الخميس، 23 أكتوبر، 2008

نفي شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود.، وقال الله: {فَذَكِّرْ‌ بِالْقُرْ‌آنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم.

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
نفي شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود..
وقال الله:{فَذَكِّرْ‌ بِالْقُرْ‌آنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم.

بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله المكرمين وآلهم المطهرين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيها الذين آمنوا صلّوا على من ذكرتم منهم وسلّموا تسليماً ولا تفرقوا بين أحدٍ من رسله ولا تبالغوا فيهم وفي الإمام المهدي فما ابتعثهم ليدعونكم أن تبالغوا فيهم؛ بل لتتبعوهم وتنافسوهم في حبّ الله وقربه فتعبدون الله وحده لا شريك له فتفوزون فوزاً عظيماً وتهتدون إلى الصراط المستقيم، صلوات ربّي على المؤمنين الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم الشرك وأسلم تسليماً، أولئك هم الطائفة الناجيّة من بين الأمم أجمعين فلهم الأمن من عذاب النار.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:

 "يا ناصر محمد، لقد افترق المسلمون إلى بضع وسبعين فرقة، وسبقت فتوى محمد رسول الله في هذا الحدث الغيبي فقال عليه الصلاة والسلام:
روى الترمذي عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو قَالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:

"لَيَأْتِيَنّ عَلَى أُمّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النّعْلِ بِالنّعْلِ حَتّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمّهُ عَلاَنِيَةً لَكَانَ فِي أُمّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلّةً كُلّهُمْ فِي النّارِ إِلاّ مِلّةً وَاحِدَةً، قَالَ ومَنْ هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي".

ــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى، والسؤال هو:

فمن هم تلك الطائفة الناجية من عذاب النّار، هل هم أحد الشيع الاثني عشر، أم أحد فرق السُّنة والجماعة، حتى ننضم إلى الطائفة الناجية من عذاب النار؟"
ومن ثم يردّ المهدي المنتظر لكافة السائلين عن الحق في عصر الحوار 

من قبل الظهور وأقول: قال الله تعالى: 
{ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }
صدق الله العظيم [النساء:176]
وإذا رجعتم إلى تدبر كتاب الله المحفوظ من التحريف القرآن العظيم فسوف تجدون فتوى الله محكمة فيه عن الطائفة الناجيّة الآمنون من عذاب الله ومن هم، ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب. قال الله تعالى:

{{{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }}}
صدق الله العظيم [الأنعام:82]
وأولئك هم الطائفة الناجيّة ويوجدون في مختلف الفرق وليسوا فرقةً بعينها تتبع أي مذهب حسب زعمكم أن من انضمّ إليها نجى، وكلُّ فرقة منكم تزعم أنها هي الطائفة الناجية من عذاب الله! وهيهات هيهات؛ بل الطائفة الناجية في مختلف الفرق والمذاهب من كان منهم من المؤمنين المتقين العابدين لربّهم ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الشرك بالله فأولئك لهم الأمن من عذاب الله. تصديقاً لفتوى الله في محكم كتابه:

{{{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }}}

صدق الله العظيم [الأنعام:82]
حتى ولو كان هناك أخطاء فقهية بسبب فتوى الذين يقولون على الله مالا يعلمون لغفر الله لعامة المسلمين ولا يبالي ماداموا قد جاؤوا إلى ربهم بقلوب سليمة من ظلم الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:

{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ

 فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا‏} 
صدق الله العظيم [النساء:48]
فمن كان قلبه سليماً من ظلم الشرك بالله فقد اهتدى إلى الصراط المستقيم ونجّاه الله من العذاب الأليم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿
٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾}
صدق الله العظيم [الشعراء]
وربّما يودّ أحد فطاحلة علماء المسلمين أن يقول:

 "يا ناصر محمد، إنّه لا يوجد صنم يعبد في دول المسلمين فما خطبك دائماً لا يكاد يخلوا بيانك من تحذيرنا من الشرك بالله؟" . 
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 ألا والله إنّ كثيراً من المسلمين لا يؤمنون بالله إلا وهم به مشركون بسبب عقيدتهم الباطلة بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، فأصبح في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ في محكم كتاب الله. ولذلك نجد الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ فتجدونهم دائماً يذرون آيات الكتاب المحكمات البينات لعلماء الأمة وعامة المسلمين فيذروهنّ وراء ظهورهم فيتبعون آيات الكتاب المتشابهات التي بحاجة لتأويلٍ حتى يؤوّلونها كما يشتهون أن يثبتوا بظاهرها حديثَ فتنةٍ موضوعٍ قد تشابه مع ظاهرها ويختلف عنها في البيان الحقّ، ويزعمون أنهم يبتغون تأويل آيات الكتاب المتشابهات.
ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول:

