الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

فلا فرق في الإشراك بين المبالغة في رسول أو نبي أو من الصالحين المكرمين

    
  فلا فرق في الإشراك بين المبالغة في رسول أو نبي
 أومن الصالحين المكرمين 
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رافضي حتى النخاع مشاهدة المشاركة
 بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
بنيت أيها الإمام كل ماقلته في هذا الموضوع وقررت أنه شرك بالله على قولك
(سبب عبادة الأصنام هي المُبالغة في عباد الله المُقربون والغلو فيهم بغير الحق حتى إذا مات أحدهم من الذين عُرفوا بالكرامات والدُعاء المُستجاب بالغ فيهم الذين من بعدهم وبالغوا فيهم بغير الحق ثم يصنعون لكُل منهم صنمتمثال لصورته فيدعونه من دون الله )إنتهى نص قولك وسؤالي ماهو دليلك على قولك هذا ؟
ولو صح هذا القول فلا أحد يعتقد بأن هناك عباد مقربون لله عزوجل أكثرمن الأنبياء والمرسلين عليهم السلام فلماذا لم نجد بين الأصنام التي عُبِدَت أصنام بإسم أي من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ؟لماذا لم نجد أصنام بإسم عيسى وموسى وإبراهيم والناس جميعاً يعتقدون بأنهم عباد الله المقربون ؟ام ستقول بأن الناس كانوا يعتقدون بأن وَدًّا وَسُوَاعًا وَيَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا كانوا عباداً مقربون لله عز وجل أكثر من الأنبياء والمرسلين ؟
 بسم الله الرحمن الرحيم
 السلام عليكم يا رافضي حتى النخاع فإسمك في جبينك فهل ترفض الحق أفلا ترى أنكم تبالغوا في أئمة آل البيت أكثر من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتدعون الإمام علي فتقولون يا ابا الحسن أغثنا واشفع لنا وكذلك يا فاطمة الزهراء فالمُبالغة تكون في عباد الله المُكرمين أكثر من الأنبياء والمُرسلين ومن الانبياء والمُرسلين من يدعو الله أن لا يجعله فتنة للقوم الظالمين فيقولوا:
 {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً للقوم الظالمين} 
 صدق الله العظيم[يونس]
وعلى كُلٍ فلا فرق في الإشراك بين المبالغة في رسول أونبي أومن الصالحين 
المكرمين فمن دعى مع الله أحداً فهو مشرك 
تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} 
صدق الله العظيم [الجن]
وأما بالنسبة للبرهان المُبين أن المُشركين كانوا يدعوا عباد من عباد الله
فتجده في قول الله تعالى:
 {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (62)قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63)}
 صدق الله العظيم[القصص]
والتأويل الحق لقوله:
  {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} 
 ويُقصد الله أين عبادي المُقربون الذين كنتم تدعون من دوني وقال الذين كانوا يعبدون الأصنام ربنا هاؤلاء أغوينا ويقصدون أبائهم الأولون بأنهم وجدوهم يعبدون الأصنام ولم يكونوا يعلمون ما سرعبادتهم لها فهرعوا على أثارهم دون أن يعلمون بسر ذالك وأبائهم يعلمون بالسرفي عبادتها ثم ننظرإلى ردأبائهم الأولون فقالوا:
 {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} ويقصدون بذالك بأنهم أغوو الأمم الذين من بعدهم بسبب عبادتهم لعباد الله المُقربين ليقربوهم إلى الله زُلفا ومن ثم زيل الله بينهم وبين عباده المُقربون فرؤهم وعرفوهم كما كانوا يعرفونهم في الحياة الدُنيا من الذين كانوا يُُغالون فيهم من بعدموتهم وقال تعالى:
 {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} 
 صدق الله العظيم[النحل] 
وإنما تحدث المبالغة في عباد الله المُكرمين من بعد موتهم ولو كانوا لا يزالوا فيهم لمنعوهم من ذلك وافتوهم أن ذلك: شرك وظُلم عظيم ولكن عباد الله المُكرمين لا يعلمون بما حدث من بعدهم وأن المسلمين بالغوا فيهم بغير الحق حتى صاروا يدعونهم من دون الله وقال الله تعالى: 
 {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ(28)فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} صدق الله العظيم [يونس]
وبما أنهم لا يعلمون بالمبالغة في شأنهم بغير الحق بل حدث ذلك من بعد موت العبد المُكرم ولذلك قالوا:
  {فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ}
 صدق الله العظيم[يونس]
 فاتقي الله ولا ترفض عبادة الله وحده لا شريك له فإن أبيت فلن يغنوا عنك آل البيت شيئاً من رب العالمين
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين 
الداعي إلى صراط العزيز الحميد بالقرآن المجيد 
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني