمُنْتَـظَرِ.
وَمَعْـنَى قَـوْلِيْ لَا يَنْبَغِـيْ لَهُمْ.!! وَذَلِكَ لِأَنَّ عُـلْمَاءَ الْكَـوْنِ لَمْ يَكُـوْنُوا يُحِـيْطُـوْنَ بِعِـلْمِهَا، وَلَا يَنْبَغِـيْ لَهَـمْ أَنْ يُـحِـيْطُـوا بِعِـلْمِهَا إِلَّا فِي زَمَنِ الـظُّـهُـوْرِ لِـلْمَهْـدِيِّ الْـمُنْتَـظَرِ لِيَجْـعَـلَهَا اللهُ آيَةَ التَّصْـدِيْقِ، وَإِنْ كَـفَـرُوا دَمَّـرَهُمُ اللهُ بِأَسْـفـلِ الْأَرَضِـيْنَ الـسَّـبْعِ تَـدْمِيْرًا، وَزَلْزَلَ بِهَا الْأَرْضَ زِلْزَالًا عَـظِـيْمًا، تَذْهَـلُ مِنْهُ الْمُرْضِـعَـةُ عَـمَّا أَرْضَعَـتْ وَتَـضَـعُ مِنْهُ كُـلُّ ذَاتِ حَـمْـلٍ حَـمْلَهَا، تَتَـمَـرْجَـحُ الْأَرْضُ بِقِـدُوْمِ أَسْفَـلِ الْأَرَضِـيْنَ الـسَّـبْعِ الـطَّـامَّةِ الْـكُـبْرَى، فَـتُـزَلْزِلُهَا زِلْزَالًا عَـظِـيْمًا. يَتَـمَـرْجَـحُ النَّاسُ عَـلَى أَرْضِهِـمْ وَهُـمْ يَفِـرُّونَ بَاحِـثُونَ عَـنِ الْمَفَـرِّ، وَلَكِـنَّ الْفَارَّ مِنْ شِـدِّةِ الزِّلْزَالِ تَرَوْنَهُ يَتَمَـرْجَـحُ يَـسَارًا وَيَمِـيْنَا وَكَأَنَّهُـمْ سُـكَارَى، وَمَا هُـمْ بِسُـكَارَى وَلَكِـنْ مِن شِـدَّةِ الزِّلْزَالِ الْعَـظِـيمِ.! وَذَلِكَ هُـوَ الْبَأْسُ الشَّـدِيدُ مِنْ لَـدُنْهُ.
يَا مَعْـشَـرَ النَّصَارَى الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَـذَ اللهُ وَلَدًا، إِنِّيْ لَكُـمْ وَلِلْمُـسْـلِمَيْنَ وَالنَّاسِ أَجْـمَعِـيْنَ نَذِيْرٌ مُبِيْنٌ، وَإِمَامٌ عَلِيمٌ، وَهَادِي إِلَى الصِّـرَاطِ ـــــــــــــ الْمُـسْـتَقِـيمِ ..
فِإِنْ وَجَـدْتُّـمْ بِأَنَّ هَـذَا الْـقُـرْآنَ الْعَـظِـيمَ يَـتَـنَـزُّلُ بَـيْنَ الـسَّـمَاوَاتِ الـسَّـبْعِ وَالْـأَرَضِـينَ الـسَّـبْعِ، فَاعْـلَمُوا بِأَنِّيَ حَـقًا الْـمَهْـدِيُّ الْـمُنْتَـظَرُ، وَإِنْ أَبَـيْتُـمْ دَمَّـرَ اللهُ مَن يَـشَاءُ مِنْكُـمْ بِالْكَـوْكَـبِ الْعَـاشِرِ تَـدْمِيرًا، وَطَهَّـرَ الْـأَرْضَ مِنْهُـمْ تَطْهِـيرًا، كَـشَجَـرَةٍ خَـبِيْثَةٍ اجْـتُـثَّتْ مِن فَـوْقِ الْـأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ، فَـقَـدْ أَعْـذَرَ مَنْ أَنْذَرَ.!
وَحَـقِـيْقَةُ مَا تُسَــمُّوْنَهُ الْـكَـوْكَـبَ الْعَـاشِـرَ (نِـيْـبِـيـرُو)، فَـتِـلْكَ 
هِـيَ أَسْـفَـلُ الْـأَرَضِـينَ السَّـبْعِ.
بِمَعْـنَى: أَنَّ الْـأَرَضِـينَ الـسَّـبْعَ تُـوجَـدُ مِن تَـحْـتِ أَرْضِـنَا الَّتِي نَعِـيْشُ عَـلَيْهَا.
بِمَعْـنَى: أَنَّ أَرْضَـنَا تُـوْجَـدُ بَـيْنَ الـسَّـمَاوَاتِ الـسَّـبْعِ وَالْأَرَضِـينَ الـسَّـبْعِ، فَانْظُـرُوا هَـلْ أَحَـاطَ اللهُ بِعِـلْمِ ذَلِكَ قَـبْلَ أَنْ تُـحِـيْطُـوا بِعِـلْمِهِ.؟! فَـخَـاطَـبَكُمُ اللهُ فِي الْـقُـرْآنِ بِـذَلِكَ لِـتَـعْـلَمُوا أَنَّ اللهَ عَـلَى كُـلِّ شَيْءٍ قَـدِيرٍ، وَأَنَّ اللهَ قَـدْ أَحَـاطَ بِكُـلِّ شَيْءٍ عِـلْمًا،
تَصْـدِيْقًا لِقَـوْلِ اللهِ تَعَالَى:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴿12﴾}
صَدَقَ اللهُ الْعَـظِيمُ. [الطلاق]
وَتِلْكَ آيَةُ الْـمَهْـدِيِّ الْـمُـنْتَـظَرِ، وَالَّتِي سَـبَقَ وَأَنْ فَـصَّـلَهَا لَكُـمْ مِنْ الْـقُـرْآنِ تَـفْـصِـيْلًا
 فِي خِـطَـابِ الْـحِوَارِ الْـإِفْـتِـرَاضِـيِّ بَـيْنَ بُـوْشٍ الْـأَصْغَـرِ وَالْـيَمَانِيِّ الـمُـنْتَـظَرِ،
 وَالَّـذِي هُـوَ بِعُـنْـوَانِ:
[الْـكَـوْكَـبُ الْعَـاشِـرُ. آيَةُ الْـيَمَانِيُّ الْـمُـنّتَـظَـرُ، يَا بُوْشُ الْـأَصْـغَـرُ]
وَسَـبَقَ وَأَنْ بَيَّـنَّا لَكُـمْ فِي أَوِّلِ هَـذَا الْخِـطَـابِ بَأَنَّهُ تُـوْجَدُ آيَاتٌ لَـمْ يُكَـلَّفْ بَهَا مُحَـمَّـدٌ رَسُـولُ اللهِ، وَلَـا تَخُـصُّ الْـكَافِـرِيْنَ فِي زَمَانِهِ شَـيْئًا، بَلْ يُحَـدِّثُ اللهُ بِهَا كُـفَّارَ الْيَـومِ بِلِـسَانِ حُـجَّـتِهِ الْـمَهْـدِيِّ الْـمُـنْتَـظَرِ، وَمِن ثُـمَّ يَدْعُـوهُـمْ رَبُّهُـمْ لِلْإِيمَانِ بَأَمْرِ خَـلِـيفَـتِهِ الْـمَهْـدِيِّ الْـمُـنْتَـظَرِ، فَـيَقُـولُ: أَفَـلَا يُؤْمِنُونَ.؟!! وَقَالَ اللهُ تَعَـالَى مُخَاطِـبًا كُـفَّارَ الْيَـوْمِ
 فِي زَمَنِ الـظُّـهُـورِ، قَالَ سُـبْحَانَهُ:
{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿30﴾}
صَدَقَ اللهُ الْعَـظِيمُ. [الأنبياء]
وَمَعْـنَى قَـوْلُهُ: {أَفَلَا يُؤْمِنُونَ}.؟! أَيْ بَعَـدَ أَنْ وَجَـدُوا هَـذِهِ الْحَقِـيقَةَ بِالْعِـلْمِ وَالْمَنْطِـقِ الْحَـقِّ عَـلَى الْوَاقِعِ الْحَـقِـيقِيِّ، تَصْـدِيقًا لِلْقُرْآنِ الْعَـظِـيمِ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ.؟! فَـبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْـدَهُ تُؤْمِنُونَ، يَا مَعْـشَرَ الْمُسْـلِمِـينَ وَالْـكَافِـرِينَ.؟!!
الْمَهْـدِيُّ الْمُـنْتَـظَـرُ الْإِمَامُ نَاصِـرُ مُحَـمَّـدٍ الْيَمَانِيُّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.