الاثنين، 28 يناير، 2013

ذلك هو العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة ولا يحيط الناس به ولا باسمه علما

    
ذلك هو العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة
 قال الله تعالى:
 { وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ 
وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) } 
صدق الله العظيم [النمل]
 فالذي اسْتُثنَى عليه من الفزع هو الداعي إلى صراطٍ مُستقيمٍ لا عوج في دعوته،
 ذلك خليفة الله وعبده على ملكوت كُل شيءٍ، صاحب الدرجة العالية التي لا ينبغي أن يفوز بها إلا عبداً واحداً من عباد الله وهو عبدٌ مجهولٌ كما أعلمكم به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويرجو أن يكون هو وصاحبه مجهول لدى كافة أهل السماء والأرض، وهو الوحيد ويوم القيامة هو الوحيد الذي يأذن الله له أن يُخاطبه،
 تصديقاُ لقول الله تعالى:
 { يوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ( 111) } 
 صدق الله العظيم [طه]
 ذلك هو العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة ولا يحيط الناس به
 ولا باسمه علما فهو عبد مجهول. 
 لذلك قال الله تعالى:
{ يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) } 
صدق الله العظيم [طه]
 ويقصد العبد المجهول صاحب الشفاعة ولكني لا أعلمُ إن عبداً يتجرأ على الشفاعة حسب ما تعتقدون بالباطل أن يقول شفِّعني إلهي في الناس وإنما يُحاج الله في تحقيق النعيم الأعظم وهو أن يكون الله راضٍ في نفسه برغم إن الله قد جعله خليفته على ملكوت كُل شيءٍ، ومعنى ذلك لم يرضَ حتى يكون الله راضٍ في نفسه وليس غضبان وكيف يكون الله راضٍ في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته وفي ذلك يكمن سر الشفاعة وليس حسب عقيدتكم إن العبد يقف بين يدي الله طالبا الشفاعة سُبحان الله وتعالى علوا كبيرا فهل هذا العبد هو أرحم بعباد الله من ربهم أليس الله هو أرحم الراحمين فلماذا تلتمسوا الرحمة والشفاعة من الذين هم أقل رحمة من الله أفلا تعقِلون فاستغنوا برحمة الله عن المسيح عيسى بن مريم وعن محمد رسول الله صلى الله عليهم وسلم تسليما وعن الإمام المهدي المنتظر وعن كافة عباد الله إن كنتم تعلمون إن الله هو أرحم بعباده من عبيده فاعلموا إن الله أرحم الراحمين ولن تجدوا في خلق الله أجمعين من هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين 
وإن اعتقدتم بغير ذلك والتمستم الشفاعة ممن هم أدنى رحمة من الله فلن يغنواعنكم من الله شيئا واعلموا بأنكم قد أشركتم بالله، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ 
وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }  
صدق الله العظيم [الأنعام:51] 
وجميع المُقربين كُلٌ منهم يرجو أن يكون هو صاحب درجة الشفاعة؛ درجة الخلافة على البعوضة فما فوقها ذلك يوم البعث الأول ولكن أكثرهم يجهلون، ولو يتنزل الأمر إلى ملكوت كُل شيءٍ من البعوضة فما فوقها جميع الأمم كُل ما يدب أو يطير فيحشرهم الله عليكم ليطيعوا أمر خليفة الله عبد نعيم رضوان نفس الله الذي جعله الله خليفة على ملكوت كُل شئ لأنه يعبد نعيم رضوان نفس ربه من دون الدنيا والآخرة ومن ثم يأتيه الله ملكوت الدُنيا والآخرة، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى(24) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25) }
صدق الله العظيم [النجم] 
وهذا عبد مجهول كما علمكم الله ورسوله وحين يؤتيه الله درجة الخلافة سوف نعلمه جميعاً . ولو يأتي الله هذا العبد المجهول هذه الدرجة وهي درجة الخلافة على الملكوت لكان أول من يكفر وينكر أمره المُسلمون، والكفار من بعدهم،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ } 
 صدق الله العظيم [الأنعام:111] 
وذلك لأنهم قد كفروا بكافة آيات الله في الكتاب وفتنهم اليهود عن الحق بما لم يقُله الله ولا رسوله وبما يُخالف لكتاب الله وسنة رسوله الحق فاتبعوهم وأشركوا بربهم وصدقوا إن المسيح الدجال يؤيده الله بالمُعجزات الكونية والأرضية ويحيي الموتى فيأتي بالبرهان على ذلك فيقطع رجل إلى نصفين ثم يمر بين الفلقتين ومن ثم يعيده
 إلى الحياة! وأقسمُ بالله الواحد القهار الذي خلق الجان من مارج من نار والإنسان من صلصال كالفخار،إن مَنْ صدَّق بهذا الإفتراء العظيم، فقد كفر بما أُنزِل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأنه لن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً سواءاً كان جاهلاً 
أو عالماً لأن حُجة الله عليه هو كُفره بما أنزل الله في الآيات المُحكمات التي جعلهن
 أم الكتاب وأساس العقيدة الحق للمؤمن بالحق أنه لا يستطيع الباطل وأوليائه الذين يدعونهم من دون الله أن يعيد روح ميت من بعد خروجها ولا ينزل المطر ولا ينبت الشجر، وقال الله تعالى إنهم أن يفعلوا ذلك مع أنهم يدعون لغير الله فاستطاع الباطل
 أن يجيب دعوتهم فيأتي ببرهان التصديق فقد صدقوا إن الله ليس وحده لا شريك له وإن معه من شاركه في خلقه وجعل الله هذا التحدي واضح وجلي 
في القرآن العظيم:
{ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ ﴿57﴾ أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ﴿58﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿59﴾ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴿60﴾ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿61﴾ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ ﴿62﴾ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿63﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿64﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿65﴾ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴿66﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿67﴾ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿68﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿69﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿70﴾ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ﴿71﴾ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ ﴿72﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ﴿73﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿74﴾ ۞ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿75﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿76﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿77﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴿78﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿79﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿80﴾ أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿81﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿82﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿87﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿88﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿89﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿90﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿91﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿92﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿93﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿94﴾ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿95﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿96﴾ } صدق الله العظيم [الواقعه]
 فكيف تعتقدون يامعشر المؤمنين إن المسيح الدجال يستطيع أن يفعل ذلك مع أنه يدعي الربوبية فيدعو الناس إلى عبادته أفلا ترون أنكم قد كفرتم بالآيات المُحكمات في القُرآن العظيم التي تنفي ذلك جملة وتفصيلا أنه لا يستطيع أن يأتي الباطل بآيات الله الدالة
 على قدرته ووحدانيته وهو يدعي الربوبية، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى 
نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ } 
صدق الله العظيم [سبأ] ولذلك قال الله تعالى:
 { هذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ }
 صدق الله العظيم [لقمان:11] 
حتى أن يخلقوا ذُباب وذلك لأن الباطل الذي من دون الله لن يستطيع أن يأتي ولو بآية واحدة فقط من آيات الله الدالة على قُدرته ووحدانيته فلا يقدر عليها سواه فإن استطاع الذين من دونه من الذين يدعون الناس إلى عبادتهم أن يأتوا بآية واحدة فقط فقد صدقوا في شركهم بالله، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون الله لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اِجْتَمَعُوا }
