الثلاثاء، 22 يناير، 2013

في هذه القصة سرغيرعادي من أسرار القُرآن العظيم والتي لا تزال غامضة على عُلماء الدين والمُسلمين

في هذه القصة سرغيرعادي من أسرار القُرآن العظيم
والتي لا تزال غامضة على عُلماء الدين والمُسلمين

اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن محمد مشاهدة المشاركة
اسلام عليكم
قراة بيانكم عن اهل الكهف في (حشد نت) فكان نبي الله ادريس هو من ذكرتم 

وجوده في الكهف مع النبيين الذي عزز بهما الله ولكن حين قراة نفس البيان
 في موقع الامام المهدي ايده الله وجدت ان في الكهف نبي الله الياس مع النبيين
.افتونا ايهما الصحيح زادكم الله علما
 
 إقتباس من بيانات الإمام المهدي المنتظر حول قصة
أصحاب الكهف الرسل الثلاثه
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى جميع المُسلمين في العالمين والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله ورُسله إلى العالمين من أولهم إلى خاتم مسكهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أما بعد..
وتالله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتتبعوني بغير علم ولا هُدى ولا كتاب مُنير، وبيني وبينكم والناس أجمعين هو القُرآن العظيم فمن أيّده الله بسُلطانه فهو الغالب بالحق في القضايا التي بدأتكم في الحوار فيها، فأما أصحاب الكهف فعددهم ثلاثة ورابعهم كلبهم، ويا معشر المُسلمين ألم تجدوا قصة في القُرآن جعل الله أصحاب هذه القصة مجهولين برغم أن القُرآن إذا تلى القصص يُفصّلها تفصيلاً، ومن ثم يذكُر اسم النبي المُرسل إليهم وقريتهم، ولكننا نجد في القُرآن قصة لقرية مجهولة الموقع والاسم وقومها الساكنين فيها، بل قال أصحاب القرية إذ جاءها المُرسلون والتي أرسل الله إليها اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث. وقال الله تعالى:
 { وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾ } 
 صدق الله العظيم [يس]
وهُنا يبتدئ المُتدبر للقُرآن لماذا هذه القصة جعلها الله غامضة بالنسبة لأصحاب هذه القرية؟ فمن هم قومها؟ وما أسماء المُرسلين الذين أرسلوا إليها؟ فلا بُدّ أن يكون في هذه القصة سرٌ غير عادي من أسرار القُرآن العظيم والتي لا تزال غامضة على عُلماء الدين والمُسلمين، وأنتم تعلمون بأن هُناك قصة لأصحاب الكهف غامضة فلا بُد أن تكون لها علاقة بهذه القصة لأصحاب القرية التي قصّها القُرآن علينا بدون ذكر قوم من أصحاب هذه القرية وما أسماء هؤلاء الرُسل الثلاثة الذين أُرسلوا إليها، فلماذا هذا الغموض برغم أنها قصة والقصص واضحة في القرآن كمثل أحسن القصص قصة يوسف والتي كانت قصة من البداية إلى النهاية، وكذلك جميع قصص القرآن إلا هذه القرية والتي ابتعث الله إليها اثنين فكذّبوهما فعززنا بثالث.
ومن ثم تقومون بالمُقارنة أولاً في نوع التهديد والوعيد الذي خوّف أصحاب هذه القرية رُسلهم إن لم ينتهوا عن دعوتهم ويعودوا في ملتهم بأنهم سوف يرجمونهم ويمسّكم منّا عذاب عظيم أو يعودوا في ملتهم تاركين دعوتهم:
 { قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾ }
  صدق الله العظيم
ومن ثم تنتقلوا إلى قصة أصحاب الكهف تجدون بأنهم تلقوا نفس 

هذا التهديد والوعيد:
{ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا }
[الكهف:20] 

ومن بعد ذلك تقومون بمقارنة بين العدد الرقمي للرسُل إلى هذه القرية والذي 
جعله الله واضحاً وجلياً. وقال الله تعالى:
{ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } 

