الثلاثاء، 10 يوليو، 2012

هل نعيم الجنّة أكبر أم نعيم رضوان الله على عباده؟

هل نعيم الجنّة أكبر أم نعيم رضوان الله على عباده؟ 
 والجواب من مُحكم الكتاب:
 { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
 صدق الله العظيم [التوبة:72] 
وعن النّعيم الأعظم سوف يُسألون لأن فيه سرّ الحكمة من خلقهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثمّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثمّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم (7) }
  [التكاثر]
 سؤال آخر:
 وما هو سرّ الحكمة من خلق الله لعباده هل لكي يدخلهم جنتّه أو يعذبهم بناره؟ والجواب من مُحكم الكتاب، قال الله تعالى:
 { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } 
[الذاريات:56]
 { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [النحل:36] { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ }
 [الإسراء:23] 
{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } 
صدق الله العظيم [النساء:36] 
سؤال هام، قال الله تعالى: 
{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثمّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثمّ يَكُونُ حُطَامًا }
  صدق الله العظيم [الحديد:20]
 وقال الله تعالى: 
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } 
[المنافقون:9] 
وقال الله تعالى:
 { يَا أَيُّهَا النّاس إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنيا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ } صدق الله العظيم [فاطر:5]
 والسؤال هو:
 فإذا ألهتهم الحياة الدُّنيا عن الحكمة من خلقهم حتى قضى أجلهم، فماذا سوف يسألهم الله عنه يوم لقائه؟ والجواب من مُحكم الكتاب:
 { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثمّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ(7) ثمّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم (7) } 
[التكاثر]
 الآن تبيّن للناس الحكمة من خلقهم فيقتضي سرّ الحكمة من خلقهم في النّعيم الذي ألهاهم عنه التكاثر في الحياة الدُّنيا وزينتها فعن النّعيم الذي ألهاهم عنه التكاثر في الحياة الدُّنيا سوف يُسألون لأنه الحكمة من خلقهم في هذه الحياة كما بيَّنت للناس من الكتاب. 
والسؤال الهام: 
فهل نعيم رضوان الله هو حقاً أكبر من جنّة النّعيم التي وعدهم بها؟
 والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:
{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
 صدق الله العظيم [التوبة:72]
 إذاً ذلك النّعيم الذي يزيد على نعيم الجنّة هو نعيم رضوان الرحمن، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَـبُ الجنّة هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ } 
صدق الله العظيم [يونس:26] 
 وتصديقاً لقول الله تعالى: 
{ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ }
 صدق الله العظيم [ق:35]
 فقد تبيّن إن المزيد هو ليس رؤية الله كما يقولون على الله الذين لا يعلمون، بل النّعيم الزائد هو نعيم زائد على جنّة النّعيم، بل هو أعظمُ وأكبر منها وهو نعيم رضوان الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } 
صدق الله العظيم 
إذاً يا ناصر محمد اليماني علِّمني ما هي الدرجة العاليّة في الجنّة التي يرجو كلّ عبدٍ من عباد الله من الأنبياء والصالحين الربّانيين أن يكون هو، والجواب من مُحكم الكتاب: إن الجنّة التي وعد الله بها المُتقون هي غرفة واحدة عرضها السماوات والأرض، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَعِبَادُ الرَّ‌حْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْ‌ضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَ‌بِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ﴿٦٤﴾ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا اصْرِ‌فْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَ‌امًا ﴿٦٥﴾ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّ‌ا وَمُقَامًا ﴿٦٦﴾ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِ‌فُوا وَلَمْ يَقْتُرُ‌وا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ﴿٦٧﴾ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّـهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ‌ وَإِذَا مَرُّ‌وا بِاللَّغْوِ مَرُّ‌وا كِرَ‌امًا ﴿٧٢﴾ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُ‌وا بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ لَمْ يَخِرُّ‌وا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴿٧٣﴾ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّ‌يَّاتِنَا قُرَّ‌ةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤﴾ أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْ‌فَةَ بِمَا صَبَرُ‌وا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿٧٥﴾ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّ‌ا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾ }
 صدق الله العظيم [الفرقان] 
 إذاً الجنّة التي عرضها السموات والأرض تتكون من غرفة كُبرى وداخلها غُرفٌ مبنيّة من فوقها غُرفٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ } 
 صدق الله العظيم [الزمر:20]
 وأعلى غرفة فيها مُلتصقة بعرش الرحمن ولا ينبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عباد الله سواءً يكون من عباد الله الصالحين أو من الأنبياء والمرسلين فأيّهم أقرب إلى الله يسكنها وعليها يتنافسون أيّهم أقرب إلى الله لكي يفوز بها، وكُل عبدٍ من عباد الرحمن الربّانيين يرجو أن يكون هو ذلك العبد. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
 صدق الله العظيم [الإسراء:57]
 فابتغوا إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب حتى يكون صاحب تلك الغرفة العاليّة في قمة الجنّة، بل هي طيرمانة الجنّة التي عرضها السموات والأرض، فظنّ سليمان أنّ الوسيلة هي الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله في الأرض وإدخال النّاس في الإسلام طوعاً أو كرها وهم صاغرون، ولذلك قال: 
{ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }
 صدق الله العظيم [ص:35] 
 وحين علم أنّه يُعبَد غير الله في سبأ كتب إليهم وقال:
 { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿30﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مسلمين ﴿31﴾ } 
صدق الله العظيم [النمل:30] 
 وحين أرسلت له ملكة سبأ بهديةٍ؛ أطناناً من الذهب الخالص قال: 
 { فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) } 
صدق الله العظيم [النمل:37] 
وأراد أن يقطع السبيل على الآخرين من عباد الرحمن فيفوز هو بالدرجة العاليّة الرفيعة ولكن الله آتاه ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده من أهل بيته، فملك الجنّ والطير والريح فكيف يستطيعون أن يرثوها من بعده؟!
 فأما درجة الغرفة العاليّة في الجنّة فلم ينَلها هو وآتاه الله من غرف الأنبياء دونها ولم يُضِعِ اللهُ أجرَه ولكنّه لم يُدرك الوسيلةَ الحقّ. وهكذا يبحث عبادُ الله المُقربون عن الوسيلة الحقّ ليفوزوا بالدرجة العاليّة الرفيعة في الجنّة كما عرّفناها لكم من محكم الكتاب إنها أعلى الغرف المبنيّة في جنّات النّعيم، بل هي طيرمانة مبنيّة في قمة جنّة النّعيم سقفها عرش الرحمن مباشرة وليس بينها وبين ذات الرحمن إلا الحجاب ولذلك يتنافس عليها كافة عباد الله المُقربون. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
 صدق الله العظيم [الإسراء:57]
 إذاً يا أيها الإمام ناصر ممد اليماني، فمن الذي فاز بها من عباد الله؟ ثمّ يردّ عليكم الإمام المهدي إلى النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني وأقول:
 فاز بها في عالم الكتاب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كما بشَّره بذلك محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين قابله في الرؤيا الحقّ، ثمّ بشّره محمدٌ رسول الله بها بإذن الله ثمّ أهداها لجدّه قُربةً إلى ربّه كوسيلة إلى الرحمن لتحقيق النّعيم الأعظم منها فيكون الله راضياً في نفسه، وأعوذُ بالله أن أرضى بها وأنا أعلم ما يقوله الرحمن في نفسه بسبب ظُلم عباده لأنفسهم:
 { يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) } 
صدق الله العظيم [يس:30]
 مهلاً مهلاً؛ ومتى يقول الله ذلك في نفسه؟
 والجواب من محكم الكتاب: حين يهلكهم بسبب تكذيبهم لرسل ربّهم.
 وقال الله تعالى: 
{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمبين (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمرسلين (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مبين (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلْ الجنّة قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26 ) بِمَا غَفَرَ لِي ربّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) } 
 صدق الله العظيم [يس] 
ولن يتحقق النّعيم الأعظم فيكون الله راضياً في نفسه على عباده حتى يدخل النّاس
 في رحمته فيجعلهم أمّةً واحدةً
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا }
 صدق الله العظيم [يونس:99] 
 وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أمّة واحدة وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48) }
 صدق الله العظيم [المائدة:42] 
 وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّةً واحدةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جهنّم مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ(119) }
 صدق الله العظيم [هود] 
 مهلاً مهلاً أيها الإمام ناصر محمد اليماني فهل خلقهم الله للاختلاف؟
 ألم يقل الله تعالى:
 { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّةً واحدةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جهنّم مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ(119) } 
 صدق الله العظيم [هود] 
الجواب من مُحكم الكتاب: 
لم يخلقهم الله للاختلاف وقال الله تعالى:
 { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } 
صدق الله العظيم [الذاريات:56]
 إذاً أيها الإمام فما يقصد بقوله تعالى: 
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّة واحدة وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) } 
صدق الله العظيم [هود] 
 والجواب من محكم الكتاب:
 { فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ }
  صدق الله العظيم [الأعراف:30]
 إذاً أيُّها الإمام فلماذا يقول الله تعالى: { إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } 
صدق الله العظيم [هود:119] 
وذلك صاحب الهدف الأعظم عبد النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم الذي لم يتخذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّة النّعيم، بل اتَّخذ الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّة النّعيم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأعظم فأنفقها لجده قُربةً إلى ربّه لتحقيق النّعيم الأعظم منها وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه حتى يجعل النّاس كُلهم أجمعين أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم. مهلاً مهلاً أيُّها الإمام، وهل تقصد إن الله خلقهم من أجل المهدي؟ 
والجواب أعوذُ بالله من غضب الله وما أنا إلا عبد من عباد الله الصالحين
 بل يقصد بقوله: { إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } 
 صدق الله العظيم [هود:119] 
 أيْ: إنّ الله رحم الإمام المهدي بتحقيق الهدف الذي خلقهم الله من أجله ليتحقق نعيم الإمام المهدي الأعظم من جنّات النّعيم وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يجعل النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً 
--- 
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد،
 وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين. 
 خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني