الخميس، 21 فبراير، 2013

البيان لسر المثل الذي ضربه الرحمن في القُرآن : {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}

البيان لسر المثل الذي ضربه الرحمن في القُرآن : 
  {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمُرسلين وآلهم الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين ولا أُفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين..
وأنا المهديّ المنتظَر خليفة الله المُصطفى أكرر الترحيب بفضيلة الشيخ أحمد أحد مشايخ العلم من دولة الأردن الشقيقة وبكافة عُلماء أمَّة الإسلام والنّصارى واليهود وكافة الباحثين عن الحقّ من مُختلف دول البشر، واُرحب بكافة الكُفار للحوار في موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فأهلا بكم وسهلاً ومرحباً بضيوف طاولة الحوار العالمية الحرة.
ونقتبس من بيان فضيلة الشيخ أحمد ما يلي:
أهذا هو الدليل في أنك أنت المهدي؟ أن من حاجك بالقرآن الا غلبته بالحق!!!!!
 أقول أن هذا لا يصلح أن يكون دليلا
ــــــــــــــــــــــــــــ 
ومن ثم يرد عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: 
يا فضيلة الشيخ فكيف لا يصلح أن يكون دليلاً كلامُ الله الحقّ المحفوظ من التحريف والتزييف؟ وقال الله تعالى:
 {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ‌ مُسْتَكْبِرً‌ا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْ‌هُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾}
  صدق الله العظيم [الجاثية].
ويا فضيلة الشيخ أحمد تذكَّر فتواك بالباطل بما يلي:
أهذا هو الدليل في أنك أنت المهدي؟ أن من حاجك بالقرآن الا غلبته بالحق!!!!!
 أقول أن هذا لا يصلح أن يكون دليلا
ــــــــــــــــــــــــــــ  
ولكني الإمام المهديّ بعثني الله مُتّبِعاً ولستُ مُبتدِعاً بمعنى أنّي أحاجّ الناسَ بما كان يُحاجُّهم به جدي مُحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ولذلك تجدني أدعو الى الله بذات البصيرة التي يُحاجّهم بها مُحمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- القُرآن العظيم لأني من أتباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك أحاجُّهم بذات البصيرة التي يُحاجّهم بها خاتم الأنبياء والمُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا 
مِنَ الْمُشْرِكِينَ} 
صدق الله العظيم [يوسف: 108].
وما هي هذه البصيرة؟ وتجد الفتوى في قول الله تعالى: 
 {إِنَّمَا أُمِرْ‌تُ أَنْ أَعْبُدَ رَ‌بَّ هَـٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّ‌مَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْ‌تُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩١﴾ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْ‌آنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِ‌ينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِ‌يكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِ‌فُونَهَا ۚ وَمَا رَ‌بُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} 
 صدق الله العظيم [النمل].
فانظر إلى البصيرة الحقّ:
 
 {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ} صدق الله العظيم، فانظر لقول الله تعالى: 
{وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ} 
أي :من المُنذرين بكتاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ} 
[الأنعام:19].
وإنما الإنذار لهم من ربِّهم هو أن يتّبعوا ما أُنزل إليهم من ربِّهم تنفيذاً لأمر الله تعالى:
{اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}
  [الأعراف:3].
ولن يتّبِع الذكرَ؛ كلام الله المحفوظ من التحريف إلا من كان يخشى الله ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
{إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} 
 صدق الله العظيم [يس:11].
وأمر الله نبيَّه أن يُجاهد الكُفار بهذا القرآن العظيم جهاداً كبيراً. 
تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} 
صدق الله العظيم [الفرقان:52].
بمعنى: أنه لا يتَّبع أهواءَهم المُخالفةَ لما أنزل الله عليه في محكم القرآن العظيم، وأنه لو يتَّبع أهواءَهم المُخالفةَ لما أنزل الله في القرآن العظيم لأضل عن الصراط المُستقيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:56].
وبما أن الإمام المهديّ يبعثه الله مُتَّبِعاً لمُحمدٍ رسولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأُمرتُ بتنفيذ ما أمر الله به جدي تماماً أن أحذو حذوَه فأُجاهد الناس بمُحكم القُرآن العظيم جهاداً كبيراً، وأن لا أتَّبع أهواءَهم المُخالفة لمُحكم آيات الكتاب البيّنات، بل أنا الإمام المهديّ المُعتصم بحبل ِالله القُرآن العظيم النور الذي أنزله الله على نبيه. 
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:99].
وأمر الله نبيه أن يحكم بما أنزل الله بين المُختلفين في الدين. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً}
  [النساء:105].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
  [النحل:64].
وتصديقاً لقول الله تعالى: 
 {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
  صدق الله العظيم [النمل:76].
ومن ثم دعا محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذين فرّقوا دينهم شِيعاً من أهل الكتاب إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم، فأعرض الذين هم للحقّ كارهون. وقال الله تعالى:
 