 [يس:14] 
ومن ثم تنتقلوا إلى العدد الرقمي لأصحاب الكهف والذي جعله الله أيضاً واضحاً
 وجلياً لأهل التدبر والفكر بأنهم ثلاثة ورابعهم كلبهم.
وقال الله تعالى: 
 { سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ }
  صدق الله العظيم [الكهف:22]
رجماً بالغيب.. 
لذلك قال الله تعالى: { سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ }، ولم يَصِفْ الله هذا القول بأنه رَجمٌ بالغيب، بل الأقوال التي قد قيلت من خمسة إلى سبعة وثامنهم كلبهم فهذه الأقوال رَجم بالغيب من غير علم ولا سُلطان بل بالظن والظن لا يغني من الحق شيئاً، 
ولذلك قال تعالى: { وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ }،
 فهذه أقوال قد قيلت لذلك قال تعالى: { وَيَقُولُونَ } بمعنى: أنه قد قيل، إذاً هذه الأقوال قد قيلت فأصبحت فعل ماضٍ يا أصحاب اللُغة العربية، أما القول الحق هو القول الأول والذي لم يقله أحد، ولا يزال في علم الغيب حتى يقوله المهدي المنتظر وأولياؤه لذلك لم يقل الله: يقولون ثلاثة رابعهم كلبهم بل قال: { سَيَقُولُونَ }
  بمعنى: أن هذا القول لم يُقَل بعد لذلك قال الله تعالى: { سَيَقُولُونَ }
  بمعنى: أن هذا القول لا يزال في علم الغيب ولم يُقَل بعد، وها هو قد جاء القول الحق وقيل، فهل أنتم مؤمنون؟
ولو تدّبرتم قوله تعالى: { مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ }
  بمعنى أن القول الحق هو أقل الأرقام ثلاثة ورابعهم كلبهم، ولا ينبغي أن يكون الرقم أقل من ذلك وذلك لأنكم إذا نظرتم في قول المخاطب من أصحاب الكهف في التخاطب فيما بينهم تجدونه لا يُخاطب واحداً بل اثنين، لذالك قال: 
 { فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِ‌قِكُمْ هَـٰذِهِ } 
  [الكهف:19].
 فهل تبين لكم بأني حقاً أعلم الناس بعددهم والمُفتي في أمرهم؟ فهل أنتم مُصدقون؟ وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً..
وهم نفس الثلاثة الرُّسُل إلى القرية المجهولة في القصة المجهولة الأخرى، وقد يُقاطعني أحدكم فيقول: "إنهم فتية آمنوا بربهم ولم يذكر بأنهم رُسل".
 ومن ثم نقول له:
 لا بُد للفتية من داعٍ إلى الحق حتى اتبعوه وذلك هو الرسول الأول فصدقه أخواه الفتية اللذيْن كان قد تكفل برعايتهما ذو الكُفل من بعد موت أبيهم وربّاهم تربية حسنة 
ولذلك يُكنى ذا الكُفل وليس ذلك اسمه، ومثلهم ومثل ذي الكفل كمثل موسى وهارون 
إلا إن هارون أكبر من موسى وقد تنزلت الرسالة على موسى وجعل الله معه أخاه هارون وزيراً فأرسلهم إلى فرعون. 
وقال الله تعالى: { فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَ‌سُولَا رَ‌بِّكَ } 
  صدق الله العظيم [طه:47]
وأما الرسالة فتنزلت على موسى عليه الصلاة والسلام، وكذلك الفتية تنزلت الرسالة على أخيهم الأكبر فآمن الفتية بأمره، ومن ثم زادهم الله هُدًى فجعلهم أنبياء مع أخيهم إلى قريتهم، ألا أنهم هم الأسباط ولم يكونوا هوداً أو نصارى بل أسباط ياسين عليه السلام، ألا أنهم هم الثلاثة المُرسلون ومنهم إلياس بن ياسين، وأرجو من الله المغفرة بأني قُلت في خطاب سابق قولاً بالظن في اسم الرسول الذي آمن به أصحاب الكهف فقلت أنه إدريس وهو لم يكن اسمه إدريس بل اسمه إلياس بن ياسين وإدريس واليسع إخوته وجميعهم على أبٍ يُدعى ياسين، فلا تجعلوا ذلك حُجة على ناصر اليماني كيف أنه يقول في خطاب سابق أن الرسالة نزلت على إدريس والآن يقول بل نزلت على إلياس فأجيبه فوراً فأقول:
 إن ذلك كان بسبب استعجالي بتأويل اسم الرسول لأصحاب الكهف فقلته بالظن وهذا هو القول الوحيد الذي قلته بالظن دون أن أعلم علم اليقين بأنه حقاً إدريس من تلقى الرسالة، وكان من المفروض أن أنتظر لوحي التفهيم من ربي حتى يزيدني علماً بالبيان ما اسم الرسول الذي تلقى الرسالة هل هو إدريس أم إلياس. 
وقال الله تعالى: 
 { وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْ‌آنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّ‌بِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴿١١٤﴾ } 
 صدق الله العظيم [طه]
وذلك لم يكن عتاباً لمحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي أنزل الله عليه القُرآن بل عتاباً للذي آتاه الله البيان ناصر محمد اليماني فقد استعجلت في التأويل في ذلك قبل أن يعلّمني ربي بذلك بالسلطان والبرهان من القرآن، ولن أقول بالظن من بعد ذلك أبداً، ولم يكن خطئي كبيراً وإنما جعلت أكبر الفتية إدريس ولم يكن أكبرهم بل أكبرهم إلياس بن ياسين عليهما الصلاة والسلام، وهو من تلقى الرسالة وأما أخوه إدريس فهو صدِّيقٌ نبيٌّ لأنه صدّق أخاه إلياس بالرسالة، فقد زادني الله علماً في أسماء أصحاب الكهف وأي الرسول منهم الذي تلقى الرسالة من ربه، وذلك لأنه لا يُمكن أن يأتوا بثلاثة كُتب بل جاؤوا بكتاب واحد وهو الكتاب الذي نزل على رسول الله إلياس.ولذلك قال الله تعالى:
 
{ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿١٢٣﴾ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿١٢٤﴾ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُ‌ونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ﴿١٢٥﴾ اللَّـهَ رَ‌بَّكُمْ وَرَ‌بَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿١٢٦﴾ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُ‌ونَ ﴿١٢٧﴾ إِلَّا عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿١٢٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِ‌ينَ ﴿١٢٩﴾ سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ ﴿١٣٠﴾ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١٣١﴾ } 
صدق الله العظيم [الصافات]
ألا أنهم هم الثلاثة الرسل الأسباط أي أسباط ياسين، وجميعهم أرسلهم الله إلى قرية واحدة وهي قريتهم ولم يؤتيهم الله إلا كتاباً واحداً وهو الكتاب المُنزل علي رسول الله إلياس، والثلاثة الرُسل يدعون إلى ما جاء في كتاب رسول الله إلياس.
 ولذالك قال الله تعالى:
 { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَ‌اهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّ‌بِّهِمْ لَا نُفَرِّ‌قُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿١٣٦﴾ } 
صدق الله العظيم [البقرة]
ألا أنهم هم أسباط ياسين ولم يكونوا أسباط يعقوب ولم يكن من ذرية يعقوب غير رسول الله يوسف، ولكن الله قال الأسباط جمعاً وليس مفرده السبط يوسف عليه الصلاة والسلام، ثم بيّن الله في آية أخرى بأن الأسباط لم يكونوا هوداً أو نصارى.
 وقال تعالى:
{ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ }
 