 فلماذا لا تتبعون آيات الكتاب المحكمات البينات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين ولكل ذي لسان عربي مبين؟ وأما المتشابه إنما يأمركم الله أن تؤمنوا به وتذروا تأويله لأهله إن كنتم مؤمنين.ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة أن يقول:
 "يا من يزعم أنّه المهدي المنتظر فآتنا بآيةٍ في الكتاب محكمة بيّنة لعلماء الأمة وعامة المسلمين لننظر هل نحن علماء الأمّة في قلوبنا زيغٌ؟ والزيغ هو الشرك بالله، فإذا كنت من الصادقين فسوف نجد أننا لا نتبع هذه الآيات المحكمات البينات بل نذرها وراء ظهورنا ونتبع المتشابهات. فآتنا بآيات محكمات بينات لعلماء الأمة وعامة المسلمين لننظر هل نحن معرضين عنها ونعتقد بآيات أُخر متشابهات فنتبع ظاهرها كما تزعم" . ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: قال الله تعالى:
{اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْ‌شِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُ‌ونَ ﴿٤﴾}
صدق الله العظيم [السجدة]
ويفتيكم الله بعدم شفاعة الأنبياء وكافة الأولياء بين يدي الله. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْ‌شِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُ‌ونَ ﴿٤﴾}
صدق الله العظيم [السجدة]

{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

صدق الله العظيم [الأنعام:51]
فبالله عليكم يا معشر علماء الأمة وعامتهم من الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون به شفاعة عبادة المقربين، هل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ في نفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود في قول الله تعالى:

 {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
 صدق الله العظيم ؟؟؟
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُ‌ونَ ﴿٤٨
﴾}
صدق الله العظيم [البقرة]
وقال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَ‌زَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُ‌ونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٥٤﴾}
صدق الله العظيم [البقرة]
وقال تعالى:
{وَذَرِ‌ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّ‌تْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ‌ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَ‌ابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُ‌ونَ ﴿٧٠﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
وقال تعالى:
{اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْ‌شِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُ‌ونَ ﴿٤﴾}

صدق الله العظيم [السجدة]
وقال تعالى:

{قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿
٤٤﴾}
صدق الله العظيم [الزمر]
وربما يود أحد علماء المسلمين من الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم به مشركون به الأنبياءَ والأولياءَ الصالحين أن يقول: فهل هذا يعني أنك تكفر بالرواية عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي ورد في سنن الترمذي؟

(( سنن الترمذي ))
2434 أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع فأكله وكانت تعجبه فنهس منها نهسة ثم قال أنا سيد الناس يوم القيامة هل تدرون لم ذاك يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس منهم فبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس بعضهم لبعض ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول الناس بعضهم لبعض عليكم بآدم فيأتون آدم فيقولون أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم آدم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيت نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وقد سماك الله عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم نوح إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله وإنه قد كان لي دعوة دعوتها على قومي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد كذبت ثلاث كذبات فذكرهن أبو حيان في الحديث نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت رسول الله فضلك الله برسالته وبكلامه على البشر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وكلمت الناس في المهد اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فيقول عيسى إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنبا نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد قال فيأتون محمدا فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشف ع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فأنطلق فآتي تحت العرش فأخر ساجدا لربي ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول يا رب أمتي يا رب أمتي يا رب أمتي فيقول يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ثم قال والذي نفسي بيده ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر وكما بين مكة وبصرى وفي الباب عن أبي بكر الصديق وأنس وعقبة بن عامر وأبي سعيد قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو حيان التيمي اسمه يحيى بن سعيد بن حيان كوفي وهو ثقة وأبو زرعة بن عمرو بن جرير اسمه هرم .
تحقيق الألباني :
صحيح تخريج الطحاوية ( 198 ) ، ظلال الجنة ( 811 )
............................

