الاثنين، 26 يوليو، 2010

{ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئاً }

 
 - 13 -  
{ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئاً }
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
سلام الله عليكم أحبتي الانصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور بالفتح المبين، السلام علينا 

وعلى عباد الله الصالحين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا أخي الكريم فضيلة الشيخ أحمد عيسى إبراهيم، تذكر قول الله تعالى:

{ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئاً }
صدق الله العظيم [النجم:28]
فما هو الظنّ؟ ألا وإنه أن تقول على الله ما ليس لك به علم من الله، 
ولذلك يفتقد سُلطان العلم من الرحمن.. و قال الله تعالى:
{ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ }
صدق الله العظيم [يونس:68]
ألا وإن سر هيمنة الإمام المهدي على كافة عُلماء الأمّة هو لأنّه لا يفتي إلا بسُلطان العلم من الرحمن، 

ولن تجدني اتّبع الظنّ من عند نفسي حسب رؤيتي الشخصيّة، فلا ينبغي للحقّ أن يتبع أهواءكم. تصديقاً لقو ل الله تعالى:
{ قُل لاَّ اتّبع أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ }
صدق الله العظيم [الأنعام:56]
فلنفرض أن الإمام المهدي اتّبع ظنّ فضيلة الشيخ أحمد عيسى إبراهيم في فتواه عن تقسيم المواريث، ومن ثم استخرج النّصف من إجمالي التركة لأحد الورثة، ومن ثم يريدني أن أستخرج الثلث من النّصف المتبقي، ومن ثم يريدني أن أستخرج الربع من المتبقي من النّصف بعد خصم ثلثه، ومن ثم يريدني أن أستخرج السدس من المتبقي، إذاً لأضللت وظلمت أصحاب التركة من بعد استخراج نصيب الأول، وظلمت الناس ونفسي، ولن يغني عني فضيلة الشيخ أحمد عيسى إبراهيم من الله شيئاً، فلنفرض أني اتّبعت هوى فضيلة الشيخ فلننظر هل فتواه هي الحقّ أم إنه ظلم نفسه وأصحاب المواريث! ولنثبت إنّهُ لمن الخاطئين فتعالوا لنقوم بتقسيم من ترك لورثته ثلاثمائة ألف دينار والورثة هم أبواه وثلاث بنات، وسوف نبدأ باستخراج سُدس الأبّ ونقوم بقسّمة:
 (300000÷6 ) = 50000 دينار ومن ثم نقوم باستخراج سُدس الأمّ من المبلغ المتبقي وكما نعلم أن المبلغ المتبقي هو (250000)
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
 فهل يا ترى سوف نجد سدس الأمّ هو كذلك خمسون ألف دينار كمثل سدس الأبّ أم إننا قد ظلمنا الأم؟
 والجواب هو أمام أعينكم:
  فهل ستجدون أن السدس للمبلغ (250000 ) هو حتماً سيكون خمسون آلف دينار؟ بل حتماً سوف يكون سدس الأمّ هو أقل من سدس الأبّ لأن سدس الأمّ سوف يكون أربعون ألف دينار فقط، تلك إذاً قسّمة ضيزى.ولكن الله قد ساوى سدس الأمّ في
 الميراث بسدس الأبّ. وقال الله تعالى:
  { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ }
صدق الله العظيم [النساء:11]

فانظر لقول الله تعالى:
{لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ}،
  أي من التركة الإجمالية التي سوف يتمّ تقسيمها على الورثة، إذاً يا فضيلة الشيخ أحمد عيسى إنك لمن الخاطئين وخالفت أمر الله في محكم كتابه بسبب اتّباعك للظنّ وتريد ان لا يكون من إجمالي التركة إلا النصيب الأول ولذلك ظلمت الأمّ وزدت الورثة الآخرين عشرة آلاف فوق نصيبهن.ومن ثم نقوم باستخراج ثلثي بنات المتوفى. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ }
صدق الله العظيم [النساء:11]

وبما أنه تبقى 20010 فهل مائتين وعشرة آلاف هو ثلثي التركة الإجمالية التي نعلم بقدرها ثلاثمائة ألف دينار؟ بل نجد أنه زاد على الثلثين عشرة آلاف دينار.
ولربّما يودّ أن يقاطعني فضيلة الشيخ أحمد عيسى فيقول:
 "فلمن يا ترى حقّه تلك العشرة الزائدة يا ناصر محمد اليماني؟"
 . ومن ثم يفتيك الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 تلك هي عشرة أُم المتوفى التي ظلمتها يا فضيلة الشيخ ولم تعطها السدس من إجمالي التركة خمسين ألف دينار بل أعطيتها أربعين ألف دينار فقط، وسبب عدم إنصافك لها هو لأنك لم تستخرج السدس من إجمالي التركة، فاتقِ الله أخي الكريم ولا تقل على الله بالظنّ مالم ينزل الله به من سُلطان في محكم كتابه، بل أفتاك الله وقال تعالى: 
 { وَإِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئاً }
صدق الله العظيم [النجم:28]

وأما حُجتك التي سوف نقتبس من بيانك ما يلي بالأحمر:

{ يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء
 فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ }
أن نصيب الإناث من التركة هو ثلثي التركة = 200000 دينار

ونصيب الذكور = 200000 دينار
فاجمع هذه الأنصبة ستراها = 537500 دينار
النتيجة : إن الأنصبة أكبر من التركة بمقدار = 237500 دينار
فالتوزيع خاطئ والخطأ في فهمنا للبيان وليس في البيان
أرجو من الله سبحانه أن تكون وصلت الفكرة هذه المرة
أنتظر توضيحاً منك ومن ثم نتابع
تحياتي لك

ـــــــــــــــــــــ
ومن ثم يفتيك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: 

فمن ذا الذي أفتاك بهذا أن نصيب البنات إذا وجد معهنّ أخوهنّ الذكر يتمّ استخراجه من إجمالي التركة؟ فإنك لمن الخاطئين. وإنما أفتاك الإمام ناصر محمد اليماني أنهُ إذا حدد الله نصيب الورثة بالنّصف أو الثلث أو الربع أو السدس أو الثمن فلا ينبغي لي إلا أن أستخرجه من إجمالي التركة، فإذا لم أفعل فحتماً سوف أظلم أحدهم وأعطي الآخرين زيادة في ، المفروض ولا أجد في محكم كتاب الله أنّه تمّ تحديد نصيب الأولاد إلا إذا كُنَّ بنات جميعاً مع عدم وجود الأمّ و الأخ الذي يرعاهن من بعد أبيهن فقد أصبحن يتيمات الأبّ والأمّ والأخ، ولذلك تجد أن الله خصهن بثلثي التركة لكي يُطمئِن الله قلب أبيهن فيموت وهو مُطمئن على بناته إذ أنّ الله قسّم لهن ثلثي تركته فلا يخشى من ظلم أوليائهن من بعده حتى لا يخالفوا أمر ربهم.
ويا أخي الكريم فضيلة الشيخ أحمد عيسى إبراهيم،

 إني لك ناصح أمين، فلا تقل على الله مالا تعلم، ولا ولن يستقيم الأمر حسب هذه القسّمة الضيزى بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ولن يستقيم الأمر إلا باتّباع أمر الله المحكم في القُرآن العظيم، ولسوف نقوم بتقسيم نفس رقم التركة المذكورة وهي ثلاث مائة ألف دينار ولكن مع وجود كافة الورثة الشرعيين الأصليين، وهم الأبّ والأمّ والزوجات والأولاد ذكور وإناث:فأما نصيب الأبّ والأمّ فسوف يقوم أساسه على البيان الحقّ لقول الله تعالى:
  { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ }
صدق الله العظيم [النساء:11]

إذا نصيب الأبّ نقوم باستخراجه من إجمالي التركة:

(300000÷6 ) = 50000 دينار
وكذلك نستخرج نصيب الأمّ من إجمالي التركة:

(300000÷6 ) = 50000 دينار
وكذلك الزوجة نستخرج نصيبها الثمن من إجمالي التركة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتمّ }
صدق الله العظيم [النساء:12]
إذاً سيكون الثمن من إجمالي التركة:
(300000÷8) = 37500 سبعة وثلاثون ألف وخمسمائة ديناروأما الباقي من التركة فنتبع أمر الله في محكم كتابه:

  { يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ }
صدق الله العظيم [النساء:11]

ونصيب الأولاد إذا كانوا ذكوراً وإناثاً فإنك لن تجد في كتاب الله أنّه قد حدد لهم لا نصف التركة ولا ثلث ولا ربع ولا سدس ولا ثمن، ولذلك لا ينبغي أن نستخرج نصيبهم من إجمالي التركة ولا ولن نستطيع نظراً لعدم التحديد بالثلث أو النّصف أو الربع أو السدس أو الثمن، ولذلك لا نستطيع ومن ثم نتبع أمر الله في محكم كتاب الله فنستخرج نصيب الورثة الذي تمّ تحديد إرثهم في محكم كتاب الله بالربع والسدس والثمن، ومن ثم نعطي أولاده ما تبقى من بعد ذلك فنجعل نصيب الذكر 
منهم مثل حظ الأنثيين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ }
صدق الله العظيم [النساء:11]

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.