الجمعة، 13 ديسمبر، 2013

يا أمة الإسلام كونوا شهداء على عُلمائكم

  
يا أمة الإسلام كونوا شهداء على عُلمائكم
يا أمة الإسلام كونوا شهداء على عُلمائكم إن استطاعوا أن يدحضوا حُجة ناصر محمد اليماني عليهم بالحق فيثبتون أنهم لم يضلوا عن الصراط المستقيم، ويثبتون أن ناصر محمد اليماني هو من ضل عن الصراط المستقيم فقد أصبح الإمام ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس المهدي المنتظر لئن استطاعوا أن يقيموا الحجة 
 على الإمام ناصر محمد اليماني 
حصرياً من القُرآن العظيم 
كون الذين يتبعون إفتراء الشياطين سوف يقول:
إنما تُنكر الرجم وعذاب القبر أيها المهدي المنتظر المزعوم بحجة أن الرجم 
وعذاب القبر ليسا موجودين في محكم الذكر.
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي المنتظر وأقول:
 ألا والله لو لم يكن حد الزنا في محكم الكتاب قد فصله الله تفصيلاً وكذلك العذاب البرزخي من بعد الموت قد فصله الله في محكم الكتاب تفصيلاً لما أنكرته شيئاً لو كان في السنة النبوية ولم يأتي مخالفاً للحدود التي أنزلها الله في محكم كتابه، وإنما يريد المفترون أن يصدوكم عن اتباع حكم الله في محكم كتابه وإليكم فتوى المهدي المنتظر بالبيان المختصر من محكم الذكر عن حد الزنا في محكم الكتاب وأقول: 
قال الله تعالى:
{سُورَ‌ةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَ‌ضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَ‌أْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِ‌كَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِ‌كٌ ۚ وَحُرِّ‌مَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣}
  صدق الله العظيم [النور]
فهذا هو حد الزُناة من الأحرار الذكر والأنثى حداً سواءً لكل منهما مائة جلدة سواء يكون الزاني متزوجاً أم عازباً، وأما حد العبد أو الأمة فحدهم سواء خمسين جلدة لكل منهما سواء تكون الأمة متزوجة أم غير متزوجة فحدها في محكم الكتاب خمسين، وحتى تعلمون علم اليقين أن حد الزُناة من الأحرار هو مائة جلدة سواء تكون محصنة بالزواج أو عزباء فحدها كذلك مائة جلدة، وحتى يبين الله لكم ذلك حكم الله أن على الأمة المحصنة بالزواج إذا زنت فعليها نصف حد الحرّة المتزوجة لكي تعلموا أن حد الزنا هو واحد للأحرار مائة جلدة سواء يكونون عزاباً أم متزوجين. 
ولذلك قال الله تعالى:
{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} 
 صدق الله العظيم [النساء:24]
وهُنا بيّن الله لكم أن حد الزنا هو حقاً مائة جلدة للأحرار سواء يكونون عزاباً أم متزوجين، وأما العبد والأمة هو النصف من ذلك خمسين جلدة سواء يكونون عُزاباً أم متزوجين، ولربما يود أن يقاطعني أحد عُلماء الأمة ويقول: مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني لقد ثبت عن الثقات رواية ماعز والغامدية فيقول:
[عن بريدة رضي الله عنه أن ماعز بن مالك الاسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد ان تطهرني فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله إني زنيت فرده الثانية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قومه، فقال: أتعلمون بعقله بأسا؟ أتنكرون منه شيئا؟ قالوا: ما نعلمه الا وفيّ العقل، من صالحينا في ما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل اليهم أيضا، فسأل عنه فأخبره أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابع حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم. قال: فجاءت الغامدية، فقالت: يا رسول الله اني زنيت فطهرني، وأنه ردها، فلما كان الغد، قالت: يا رسول الله لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزاً، فوالله اني لحبلى، قال: «أما لا، فاذهبي حتى تلدي”، قال: فلما ولدت أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا رسول الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي الى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها الى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضخ الدم على وجه خالد فسبها، فسمع نبي الله سبه إياها، فقال:”مهلاً يا خالد! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس (وهو الذي يأخذ الضرائب) لغفر له” رواه مسلم. ثم أمر بها فصلى عليها، ودفنت. وفي رواية فقال عمر يا رسول الله رجمتها ثم تصلي عليها! فقال: (لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة وسعتهم، وهل وجدت شيئاً أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل]. 
 انتهى
ومن ثم يرد عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 فهل يقبل الله التوبة عن عبادة فيغفر لهم؟ ومعلوم جوابكم سوف تقولون:
 قال الله تعالى:
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى}
 
 صدق الله العظيم [طه:82]
ومن ثم يقيم الإمام المهدي عليكم بالحُجة وأقول فهل تم القبض على ماعز والغامدية وهم متلبسون يرتكبون الفاحشة؟ ومعلوم جوابكم سوف تقولون لم يكن عليهم شهداء بالزنا ولم يعلم بزناهم أحد بل تابوا إلى الله متاباً وجاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليخبروه بتوبتهم إلى ربهم وليحكم فيهم بما أنزل الله.
ومن ثم يردُ عليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: وكيف يقيم عليهم حد الله من بعد توبتهم؟ فكيف يخالف محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حكم الله على التائبين؟ حتى لو كانوا مفسدين في الأرض قتلة مُجرمين فتابوا إلى ربهم من قبل أن تقدروا عليهم فقد تقبل الله توبتهم ورفع عنهم حدوده في الكتاب، فكيف يقيم الله عليهم الحد من بعد أن تقبّل توبتهم سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟!
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ‌ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْ‌ضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرً‌ا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْ‌ضِ لَمُسْرِ‌فُونَ ﴿٣٢﴾ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِ‌بُونَ اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْ‌جُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْ‌ضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَ‌ةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُ‌وا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٣٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥} صدق الله العظيم [المائدة]
فكيف يخالف محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أمر ربه في محكم كتابه على التائبين من قبل أن تقدروا عليهم فلا حدّ عليهم من بعد التوبة. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِ‌بُونَ اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْ‌جُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْ‌ضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَ‌ةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُ‌وا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٣٤﴾} 
 صدق الله العظيم
ويامعشر عُلماء الأمة 
 إن شأن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لخطير لو كان على ضلال مبين فعليكم الذود عن حياض الدين وعدم إضلال المُسلمين ولا ينبغي لكم الصمتعن الحق بحجة عدم إشهاره، فتلك حكمة خبيثة وسبب حكمتكم الخبيثة أنكم تعرضون عن حوار من يتزعم له فرقة جديدة فتتهربون من حواره بحجة عدم إشهاره فبئس الحكمة حكمتكم، أفلا تعلمون أنكم عندما تحاورونه فتقيمون عليه الحجة بسلطان العلم إن كان الحق هو معكم أنكم سوف تفقدونه أنصاره فيتركوهن كونه تبين لهم أن الله لم يؤيده بسلطان العلم كون علماء الأمة قد أقاموا عليه الحجة بسلطان العلم ثم يذهب أنصاره من بين يديه فيتركونه فيقولون: "وتالله لقد كدت تردينا لولا أن أنقذنا علماء المُسلمين"، ولكن للأسف أن بسبب حكمتكم الخبيثة أنكم تتهربون من حواره بحجة عدم إشهاره وبسبب هذه الحكمة الخبيثة ظهرت فرق جديدة في المُسلمين مرقت من الدين كما يمرق السهم من القوس، فأحلوا لهم الضالون المُضلين أن يقتلوكم فيتفجرون عليكم تفجيراً وأنتم إخوانهم المُسلمون، فإذا لم يحل الله لهم قتل الكافرين الذين لم يحاربونهم في الدين فكيف يحل الله لهم قتل إخوانهم المُسلمين؟
 أفلا تتقون الله؟؟
بل سبب ظهور تلك الفرق هو بسبب تهربكم من الحوار مع زعماء تلك الفرق الجديدة بحجة عدم إشهارهم، فهاهم اشتهروا في العالمين وشوهوا الدين والمُسلمين في نظر العالمين حتى صدق العالم إفتراء اليهود على المُسلمين أنهم مجرمون سفاكون لدماء الناس بحجة عدم دخولهم في دينهم ونعوذُ بالله أن نكون من الجاهلين، فلا إكراه في الدين ولم يأمركم الله أن تبلغوا دين الله بحد السيوف حتى تجعلوا الناس مؤمنين فيدخلوا في دين الإسلام طوعاً أو كرهاً وهم صاغرون، هيهات هيهات... فكيف يتقبل الله عبادة من أكرهتموهم أن يعبدوا الله كرهاً وهم صاغرون خشية منكم؟ وتالله لن يتقبل الله عبادتهم مالم تكن من خالص قلوبهم وليس خشيةً منكم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ 
وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ}  
صدق الله العظيم [التوبة:18]
إذاً يا إخواني تعالوا لنعلمكم كيف تستطيعون هداية العالمين فإنه ليس بالإنفجار في أسواق البشر الكفار فذلك محرمٌ عليكم في محكم كتاب الله أن تقتلوا الكافرين بحجة كفرهم بالله، وأقسمُ برب العالمين أن من قتل كافراً بحجة كفره أن جريمته في الكتاب وكأنما قتل الناس جميعاً ولذلك قال الله تعالى
(نفس) بغض النظر هذه النفس 
مُسلمة أم كافرة. وقال الله تعالى:
{مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} 
صدق الله العظيم [المائدة:32]
وإنما إحياء النفس هو بالعفو عن القاتل لوجه الله الكريم برغم أن الله جعل لولي المقتول ظلماً سلطاناً إن يشاء يقام عليه حدّ الله وإن يشاء يأخذ الدية ويعفو عنه، أو العفو الخالص لوجه الله فكأنما أحيا الناس جميعاً.
فاتقوا الله أحبتي في الله وتذكروا أمر الله إلى نبيه موسى إلى فرعون برغم أنه ادعى الربوبية، ولكن الله أمر رسوله موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام أن لا يكون فظاً في دعوته لفرعون بحجة كفره بالله وادعائه الربوبية. وقال الله تعالى:
{فَقُولا لَهُ قَوْلا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} 
 صدق الله العظيم [طه:44]
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125]
وقال الله تعالى:
 {ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ السّيّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} 
 [المؤمنون:96]
وقال الله تعالى:
 {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُ‌وا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥} صدق الله العظيم [فصلت]
بل وتوصاكم الله في الكافرين الذين لم يقاتلونكم في دينكم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم فتنالوا محبة الله ونعيم رضوانه. وقال الله تعالى:

{لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
 
صدق الله العظيم [الممتحنة:8]
وتلك حكمةٌ بالغة من رب العالمين وذلك حتى تقنعوا الناس بدين الله الإسلام فيجدون أنه حقاً دين رحمة للعالمين، وإنما أذن الله لكم بالجهاد للدفاع عن أنفسكم من الذين يحاربون الله ويريدون أن يطفئوا نور الله فيقاتلونكم في دينكم حتى لا تبلّغوه للعالمين، فأولئك أذن الله لكم بحربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:190]
فهل تعلمون البيان الحق لقول الله تعالى:
 {وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ}
  صدق الله العظيم؟ 
أي لا تعتدوا على قوم بحجة كفرهم وهم لم يقاتلونكم في دينكم ولم يعتدوا عليكم 
فذلك إثم عظيم كون الله لم يأمركم أن تُكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
 [البقرة:256]
وقال الله تعالى:
 {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} [يونس:99]
وقال الله تعالى: 
 {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف:29]
وقال الله تعالى:
{فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} 
صدق الله العظيم [الرعد:40]
فاتقوا الله يا أولي الألباب واتبعوا الذكر المحفوظ من التحريف وقد جاء وعد الله في محكم كتابه للخلافة العالمية الراشدة ليجعل الله الناس أمةً واحدةً على صراط مستقيم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
  صدق الله العظيم [النور:55]
ولكن الله سوف يظهر خليفته على البشر في ليلة واحدة وهم صاغرون بآية تبرق من هولها الأبصار وتبلغ من فزعها القلوب الحناجر فتخضع أعناقهم من هولها لخليفة الله في الأرض فيجيبوا دعوته فيتبعوا ذكر ربهم إلى الناس أجمعين القرآن العظيم، ولا أعلمُ أن الناس سوف يؤمنون به جميعاً فيتبعوه حتى يرون آية العذاب.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَ‌ىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَ‌سُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَ‌ىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦}
صدق الله العظيم [الدخان]
وذلك الدخان المبين هو عذاب يوم عقيم قبل قيام الساعة، وإنما الساعة هي البطشة الكبرى، وأما عذاب اليوم العقيم هو عذاب كسف الحجارة بالدُخان المبين من كوكب العذاب الذي أنتم له منكرون وأنتم تعلمون أنه الحق لا شك ولا ريب كوني لم أثبته من كتيبات ناسا الأمريكية بل سبق وأن أثبتنا لكم بالبرهان المبين من محكم الكتاب، وأفتيناكم أن ذلك الكوكب هو نار جهنم سوف تمر بجانب أرضكم وإنا لصادقون ولعنة الله على من افترى على الله كذباً، وأفتيناكم أنه يأتي للأرض من أطرافها فينقصها من البشر في كل دورة له ولكن أكثركم يجهلون، وإنما أطراف الأرض أي من جهة الأطراف القطبية كون الكوكب لم يأتي للأرض من المشرق ولا من المغرب بل يأتي للأرض من أطرافها أي من جهة الأقطاب ولذلك توعد الله به الكافرين لينصرن دينه بذلك الكوكب فيظهر الله به خليفة على العالمين المُعرضين عن ذكر ربهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ}
 
 صدق الله العظيم [الأنبياء:44]
وهذا يعني أن الله سوف يحيطهم بعلمه من قبل وصوله لعلهم يتقون، وكذلك يبدأ بالتناوش مع الأرض فتبدأ تُعاني من الحُمى فترتفع حرارتها بسبب إقتراب كوكب العذاب منها وأنتم في غفلة مُعرضون، ألا والله لولا أني لا أريد أن يُصدقني ربي بالعذاب على المُسلمين لأعلنت للعالمين أن عام 2011 هو عام بما يسمونه االكوارث الطبيعية، ويا عجبي من المُسلمين فهل يتبعون تسمية المُلحدين لعذاب الله فيقولون كوراث طبيعية، ويا سُبحان الله العظيم فهل هي فوضى في نظرهم؟ أفلا يعلمون أن السماء والأرض والجبال لا يتجرأن أن يقتلن نفساً إلا بأمر من الله؟ بل ذلك هو العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون إلى الحق من ربهم، ولكني أدعو الله لعله لا يصبهم بمكروه وأرجو من الله أن يؤخّرهم فسوف نصبر عليهم مهما طال الانتظار لعلهم يهتدون، ألا والله ما صبري عليهم من شدة رحمتي بهم ولكني أتفكر فيمن هو أرحم بعباده من عبده.. الله أرحم الراحمين، كوني أجد ربي ليس بسعيد وما قط مرت ثانية واحدة وهو سعيد سبحانه وتعالى علواً كبيراً.. بسبب ظلم العباد لأنفسهم حتى إذا انتقم منهم فأذهب غيظه فتحل الندامة والحسرة على ما فعلوه في جنب ربهم، ومن ثم تحل الحسرة في نفس الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم فأهلكهم الله بسبب الإعراض عن رسل ربهم إليهم. وقال الله تعالى:
{
وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَ‌جُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرً‌ا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَ‌نِي وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِ‌دْنِ الرَّ‌حْمَـٰنُ بِضُرٍّ‌ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَ‌بِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ ﴿٢٧﴾وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ 
 وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢)} صدق الله العظيم [يس]
وإذا تدبر أولو الألباب أخبار الله في الكتاب فسوف يجدوا أن الذي تحدى قومه
 فأعلن شهادة الحق للحق بين أيديهم وقال:
 {إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ}  ومن ثم قتلوه.
