الأربعاء، 4 ديسمبر، 2013

ما جزاء من اتبعك؟ وما دليلك على ذلك ؟

 وسأل سائل فقال:
 ما جزاء من اتبعك؟ وما دليلك على ذلك ؟
 وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
 للأسف إن المهدي المنتظر وجد أن أول من كفر بالدعوة إلى إتباع مُحكم القرآن هم المؤمنون الذين يعلمون بالقرآن العظيم أنه الحق من رب العالمين فأعرضوا عن الدعوة إلى إتباع محكم كتاب الله والكفر بما يخالف لمحكمه
 إلا قليلاً من المُسلمين من الذين استجابوا لدعوة المهدي المنتظر إلى الله و التنافس في حُبه وقربه أولئك هم أحباب الله ورسوله ولم يقولوا إنما حبيب الله هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقط من بين المُسلمين بل انضموا إلى العبيد للمُنافسة إلى الرب المعبود ولم يذروا الله لأنبيائه ورُسله بل أخلصوا عبادتهم لربهم فاجتمعت قلوبهم في محبة الله فأحبهم الله وقربهم وجعلهم أحباب الرحمن الذي وعد بهم في مُحكم القرآن تنزه حُبهم لربهم عن الطمع المادي ولن يرضيهم ربهم بالملكوت كُله حتى يُحقق لهم النعيم الأعظم من ملكوت ربهم فيكون حبيبهم الودود راضي في نفسه لا مُتحسراً ولا حزيناً فما أعظم التكريم الذي أعده الله لهم ولن يحشرهم إلى جنته بادئ الأمر ولم يحشرهم إلى ناره بل يتم حشرهم إلى ربهم على منابر من نور تكريماً لهم من بين المُتقين ومن بين خلقه أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى :
 { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا }
صدق الله العظيم 
ومنهم القوم الذي نبأكم عنهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
 في الحديث الحق :
[يا أيها الناس، اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز وجل عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله، فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، ناس من الناس، ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله! انعتهم لنا – يعني صفهم لنا -، فسُرّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسؤال الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم ناس من أفناء الناس، ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فجلسهم عليها] 
 صدق عليه الصلاة والسلام 
وأولئك هم أحباب الله من العالمين الذين استجابوا لدعوة التنافس في حُب الله وقربه فاجتمعت قلوبهم في محبة الله وهم من مختلف بقاع الأرض وذلك لأن دعوة الإمام المهدي هي دعوة عالمية عبر الشبكة العالمية تصل إلى مُختلف بقاع الأرض فأستجابوا للداعي إلى حب الله صفوة البشرية وخير البرية أحباب الرحمن في مُحكم القرآن بعد أن ارتد المُسلمون عن إتباع دينهم في محكم القرآن العظيم فتركوا الله لأنبيائه ورُسله بسبب المُبالغة بغير الحق في أنبياء الله ورُسله وهاهو الإمام المهدي يدعو كافة العبيد إلى التنافس مع العبيد إلى الرب المعبود أيهم أحب وأقرب وما كان قول المُسلمين إلا أن قالوا فهل تريدنا أن نُنافس محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حُب الله وقربه فيطمع أحدنا أن يكون أحب وأقرب إلى الله هيهات هيهات بل أنت شيطان أشر وليس المهدي المنتظر ومن ثم يرد عليهم المهدي المُنتظر وأقول:
 يا أمة الإسلام ياحُجاج بيت الله الحرام 
 إن لكل دعوى بُرهان وإنما أنا الإمام المهدي أفتيكم من مُحكم القرآن فأثبتُ لكم دعوة التنافس إلى الرحمن أيكم أحب وأقرب إن كنتم إياه تعبدون ولم يبعث الله الإمام المهدي بكتاب جديد ولذلك فلن تجدوني أحاجكم إلا من محكم كتاب الله وسنة رسوله الحق وسبقت فتوى الله بالحق في محكم كتابه عن كيفية عبادة العبيد إلى الرب المعبود وقال الله تعالى: { يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ }
صدق الله العظيم 
ويتبين لكم أن الله لم يفتي عباده أي عبد أحب إلى الله وأقرب من كافة عبيده بالملكوت بل جعله عبداً مجهولاً ولذلك تجدون عبيده الذين لا يشركون به شيئاً يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب فكل منهم يرجو أن يكون هو ذلك العبد وليس التنافس فقط على مستوى الإنس بل على مستوى عبيده في الملكوت كُله ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
 [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ
 وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ] 
 صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 
وذلك لأنه مقر الدرجة العالية هي أقرب الدرجات إلى عرش الرحمن
 ولذلك قال الله تعالى:{ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}
 صدق الله العظيم
 فلماذا لا تبتغوا الوسيلة إلى الله يامعشر المُسلمين وأعرضتم عن أمر الله
 في مُحكم كتابه:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}صدق الله العظيم
 ولكن للأسف أبيتم ورفضتم وأعرضتم عن أمر الله في محكم كتابه فقلتم إنه لا ينبغي لكم منافسة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الوسيلة ومن ثم يرد عليكم الإمام المهدي وأقول:
 فهل التنافس هو على الوسيلة بل: { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ }
 أيكم أحب وأقرب إن كنتم مؤمنين ولكن للأسف ينطبق عليكم قول الله تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
 صدق الله العظيم
ويامعشر المُسلمين 
 إتقوا الله وليس الهدف من إعلان التنافس هو على الوسيلة بل:
 { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ }
 إن كنتم إياه تعبدون كما يعبده عباده المُخلصون الذين لا يشركون بالله شيئاً 
كما عرف الله لكم عبادتهم في مُحكم كتابه :
 { يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ }
 صدق الله العظيم 
والسؤال الذي يطرح نفسه :
أليس لكم الحق في ذات الله سُبحانه كما لهم أم إنكم ترونهم أبناء الله سُبحانه الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً بل هم عباد لله أمثالكم ولكم من الحق في الله مالهم فلا فرق بين العبيد لدى الرب المعبود إلا بتقواهم عند ربهم بعملهم الخالص لوجهه الكريم
 أفلا تتقون !! 
 ويامعشر المُسلمين لم يبعث الله رسله إلى الناس ليعظمونهم فيحصروا التنافس
 إلى الله لهم وحدهم من دون الصالحين حاشا لله :
 { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
صدق الله العظيم
بل تجدون دعوة كافة الأنبياء والمُرسلين هي ذات دعوة الإمام المهدي ياعبيد الله اعبدوا الله وحده لا شريك له الذي خلقكم لتكونوا لهُ عابدين ،
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)}
 صدق الله العظيم 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
 خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.