الخميس، 28 فبراير، 2013

مزيدٌ من التفصيل من محكم التنزيل إلى فضيلة الضيف الكبير الشيخ المحترم أحمد عمرو..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

  مزيدٌ من التفصيل من محكم التنزيل إلى فضيلة الضيف 
الكبير الشيخ المحترم أحمد عمرو
بسم الله الرحمن الرحيم

 والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد..
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته، ويا أخي الكريم فضيلة الدكتور أحمد عمرو، حقيق لا أصف الله سبحانه إلا بما أعلمه من الحقّ ويُصدّقه العقل والمنطق، كمثل وصفي لحال نفس الله سبحانه قبل أن يخلق الخلق أنّه ليس راضيّاً ولا غضبانَ قبل أن يخلق الخلق كونه على من يغضب وعلى من يرضى ولا يوجد شيء قبله يغضب عليه أو يرضى عنه كونه الأوّل سبحانه ليس قبله شيء يغضب عليه لفعلٍ فعله أو يرضى عليه بسبب أنه قد وجده من المتقين؛ بل لا يوجد أحدٌ وبما أنّ الخَلْقَ صفرٌ إذاً رضوان الله أو غضبه صفر في نفسه، ولا أقصد أنّ من صفات الله أنّه لا يغضب ولا يرضى ولو كنت أقصد
ذلك إذاً لَمَا غضب الله ولا رضي من بعد خلق الخلق؛ بل الله يغضب ويرضى. وإنّما قلنا: فعلى من يغضب وعلى من يرضى؟ 

بمعنى: أنّ الله يغضب ويرضى ولكن لا يوجد أحدٌ يرضى الله عليه أو يغضب عليه بسبب عدم وجود الخلق وإقامة الحجّة عليهم حتى يغضب بالحقّ.ألا والله يا أحمد عمرو لو أن النّاس فعلوا شيئاً لا يرضي الله وبرغم أن هذا الشيء لا يرضي الله غير أن الله لم يبعث إلى تلك الأمّة رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويعلّمهم ما يرضي الله ليتّبعوا رضوانه وما يُغضب الله ليتجنّبوا عصيانه؛ وما أريد قوله فلو أن تلك الأمّة فعلوا فِعلاً لم يُرضِ الله وهم لا يعلمون أنه لا يرضي ربّهم لما غضب الله عليهم بسبب فعلهم الذي لا يرضيه حتى يقيم عليهم الحجّة بالحقّ كون لهم حجّةٌ على ربّهم لو لم يبعث إليهم رسولاً يبين لهم ما يرضي الله وما يغضبه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ 

وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}
صدق الله العظيم [النساء:165]

إذاً الله لو يغضب عليهم بسبب فعلهم من قبل أن يقيم عليهم حجّة التبليغ عن طريق رسله إذاً فلهم حجّةٌ على ربّهم كونه لم يبعث إليهم رسولاً، ويعلم الله أنّهم سوف يحتجّون بذلك لو يغضب عليهم فيعذّبهم ولم يبعث الله إليهم رسولاً يبين لهم ما يرضي الله وما يغضبه. وقال الله تعالى:

{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَ‌بَّنَا لَوْلَا أَرْ‌سَلْتَ إِلَيْنَا رَ‌سُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ﴿
١٣٤﴾ قُلْ كُلٌّ مُّتَرَ‌بِّصٌ فَتَرَ‌بَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَ‌اطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ ﴿١٣٥﴾}

صدق الله العظيم
[طه]
ونكرر ونقول يا دكتور إن الإمام ناصر محمد اليماني لم يقل إنّ الله لا يغضب ولا يرضى؛ بل قلنا رضوانه وغضبه صفر فعلى من يرضى وعلى من يغضب.ولا أدري هل تعمداً منك وكأنك لم تفهم أم فهمت وعلمت وعقلت ولكنك لا تريد أن تعترف بالحقّ! وهذا شأنك يحاسبك عليه ربّك وما علينا من حسابك من شيء  وعلينا البلاغ وعلى الله الحساب.
ومن ثم نأتي لبيان قول الله تعالى:{ وَاعْبُدْ ربّك حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ }

صدق الله العظيم [الحجر:99]
فقال أحمد عمروا أن المقصود أنّهم يعبدون ربّهم حتى يأتيهم يقين الآخرة،

 والسؤال الذي يطرح نفسه :
فهل الذين لم يأتِهم اليقين بلقاء ربّهم والنّعيم والجحيم إلا في الآخرة فهل تراهم قد زُحزحوا عن النّار وادخلوا الجنّة؟ 
 والجواب نتركه من أصحاب النّار عن سبب دخولهم النّار في علم الغيب
 في الكتاب ليجيبوا عليك يا فضيلة الدكتور:
{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ‌ ﴿
٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿٤٤﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿٤٥﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴿٤٦﴾ حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ}

صدق الله العظيم
[المدثر]
إذاً هؤلاء بربّهم لا يوقنون وهم لا يزالون في الحياة الدنيا؛ بل لم يأتِهم اليقين إلا حين لاقوا ربّهم. وقال الله تعالى:
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ ربّهم رَبَّنَا أَبْصَرْنَا 

وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ}
صدق الله العظيم [السجدة:12]
إذاً هؤلاء الذين لم يأتيهم اليقين إلا في الآخرة فنجد أن اليقين لم يأتِ قلوبهم وهم لا يزالون في الحياة الدنيا. وقال الله تعالى:

{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ}
صدق الله العظيم [الروم:60]
كون اليقين متعلق بحقيقة ذات الربّ والدار الآخرة. ولذلك قال الله تعالى:
{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ‌ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ 

وَالْأَرْ‌ضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾}
صدق الله العظيم [الطور]

أمّا يقين الصالحين فيأتي في قلوبهم وهم لا يزالون في الحياة الدنيا.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}

صدق الله العظيم [النمل:3]
وقال الله تعالى:

{والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}

صدق الله العظيم
[البقرة:4]
إذاً الذين لم يأتِ في قلوبهم اليقين إلا في الآخرة هم من أصحاب الجحيم.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ‌ ﴿
٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ 

الْمِسْكِينَ ﴿٤٤﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿٤٥﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ 
﴿٤٦﴾ حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ ﴿٤٧﴾}
صدق الله العظيم
[المدثر]
فما خطبك يا حبيبي في الله تكابر بغير الحقّ؟ فالكبر لله وإنما أنا وأنت عبيد فإذا تبيّن لأحدنا الحقّ مع الآخر وجب عليه أن يعترف بالحقّ من ربّه، فتذكر قولي هذا: 

  ( وجب عليه أن يعترف بالحقّ من ربّه ) 
 لكوني أجادلك بكلام الله مباشرة وليس من رأسي من ذات نفسي، وأعوذ بالله أن أقول على الله ما لا أعلم علم اليقين أنّه الحقّ لا شك ولا ريب. ويا حبيبي في الله فضيلة الدكتور أحمد عمروا، تعال لكي أعلّمك سبب خطأك لبيان قول الله تعالى: 
 { وَاعْبُدْ ربّك حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ }صدق الله العظيم، 
 وسبب خطأك لبيان هذه الآية ذلك لكونك أخذتها ومن ثم جئت ببيانها من عند نفسك دون أن تعرض بيانك على كتاب الله هل يخالف بيانك في شيء من آياته، فلم تأبه لذلك ولم تبالي؛ سواء عندك أقلتَ على الله الحقّ أم الباطل؛ بل سوف تقول فإن أصبتُ فمن الله وأن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان. ألا والله لا يغني عنك الشيطان شيء الذي يأمركم أن تقولوا على الله مالا تعلمون.وفي ذلك تكمن مشكلة كثيرٍ من علماء الأمّة والجاهلين الذين يفسرون كلام الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، فأضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمتهم. ألا والله يا أحمد إنّه كلما استمر العبد في العبادة والإخلاص لربه فإنه يتذوق حلاوة الإيمان فيطمئن قلبه بذكر ربّه ويستمتع برضوان الله عليه ويبقى السعي لتحقيق النّعيم الأعظم وهو رضوان الله على عباده لكون رضوان الله عليه ليس إلا جزء من رضوان نفس الله على عباده.
ولا نزال نقول لسنا في لعبٍ ولهوٍ تغلبني أو أغلبك؛ بل الأمر جدُّ عظيم وجدُّ خطير وكبير فإنك تجادل الإمام المهدي ثم تبوء بنعمة من ربّك إن اهتديت إلى الحقّ أو تأخذك العزة بالإثم فتبوء بغضبٍ على غضبٍ كوني أجادلكم بآيات الكتاب المحكمات وأجهادكم بالقرآن جهاداً كبيراً، فتذكر قول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الجنّة حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}