 وقال الله تعالى:
 {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ ﴿٢٧﴾}، 
فقد نال الشهادة فدخل الجنة فرحاً مسروراً، والسؤال الذي يطرح نفسه هو فهل كذلك رب العالمين سوف نجده كذلك فرحاً مسروراً؟ 
وتجدون الجواب مباشرة في محكم الكتاب. وقال الله تعالى: 
  {إِنِّي آمَنتُ بِرَ‌بِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ ﴿٢٧﴾وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢)} صدق الله العظيم.
فانظروا إلى تحسر الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم فكذبوا برسل ربهم فأهلكهم بذنوبهم من غير ظلم. ومن ثم يقول:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢)} 
 صدق الله العظيم
إذاً يا أنصار المهدي المنتظر فما الفائدة لو ينصركم الله ببأس شديد من عنده فيهلك عدوكم فيورثكم الأرض من بعدهم؟ فما الفائدة وما نريد بالدُنيا والآخرة وحبيبنا الرحمن ليس بسعيد ومتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم ..؟ فاتبعوا الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني واصبروا على البشر فلا تدعوا عليهم وتضرعوا إلى الله أن يهديهم، ولا تستغفروا لهم من قبل توبتهم من كفرهم، كون الله لا يغفر لمن لا يزال مصراً على كفره بالله، بل ادعوا الله أن يهديهم إلى الصراط المستقيم ووعده الحق وهو أرحم الراحمين، واصبروا ولا تدعوا عليهم فذلك أضعف الإيمان في مساعدة المهدي المنتظر لهدي الأمة جميعاً ليجعلهم على صراط مُستقيم من أجل تحقيق النعيم الأعظم فيرضى الله في نفسه إن كنتم تتخذون رضوان الله غاية وليس وسيلة، فاعلموا أن الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم بالشكر، فصبر جميل يا أحبتي في الله ووعده الحق وهو أرحم الراحمين، فكم أخشى على إخواني المُسلمين عذاب ربهم كونهم مُعرضون عند دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وهم به مؤمنون، أليس ذلك شيء عجاب لماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى الكتاب؟ فاتقوا الله يا أولي الألباب فقد اقترب كوكب العذاب فأين المفر يا معشر المُكذبين بالمهدي المنتظر الذي يدعوكم إلى الاحتكام إلى الذكر؟ ذلكم كوكب النار اللواحة للبشر من عصر إلى آخر مرورها الأقرب شرط من أشراط الساعة الكُبر. تصديقاً لقول الله تعالى:
{كَلَّا وَالْقَمَرِ‌ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ‌ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ‌ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ‌ ﴿٣٥﴾ نَذِيرً‌ا لِّلْبَشَرِ‌ ﴿٣٦﴾} 
صدق الله العظيم [المدثر]
فاتقوا الله يا أولي الأبصار من قبل أن يسبق الليل النهار فقد أدركت الشمس القمر، وذلك بسبب انتفاخ الأهلة في أول الشهر وسوف يسبق الليل النهار ليلة مرور كوكب سقر، فاتقوا الله الواحد القهار يامعشر المُعرضين عن الذكر ومنتظرين للتصديق به حتى يرون العذاب الأليم يوم الفتح الأكبر من الله لخليفته المهدي المنتظر على العالمين. وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٨﴾ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ 
الَّذِينَ كَفَرُ‌وا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٢٩}
  [السجدة]
{
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦} [الملك]
{
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٨﴾ مَا يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴿٤٩﴾ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْ‌جِعُونَ ﴿٥٠}
  [يس]
{
خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِ‌يكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ‌ وَلَا عَن ظُهُورِ‌هِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُ‌ونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَ‌دَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٤٠}
 
صدق الله العظيم.[الأنبياء]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخو البشر في الدم من حواء وآدم عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي
 ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.