الاثنين، 5 يوليو، 2010

بالدعاء تستطيعون أن تكشفوا عن أنفسكم حتى الساعة التي هي أدهى وأمر

    
  بالدعاء تستطيعون أن تكشفوا عن أنفسكم حتى الساعة
 التي هي أدهى وأمر
 بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين. 
 وما يلي اقتباسٌ من بيان أبو حمزة بما يلي:
(( الأستاذ اليمانى وحضرتك تتفقون أن الدعاء هو الذى أنجاهم ... فأخبرينى أين الدعاء الذى دعوه فى هذه الآية ؟؟ .. هل ذكر الله دعاءهم أم إيمانهم ؟؟
 .. وقال الله تعالى:
 (( فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ )) 
 صدق الله العظيم. حضرتك تقولين أنهم رأوا عذاب الله ... 
هم لو رأوا عذاب الله ونزل بهم وقضى الله أمره فكيف سيرحمهم؟ ))
ـــــــــــــــــــ
 انتهى الإقتباس من بيان محمود المصري المُكنى أبو حمزة،
 ومن ثم يرد عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 سبحان ربي يا محمود
 ومن يكشف العذاب المُحقق في الكتاب غير الرب العزيز التواب الذي من دعاه استجاب رب الوجود حتى لو يكون عذاب الساعة تأتيهم ثم يدعو الله من تقوم عليهم الساعة وهم من أشر الناس ثم يدعون ربهم لأجابهم الله وكشف عنهم الساعة حتى حين إن الله على كل شيء قدير وسبب الإجابة وذلك لأن الله قد وعد عباده وعداً مُطلقاً في محكم كتابه وقال الله تعالى:
 { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }
  صدق الله العظيم. [غافر:60] 
 ويامحمود إن سؤالك هو:
 كيف علمت ياناصر محمد اليماني أن الله كشف العذاب عن قوم يونس بسبب أنهم دعوا ربهم فكشف العذاب عنهم ومتعهم إلى حين؟
 ومن ثم يرد عليك ناصر محمد اليماني بقول الله تعالى:
 { مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (39) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) }
 صدق الله العظيم. [الأنعام] 
 فتدبر وتفكر في قول الله تعالى: 
 { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) } صدق الله العظيم.
 ومن ثم يتبين لكم سبب كشف عذاب الخزي عن قوم يونس آمنوا بربهم 
وتضرعوا بالدعاء إلى ربهم فاستجاب لهم ولذلك قال الله تعالى:
 { كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ }
 صدق الله العظيم. [يونس:98]
 لأنكم بالدعاء تستطيعون أن تكشفوا عن أنفسكم حتى الساعة التي هي أدهى وأمر وقال الله تعالى:
 { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) } صدق الله العظيم.
 فانظر لقول الله تعالى:
 { بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ }
 صدق الله العظيم. 
 وكذلك قوم يونس بسبب الدعاء:
 { كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ }
  صدق الله العظيم. [يونس:98] 
 فما خطبك يارجل تبعسس وترفس وتحاول أن تخلق الإلتباس بأي شكل ولكن الحق ليس عليه غبار فوالله أني قد كتبت لك بياناً عظيماً وفصلت فيه كثيراً من العلوم التي لم يسبق تنزيلها في هذا الموقع وقلت أجعله تكريماً لك عسى أن يُحدِث لك ذكراً ولكني أقسم برب العالمين أنه طار من بين يدي فلم يرد الله أن نكرمك به لأن الله يعلم أنك لا تستحق ذلك فهو بعباده خبيرٌ بصيرٌ وعلى كل حال نعود نذكرك عن سبب كشف الله للعذاب في محكم الكتاب أنه بسبب الدُعاء تصديقاً لقول الله تعالى:
 { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) }
 صدق الله العظيم. [الأنعام]
 أم تظن قوم يونس دعوا غير الله فكشف عنهم العذاب؟ فوالله لا يجادل في هذه النقطة إلا من كان أعمى البصيرة بالمرة وعلى قلبه كنان ضخم وحجاب مستور عن فهم الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا } صدق الله العظيم. [الأنعام:25] 
 فسُبحان ربي، كيف أن كل بيان جديد لا يزيدك إلا عمى؟
 ولكنه يزيد الأنصار نوراً وبصيرة من ربهم تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) }
 صدق الله العظيم. [التوبة]
 فكيف يامحمود يكشف الله عنهم عذاب الخزي مالم يكونوا دعوا ربهم وقالوا ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ومن ثم كشف الله عنهم عذاب الخزي ومتعهم إلى حين؟ ويارجل إنما الإمام ناصر محمد اليماني يبين القرآن بالقرآن فحين أفتيتكم أن الله كشف عنهم عذاب الخزي وذلك لأني أعلم أن الله يكشف العذاب عن عباده إذا دعوا ربهم ولذلك نُنبئكم بخبركم أنتم أنكم كذلك سوف تدعون ربكم فيكشف عنكم العذاب كما كشفه عن قوم يونس تصديقاً لقول الله تعالى في علم الغيب في الكتاب:
 { رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } صدق الله العظيم. 
 ومن ثم يجيبكم الله فيكشف عنكم العذاب وقال تعالى:
 { إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ 
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) } 
 صدق الله العظيم. [الدخان]
 ولكنك تريد الآية تأتي تحمل خبرها مفصلاً فيها جميعاً تفصيلاً بل فصل الله كتابه تفصيلاً في آيات متفرقات فإن لم تجد معلومة في موضوع في آية فحتماً يفتيك الله بذلك في موضع آخر في قلب وذات الموضوع كما تجد ناصر محمد اليماني يُفصل لكم الكتاب من ذات الكتاب فكن من الشاكرين يامحمود وسوف نتجاوز هذه النقطة ونترك للباحثين عن الحق أن يحكموا فيحكموا عقولهم أينا ينطُق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم وأينا يتبع الظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين. 
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.