صدق الله العظيم [البقرة:140]
ونعلم بأن بني إسرائيل ينقسمون إلى اثني عشر قبيلة من ذرية الأسباط الاثني عشر، ولم يكن نبي الله يعقوب منهم بل هو قبلهم وهم من ذُريته، ويعقوب من ذرية إبرهيم عليه الصلاة والسلام، واليهود والنصارى من ذرية الاثني عشر الأسباط. إذاً يعقوب لم يكن يهودياً ولا نصرانياً، وكذلك خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وكذلك الأسباط الثلاثة الأخوة الرُسل لم يكونوا من اليهود أو النصارى بل هم من ذرية ياسين أب الثلاثة الأسباط، ولم يكن لهم علم بهم ولا بإبراهيم، بل كان لهم علم بمحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل فهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم. ولذلك قال الله تعالى:
 { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَ‌اهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَ‌اةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٥﴾ هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٦﴾ مَا كَانَ إِبْرَ‌اهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَ‌انِيًّا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿٦٧﴾ } 
صدق الله العظيم [آل عمران]
ويا معشر عُلماء الأمة تيقظوا لبيان الأحرف التي جاءت في أوائل تسع وعشرين سورة في القُرآن العظيم، فما ظنكم بأن تكون تلك الأحرف وإنها ليست كلمات بل أحرف على حِدى رموزاً لأسماء المُقسم بهم وهم ثمانية وعشرون نبياً ورسولاً والإمام (ن) هو التاسع والعشرون، ولكن الرمز لم يكن شرطاً أن يكون أول حرف من الاسم المُقسم به بل أي حرف من اسمه سواء الحرف الأول من الاسم المُقسم به أو ما بعد الحرف الأول من حروف الاسم الأخرى، ولكنها لا تتجاوز عن الاسم الأول.فانظروا إلى الأحرف التي جاءت في أول سورة مريم فذلك أنبياء آل عمران بالترتيب الأول فالأول
:
 { كهيعص ﴿١﴾ }:فأما الرمز ( ك ) فأنه يرمز لاسم نبي الله زكـريا عليه السلام.
وأما الرمز
( ه ) فإنه يرمز لاسم نبي الله هـارون أخو مريم عليه السلام.
وأما الرمز
( ي ) فإنهُ يرمز لاسم يـحيى عليه الصلاة والسلام.
وأما الرمز
( ع ) فإنه يرمز لاسم عـيسى عليه الصلاة والسلام.
وأم الرمز
( ص ) فذلك رمز مُستنبط من اسم الصفة ( الصدّيقة ) مريم عليها السلام،
 ولم يؤخذ الرمز من اسمها لأنها ليست نبيّة بل صدّيقة صدقت بكلمات ربها.
 تصديقاً لقوله تعالى: 
 { مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْ‌يَمَ إِلَّا رَ‌سُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّ‌سُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ }
  صدق الله العظيم [المائدة:75]
وأما الرمز الأخير في القُرآن العظيم في سورة القلم
( ن ) إنهُ ( ن ) نـاصر محمد اليماني لو كنتم تعلمون، ولم يجعلني الله نبياً ولا رسولاً بل الإمام الشامل لكم ولأنبيائكم إلا من كفر بأن الله جعلني إماماً لابن مريم عليه الصلاة والسلام وقال لا ينبغي لك أن تكون إماماً لنبي ورسولٍ وأنت لست إلا رجلاً صالحاً، وهذا إن كنت صالحاً فسوف أردّ عليه بقوله تعالى الذي أقسم بأول حرف من اسم الناصر لنبيه والذي سوف يظهر أمره على العالمين على يده ويكفيه ذلك جواباً. وقال الله تعالى:
 { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَ‌بِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرً‌ا غَيْرَ‌ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ‌ وَيُبْصِرُ‌ونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾ } صدق الله العظيم [القلم]
وسلام الله على أهل الُلبِّ والبصيرة الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وعليكم أن تعلموا يا معشر المُسلمين بأن الفرق بين تأويلي وكثير من المُفسرين كالفرق بين الحق والباطل، فبالله عليكم انظروا إلى هذا التفسير والذي فسر به الحرف ن والقلم:
 (قال: حدثني عبدالسلام بن مالك معنعنا: عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله  [ تعالى.ر ]:(ن) : السمكة التي على ظهرها الأرضين وتحت الحوت الثور وتحت الثور الصخرة وتحت الصخرة الثرى وما يعلم تحت الثرى إلا الله [تعالى.ب ] واسم السمكة ليواقن واسم الثور يهموث.)
فبالله عليكم هل هذا تأويل تقبله عقولكم وتطمئن له قلوبكم؟ فهل أصبحتم يا معشر عُلماء الأمة ساذجين إلى هذا الحد إلا من رحم ربي فتأخذون الروايات دونما تفكر فيها بالعقل ونور البصيرة هل هذا حق أم باطل؟ فإن اتقيتم الله فلا تريدوا أن تقولوا بالروايات عليه غير الحق فلسوف يجعل لكم فُرقاناً وذلك نورٌ وبصرُ حديدٍ في القلب فتعرفون به الحق والباطل، ثم انظروا إلى اسم السمكة (ليواقن) واسم الثور (يهموث) وأرى ذلك من أسماء المردة الشياطين، فهل ترون هذا التأويل أحق من تأويل المهدي المُنتظر؟ فسوف يعلمون نبأه بعد قليل وأي مُنقلب ينقلبون، وأن لعنة الله على الكاذبين،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمد لله رب العالمين 
حبيب المُصدقين المؤمنين الأولياء الصالحين..الإمام ناصر محمد اليماني.