الثلاثاء، 22 سبتمبر، 2009

فتح اخر غير فتح مكه

    
فتحٌ آخر غيرُ فتح مكة..
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كنتم صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)}
صدق الله العظيم [السجدة]
وسلام الله عليك وعلى كافة الأنصار السابقين الأخيار فقد أبصرتَ الحقّ واطمأنَّ إليه عقلك وقلبك ولكن بعد أن بصَّرك الله بالحقّ بعلمٍ وسلطانٍ مُبين فلماذا لم تكن من الموقنين بما بصَّرك الله به؟ بل والله العظيم البرّ الرحيم إنك فسّرت هذه الآية كما لو فسرها الإمام ناصر محمد اليماني، وهل تدري لماذا أوحى الله إليك بتفسير هذه الآية؟ وذلك لأنك تألمت كثيراً في نفسك في شأن ناصر محمد اليماني هل هو الحقّ المهدي المنتظر أم كذابٌ أشِر؟ وجاهدت مُجاهدةً فكريّة بالتفكر والتدبر فأعثرك الله على هذه الآية لتكون من الموقنين من قبل أن يأتي فتح الله المُبين فيظهر الله خليفته المهدي المنتظر بآية العذاب الأليم على كافة البشر ونحن لفتح الله مُنتظرين ولكنك لم تفهم المقصود من قول الله تعالى:
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)}
صدق الله العظيم [السجدة]
فقلت وكيف ينتظر محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهو قد مات فمن الذين ينتظر حتى يأتي الفتح المُبين الشامل على العالمين فيظهر الله دينه على الدّين كُله في ليلةٍ وهم صاغرون، وذلك المنتظَر لفتح الله عليه بالنّصر المبين فيظهره على العالمين؛ ذلك هو المهدي المنتظر الحقّ الذي يحاجُّ النّاس بالقرآن العظيم وهم عنه معرضون ممن أظهرهم الله على أمره إلا قليلاً من المسلمين من أولي الألباب، والسؤال الذي يود الإجابة عليه (محمود المصري)، هوقول الله تعالى:
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)}
صدق الله العظيم
فمن هو المنتظِر، هل هو المهدي المنتظر أم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ويقول محمود المصري فإذا كان يقصد بالإنتظار المهدي المنتظر فلماذا يخاطب به محمداً رسول الله صلّى عليه وآله وسلّم؟ ثمّ يردّ عليه المهدي المنتظر الحق؛ المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: يخاطب الله به محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليُعلِمَ المسلمين والناسَ أجمعين، إن من أعرض عن دعوة المهدي المنتظر إلى اتِّباع القرآن العظيم فكأنما أعرض عن محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإن إثم الإعراض عن دعوة المهدي المنتظر كإثم الإعراض عن نبيّ البشر جميعاً محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، برغم إن يوم الفتح على العالم بأسره يوم يظهر المهدي المنتظر على كافة البشر مسلمهم والكافر في ليلةٍ وهم صاغرون، وليس في عصر محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولن يعذب الله المسلمين في عصر محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿33﴾}
صدق الله العظيم [الأنفال]
وذلك لأن عذابَ آية الفتح المُبين لظهور المهدي المنتظر سوف يشمل كافة قرى 
البشر مسلمهم والكافر. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نحن مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَو مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً (59)}
صدق الله العظيم [الإسراء]
ويوم الفتح هو يوم مرور كوكب سقر والفتح هو الوعد.
وقال الله تعالى:

{خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كنتم صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّار وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنظَرُونَ (40)}

صدق الله العظيم [الأنبياء]
وهو ذاته الفتح المبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كنتم صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)}
صدق الله العظيم [السجدة]
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أخو كم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.