صدق الله العظيم
[الأعراف:40]
ويا حبيبي في الله، والله الذي لا إله غيره أنّه قد أقيمت عليك الحجّة وهيمن عليك الإمام المهدي بسلطان العلم من آيات الكتاب المحكمات البيّنات من آيات أم الكتاب 

فلماذا لا تريد أن تعترف أنك أخطأت في بيانك للقرآن لآيات في القرآن 
بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟
ويا فضيلة الدكتور، إنما الإمام المهدي ناصر محمد اليماني حريصٌ عليك أن تهتدي كما اهتدينا وأحبّ لك ما أحبّه لنفسي وربّي علي قولي شهيدٌ ووكيلٌ، فكن من الشاكرين أن قدّر الله وجودك في الأمّة التي بعث فيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبوداً سواه ما أفتيتكم أني الإمام المهدي بوسوسة في قلبي أو بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ولا يجتمع النّور والظلمات حبيبي في الله والعلم نور فكيف أنّني أعلّمكم البيان الحقّ للقرآن ثم أفتري شخصيّة المهدي المنتظر ما لم أكن الإمام المهدي المنتظر؟! 

ولعنة الله على الكاذبين الذين يفترون على الله الكذب إنّ الذين يفترون 
على الله الكذب لا يفلحون.
وياحبيبي في الله، إني الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد أكرر لك أني أقمت عليك الحجّة من محكم كتاب الله ولدينا مزيدٌ مما علّمني ربّي أن أحاجّكم بآيات الكتاب المحكمات البيّنات كون فيها حجّة الله على عباده.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَ‌بَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَ‌بَّنَا أَخْرِ‌جْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾}
صدق الله العظيم
[المؤمنون]
فانظر لحجة الله على عباده ليست في الأحاديث والروايات سواء الحقّ 

منها والباطل بل انظر إلى الحجّة لله على عباده: 
 {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَ‌بَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَ‌بَّنَا أَخْرِ‌جْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾}
 صدق الله العظيم
ولذلك تجدون الإمام المهدي ناصر محمد ليدعو المسلمين والنّاس أجمعين إلى الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم لنستنبط لهم حكم الله من الآيات المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين ونأمرهم أن يتّبعوا كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ إلا ما كان منها جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، فأعظكم أن لا تتفرّقوا واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وذروا ما يخالف لمحكمه سواء في التوراة والإنجيل وفي أحاديث السُنّة النبوية مهما كان الرواة ثقات لديكم، فذروا ما يخالف لمحكم القرآن وراء ظهوركم واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم من اعتصم به فقد هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

ولربّما يود فضيلة الشيخ أحمد عمروا أن يقول: 

"وما هو البرهان المبين أنّ حبل الله الذي أمرنا أن نعتصم به 
ونكفر بما يخالف لمحكمه أنه القرآن العظيم؟" . 
ومن ثم نترك الجواب على الدكتور مباشرة من الربّ الرحيم الغفور.
قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النّاس قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴿١٧٤﴾

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ 
وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾}
صدق الله العظيم [النساء]
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، 

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.