 صدق الله العظيم [الحج:73] 
ولكن فطاحلة عُلماء المُسلمين قد صدقوا إن الباطل الذي يدعي الربوبية من دون الله أن يفعل أكبر من خلق الذباب فيبعث الإنسان من بعد قتله فيعيده حياً مع أنه يدعي الربوبية ثم صدقوا هذا الإفتراء مع أنه جاء من عند غير الله ولذلك يجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيرا بل عكسه تماماً، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ 
عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ } 
صدق الله العظيم 
وهذا نفي أن يستطيع الباطل أن يبعث ميت فيعيد روح الميت إلى الحياة من بعد مغادرة روحه جسده مع أنه يدعي الربوبية وأعلن الله لهم بالتحدي وقال لهم فلإن فعلتم ذلك فقد صدقتم في عقيدة الباطل من دون الله، وقال الله تعالى:
{ أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿81﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿82﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿87﴾ }
 صدق الله العظيم 
فكيف تتبعون ماليس لكم به علم في كتاب الله ولن تستطيعوا أن تأتوا ببرهان واحد فقط من القرآن العظيم إن الله يؤيد بآيات قدرته للباطل وأوليائه قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين أفلا تعلمون إن آيات الله التي لا يستطيع أن يفعلها سواه قد جعلها الله حُجة لأوليائه على الذين يدعون الربوبية كمثل النمرود ابن كنعان الذي آتاه الله الملك كما آتى فرعون ومن ثم ادعوا الربوبية من دونه وقال النمرود ابن كنعان، قال تعالى:
 { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } 
 صدق الله العظيم [البقره:258] 
فانظروا إلى قول إبراهيم الذي يحاج النمرود بالعقيدة الحق لأنه يعلم أنه لا يستطيع أن يفعلها أو يؤيده الله بها وهو يدعي الربوبية ولن يستطيع أن يفعل ذلك إلا الله وحده أو يؤيد بتلك المعجزة الذين يدعون إلى الله فيؤيدهم تصديقاً لدعوتهم إلى الحق أما أن يدعي الباطل الربوبية ثم يأتي بإثبات القدرة أمام الناس لحقيقة دعوته إنه إله ولكنه لن يستطيع أن يثبت ذلك على الواقع الحقيقي فيحيي ميت ولذلك تجدون إبراهيم يحاجه بالعقيدة الحق وقال:
 { إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ } 
ثم أتى بإثنين وقال والآن سوف أقتل هذا وأطلق الأخر في الحياة ولذلك أعرض إبراهيم عن الجدل في إحياء الموتى حتى لا يقتل النمرود الرجل بغير الحق ومن ثم حاجه بآية أخرى وهي كذلك من آيات الله الدالة على قدرته ولا ينبغي أن يأتي بها الباطل الذي يدعي الربوبية، وقال إبراهيم:
 { قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ 
الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } 
 صدق الله العظيم 
وذلك لأنه حتى يأتي بالشمس من مغربها يلزمه أن يغير حركة الأرض فيعكس دورانها ومن ثم تأتي الشمس من مغربها فبهت الذي كفر ثم أنظروا لقول الله تعالى؛
 ومن حُجج إبراهيم التي حاج بها هي:
 { إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ } 
 صدق الله العظيم 
وذلك لأنه يعلم إن الرجل يدّعي الربوبية من دون الله فطلب منه إثبات آية لا يأتي بها إلا الله ولا ينبغي أن يؤيد بها الله عدوه لإثبات حقيقة الباطل الذي يدعون من دونه وذلك لأنه إن فعل فأحيا ميت إذاً فقد صدق في ادعائه الربوبية من دون الله وذلك ما يقصده إبراهيم فهو يعلم إن المدعي للربوبية لن يستطيع فانظروا إلى تحدي إبراهيم تجدوه نفس تحدي الله لأهل الباطل إن يفعل ذلك فيحيي ميت فقد صدقوا إن فعلوا،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿81﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿82﴾فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿87﴾ }
 صدق الله العظيم 
فانظروا إنها ذات حُجة إبراهيم على الذي ادعى الربوبية:
 { فَلَوْلا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ }
  صدق الله العظيم 
إذا يامعشر علماء الأمة قد فُتنتم عن الحق عقائدياً ولربما يود أحد عُلماء الأمة
 أن يقول:
 نحن نعلم إنه الله من أحيا الميت للمسيح الدجال وإنما ذلك فتنة من الله،
ومن ثم أرد عليهم وأقول:
 ومنذ متى يفتن الله عباده بالمُعجزات لتصديق الباطل فكيف يؤيد الله دعوة الباطل بمعجزة للتصديق كما يؤيد دعوة الحق بمعجزة للتصديق؟ قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين 
وسوف آتيكم بألف دليل من محكم القرآن ينفي هذه العقيدة الباطلة والمُنكر والزور الكبير على الله ورسوله وإن استطعتم أن تأتوا بدليل واحد فقط من القرآن إن الله يؤيد بمعجزات قُدرته للباطل كما يؤيد بها الداعي إلى الحق و لا أطلب إلا دليل واحد فإن أتيتم به فقد أصبحتم أنتم على الحق وناصر محمد اليماني كذاب أشر وليس المهدي المنتظر فأتوني به إن كنتم صادقين برغم أننا قد علمناكم من قبل بالقاعدة والناموس لكشف الأحاديث المكذوبة والتي لا يقبلها العقل والمنطق، ومن ثم تتدبرون محكم القرآن وإذا كان الحديث المُختلفين عليه في السنة النبوية جاء من عند غير الله فحتماً سوف تجدون بينه وبين الآيات المُحكمات من أم الكتاب في القرآن العظيم اختلافاً كثيراً كما ترون إن الآيات المُحكمات بينهن وبين روايات معجزات المسيح الدجال اختلافاً كثيرا بل وجدنا في القرآن العكس لذلك والتحدي لفعل ذلك من الباطل وأهله:
 { أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿81﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿82﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿87﴾ } 
 صدق الله العظيم 
فكيف آسى على أمة يرون الحقَ باطلاً والباطلَ حقاً، وياقوم لو لم تزالوا على الهدى 
لما جاء قدر المهدي المنتظر ليهديكم إلى صراطٍ مُستقيمٍ بكتاب الله وسنة رسوله الحق التي لا تُخالف لمحكم القرآن وما خالف منها لمحكم القرآن فأفركه بنعل قدمي لأني أعلمُ إنه حديث مُفترىً جاء من عند غير الله، من عند الطاغوت وأوليائه ليفتنوكم عقائديا فيصدوكم عن التمسك بمحكم القرآن العظيم آيات أم الكتاب التي لا يزيغ عنهن فيتبع 
ما خالفهن إلا من في قلبه زيغ عن الحق فأشركَ بالله وغوى وهوى وكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكان سحيق.
 ويامعشر المُسلمين كُل من قد بلغ رشده 
لإن أعرض عُلماؤكم وأخذتهم العزة بالإثم واتبعوا أحاديث الفتنة التي تفتنكم عن محكم القرآن العظيم ومن ثم تعرضون عن الحق من ربكم التي لن تجد عقولكم إلا أن تُسلموا للحق تسليما إن كنتم تعقلون ومن ثم تتبعون المعرضين عن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذي يدعو للحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ فلن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيرا وأصبح القرآن لا قيمة له بين أيدكم ولا تفقهون في شأنه إلا الغُنة والقلقلة والتجويد ومخارج الحروف وذلك مبلغكم من العلم ونسيتم التدبر والتفكر في آيات الكتاب كما أمركم الله بذلك وذلك حُجة الله عليكم،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ }
 صدق الله العظيم [ص:29] 
ومن كان من أولوا الألباب من كافة المُسلمين سواء كان عالماً أو جاهلاً فسوف يجد إن المدعو ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم ومن ثم لا يجدوا في صدورهم حرج مما قضينا بينهم بالحق ويُسلموا تسليما وأما الذين لا يعقلون فسوف يتبعون ما يُخالف للعقل والمنطق جُملة وتفصيلا، فهل جُن رب العالمين سُبحانه وتعالى علواُ كبيرا حتى يؤيد بمعجزات قدرته وآياته الدالة على وحدانيته فيؤيد بها الذي يدعي الباطل من دونه ليأتي لكم بالبرهان على صدق ما يدعو إليه فأي افتراء اتبعتم وعلمتم به أجيال الأمة يا معشر العلماء برغم إن هذا ينكره العقل والمنطق أم لم يأمركم الله أن لا تتبعوا ماليس لكم به علم في الكتاب وآمركم أن تستخدموا أبصاركم 
هل تقبله وتعقله أم تفتيكم إنه غير معقول إن كنتم تعقلون،
 وقال الله تعالى: 
{ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً } صدق الله العظيم [الإسراء:36] 
والذين لا يستخدمون عقولهم في هذه الحياة لذلك تجدوهم قد حكموا على أنفسهم 
حين أدخلهم الله النار ومن ثم قالوا:
 { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ
 فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ(11) } 
صدق الله العظيم [الملك]
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين 
أخو المُسلمين خليفة الله الذليل عليهم تواضعاً لله العزيز على الكافرين، 
الإمام ناصر محمد اليماني