الجمعة، 23 يناير، 2009

إلى كوراك: من زمن لا أراك، فهل أنت من الأنصار أم لا تزال من الباحثين عن الحق؟

 

  إلى كوراك: من زمن لا أراك، فهل أنت من الأنصار
 أم لا تزال من الباحثين عن الحق؟
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..
أخي الكريم، ليس كل الكفار يدخلون النار بعد موتهم مباشرةً، وليس كُل المُتقين يدخلون الجنّة بعد موتهم مُباشرة، وتدّبر ردّنا بالحق على نسيم الذي يقول: "إننا انقلبنا على عاقبينا" وسوف تجد إجابة سؤالك إن شاء الله:
ـــــــــــــــــــــ
الإمام ناصر محمد اليماني

22 - 01 - 1430 هـ
19 - 01 - 2009 م
11:12 صـــباحاً
الأثنين
ـــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن
الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين، وبعد..
يا نسيم، هل أنت ذو لسان عربي مُبين فلا تُحرّف كلام الله عن مواضعه إني لك ناصُح أمين، وإنك تقول بياناً غير الذي قاله الله في مُحكم كتابه في قوله تعالى:
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} 
 صدق الله العظيم [فاطر:22]
وتقول يا نسيم إن هذا دليل واضح كالشمس أنّ الأموات من الكُفار يتعذبون في قبورهم ولكنه لا يسمع عذابهم الناس، ولكني سوف آتيك بالحق وأحسن تفسيراً للحق منك. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا } 
 صدق الله العظيم [الفرقان:33]
وقال الله تعالى:
 { وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ (20) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ(22) }
  صدق الله العظيم [فاطر]
وبرغم إني لا أرى بأن هذه الآية تحتاج إلى تفسير نظرا لوضوحها بأن الله يتكلم عن سماع القلوب للهدى الحق، لذلك قال الله تعالى:
{ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ }
  صدق الله العظيم [فاطر:22]
ومعنى قوله
{ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ } 
 أي:يُسمع القلوب الحق من ربهم الغير الصُم البُكم العُمي منطق الحق فتستجيب
 لداعي الحق.ومعنى قوله:
 { وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } 
 أي: القلوب الصُمّ البكم العُمي الميّتة التي لا تسمع الحق، فضرب بهم مثلاً كما لو كنت تنادي أصحاب المقابر فهل تراهم يسمعون صوت نداءك؟
 ولم يقل الله وما أنت بسامع من في القبور بل قال الله تعالى:
 {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} 
فانظر إلى الضمة فوق الميم يا رجل{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} 
 أي: بمُسمعهم صوت ندائك، إذاً فهو يتكلم عن المُنادي داعي الحق وليس عن أصوات أهل المقابر، ولا أظن أن المُفسرين أخطأوا في بيان هذه الآية فلن يُخطئ في فهمها كل ذي لسان عربي مبين نظراً لوضوح ما فيها إنه يتكلم عن المنادي بصوت الحق الذي لا يسمعُ نداءه أهل القلوب الصم البكم العمي الذين لم يُسمعُ الله قلوبهم نداء الحق فيهديهم إليه، ولذلك قال الله تعالى: 
 { إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ }
  صدق الله العظيم [فاطر:22]
وهو كمثل قوله تعالى:
 { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء }
  صدق الله العظيم [القصص:56]
وكذلك قول الله تعالى:
 { إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } 
 صدق الله العظيم
وعجباً أمرك كيف تأتي لنا بالبراهين الحق على بيان ناصر محمد اليماني ثم تنكرها! فأنت تقول إن العذاب هو على الروح من دون الجسد وضربت لنا على ذلك مثلاً في النائم الذي يرى أنه تعذب كما لو كان عذاباً حقيقياً فلن ينقص من الألم شيئاً، وهذا مُصدق لبيان ناصر محمد اليماني الحق بأن العذاب على الروح من دون الجسد في نار جهنم، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً } 
 صدق الله العظيم [النساء:97]
والمُساءلة من الملائكة هي للروح حين الموت وليس في القبر، ولكننا لا نسمع الملائكة ولا نراهم، وكذلك روح الإنسان لا نراها ولا نسمع ردّها على المُساءلة يا نسيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) } 
 صدق الله العظيم [الواقعة]
وفي هذه الآيات يتبيّن لمن يُريد الحق أن العذاب على الروح من دون الجسد من بعد خروجها فيكون منزلها في نار جهنم أو في جنات النعيم فتدبر الحق إن كنت تريد الحق: 
 { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) } 
 صدق الله العظيم [الواقعة]
غير أن أهل اليمين لا يدخلون الجنة فور موتهم فهم ينامون نومة العروس فتظل أراوحهم عند بارئهم إلى يوم بعثهم. 
ولذلك قال الله تعالى:
{ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) }
  صدق الله العظيم [الواقعة]
ولكن المقربين يدخلهم الله جنات النعيم فور موتهم تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ(89) }
  صدق الله العظيم [الواقعة]
وأما المُكذبين:
 { وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) } 
 صدق الله العظيم [الواقعة]
وبما أن العذاب على الروح ويتحدى الله إرجاع الروح للجسد من بعد أن تبلغ الحلقوم للخروج إلى النعيم أو إلى الجحيم تصديقاً للحق:
{ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) } صدق الله العظيم
ويا نسيم تذكر قول الله تعالى:
 { إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) } 
 صدق الله العظيم
إذا المُساءلة على الروح عند الموت، وقال الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً}
  صدق الله العظيم [النساء:97]
إذاً السؤال على الروح عند الموت وأنتم بجانب الذي يحتضر ولكن لا تسمعون ولا تبصرون الملائكة وأصواتهم، وكذلك لا تُبصرون روح الإنسان ورد جوابه، فإذا كان من أصحاب الجحيم فإن الملائكة تقوم بتعذيب روحه من دون الجسد برغم أن روحه لا تزال في جسده، ولكنهم لا يُعذبون الجسد بل يضربون الروح في الجسد لكي تخرج إلى عالم الجحيم تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَالْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93]
ويعلمُ المجرم إنه يوم عسر من بعد ضربه لتخرج روحه وأنهم حتماً سوف يأخذونه إلى نار جهنم، ومن ثم يصرخ ويقول يا ويلتاه إلى أين تذهبوا بي؟ ويصرخ ويصرخ ولكننا لا نسمع صراخ روحه، فيأخذون روحه إلى نار جهنم حتى إذا اقتحموها ألقوا به في مقعده في نار جهنم.
وأما الروح الطيبة فإنهم قد بشروه بالجنة ويقول:
 قدّموني قدّموني. أي للملائكة الحاملين روحه إلى جنات النعيم، ولكنكم زعمتم أنه يقال ذلك لحاملي الجسد إلى القبر. ويا رجل فلمَ يقول قدموني وما يريد من حفرة في الأرض ليست إلا لستر السوءة؟ والحكمُ بيننا هو مُحكم القرآن العظيم أن الإنسان يخاطب الملائكة الذي توفونه ولم يفرطوا بروحه فيأخذونه إلى الجحيم أو إلى النعيم،
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } 
صدق الله العظيم [الأنعام:61]
بمعنى: أن المُساءلة هي على الروح ولكننا لا نسمعُ الملائكة ولا نراهم وكذلك 
لا نسمع روح الإنسان ولا كلامه تصديقاً لقول الله تعالى:
 { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) } 
 صدق الله العظيم [النحل]
وانظر إلى سؤال أهل اليمين الذي وعدهم الله بجنات عدن ولا يدخلونها إلا في الآخرة يوم الحساب وهذه هي مساءلتهم من الملائكة وقال الله تعالى:
 { وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) } 
 صدق الله العظيم
ومن ثم ينامون عند ربهم كنومة العروس إلى يوم البعث، ومن ثم انظروا للمُقربين من ربّ العالمين الذين نهى الله ملائكته عن مُساءلتهم، فلنواصل الآيات 
وقال الله تعالى:
 { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34) } 
صدق الله العظيم [النحل]
فأنظروا لمُساءلة الثلاثة الأزواج أي الأصناف فتجدون طائفة دخلوا النار وهم الذين أقام الله عليهم الحُجة، وطائفة تمت مُساءلتهم ولكن مؤخرٌ دخولهم الجنة إلى يوم الحساب يوم تقوم الساعة وهم الذين يقولون اللهم أقم الساعة وذلك لكي يدخلون جنات عدن الذي وعدهم الله بها في الآخرة.
وطائفة لم تتم مُساءلتهم أولئك همُ المقربون الذي حرّم الله على ملائكته أن يُساءلوهم أو يُحاسبوهم لأنهم لم يُحاسبوا ربهم بل أدّوا ما فرضه الله عليهم ثم تزودوا بفعل الخيرات وتسابقوا عليها قربة إلى الله حتى أحبهم وقربهم وحرّم مُساءلتهم ومحاسبتهم وأدخلهم جنة النعيم فور موتهم. فتدبّروا هذه الثلاثة الأزواج في هذه الآيات التاليات:
 { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) } 
 صدق الله العظيم
فأما الكفار الذين أقام الله عليهم الحجة فأدخلهم النار فور موتهم فهم الآية 28 و29:
 { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) }
  صدق الله العظيم
وأما أصحاب اليمين الذين وعدهم الله بجنات عدن مُفتحة (31) 
في قول الله تعالى:
 { وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) } 
صدق الله العظيم
وأما المقربون فحرم الله على ملائكته حتى مُساءلتهم بل أمرهم أن يقولوا لهم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وهم الآية (32) في قول الله تعالى:

{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } صدق الله العظيم
ويا نسيم اتق الله ولا تفتري علينا بغير الحق، ومن ذا الذي يقول إن ناصر مُحمد اليماني يُنكر أحاديث السنة الحق بل أُصدقها وآتي بتصديقها من محكم القرآن العظيم، وإنما أنكر أحاديث الشيطان الرجيم التي جاءت من عند غير الله، وحتماً أجد بينها وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، ولذلك أفركها بنعل قدمي لأني أعلم أنها أحاديث الشيطان الذي كان للرحمن عصياً عدو الله وعدو المؤمنين، ولكنك يا نسيم مُستمسك بها وتُحاجّ بها الآيات المُحكمات في القرآن العظيم، وتظن إنك مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله وأنت لست على كتاب الله وسنة رسوله في هذا الشأن بل مُستمسك بأحاديث الشيطان الرجيم، ولولا هذا المكر الخبيث من قبل الشيطان وأوليائه من اليهود من شياطين البشر بأن العذاب في حفرة السوءة لدخل الناس في الإسلام كافة، ولكن الذي حال بينهم وبين الدخول في الإسلام هو عقيدة المؤمنين في العذاب البرزخي أنه في حفرة السوءة، ولكنهم لم يجدوا من ذلك شيء على الواقع الحقيقي وذلك لأن النار محسوسة ملموسة يا نسيم إذا ظهرت رآها الناس. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى }
  صدق الله العظيم [النازعات: 36]
ولكنكم جعلتم الجحيم شيء لا يُرى وأخبرتم الناس إن الجحيم في المقابر، ولكنهم لم يجدوا من عقيدة الباطل في القبور شيئاً، وليس لها أي تصديق على الواقع الحقيقي لأنها باطل ولم ينزل الله بذلك من سُلطان، وليست النار التي وعد الله بها الكفار في الأرض، وليست جنة المأوى التي وعد الله بها الأبرار في الأرض بل في السماء جميعاً ،تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) } 
صدق الله العظيم [الذاريات]
وهاهم الكفار وجدوا نار جهنم في السماء فإذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً، وهي من آيات الله في الآفاق وسوف تمرّ بجانب الأرض
 ولذلك قال الله تعالى:
 { فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ } 
 صدق الله العظيم
ولأن هذه الآيات سوف يريها الله الكفار بالآفاق بالعلم والمنطق 
ولذلك قال الله تعالى:
 { فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ } 
صدق الله العظيم
وذلك تصديقاً لمنطق الكفار العلمي وليس منطق كُفرهم، وعلى سبيل المثال وجد عُلماء الكفر أن الكون كان كوكباً واحداً ويسمونه النّجم النيتروني فانفجر فانفتقت السماوات والأرض وجاء علمهم هذا تصديق لقول الله:
 { أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا }
  صدق الله العظيم [الأنبياء: 30]
إذاً القرآن لا يصدق منطقهم الكفري بل منطق الكفار العلمي بقوله تعالى: 
 { فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ }
  صدق الله العظيم
ولذلك يحاجهم بمنطقهم العلمي الذي جاء مُصدق لمنطق القرآن العظيم في هذا الشأن ويقول لهم أفلا يؤمنون. وقال الله تعالى:
 { أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ } 
 صدق الله العظيم [الأنبياء: 30]
وإن النار هي في السماء بأعلى الأرض بالفضاء السفلي، وجميع الفضاء الكوني بالنسبة للأرض أعلى، وتعال لننظر هل تقتحم الأرواح من الأرض إلى نار جهنم بالفضاء،
وقال الله تعالى:
 { هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ (54) هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ(59) قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ } 
إلى قوله 
 { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَمَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } صدق الله العظيم [ص]
وفي هذه الآيات تكلم الرحمن عن جنّة المُتقين من أهل اليمين والذين لا يدخلونها إلا يوم الحساب تصديقاً لقول الله تعالى:
{ هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ(54) } 
 صدق الله العظيم
ثم تكلم عن عذاب النار للكفار بيوم الحساب وقال الله تعالى:
 { هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍجَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ } صدق الله العظيم
ومن ثم انتقل سياق الآيات لوصف عذاب آخر وهو العذاب البرزخي يا نسيم،
 وقال الله تعالى: 
 { وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِقَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَافَبِئْسَ الْقَرَارُقَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ }
  صدق الله العظيم
وتعال لنفصّل لكم حوار الملأ الأعلى من أصحاب جهنم وقال الله تعالى:
 { هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ } 
 وقال ذلك خزنة جهنم للكفار الذين في نار جهنم الذين أهلكهم الله من قبل وكانوا كافرين فأخبروهم بوصول فوجٍ جديدٍ من المكذبين لرسل لربهم، وقال خزنة جهنم للذين في النار من قبل قالوا {هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ } ثم ردّ الكفار السابقون وقالوا:
 {لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ} ومن ثم ردّ عليهم الهالكين الجُدد وقالوا :
 {قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ} 
 وذلك لأنهم اتبعوهم وقالوا هذا ما وجدنا عليه آباءنا الأولين وإنا على آثارهم مقتدون ولذلك قالوا: 
{قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَافَبِئْسَ الْقَرَارُ} 
 ومن ثم دعت الأمم جميعًا على الأمة الأولى التي أضلتهم عن سواء السبيل وقالوا:
 {رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ}  
ومن ثم تلفتوا لينظروا رجالاً كانوا من قومهم اتبعوا الرسل فحسبوهم من الأشرار وقاموا بقتلهم، ولكنهم لم يجدونهم في نار جهنم، وذلك لأنهم في جنة النعيم أحياء عند ربهم يُرزقون، ولذلك لم يجدونهم مع الكفار في نار جهنم. ولذلك قالوا:
 { وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ }
ثم انظر لقول الله تعالى:
 { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ } 
  إلى قوله: 
 { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَمَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } صدق الله العظيم
فانظر يا نسيم لقوله تعالى: 
{ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ }
  إلى قوله: 
 { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَمَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } صدق الله العظيم،
 ثم يتبيّن لك إن النار بالفضاء الكوني وليس العذاب البرزخي في هذه الأرض.
ولذلك قال الله تعالى:
 { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } صدق الله العظيم
وأُقسم بمالك الملكوت أنني لا أنطق لكم إلا بالبيان الحق وليس بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، وأقسمُ بالله العلي العظيم لا تستطيع يا نسيم أن تُلجمني بعلم هو أهدى من علمي وأصدقُ قيلاً، وذلك لأني آتيك بالبيان من ذات القُرآن من آياته المُحكمات البينات، وإني أراك باحثاً عن الحق فلو تُصدق بالإمام المهدي الحق من ربك لفزت فوزاً عظيماً ولكان لك شأن عظيم وزادك الإمام المهدي نوراً إلى نورك فأتمم لك الله نورك ببعث الإمام المهدي الحق من ربك فتكون من الذين يدعون الناس إلى الحق فتُلجمهم بالحق إلجاماً، لأن الإمام المهدي سلحك بالعلم البتّار لألسنة المُمترين وليس العيب أنك أخطأت أخي الكريم نسيم ولكن العيب أن تستمر على الخطأ، وإني أظن فيك خيراً كثيراً، وخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام لو فقهوا الحق.وسألتك بالله العلي العظيم أن لا تأخذك العزة بالإثم إن تبيّن لك أن ناصر مُحمد اليماني ينطقُ بالحق ويهدي إلى صراط مُستقيم.
ويا أخي الكريم نسيم ما خطبك تحاجني وكأني من القرآنيين الذين لا يؤمنون إلا بالقرآن ونبذوا سنة مُحمد رسول الله وراء ظهورهم؟ وأعوذُ بالله أن أكون من القرآنيين الذين استمسكوا بالقرآن وحده و نبذوا سنة مُحمد رسول الله وراء ظهورهم، وأعوذُ بالله أن أكون من أهل السنة من الذين استمسكوا بالسنة وحدها ونبذوا القرآن وراء ظهورهم، وأكثر الروايات المُفتراة لدى أهل السنة ولكنهم أخف شركاً من الشيعة ولكنهم وقعوا في فتنة الشفاعة وينتظرون من مُحمد رسول الله أن يشفع لهم عند ربهم، فدخلوا دائرة الإشراك برب العالمين، وأكثر شركاً من أهل السنة هم الشيعة الذين يدعون أئمة آل البيت من دون الله يا علي ويا حسين ويا فاطمة الزهراء، وأعوذُ بالله أن أكون من الشيعة من الذين استمسكوا بروايات أئمة آل البيت وحدها وفيها الحق والمُفترى ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ويبحثون عن كتاب فاطمة الزهراء ألا وإن كتابها هو كتاب أبيها القرآن العظيم، وأعوذُ بالله أن أكون من أي طائفة من الذين فرقوا دينهم شيعاً وكل حزب بما لديهم فرحون.بل أنا الإمام المهدي الحكم العدل وذو القول الفصل وما هو بالهزل، ولعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين ولست المهدي المنتظر الحق لعناً كبيراً عدد ثواني الدهر والشهر من أوّله إلى اليوم الآخر يوم يقوم الناس لرب العالمين إن لم أكن الإمام المهدي الحق من رب العالمين. وابتعثني الله للدفاع عن سنة مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فأطهرها من الأحاديث المُفتراة تطهيراً، مُستمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله الحق أنا ومن اتبعني، وأدعو إلى الله على بصيرة من ربي أنا ومن اتبعني ألا وإن بصيرتي هي ذاتها بصيرة جدّي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله الحق، فلا أؤمن ببعض الكتاب وأكفر ببعض وما جزاء الذين يكفرون بسنة محمد رسول الله الحق إلا خزي في الحياة الدنيا وما جزاء الذين يستمسكون بأحاديث في السنة النبوية جاءت مُخالفة لمحكم القرآن العظيم إلا خزي في الحياة الدُنيا ويوم البعث، ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم أولئك فرقوا بين الله ورسوله وجعلوا قول رسول الله غير قول الله في مُحكم القرآن العظيم وجزاؤهم جهنم وساءت مصيراً.
ويا معشر عُلماء أمة الإسلام 
 لقد جاء قدر الإمام المهدي المقدور في الكتاب المسطور وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور وأدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق كافراً بكافة مذاهبكم التي فرقتكم إلى شيع وأحزاب وكل حزب بما لديهم فرحون، وإن أبيتم أن تتبعوا كتاب الله وسنة رسوله الحق فسوف يهلك الله عدوكم ويُعذبكم عذابا نُكراً فتقولون والناس أجمعين ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون، إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون، يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون.ألا وإن البطشة الكبرى هي الساعة لا تقوم إلا على المجرمين الذين إن تبيّن لهم سبيل الحق لا يتبعونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتبعوه سبيلاً، أولئك ملعونين أينما ثُقفوا أخذوا فقتلوا تقتيلا سُنة الله في المجرمين ولن تجد لسنه الله تحويلاً، فاتبعوني أهدكم سواء السبيل أو أتوني ببيان هو أحسن من تفسيري وأحسنُ تأويلاً، فإن توليتم فتوكلت على الله نعم المولى ونعم الوكيل.
فاتبعني يا نسيم إن تبيّن لك إن ناصر مُحمد اليماني حقاً خليفة الله المبعوث من عند رب العالمين، جعل الله في اسمه خبره وراية أمره حكمة بالغة (ناصر مُحمد) يُدركها أولوا الألباب، وأرجو من الله أن يكون نسيم منهم، اللهم اجعله منهم إن كنت تراه يبحثُ عن الحق ولا يُريد سوى الحق سبيلاً إنك به عليم وله ربٌ غفورٌ رحيم، واجعل له مقاماً كريماً بين الأنصار المُكرمين السابقين صفوة البشرية وخير البرية الذين صدقوا بالبيان الحق للقرآن العظيم ولم يروا الله ولا رسوله ولا المهدي المنتظر وكانوا من الموقنين بالبيان الحق للذكر في عصر الحوار من قبل ظهور المهدي المُنتظر جهرة للبشر فلا يستوون هم والذين صدّقوا من بعد أن أظهره الله في ليلة على كافة البشر وهم صاغرون.وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين، 
السلام علينا وعلى جميعُ عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..
ويا إبن عُمر المُكرم، اجعل هذا البيان هو آخر بيانات المهدي المنتظر لزوار الموقع برغم أنه ليس آخر البيانات ولكن لكي يكون فاتحة خير للزوار الجدد لعلهم يتقون.
وكذلك آمر كافة الأنصار بنشر هذا البيان في كثير من المواقع الإسلامية والعالمية لعلهم يُسلمون فيعلمون إنه الحق من ربهم وإن عقيدة العذاب في حُفرة السوءة ما أنزل الله بها من سُلطان بل العذاب من بعد الموت على الروح من دون الجسد فإما في نعيم و إما في جحيم في ذات نار جهنم محسوسة وملموسة..
أخو المُسلمين الداعي إلى الصراط المُستقيم على نهج كتاب الله وسنة رسوله الحق الناصر لما ترك فيكم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الإمام ناصر مُحمد اليماني الذليل على المؤمنين العزيز على الكافرين.
ـــــــــــــــــــــــــ
الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 01 - 1430 هـ

20 - 01 - 2009 م
11:24 مـساءً
الثلاثاء
ــــــــــــــــــــــــ

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين،
وبعد..
يا نسيم، إني ظننتك من المُسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم، وإن قاطعتني وقلتَ أعوذُ بالله أن أكون من الكافرين ومن ثم أردُّ عليك وأعظك وأقول لك: أفلا ترى إنك تُحاجّ بما خالف لمُحكم القرآن العظيم فأين الإيمان يا نسيم؟ أم إنك من الذين يقولون سمعنا وعصينا؟ أم ما خطبك وماذا دهاك يا رجل؟ فاتقِ الله إنك لا تُحاج في كلام ناصر مُحمد اليماني ولا تُكذبه بل تُكذب كلام الله رب العالمين تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قَدْنَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:33]
وإن قلت يا نسيم: كلا لم ينزل الله الكتاب على مُحمد رسول الله لكي ليحكم بين الناس به بل بالسنّة وحدها. ومن ثم أرد عليك وأقول: قال الله تعالى:
 {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } صدق الله العظيم [النساء:105]
إذاً الحُكم يكون بكتاب الله وإن لم نجد فبسنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنك تُجادل بما يُخالف لمحكم كتاب الله فهل ترى أنك تُدافع عن سنة مُحمد رسول الله الحق صلى الله عليه وآله وسلم؟ كلا ورب العالمين إنك تُدافع عن سنة الشيطان الرجيم التي تُخالفُ لكتاب الله وسنة رسوله الحق كما أخبرمُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنّهُ وجد الكفار بالحق الأولين يتعذبون في نار جهنم ليلة الإسراء والمعراج، وسوف أنسخ لك هذا الحديث من السُنة
روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ صلى الله عليه وسلم :
 [ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ،‏ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُوداً،‏ وَلَوْ أَصَبْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا،‏ وَأُرِيتُ النَّارَ،‏ فَلَمْ أَرَ مَنْظَراً كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ،‏ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»‏.‏ قَالُوا بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «‏بِكُفْرِهِنَّ»‏، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «‏يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ،‏ وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ،‏ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ،‏ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ.]
ويوجد في هذا الحديث حقٌ وقليل من الإدراج ونأخذ منه الحق وهو إن مُحمد رسول الله أُسري به إلى نار جهنم حتى شاهد الكفار بالحق الأولين يتعذبون فيها ووجد أكثر أهل النار من النساء. وذلك تصديقاً لوعد الله بالحق:
{ وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ } 
 صدق الله العظيم [المؤمنون:95]
وهذا الحديث من أحاديث أهل السنة والجماعة، فيا عجبي كيف تؤمنون بعقيدتين مختلفتين فأنتم تؤمنون إن مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بأهل النار فشهدهم يتعذبون في نار جهنم، إذاً جهنم في الفضاء الكوني 
ولذلك قال اللهم تعالى:
 { ما كانَ لِـيَ مِنْ عِلْـمٍ بـالـمَلإٍ الأَعْلَـى إذْ يَخْتَصِمُونَ }
  صدق الله العظيم [ص:69]
فمن هم الذين يختصمون يا رجل؟ فهل هم الملائكة أم أصحاب النار فيما بينهم؟
وتعالوا يا معشر الأنصار لتشهدوا تحريف القرآن عن طريق السنة وعلمائكم يتبعون ما خالف حتى لمُحكم القرآن الواضح والبيّن، وإليكم الدليل على عمى عُلماء هذه الأمة لتأويل هذه الآية:
 { ما كانَ لِـيَ مِنْ عِلْـمٍ بـالـمَلإٍ الأَعْلَـى إذْ يَخْتَصِمُونَ }،
  وافترى المفترون أولياء الشيطان حديثاً طويلاً وإنه قد جاء بياناً لهذه الآية، وإليكم فريتهم الطويلة وفيها حق يراد به باطل وهو صرف التفكير إلى عذاب القبر لأن الآية محكمة واضحة ومن تدبرها سوف يجد أن عذاب القبر ما أنزل الله به من سُلطان وأن العذاب البرزخي في النار وهي بكوكب خارج الأرض بالفضاء الكوني، وحتى يصرفوا تفكيركم عن ذلك وضعوا فرية طويلة وفيها حق يُراد به باطل وفيها افتراء كبير لرؤية الله، وإليكم هذه الإفتراء الطويل:
ـــــــــــــــــــــــــ
الْآيَةُ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ قَوْله تَعَالَى : { مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى إذْ يَخْتَصِمُونَ } .
فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: وَذَلِكَ أَنَّ { قُرَيْشًا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: سَأَلَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْت: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، وَالتَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْت: إفْشَاءُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ وَقِيلَ: خُصُومَتُهُمْ قَوْلُهُمْ: 
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِك وَنُقَدِّسُ لَك قَالَ إنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } هَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ؛ وَهُوَ حَسَنٌ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { رَأَيْت رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَوَجَدْت بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْت مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ :
 { وَكَذَلِكَ نُرِي إبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ } .
 فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْت: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْت: أَيْ رَبِّ فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْت: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ إلَى الصَّلَاةِ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ}.
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: {احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَنَا: عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: أَمَا إنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ الْغَدَاةَ: إنِّي قُمْت فِي اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْت وَصَلَّيْت مَا قُدِّرَ لِي، فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَثْقَلْت، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْت: لَبَّيْكَ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: مَا أَدْرِي ثَلَاثًا. قَالَ : فَرَأَيْته وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْت بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ، وَعَرَفْت. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْت: لَبَّيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْت مَشْيُ الْأَقْدَامِ إلَى الْحَسَنَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ. قَالَ: وَمَا الْحَسَنَاتُ؟ قُلْت: إطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: سَلْ. قُلْت : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ. وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْت فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، أَسْأَلُك حُبَّك وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّك، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إلَى حُبِّك. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا } .
ــــــــــــــــــــ
ويا معشر أولي الألباب سألتكم بمن أنزل الكتاب أن تتدبروا من هم الملأ الأعلى الذين اختصموا في هذا الموضع، وأقسم بالله أن هذه الآيات من الآيات المُحكمات البيّنات من أمّ الكتاب لا تحتاج إلى بيان بل جعلها الله بُرهاناً لآيات في القرآن عن موقع النار ومن فيها، وقال الله تعالى:
{ هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ (54) هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ(59) قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (67) مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى (68) إِذْ يَخْتَصِمُونَ إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (69) }
  صدق الله العظيم [ص]
فهل ترون يا معشر الأنصار كيف أنهم يحرّفون عن طريق الروايات المفتراة حتى الآيات المُحكمات والذي فصّل الله لكم تفصيلاً تخاصم أهل النار؟ ومن ثم تقول هذه الآية كلاماً آخر لم يذكره الله في هذه الآيات المُحكمات في شيء، وأقسم بربي إنّ الذين يُعارضون البيان الحق للإمام المهدي فيستمسكون بما خالف لمُحكم القرآن العظيم إنّهم لأشر عُلماءٍ تحت سقف السماء وإنهم لأعظم خطراً على المُسلمين من فتنة المسيح الدجال، بل صدّوا عن الصراط المُستقيم بكُل ما خالف القرآن العظيم ويتبعون روايات تُحرف حتى المُحكم الواضح والبيّن كما ترون، فأين هذه الرواية وأين كلام الله وبينهما إختلاف كثير وهي وضعت لبيان قوله تعالى:
 { مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ }
ثم تحرف هذه الآية، هذا الدليل الذي سوف يكشف فريتهم في عقيدة عذاب القبر فتم تحريفها عن طريق الروايات السنية التي جاءت من عند غير الله ما دامت تخالف لقول الله فهي من عند الشيطان الرجيم، فما ترون يا أولي الألباب يا من يتدبرون آيات الكتاب؟
ويا نسيم، أُقسم بالرحمن الرحيم إنك لا تُدافع عن سنة محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وإنك ضد كتاب الله وسنة رسوله من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً، فاتقِ الله، وأقسمُ بفاطر السماوات والأرض إنك تُحاج الإمام المهدي المنتظر الحق من رب العالمين، ولم يجعل الله حُجتي عليكم في القسم ولا في الاسم ولا في الرؤيا بالمنام بل بسُلطان البيان الحق للقرآن، ولكم شرط على ناصر مُحمد اليماني أن لا يأتيكم بسُلطان البيان للقرآن إلا من مُحكم القرآن الذي لا يحتاج إلى تأويل كمثل هذه الآيات التي ذكرت لكم ما توعّد الله به الكفار من العذاب بيوم الحساب، ومن ثم أخبركم الله بعذاب آخر
{ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ } وهو العذاب البرزخي، وفصّل لكم تخاصم أهل النار تفصيلاً، ومن ثم يقوم أعداء الله بتحريف مُحكم القرآن العظيم عن طريق الروايات كما ترون تحريف هذه الآيات بهذه الرواية، وإن وجدتم في بعض كلمات الرواية حق فإنما هو حق يُراد به باطل وهو تحريف الموضوع الذي كلمكم الله عنه في هذه الآيات وفصله تفصيلاً أفلا تعقلون!
فما ترون يا معشر الأنصار هل إمامكم ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم أم إن الذي ينطق بالحق هو نسيم؟ وقد أفتاكم إمامكم أنه لا يجوز لكم أن تتبعوني الاتباع الأعمى بغير تفكير هل ناصر محمد اليماني ينطق بالحق أم من الضالين المُضلين؟
ويا نسيم إني غلبتك بالحق من مُحكم القرآن العظيم فأعرضت عنه جميعاً وتأتي بما يُخالفه من الأحاديث والروايات التي جاءت من عند غير الله، ومن ثم تقول يا ناصر محمد اليماني إنك تفسر القرآن على هواك، إذاً يا رجل آتنا بتفسير هو خير من تفسير ناصر مُحمد اليماني وأحسن تأويلاً إن كنت من الصادقين، بل أنت مُعرض عن القرآن العظيم. وحاجني بأي آية تشاء وسوف آتيك بالبيان الحق لها بإذن الله وأحسن تفسيراً منك ومن غيرك من كافة عُلماء أمة الإسلام، وإن لم أفعل فلست الإمام المهدي، وهل جعل الله برهان الخلافة الحق إلا في بسطة العلم أفلا تتقون؟
ويا نسيم، إني أرى جدالك جدالاً عقيم بمعنى إني أحاجك بالقرآن العظيم وليس بمُتشابهه الذي لا يزال بحاجة إلى تفسير بل بآيات مُحكمات من أم الكتاب، ولكن في قلبك زيغ عن الآيات المُحكمات من أم الكتاب لأنك تبتغي الفتنة وهي أحاديث الفتنة وتقول إنها جاءت مبينة للقرآن، وأقول لك يا رجل وكيف يأتي البيان مُخالفاً لمُحكم القرآن؟ أليس البيان بالسنة يزيد القرآن توضيحاً؟ ولكن أحاديث الفتنة تخالف لمحكمه إذاً هي من عند غير الله ما دامت تُخالف لمحكم القرآن كما علمنا الله أن ما خالف لمحكم القرآن من أحاديث وروايات السنة فإن ذلك الحديث جاء من عند غير الله، أفلا تخاف الله رب العالمين؟ فاتبعني أهدك صراطاً مُستقيماً.
وإن كُنت مُصراً على الإستمرار في جدالك العقيم فسوف أقول لك شيئاً: إذا أردتَ أن تُبين بالبرهان أن ناصر محمد اليماني يفسر القرآن على هواه كما تبهتنا بغير الحق ومن ثم تأتي بتفسير هو خير من بيان ناصر محمد اليماني للقرآن وأحسن تأويلاً فإن فعلت ولن تفعل فلن تأخذني العزة بالإثم كمثلك بل سوف تجدني أخضع وأسمع وأُسلّم ُ للحق تسليماً، وذلك لأني لستُ من المُتكبرين من الذين يستيقنوا بالحق من ربهم ومن ثم تأخذهم العزة بالإثم فيعرضوا عنه وحسبهم جهنم وساءت مصيراً 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
وأما بالنسبة لرؤياك فإني أرى إنك قد تجرأت على الافتراء على الله ورسوله نظراً لانعدام حُجتك وسلطان إفكك وأمثلتك وما كان لك إلا أن تفتري ونسيت أن الرؤيا تخص صاحبها ولا حجة لك علينا بالرؤيا كما لم نجعلها حجة عليك ولا على غيرك بل سلطان العلم المُقنع إذا لم تكسب من الرؤيا إلا الإثم والافتراء على الله ورسوله بغير الحق وبدأت أشك في أمرك أنك من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون، وحسبي الله على كُل مُتكبر، فمن المُتكبر عن الحق أنا أم أنت يا نسيم؟ وإنك لتُكذب بمُحكم القُرآن العظيم:
 { مَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ(8) }
  صدق الله العظيم [التين]
وانتهى جدلك العقيم فهل تستجيب إلى الصراط المُستقيم؟
إمام المُسلمين الداعي إلى الصراط المُستقيم ناصر مُحمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ
الإمام ناصر محمد اليماني
24 - 01 - 1430 هـ
21 - 01 - 2009 م
02:00 صـــباحاً
الأربعاء
ـــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
وكنت أنتظر منك تعليقاً على ما هو أهم من الإدراج حتى لا نخرج عن الموضوع، فأين تعليقك على تحريف كلام الله برواية يوجد فيها بُهتانٌ كبيرٌ في رؤية الله وأنه وضع يده فوق كتف مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى سمع برد أنامل الله!!! إن هذا كلام كبير الإثم عظيم الإفك فكيف يتحمل كتف مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يد جبار السماوات والأرض بينما لم يتحمل جبل حديد ذو بأس شديد رؤية الله إذ جعله دكاً ليس إلا من رؤيته سُبحانه فكيف لو وضع الله يده على هذا الجبل ؟! وكيف يجعلون لله أنامل ونؤمن بأن له يد، الله.... 
ولكن هنا يتوقف التفكير ولا يجوز أن يُفكر كيف.وقالوا إن الله ظهر لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونسوا أن مُحمد رسول الله بشر،
 بمعنى: أنه رأى الله جهرة سبحانه وتعالى علواً كبيراً ولكن هذا الإفتراء مُخالف 
لقول الله تعالى: 
 { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } 
 صدق الله العظيم [الشورى:51]
وهذه من الآيات المُحكمات البيّنات من أم الكتاب فكيف يأتي هذا الحديث مُخالفاً لما فيها ويقول إن الله ظهر لمحمد رسول الله جهرة؟
ويا معشر الأنصار،
 تدبّروا بيانات إمامكم وحاجوا علماء الأمة، وأقسم بالله لئن حفظتم سُلطان البيان فإنه لا ولن يُجادلكم عالم في ذلك الموضوع إلا أجبرتموه على الاعتراف أو الصموت، ومعنى الصموت هي الحيرة من أمره لأنه سمع كلاماً منطقياً وأراد أن يفكر فيه كثيراً قبل أن يجيب ولا داعي لذكر الإدراج فهو ليس مضر ولا يهم في شيء وهو ليس افتراء وإنما كلمات زائدة لا تؤدي المعنى المقصود وهي من أخطاء الراوي وهذا ليس مضر لأنه لم يوضع بمكر خطير بل غير مقصود من الراوي، بل أريد أن أسمع تعليقك بالحق على الرواية التي جاءت بيان لقوله تعالى:
 { مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } 
 صدق الله العظيم [ص:69]
وقالوا إن بيانها هذه الرواية المُفتراة:
الْآيَةُ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ قَوْله تَعَالَى: { مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى إذْ يَخْتَصِمُونَ } .
فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: وَذَلِكَ أَنَّ { قُرَيْشًا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: سَأَلَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْت: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، وَالتَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْت: إفْشَاءُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ وَقِيلَ: خُصُومَتُهُمْ قَوْلُهُمْ: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِك وَنُقَدِّسُ لَك قَالَ إنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } هَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ؛ وَهُوَ حَسَنٌ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { رَأَيْت رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَوَجَدْت بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْت مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : { وَكَذَلِكَ نُرِي إبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ } . فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْت: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْت: أَيْ رَبِّ فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْت: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ إلَى الصَّلَاةِ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ}.
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: {احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَنَا: عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: أَمَا إنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ الْغَدَاةَ: إنِّي قُمْت فِي اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْت وَصَلَّيْت مَا قُدِّرَ لِي، فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَثْقَلْت، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْت: لَبَّيْكَ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: مَا أَدْرِي ثَلَاثًا. قَالَ : فَرَأَيْته وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْت بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ، وَعَرَفْت. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْت: لَبَّيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْت مَشْيُ الْأَقْدَامِ إلَى الْحَسَنَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ. قَالَ: وَمَا الْحَسَنَاتُ؟ قُلْت: إطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: سَلْ. قُلْت : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ. وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْت فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، أَسْأَلُك حُبَّك وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّك، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إلَى حُبِّك. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا }.
ــــــــــــــــــــ
وأريد تعليقكم على المُفترى وليس المُدرج حتى لا نخرج عن الموضوع والذي أنا مصرّ فيه على نسيم أن يأتي ببيان خير من تأويلي وأحسن تفسيراً، أو يعترف بالحق، أو يتبيّن لي أنه من الذين يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه، ولكنه لم يتبيّن لنا ما في قلبه بعد لذلك لن نحكم عليه بعد حتى يتبيّن لنا أمره من خلال حواره، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
والسؤال في قوله تعالى: { مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } 
فمن هم الملأ الأعلى الذين اختصموا في هذا الموضع؟ وسوف تجدوهم في
 نفس الموضع{ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ }
فانظروا:{ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ }
{ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ }

أليس هذا الكلام في موضع واحد قد فسر بعضه بعضاً وواضح بيّن؟ فلمَ ترضون أن يُحرف كلام الله عن مواضعه بأحاديث وروايات مُفتراة من قبل اليهود؟ يريدون أن يطفئوا نور الله ولا قوة إلا بالله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون.
وسلام الله عليكم يا أبا ريم ذو مقام كريم ورحمة الله وبركاته وعلى كافة الأنصار الأخيار وجميع الزوار لمنتديات البشرى الإسلامية الباحثين عن الحق،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
الإمام ناصر مُحمد اليماني.
ــــــــــــ
غير أنه توجد نقطة لم أوضحها في البيان وهم الأموات من الكفار الذين لا يدخلون النار من بعد موتهم، أولئك لم تُقام عليهم الحُجة بمبعث الرُسل ولذلك لم يُعذبهم الله.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } 
 صدق الله العظيم [الإسراء:15]
أولئك كذلك نومتهم كنومة العروس فلا يشعرون ولذلك يتفاجؤون بالبعث ويقولون:
 { قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا }  
صدق الله العظيم [يس:52]
وذلك لأنهم لا يعلمون بهذا ولم يخبرهم أحد من قبل بهذا لأن الله لم يبعث إليهم رسولا بمعنى: أنهم يموتون في الفترة من قبل مبعث الرسول إلى قريتهم، ولكنه يأتي الجواب من المبعوثين الكافرين برسل ربهم وأفتوهم بالحق وقالوا: قال الله تعالى:
 { قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ } 
 صدق الله العظيم [يس:52]
أولئك هم أصحاب الأعراف فلا هم في الجنّة ولا هم في النّار يوم القيامة حتى إذا دعوا الله استجاب دعوتهم وأدخلهم جنته برحمته، وقال الله تعالى:
 {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ}
 صدق الله العظيم [الأعراف: 46]
ولكنهم دعوا ربهم وقالوا:
 {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم [الأعراف:47]
ومن بعد توبيخهم ومقتهم للذين لم يُصدقوا برسل ربهم 
ومن ثم يأتي الجواب من الله على دُعائهم فيقول تعالى لهم:
 { أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ } 
 صدق الله العظيم [الأعراف:49]
وذلك لأنهم يقولون للكفار الذين في نار جهنم: أهؤلاء؟ ويقصدون أصحاب الجنة الذين أقسمتم يا معشر الكفار لا ينالهم الله برحمته نظراً لجعلهم الآلهة إلهاً واحداً، ومن ثم يصدقهم الله رحمته التي كتب على نفسه وأن لا يعذب حتى يبعث رسولا 
ومن ثم يقول لهم:  
{ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ }
 صدق الله العظيم
وكذلك في البعث سر الشفاعة، وكثير من المجرمين قد ذاقوا وبال أمرهم في العذاب البرزخي، ولكن في البعث تأتي الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } 
 صدق الله العظيم [سبأ:23]
ولكن عليك "كوراك" أن تعلم أن الشفاعة ليست كما يزعم المشركون بالله عبادَه المقربين، بل عبدٌ يحاجّ الله في نعيمه الأعظم من الجنّة وهو أن يكون الله راضٍ في نفسه، وكيف يكون راضٍ في نفسه؟ وذلك حتى يدخل كُل شيء في رحمته، ولذلك تأتي الشفاعة من الله وحده برحمته التي كتب على نفسه، ولذلك يتفاجأ أهل النار
 وقال الله تعالى:  
{ وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } 
 صدق الله العظيم
وتأتي الشفاعة عاجلة على أهل النار وقد ذاق المجرمون وبال أمرهم في العذاب البرزخي.
وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين،
 وهداك الله إلى الحق وسواء السبيل..أخوك الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.