ومن ثم يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون وأقول:

 تعالوا لننظر الذين يدعون من دون الله عباده المقربين أن يشفعوا لهم عند ربّهم من عذاب النّار ثم ننظر لحكم الله هل دعاؤهم في ضلالٍ مبينٍ كونهم يدعون عباده من دونه ليشفعوا لهم من عذابه؟ 
والجواب سوف تجدونه في محكم الكتاب قال الله تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿
٤٩﴾قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾}
صدق الله العظيم [غافر]
فانظروا لردّ ملائكة الله المقربين من خزنة جهنم:
 

 {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾}
 صدق الله العظيم ،
 فما هي البينات التي جاء بها الرسل؟
 والجواب: إنها آيات الكتاب المحكمات البينات فينذرون بها أقوامهم. 
مثال قول الله تعالى:
{اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْ‌شِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُ‌ونَ ﴿٤﴾}
صدق الله العظيم [السجدة]

{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

صدق الله العظيم [الأنعام:51]
ولكن للأسف أنهم مكانهم في دعاء العبيد من دون الربّ المعبود الأرحم بهم من عباده، ولذلك فدعاؤهم في ضلال مبين. تصديقاً لفتوى الله في محكم كتابه:

{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿
٤٩﴾قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾}
صدق الله العظيم [غافر]
فما هو البيان الحق لقول الله تعالى: 

 {فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}صدق الله العظيم؟
أي: فادعو الله هو الأرحم بكم منا وما دعاء الكافرين لعباده من دونه ليشفعوا لهم عند ربهم إلا في ضلالٍ.فيا من يدعون في مقابر الأئمة والصالحين أن يشفعوا لهم عند ربهم فما دعائكم لعباده من دونه إلا في ضلال. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴿
٢٠﴾ أَمْوَاتٌ غَيْرُ‌ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُ‌ونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴿٢١﴾}
صدق الله العظيم [النحل]
وربّما يودّ أن يقول أحد الإخوان الشيعة:

 "يا ناصر محمد، نحن ندعوهم الآن ليستجيبوا لنا يوم القيامة فيشفعوا لنا بين يدي الله" . ومن ثم نترك الردّ على الشيعة الاثني عشر من الله الواحد القهّار في محكم الذكر. قال الله تعالى:
{إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
صدق الله العظيم [فاطر:14]
وقال الله تعالى:

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّـهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ﴿
٥﴾وَإِذَا حُشِرَ‌ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِ‌ينَ ﴿٦﴾}
صدق الله العظيم [الأحقاف]
ومن ثم نأتي لتأويله الحقّ على الواقع الحقيقي فننظر ما هو ردّ عباد الله المكرمون المقربون على الذين يدعونهم من دون الله. وقال الله تعالى:

{وَقَالَ شُرَ‌كَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾}
صدق الله العظيم [يونس]
ويا عباد الله اتقوا الله واعبدوه وحده لا شريك له فلم يأذن الله لكم أن تدعوا مع الله أحداً من عباده ليشفع لكم عند ربكم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }

 صدق الله العظيم [الجن:18]
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:

 "ولكن يا ناصر محمد فما هو ردّك على الذين يجادلونك بالآيات المتشابهات
 في عقيدة الشفاعة مثال قول الله تعالى: 
{ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ }  
صدق الله العظيم [البقرة:255]، 
أليس الإذن هنا لمن يشاء من عباده أن يطلب من ربّه أن يشفعه في عباده؟" .
 ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: إنما أولئك الذين أذن الله لهم بالخطاب بالقول الصواب لتحقيق الشفاعة في نفس الربّ كون الشفاعة لله جميعاً، فتشفع لعباده رحمتُه من غضبه وعذابه، كونهم سوف ينطقون بالقول الصواب فيحاجون ربّهم في تحقيق النّعيم الأعظم فيرضى، كونهم علموا أنّ الله هو الأرحم بعباده من عبيده، وبسبب صفة الرحمة في نفس الله وجدوا ربهم متحسراً وحزيناً في نفسه على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ولم يأذن الله لقوم يحبهم الله ويحبونه بطلب الشفاعة بل بخطاب الربّ بالقول الصواب لتحقيق الشفاعة في نفس الربّ، فتشفع لعباده الضالين رحمتُه من غضبه وعذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿٤٤﴾}
صدق الله العظيم [الزمر]
بمعنى: أنها تشفع لعباده رحمتُه من غضبه وعذابه، فمن أذن الله له قولاً فهو يخاطب الربّ بتحقيق النعيم الأعظم ليرضى في نفسه كونهم يعبدون الله؛ رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق نعيم الجنّة؛ بل علموا أن نعيم رضوان الله على عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنته ولذلك اتخذوا رضوان الله غاية كونهم يرونه النّعيم الأكبر من جنّته. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

صدق الله العظيم [التوبة:72]
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني