الأحد، 25 يناير، 2009

إلى أخي الكريم الباحث عن الحقّ طريد إليك المزيد .

 [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
إلى أخي الكريم الباحث عن الحقّ طريد إليك المزيد ..
 بسم الله الرحمن الرحيم، 
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين، وبعد..
 أخي الكريم إنّ وحي التّفهيم إمّا أن يكون من الرحمن الرحيم وإمّا أن يكون وسوسة شيطان رجيم فكيف يتبيّن لك إنّه وحيٌّ من الرحمن وليس وسوسة شيطانٍ؟ إن ذلك يتبين لك وللآخرين من سُلطان العلم الذي علّمني الله إيّاه في مُحكم القرآن العظيم، وقبل أن نخوض في المزيد من العلم أريد أن أحيطك علماً بأن الذي أخبرني بأن الله سوف يُؤتيني علم الكتاب أنّه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في رؤيا حقّ في المنام ومن بعد ذلك فإذا أنا أفهم القرآن رغم أنفي، وعلّمني ربّي سلطان العلم من ذات القرآن فأحاجكم بكلام الله وليس بكلام من عندي، ولو أتيتك بسلطان من غير القرآن وقلت أوحى به الله إليّ فهنا يحقُّ لك أن تُحاجّني وتقول:
 وما يدريك إن هذا الكلام الذي تُحاجّنا به من عند الله؟ 
ولكني يا أخ طريد أحاجك بكلام حقٍّ من عند الله وآتيك بسلطان العلم من مُحكم القرآن، فتبين لك أني أحاجك بكلام من عند الله لأن السلطان آتيكم به من مُحكم القرآن والقرآن جاء من عند الله فلمَ الشك والريبة بغير الحقّ في سُلطان علمي؟ ولا يجوز لك أن تشكّ فيه شيئاً لإني أحاجّكم بكلام الله وليس بكلامٍ جديدٍ حتى تبحث وتتأكد من مصدر الوحي، لأنه ليس وحيّاً جديداً بل كلام الله آتيكم به من مُحكم القرآن العظيم.وأما وسوسة الشيطان فسوف أضرب لك على ذلك مثلاً رجلٌ يقول إنّه المهدي المنتظر وأن روح محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عادت وسكنت فيه ليخاطب النّاس بلسانه ومن ثم يأتي بدليل قوله تعالى:
 { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ }
 صدق الله العظيم [القصص:٨٥] 
وهذا سُلطانه بالبيان بغير الحقّ من غير سلطان لبيانه من ذات القرآن بل وسوسة شيطان يوحي إليه بذلك ويعلمه بالدليل أنه قول الله تعالى: 
 { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ }
 صدق الله العظيم،
 فيتبين لك أنه ليس الإمام المهدي وأن ذلك وسوسة شيطان رجيم ليقول على الله بغير الحقّ، ولكن لو سألتني عن البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
 { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ } 
 صدق الله العظيم؛
 فسوف آتيك بالبيان الحقّ وأقول لك:
 إن المعاد هو الرجوع إلى مكة بعد أن خرج منها خائفاً يترقب وأمره الله بالهجرة ووعده بالفتح المُبين ثم جاء المعاد إلى مكة بالفتح المُبين ونصرٍ عزيزٍ من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴿١﴾ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿٢﴾ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ﴿٣﴾ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٤﴾ }
 صدق الله العظيم [الفتح]
 وتصديقاً لقول اله تعالى: 
{ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا }  
صدق الله العظيم [الفتح:١٨] 
وذلك هو معاد النّصر إلى مكة فيدخلها مرفوع الرأس بنصرٍ من الله عزيزٍ بعد أن خرج منها خائفاً يترقب. وقال الله تعالى: 
{ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثنين إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
 صدق الله العظيم [التوبة:٤٠] 
فيتبين أن المعاد هو الرجوع إلى مكة منتصراً ولكن الشيطان يوسوس لبعض الممسوسين بوحي شيطانٍ رجيمٍ أنّه روح رسول الله عادت إلى جسده. 
 تصديقاً لقول الله تعالى:
  { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ } 
 صدق الله العظيم،
 ويتبين لكم أن التفسير الشيطاني يأتي مخالفاً للعقل والمنطق وهذا مكر من الشياطين أن يوسوسوا لكثيرٍ من المرضى أنّه المهدي المنتظر وذلك حتى إذا جاءكم المهدي المنتظر الحقّ فيقول المُسلمين قد سئمنا هذا الافتراء فكل يومٍ يظهر لنا مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ.وللأسف ظنّ كثيرٌ من الذين لم يجعل الله لهم فرقاناً أنّ ناصر محمد اليماني الذي يقول أنه الإمام المهدي إنّما يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ نظراً لأنّهم قد عرفوا أشخاصاً يدّعون المهديّة ومن ثم يتبين لهم أنهُ يتخبطهم مسّ شيطانٍ رجيمٍ وحكموا أن ناصر محمد اليماني ليس إلا مثلهم ولم يتدبروا البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولو تأنّوا في الحكم علينا ومن ثم يتدبرون البيان الحقّ للقرآن العظيم فسوف يجدوه الحقّ من ربّهم لو تدبروا وتفكروا فسوف يعلمون أن ناصر مُحمد اليماني ليس به جنونٌ بل الإمام المهدي الحقّ الذي له ينتظرون ومن ثم يكونوا من الأنصار السابقين الأخيار صفوة البشريّة وخير البريّة الذين صدقوا بالحوار من قبل الظهور. وسوف آتيك ببرهان آخر على تعليم الله الحقّ لعباده بوحي التّفهيم كمثل نبيّ الله يعقوب حين عاد أولاده وأخبروه بأن عزيز مصر منع عنهم الكيل فلا يقربوه مرة أخرى حتى يأتوا بأخٍ لهم من أبيهم، ولم يُصدقهم نبيّ الله يعقوب حتى إذا فتحوا رحالهم ووجدوا بضاعتهم رُدّت إليهم ومن ثم أوحى الله إلى قلب نبيه يعقوب بعلم التّفهيم أنّ عزيز مصر هو ابنه يوسف، ولم يبدِ يعقوب ذلك لهم وأذِن لهم أن يأخذوا أخاهم بعد أن أعطوه ميثاقاً غليظاً وأراد يعقوب أن يُهيئ الفرصة ليوسف أن يُكلّم أخاه على انفراد لكي يأتيه بالبشرى أنّ عزيز مصر هو ابنه يوسف، ومن ثم قال لأولاده أن لا يدخلوا من بابٍ واحدٍ بل من أبوابٍ متفرقةٍ وتظاهر أنّه يخشى عليهم الحسد وهو ليس كذلك وإنما لحاجّة في نفس يعقوب قضاها وهي تهيئة الفرصة ليوسف حين يدخلوا عليه من أبواب متفرقة أن يُكلم أخاه على انفراد من إخوته لعله يأتيه بالبشرى. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لَا يَعْلَمُونَ } 
صدق الله العظيم [يوسف:٦٨] 
ولكن وحي التّفهيم لا يستطيع أي شخص أن يوقن به أنّه وحيٌّ من الله ما لم يجد السُلطان على ذلك ليطمئن قلبه، وكان نبيّ الله يعقوب فرحاً مُستبشرا بعودة بنيامين بالبشرى أنّ يوسف ابنه حيٌّ يرزق وأنّه عزيز مصر حتى إذا رجعوا بغير ما كان ينتظر فكانت الصدمة كُبرى! وبما أنّه كان ينتظر البشرى بأن عزيز مصر هو ابنه يوسف ولذلك تجدد الحُزن على يوسف. ولذلك قال الله تعالى:
 { وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ }
 صدق الله العظيم [يوسف:٨٤] 
وكانت الصدمة أكبر من الصدمة الأولى يوم قالوا أكله الذئب لأنه يعلم أنّهم لكاذبون؛ 
 { بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرً‌ا فَصَبْرٌ‌ جَمِيلٌ }
  [يوسف:83]،
 ولكن يعقوب تحقق من براءتهم من العير التي أقبلوا فيها وأنّ ابنه سرق كما شهدوا بإخراج صُواع الملك من رحْلِه، فعلم يعقوب أنّ ابنه لم يسرق وأَوحى الله إليه بوحي التّفهيم أنّ ذلك مكرٌ من يوسف ليأخذ أخاه منهم، ومن ثم صارحهم يعقوب أن عزيز مصر الذي أخذ منهم أخاهم أنه هو أخوهم يوسف وأخبرهم أنه يعلم من الله ما لا يعلمون وأن أخاهم يوسف هو عزيز مصر ومن ثم أمرهم بالعودة إلى مصر ويتحسسوا من يوسف وأخيه. وقال الله تعالى: 
{ وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴿٨٤﴾ قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ﴿٨٥﴾ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨٦﴾ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٧﴾ } 
 صدق الله العظيم [يوسف] 
ولكنهم رجعوا إلى مصر ولم يسألوا عزيز مصر هل هو أخوهم يوسف لأن ذلك مُستحيلٌ في نظرهم حتى إذا جاؤوا إليه وقالوا:
 { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أنتم جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ }
 صدق الله العظيم [يوسف] 
فلما عادوا بالبشرى ليعقوب فانظروا لقول يعقوب لأولاده لأنه كان يقول لأولاده أن عزيز مصر هو أخاهم يوسف ولذلك قال لهم ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون وأن عزيز مصر هو أخوكم يوسف وأنتم تفندون. وقال الله تعالى:
 { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ
 مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٩٦﴾ قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ﴿٩٧﴾ }
 صدق الله العظيم [يوسف] 
ومن ثم تتبيّن لكم الحاجّةُ التي في نفس يعقوب قضاها ويتبين لكم وحي التّفهيم بالتعليق من الله { وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ }
 [يوسف:68]، 
فهل صدقت بوحي التّفهيم؟ وحقيق لا يستطيع الذي تلقى وحي التّفهيم أن يوقن بما جاء في قلبه من علم الشيء ما لم يكن لذلك العلم سُلطان بيّن على الواقع الحقيقي كما آتيكم بسلطان هذا الوحي من آيات القرآن العظيم، فمن الذي علّمني بذلك؟ فهل قرأه ناصر محمد اليماني في كتب التفاسير؟ ولكنّ كثيراً من تفسيري للقرآن يخالف لكافة كُتب المُفسرين! ولكنه الحقّ من ربّ العالمين.إذاً يتبيّن لي ولكم أنّه وحيّ من الله وليس من الشيطان أخي طريد حفظك الله وهداك إلى الصراط المُستقيم وأراك الحقّ حقاً ورزقك اتّباعه، فإني لم أعد أُهين من قدرك شيئاً لأني علمت أنّك حقاً باحث عن الحقّ ولا تريد غير الحقّ فَسَلْ تُجاب من الكتاب بإذن الله العزيز الوهاب. 
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
 أخوك الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.