الاثنين، 5 يوليو، 2010

إنما الإمام المهدي يريد أن يُعلّم عباد الله بشكل عام مُسلمهم وكافرهم كيف ينقذون أنفسهم من عذاب ربهم في الدُنيا وفي الآخرة

    
 إنما الإمام المهدي يريد أن يُعلّم عباد الله بشكل عام مُسلمهم وكافرهم كيف ينقذون أنفسهم من عذاب ربهم في الدُنيا وفي الآخرة
 بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
 ويا محمود سوف نقتبس من بيانك قول الله تعالى ما يلي:
{رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ(107)قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108)} صدق الله العظيم. [المؤمنون] 
 وترون أن محمود يحاج ناصر محمد اليماني بهذه الآية فيستدل بها أن الله لم يُجـِب دعاءهم فيخرجهم من النار برغم أنهم دعوا ربهم وقالوا:
 {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ(107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ(108)}
 صدق الله العظيم. [المؤمنون]
 ومن ثم يرد الإمام ناصر محمد اليماني على محمود بالحق وأقول أولم تتدبر 
قولهم في دعائهم فقالوا: 
{ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) }
 صدق الله العظيم. [المؤمنون]
 فتدبر بالضبط الوعد الذي قطعوه لربهم بقولهم:
 { فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ }ومن ثم يتبين لك أنهم يريدون من ربهم أن يخرجهم من النار فيرجعهم إلى الدُنيا ولذلك قالوا:{ فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ } 
 أي: إنهم يريدون أن يرجعهم إلى الدُنيا ليعملوا غير الذين كانوا يعملون وذلك هو السبب الذي منع الإجابة لدعائهم من ربهم هو طلبهم أن يعيدهم إلى الحياة الدُنيا
 وقال الله تعالى:
 { وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37) } 
 صدق الله العظيم. [فاطر]
 وحصحص الحق وتبين لك يامحمود البيان الحق للآية التي تحاجني بها
 في قول الله تعالى:
 {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ(108)}
  صدق الله العظيم. [المؤمنون]
 أنهم فعلاً كان طلبهم في الدعاء من ربهم أن يخرجهم فيعيدهم للدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون ولكن ليس في ذلك الدُعاء حجة لهم على ربهم بل أقام الله عليهم الحجة وذكرهم أنه عمرهم في الحياة الدُنيا وأرسل إليهم الرسل حتى لا تكون لهم الحجة 
على ربهم وقال تعالى:
 { وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ } 
صدق الله العظيم. 
 فانظر كيف أن الله أقام عليهم الحُجة وقال لهم: 
 { أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ } صدق الله العظيم
 وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
 {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ 
عَزِيزًا حَكِيمًا } 
صدق الله العظيم. [النساء:165] 
 فهم يرجون من ربهم أن يرجعهم إلى الدُنيا ويسألوا الله ذلك من بعد موتهم مباشرة جميع الذين ماتوا وهم كافرون ولا تزال تلك دعوتهم وقال الله تعالى:
 { حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) }
 صدق الله العظيم. [المؤمنون] 
فتلك الكرة إلى الدُنيا يتمنوها الكافرون ولذلك قال الله تعالى: 
{ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) }
 صدق الله العظيم. [الزمر]
 فانظر لقولهم:
 { أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } 
 ويقصدون لو أن الله هداهم في الحياة الدُنيا { لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } ومن ثم تمنوا الرجعة إلى الحياة الدُنيا ليس حباً فيها وإنما لكي يكونوا من المحسنين فيعملوا غير الذي كانوا يعملون فيها من قبل ولذلك قال الله تعالى:
 { أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) }
 صدق الله العظيم. 
 ولكن الحُجة لهم على ربهم لو أنهم يسألون الله بحق رحمته التي كتب على نفسه 
أن يغفر لهم فيقولوا:
 { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } 
صدق الله العظيم. [الأعراف:23]
 ومن ثم يجيب الله دعاءهم لو يسألوا الله رحمته ولا يطلبون منه أن يعيدهم إلى الدُنيا لكي يعملوا غير الذي كانوا يعملون ورحمة الله هي حجة عباده على ربهم حين يسألونه رحمته مُعترفين بظلمهم لأنفسهم وتلك الكلمات الحق هي التي تلقاها آدم وزوجته من ربهم فكلمهم الله بوحي التفهيم إلى قلوبهم،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
 صدق الله العظيم. [البقرة:37]
 فماهي هذه الكلمات؟ وهي قولهم بالدعاء إلى ربهم:
 { قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } 
صدق الله العظيم. [الأعراف:23]
 ويا محمود
 إنما الإمام المهدي يريد أن يُعلّم عباد الله بشكل عام مُسلمهم وكافرهم كيف ينقذون أنفسهم من عذاب ربهم في الدُنيا وفي الآخرة لأن الإمام المهدي يريد أن يساعدهم من أجل تحقيق هدفه النعيم الأعظم وأما أنت فتزيدهم إحباطاً ويأساً من رحمة الله هداك الله أفلا تعلم عن سبب بقائهم في عذاب جهنم؟ فذلك بسبب يأسهم من رحمة الله
 وقال الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
  صدق الله العظيم. [العنكبوت:23]
 فاليائس من رحمة الله في حد ذاته مزيداً من ظلمهم لأنفسهم 
وقال الله تعالى:
 { إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }
 صدق الله العظيم. [يوسف:87] 
  فكن من الشاكرين أن ابتعث الله الإمام المهدي في أمتك التي تعيش فيها 
ليهديكم بالبيان الحق للقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين. 
 أخو البشر في الدم من حواء وآدم المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.