الخميس، 5 مارس 2009

قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ..

قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين والتابعين للحق إلى يوم الدين..
قال الله تعالى:

{ قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ
 وَمَا أَنَاْ مِنَ‏الْمُشْرِكِينَ }
صدق الله العظيم [يوسف:108]
وقال الله تعالى:

{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }

صدق الله العظيم [الأحزاب:40]
وقال الله تعالى:
{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا }

صدق الله العظيم [سبأ:28]
وقال الله تعالى:
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا }

صدق الله العظيم [المائدة:3]
وعليه فإني أشهدُ لله شهادة الحق أنه لا رسول جديد ولا كتاب جديد من بعد الذي جاء به مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الناس كافة، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فعليها، وبقي شاهداً بالحق الذي سيؤتيه الله علم الكتاب القرآن العظيم،
 ولم يجعله الله نبيَّاً ولا رسولاً جديداً بل يبتعثه الله ناصراً لما جاء به خاتم الأنبياء والمُرسلين، بمعنى: أنّ الله يبعثه ناصراً لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ذلكم الإمام المهدي (ناصر مُحمد) الذي فيه تمترون، وجعل الله في اسمي خبري وراية أمري، ولذلك أدعوا كافة المُسلمين والناس أجمعينإلى الاتّباع لكتاب الله وسنة رسوله الحق، وما بعد الحق إلا الضلال. فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فعليها، ومن كان يشهدُ
 أن لا إله إلا الله ويشهدُ أن مُحمداً رسول الله فليتبعني ولا يكون من الجاهلين، فلا يتبعني إلا على بصيرةِ محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - القرآن العظيم والسنة النبوية الحق التي إمّا أن تتفق مع ما جاء في القرآن العظيم أو لا تُخالفه شيئاً، وما خالف لمحكم القرآن العظيم من الأحاديث النبوية فقد علّمكم الله أن ذلك الحديث جاء من عند غير الله أي من عند شياطين الجن والإنس. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ }
  صدق الله العظيم [الأنعام:121]
بمعنى: أن وحي الباطل من لدن الشياطين إلى أوليائهم يأتي بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، ومن كان يرجو الله واليوم الآخر فليتخذ مع ناصر محمد اليماني سبيلاً، ولم يجعلني الله مُبتدعاً بل مُتبعاً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مُستمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله الحق، ومن اتبع سبيلاً غير كتاب الله القرآن العظيم والسنة النبوية الحق فما بعد الحق إلا الضلال! واتّبع سبيل شيطانٍ رجيمٍ الذي يضلُّ النّاس عن ذكرهم الحق من ربهم، وحتماً سوف يقول:

{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا ﴿
٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ‌ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾ }

صدق الله العظيم [الفرقان]
ويا معشر عُلماء أمة الإسلام، 
إني الإمام المهدي الموعود الذي وعد الله به مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليتمّ الله بعبده المهدي نورَه ولو كره المُجرمون ظُهوره، ولا أعلمُ أن الإمام المهدي يُحاجكم بغير كتاب الله وسنة رسوله فيزيده الله عليكم بسطة في العلم حتى يحكمُ بينكم بالحق ويقول فصلاً ويحكم عدلاً ثم لا تجدوا في صدوركم حرجاً مما قضى بينكم بالحق وتُسلموا تسليماً، لأنكم لا ولن تستطيعوا أن تُجادلوه في الحُكم الحق، وذلك لأني لن آتيكم بالحُكم من تلقاء نفسي بل أستنبط لكم الحُكم الحق بينكم من كتاب الله المحفوظ بين أيدكم من التحريف حُجة الله عليكم وعلى مُحمد رسول الله وعلى ناصر مُحمد اليماني. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ‌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾ }
صدق الله العظيم [الزخرف]
فإن رأيتم ناصر محمد اليماني لم يستمسك بما استمسك به محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقد جعل الله لكم على ناصر محمد سُلطاناً مُبيناً فتقولون:
 "إذا أنت لستً ناصراً لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،إذاً أنت لست المهدي المنتظر ناصر محمد بل أنت كذاب أشِر" .
 وأما إذا حاججتكم بمُحكم الذكر وهيمنت عليكم بعلم مُحكمه فأعرضتم عن الحق
 من ربكم بما يُخالف لمُحكم الذكر الحكيم الذي أنزله الله حُكما من لدنه قرآناً عربيا مُبين فأعرضتم عنه وحسبكم ما خالفه فقد جعلتم لله عليكم سُلطاناً فيعذبكم عذاباً عظيماً، فأي قوم أنتم لا تفقهون لا حديث الله ولا حديث رسوله!؟ أم إنكم تفقهون الحق من ربكم ثم لا تتخذوه سبيلاً؟
 وأتبعتم (علمَ الجهاد) وأمثاله الذين يصدّون عن الحق ويبغونها عوجاً، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. وأنتم الآن في عصر أشراط الساعة الكُبر ومنها أن يمسخ طائفة من اليهود ألد أعداء المهدي المنتظر الداعي إلى اتّباع الذكر إلى خنازيرٍ، وسبق وأن حذرهم الله وأمرهم أن يتبعوا ذكر القرآن العظيم قبل أن يلعنهم كما لعن الذين من قبلهم فيمسخهم إلى خنازير كما مسخ طائفة من أولهم إلى قردة حين عتَوا عن أمر الله وهم يعلموا أنه الحق من ربهم. وقال الله لهم:
 { كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ }صدق الله العظيم [الأعراف:166]
ومن ثم توعّد الله طائفة منهم الذين كذبوا بالقرآن العظيم وهم يعلمون 
أنّه الحق من ربهم بأن يمسخهم.. ولكن إلى خنازير.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا }

صدق الله العظيم [النساء:47]
ألا وإن المسخ لطائفة من اليهود هو في عصر دعوة الإمام المهدي المنتظر
إلى اتباع الذكر، ثم يصدون عنه صدودا. غير أن هذه المرة سوف يمسخهم الله إلى خنازير.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ }

صدق الله العظيم [المائدة:60]
ويا علم الجهاد، 

لم يبتعثني الله لمُباهلتك على رؤياك فلا يُقام على الرؤيا أي حُكم شرعي للأمة وإنما الرؤيا تخص صاحبها، ولو كانت الأحكام الشرعية تبنى على الرؤيا للأمة إذا لفسدت الأرض ولبدَّلَ الشياطين الدين الإسلامي الحنيف بالباطل، وإنما الرؤيا تخص صاحبها ولا يُبنى عليها حُكمٌ شرعي، ولو كانت الرؤيا للأمة لذبح اتباع إبراهيم عليه الصلاة والسلام أولادهم كما رأى إبراهيم في المنام أنه يذبح ابنه ثم صدق الرؤيا بالحق وفداه الله بذبح عظيم، وإنما ذلك ابتلاء يخص خليل الله إبراهيم ولا يُبنى عليه حكم شرعي للأمة وإنما الرؤيا تخص صاحبها، فكيف أُباهِلُكَ على ما يخصك سواء كان كذباً أم حقاً؟ فلا تهمني رؤياك شيئاً برغم إنك من الكاذبين. وحتى ولو أعلمُ إنك لمن الكاذبين لما رضيت ببدعتك الباطلة بتحريف المُباهلة الحق في القرآن العظيم وقد بيَّنها الله أنها على العِلْمِ وليس الحُلْمِ في المنام. وقال الله تعالى:
{ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }

صدق الله العظيم [آل عمران:61]
وبما أن ناصر محمد اليماني يدّعي أنّه الإمام المهدي المنتظر الحق من رب العالمين وعلمُ الجهاد يكذّبني وينكر ما آتاني الله من العلم ويقول أن الحق معه وليس مع ناصر محمد اليماني، وحاججتك بالعلم والبيّنة الحق من رب العالمين ولم تتبع الحق، وتقول أن الحق معك ومن اتّبعك؛ إذاً فلنبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين المُكذبين بالحق من ربهم، وهذه هي المُباهلة الحق في القرآن العظيم في العلم وليس في الحلم في المنام، فمن الذي يُحرّف كلام الله عن مواضعه بالبيان الباطل يا علم الجهاد ويريدُ المُباهلة في رؤيا المنام؟ أفلا ترى إنك غويّ مُبين؟
 ولا ولن تغوينا عن الحق في كتاب الله وسنة رسوله الحق، فاذهب أنت وكتابك إلى الجحيم، فلا كتاب من بعد كتاب الله القرآن العظيم ولا نبي يوحى إليه من بعد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }
صدق الله العظيم [الأحزاب:40]
وخلاصة القول يا علم الجهاد:

  إنني الإمام المهدي المنتظر الحق من رب العالمين الناصر لما جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ناصر محمد اليماني، وأشهدُ لله على ذلك شهادة الحق اليقين ويقيني في ذلك كميزان يقيني بالله رب العالمين وحده لا شريك له، وإذا لم أكُن الإمام المهدي المنتظر الحق من رب العالمين فإن عليّ لعنة الله كما لُعن المغضوب عليهم الذين يفترون على الله بغير الحق ويبغونها عوجاً وإن يروا سبيل الحق لا يتخذونه سبيلاً لأنهم للحق كارهون لأنهم كرهوا رضوان الله واتّبعوا ما يسخط الله وهم يعلمون وإن يروا سبيل الباطل يتخذونه سبيلاً، وهذا ما عندي من علم المُباهلة، ولكني لم ألعنك لعلّ الله يهديك إلى الحق، ألا والله العظيم لو لعنتُك في هذا البيان لحلت عليك اللعنة وأرانا الله فيك عجائب قدرته، ولكني اخترت ما هو أحبّ إلى نفسي وهو أن يهديك بدلاً من لعنك، وأعلمُ إن رحمة الله وسعت كُل شيء، وأعلمُ إنك إن تتوب إلى الله متاباً لوجدت الله غفوراً رحيماً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً (64) }
صدق الله العظيم [النساء:64]
وهذه المرة خارجك الله برحمة منه، وذلك لأن الإمام المهدي هو رحمة الله التي وسعت كُل شيء، وذلك لأن الإمام المهدي لن يرضى حتى يكون الله راضٍ في نفسه، ولن يكون الله راضٍ في نفسه حتى يدخل كُل شيء في رحمته، فعسى أن يتوب وينيب علم الجهاد إلى ربه فيهديه، فذلك أحبّ إلى الإمام المهدي من ملكوت السماوات والأرض أن يهدي الله عباده إلى الحق بدلاً من أن يُعذبهم، ولذلك جعل الإمام المهدي دعوة المُباهلة على نفسه لوحده لأني أعلمُ علم اليقين أني الإمام المهدي المنتظر الحق من رب العالمين، وأدعوا الله وأقول:

[اللهم إني أدعوك أنت الله لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ولن أشرك بك شيئاً وناصراً لكتابك وسنة رسولك الحق من عندك، اللهم فثبتني على ذلك يا من تحول بين المرء وقلبه، ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين، اللهم عبدك يسألك بحق لا إله إلا أنت وبحق رحمتك التي كتبت على نفسك وبحق عظيم نعيم رضوان نفسك أن تهدي إلى الحق كُل الذين لو علموا أن الإمام ناصر محمد اليماني هو حقاً الإمام المهدي المنتظر الحق من ربهم لاتّبعوا الحق وما زادهم إلا إيماناً وتثبيتاً، يامن وسعت كُل شيء رحمةً وعلماً إليك أبتهل يا من وسعت كُل شيء رحمةً وعلماً أن لا تُعذبُ المُسلمين الذين لا يعلمون أني الإمام المهدي الحق من ربهم، اللهم فاغفر لهم فإنهم لا يعلمون فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفورٌ رحيمٌ يا من وسعت كُل شيء رحمةً وعلماً، فأنت أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين.]
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخو المُسلمين خليفة الله الذليل على المؤمنين العزيزُ على الكافرين
 الإمام ناصر مُحمد اليماني.