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:23].
وقال الله تعالى:
 
 {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْ‌عَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَ‌اتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْ‌جِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْ‌هُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرً‌ا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴿٥٠﴾}
  صدق الله العظيم [المائدة].
ولكن كثيراً من عُلماء المُسلمين اليوم قد اتّبعوا أحاديثَ مُفترياتٍ على رسوله من قبل فريق من أهل الكتاب حتى ردّوهم من بعد إيمانهم كافرين بما أنزل الله عليهم في آيات الذكر الحكيم، وسبق الإنذار للذين من قبلهم من المُسلمين. وقال الله تعالى:
 
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِ‌يقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُ‌دُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِ‌ينَ ﴿١٠٠﴾وَكَيْفَ تَكْفُرُ‌ونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّـهِ وَفِيكُمْ رَ‌سُولُهُ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّـهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٠١﴾} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
وأما كيف الاعتصام بالله؟ 
وهو أن تعتصموا بحبل الله القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:103].
وإنما الاعتصام هو: 
الاتّباع لكتاب الله القرآن العظيم وعدم الاعتصام بما خالف لمُحكم كتاب الله، ومن اعتصم بحبل الله القرآن العظيم فقد هُدي إلى صراطٍ مُستقيم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
  {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} 
 صدق الله العظيم [النساء].
إذاً يا فضيلة الشيخ لقد أصبح كتاب الله القرآن العظيم هو الحجّة عليكم من ربّكم 
وحفظه من التحريف حتى لا تكون لكم الحجّة على الله يوم لقائه. 
وقال الله تعالى:
 {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَ‌كٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَ‌اسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} 
 صدق الله العظيم [الأنعام].
ولم يحفظ الله كتابه القرآن العظيم من التحريف عبثاً؛ بل لكي تتبعوه جيلاً بعد جيلٍ لعلكم تُرحمون. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَ‌كٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَ‌اسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} 
 صدق الله العظيم،
 وحتى لا تكون لكم الحجّة على الله لو تمَّ تحريف القرآن عبر الأجيال فلم يتبين
 لكم الحقّ من الباطل. ولذلك قال الله تعالى: 
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
  صدق الله العظيم [الحجر: 9].
وذلك لأن الله جعله البُرهان من الله للعالم على طالب العلم فجعله الله بُرهان الصدق من ربّ العالمين. ولذلك قال الله تعالى:
 
 {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
  صدق الله العظيم [البقرة:111].
وبما أن القرآن هو البرهان للعالم على طالب العلم وعلى الناس جميعاً،
 ولذلك قال الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾}  
صدق الله العظيم [النساء].
ألا وإني الإمام المهديّ آتاني الله حُكم الكتاب بقوة حتى لا يُحاجني عالمٌ من القُرآن إلا هيمنتُ عليه بسُلطان العلم المُحكم من كتاب الله القُرآن العظيم، وجعلني الله إمامَ عدلٍ وحكمَ فصلٍ بما أنزل الله، ولذلك زادني بسطةً في علم البيان للقُرآن العظيم ليكون بُرهان الخلافة كما زاد آدم بسطةً في العلم على الملائكة، ولم يأمر الله ملائكته بالسجود لآدم إلا من بعد إقامة الحجّة بسُلطان العلم أنه زاد آدم بسطةً في العلم عليهم، فأثبت خليفة الله آدم أنّ الذي اصطفاه عليهم قد زاده بسطةً في العلم، 
وقال الله تعالى: 
 {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} 
صدق الله العظيم [البقرة].
أم إنَّكم لا تعلمون لماذا وبَّخ الله ملائكتَه بقولِه:
{إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}؟ 
وذلك بسبب قولهم لربهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء}، وكأنهم أعلم من ربِّهم، سُبحانه! وما كان لهم الخيرة في خليفة الله ولا للجنّ والإنس ولا يُشرك في حُكمه أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} 
صدق الله العظيم [القصص: 68].
فكيف يحقّ لكم أنتم يا معشر عُلماء المُسلمين الخيرة في اصطفاء المهديّ المنتظَر حتى حرّمتم عليه أن يُعرّفكم بشأنه فيكم إذا ابتعثه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور؟ بل قلتم أنَّكم أنتم من تصطفون المهديّ المنتظَر من بين البشر، فيا عجبي منكم! وما يدريكم بعصر بعث المهديّ المنتظر؟ وما يُدريكم أي شخصٍ في البشر المهديّ المنتظر؟ وما يُدريكم في أي جيلٍ وفي أي أمَّةٍ هو ما لم يبعثه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور فيؤتيه حُكمَ الكتابِ بقوةٍ كما آتاه لأنبيائه ورُسله والتابعين لكُتبه؟ 
تصديقاً لقول الله تعالى:
  {خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
  [البقرة:63].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}
  صدق الله العظيم [مريم: 12]
وليس الأمر بأخذ الكتاب بقوة حصرياً على الأنبياء والمهديّ المنتظَر؛ بل على كل عالمٍ من عُلماء الدين وأتباعهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {‏‏وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم‏} 
 [الزمر:55].
{‏‏فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} [الزمر]
ويا أيها الشيخ أحمد الهواري عجباً قولك بما يلي:
أهذا هو الدليل في أنك أنت المهدي؟ أن من حاجك بالقرآن الا غلبته بالحق!!!!!
 أقول أن هذا لا يصلح أن يكون دليلا
ــــــــــــــــــــــــــــ  
فكيف لا يصلح القُرآن العظيم يا فضيلة الشيخ أحمد أن يكون دليلاً على الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم الذي بعثه الله حكماً بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لوحدة صفكم من بعد تفرّقِكم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكُل حزبٍ بما لديهم فرحون؟ أم تُريد الإمام المهديّ يأتيكم بجديدٍ؟ ولكن الإمام المهديّ مُتبعٌ وليس مبتدعاً. ويا رجل إنما الإمام المهديّ جعله الله حكماً بينكم والحقّ قد تفرق هُنا وهُناك، فمن الطوائف من يكونون على الحقّ في مسألة ولكنهم على باطل في أخرى، ولن تجد الإمام المهديّ ينتمي إلى طائفة من طوائفكم وذلك لأنك إن وجدتني صدقت طائفةً في مسألةٍ في الدين فستجدني أخالفهم إلى الحقّ في مسألة أخرى فلا تكن من الجاهلين أخي الكريم.
وأما قولك بما يلي:
اذاً لا بد ان نضع ضابطا محكما لمعرفة المهديّ الحقّ فما هو الضابط: هل هو العلم؟
 اي ان يكون في غاية من الحجّة والبرهان؟ الجواب لا لان العلماء
بهذا الوصف كثيرون
ــــــــــــــــــــــــــــ  
ومن ثم يرد عليك الإمام المهديّ وأقول:
 بل الضوابط التي تستطيعون من خلالها معرفة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم هو أن يزيده الذي اصطفاه عليكم بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن حتى يهيمن عليكم جميعاً بحكم الله الحقّ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون يستنبطه لكم من محكم القرآن العظيم حتى يهيمن على كافة المُختلفين في الدين بمُحكم القرآن العظيم سواء يكونون من الأمّييِّن أو من أهل الكتاب، وذلك لأن الله جعل بُرهان الإمامة والقيادة هي البسطة في العلم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} 
صدق الله العظيم [البقرة:247].
وكذلك الإمام المهديّ مَثلُه كمثلِ طالوت الذي اصطفاه الله إماماً لبني إسرائيل فزاده بسطةً في العلم عليهم، وكذلك الإمام المهديّ زاده الله عليكم بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن ليكون البرهان في عصر الظهور، وجعل القرآن العظيم هو المرجع والحكم والمُهيمن على التّوراة والإنجيل والسُّنة النَّبويّة، ولذلك أدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله القُرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون. وقال الله تعالى:
 {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْ‌عَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَ‌اتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْ‌جِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْ‌هُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرً‌ا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} 
 صدق الله العظيم [المائدة].
فانظروا لقول الله تعالى
:
 
{وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾}
 صدق الله العظيم، 
ولذلك وجب على الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم إذا حضر في قدره المقدور في الكتاب المسطور أن يدعوكم إلى كتاب الله القُرآن العظيم فيستنبط لكم حُكم الله من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} 
 صدق الله العظيم [الشورى: 10].
وأما قولك :
أنّ العُلماءَ كثيرون ولذلك لا ينبغي أن يكون الضابط الحقّ لمعرفة المهديّ المنتظَر 
هو سُلطان العلم. 
ــــــــــــــــــــــــــــ 
ومن ثم يردّ عليك الإمام المهديّ وأقول:
 ولكنّي لستُ مثلكم أقول على الله ما لم أعلم وأفتي الناس مثلكم ومن ثم أقول والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل أتحدى بسُلطان العلم المُلجم لكُل عالم حتى يتبع الحقّ أو يكفر بمحكم القُرآن العظيم أو يصمت كما صمت فضيلة الشيخ أحمد الهواري الذي كان يظنّ أنّ الروايات لم يأتِ بينها حديثٌ مُفترًى من الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر حتى صدّوكم عن الصراط المستقيم حتى إذا ضربنا لك على ذلك مثلاً وآتيناك بروايةٍ شيطانيّةٍ جعلتكم تكفرون بتحدي الله وتعتقدون بتحدي الشيطان الرجيم على أنه يعيد روح ميتٍ من بعد أن قتله ومرّ بين الفلقتين ومن ثم أرجع إليه روحه من بعد موته فأحياه، والشياطين يعلمون علم اليقين أن وليهم الباطل من دون الله لا يستطيع أن يفعل ذلك وإنما يريدون أن تكفروا بتحدي الله في مُحكم كتابه: 
 {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ‌ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْ‌جِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾}
  صدق الله العظيم [الواقعة].
ومن ثم جعلوكم تعتقدون بعكس التحدي من ربّ العالمين فاعتقدتم أن الباطل المسيح الكذاب سوف يعيد روح ميت من بعد قتله فأصبحتم تكذبون بتحدي الله في محكم كتابه وأنتم لا تعلمون وتحسبون أنّكم مهتدون، وأنتم لستم على شيءٍ حتى تتبعوا ما أُنزل إليكم من ربّكم في مُحكم القرآن العظيم. وقال الله تعالى للمُختلفين من أهل الكتاب أمثالكم أنهم ليسوا على شيءٍ حتى يقيموا التّوراة والإنجيل والقُرآن العظيم.
 قال الله تعالى:
  {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التّوراة وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن ربّكم وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} 
 صدق الله العظيم [المائدة:68].
وذلك لأن القُرآن لا يكفر بما أنزل الله في التّوراة والإنجيل، بل مُصدق لما بين يديه من التّوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التّوراة وَالإِنجِيلَ} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:3]. وإنما جعل الله القرآن العظيم هو المرجع والحكم والمُهيمن على التّوراة والإنجيل وما خالفه في التّوراة والإنجيل فهو باطل مُفترًى. تصديقاً لقول الله تعالى:  
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْ‌عَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَ‌اتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْ‌جِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْ‌هُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرً‌ا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} 
 صدق الله العظيم [المائدة].
وقال الله تعالى:
 {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التّوراة فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} [المائدة:43].
وقال الله تعالى:
 
{إِنَّا أَنزَلْنَا التّوراة فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} 
[المائدة:44].
وقال الله تعالى:
 
 {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التّوراة وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم من ربِّهم لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ} 
 صدق الله العظيم [المائدة:66]
وأنا الإمام المهديّ مُصدقٌ لما بين يديَّ من التّوراة والإنجيل والقُرآن العظيم الذي جعله الله المرجع والمُهيمن على التّوراة والإنجيل والسُّنة النَّبويّة وما خالف فيهما جميعاً لمُحكم القرآن العظيم، فاشهدوا أنَّ ناصر محمد اليماني لمن أشدّ الناس كُفراً لما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء يكون في التّوراة والإنجيل أو في السُّنة النَّبويّة، وما سبب كُفري بما خالف لمُحكم القرآن العظيم إلا لأني أعلمُ علم اليقين أنّ ما خالف لمُحكم القرآن العظيم سواء يكون في التّوراة والإنجيل والسُّنة النَّبويّة أنهُ من عند غير الله؛ بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم، فكيف لا أكفر بحكم الطاغوت وأفركه بنعل قدمي؟ ولا حاجة لي برضوانكم حتى أتّبع أهواءكم، ولا ولن أعبدُ رضوانكم؛ بل أعبدُ رضوان الله حتى يكون ربّي راضياً في نفسه، ومن ثم يجعل ساكن الأرض والسماء يرضون عن الإمام المهديّ إلا الشياطين من كُل جنسٍ من الجنّ والإنس الذين يقطعون ما أمر الله به أن يوصل وإن يروا سبيل الحقّ لا يتخذوه سبيلاً وإن يروا سبيل الباطل يتخذوه سبيلاً؛ أولئك لا يزيدهم الله ببعث الإمام المهديّ إلا رجساً إلى رجسهم ويهدي الله بالإمام المهديّ ما دون ذلك من كافة الأمم ما يدأب أو يطير، وسيريكم الله آياته ويؤتي مُلكه من يشاء. تصديقاً لقول الله تعالى:
  {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحقّ من ربِّهم وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} صدق الله العظيم[البقرة:26]. أم أنَّكم لا تعلمون ما يقصد الله بقوله تعالى:
  {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}؟
 إنها آيات الله من جميع الأُمم ما يدأب أو يطير من البعوضة فما فوقها، فهل يا فضيلة الشيخ لو يوحي الله إلى كافة جنوده من الأمم من كُلِّ شيء من البعوضة فما فوقها أن يطيعوا أمر خليفة الله الإمام المهديّ فيكونوا جُنوده ضد جُنود إبليس المسيح الكذاب أجمعين من شياطين الجنّ والإنس ويأجوج ومأجوج فهل سوف تُصدقون بآيات الحقّ من ربِّكم؟ والجواب كلا وربِّي فلن يزيدكم ذلك إلا طُغياناً وكفراً فتقولون إنك أنت المسيح الكذاب. وقال الله تعالى: 
 {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُوْا لِيُؤْمِنُوْا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُوْنَ}
  صدق الله العظيم [الأنعام:111].
وذلك لأن عقيدتكم في آيات الله مُخالفةٌ لناموس الحقّ في الكتاب وذلك لأن الله ما قط أفتاكم أنه يؤيّد بآياته أعداءه، سُبحانه وتعالى علّواً كبيراً! وبما أن عقيدتكم أصبحت بغير الناموس الحقّ في الكتاب ولذلك امتنع الله من إرسال الآيات بسبب كُفركم المقدم بها جميعاً، ولذلك فقدَّم العذاب من قبل الآيات. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْ‌سِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَ‌ةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْ‌سِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} 
 صدق الله العظيم [الإسراء].
ولذلك سوف تأتيكم آية العذاب من السماء ومن ثم تخضع أعناقكم من هولها لخليفة الله الحقّ من ربِّكم، والفتوى تجدوها في قول الله تعالى:
 {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَة فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} 
 صدق الله العظيم [الشعراء: 4].
وأما نوع هذه الآية فتجدون الفتوى في قول الله تعالى:
 {فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} 
 صدق الله العظيم [الدخان].
ومن ثم تصدقون بهذا القرآن العظيم فيتبعه كافة من كفر به من قبل.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} 
 صدق الله العظيم [الحج: 55]. وسوف يستمر الشك في القُرآن العظيم في قلوب الذين كفروا به من العالمين حتى يأتيهم عذاب يومٍ عقيمٍ قبل قيام الساعة؛ بل عذاب يومٍ عقيمٍ ومن ثم يؤمنون بكتاب الله القرآن العظيم جميعاً فيتبعوه وهم صاغرون، ومن ثم يتم الله نوره على العالمين فيؤمنون به أجمعين فيذهب الشك من قلوبهم في الحقّ من ربِّهم فيؤمنون به أجمعين فيقولون: 
 {رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَ‌ىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَ‌سُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَ‌ىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} 
 صدق الله العظيم [الدخان].
ويا فضيلة الشيخ أحمد الهواري  
غفر الله لك وثبتك على الصراط المُستقيم فلا تكن من المُمترين وكُن من الشاكرين أن قدّر الله وجودك في عصر بعث الإمام المهديّ ليهديك وجميع المُسلمين إلى الصراط المُستقيم، ولم أعرض عن مسائلك في بيانك فإني على إلجامك بالحقّ لقدير بإذن الله العليم الخبير، وإنما أريد أن نتفق أولاً أن نجعل القرآن العظيم هو المرجع والحكم والمُهيمن على التّوراة والإنجيل والسُّنة النَّبويّة أم تظنّ الإمام المهديّ سوف يبعثه الله ليحاجّ البشر بكتاب الُبخاري ومُسلم أو بحار الأنوار! هيهات هيهات؛ بل المهديّ المنتظَر يُحاجّ البشر بمحكم الذكر كتاب الله القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف ليكون حُجّة الله عليكم من بعد تنزيله إلى يوم الدين. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَ‌كٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَ‌اسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾}
 صدق الله العظيم [الأنعام].
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار
ارفقوا بضيفكم الكريم فضيلة الشيخ أحمد الهواري وقولوا لهُ قولاً كريماً وتذكّروا كيف كنتم من قبل أن يهديكم الله إلى الحقّ، 
وإذا شئتم الردّ فاقتبسوا من بيان الإمام المهديّ تصديقاً لقول الله تعالى:
 {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}  [النساء:59].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
عبد الله وخليفته؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.