الأربعاء، 19 ديسمبر، 2012

فهل من حلت عليه لعنةُ الله وملائكته والناس أجمعين، فهل يستيئس من رحمة الله؟

الإمام ناصر محمد اليماني
16 - 12 - 2011 مــ
21 - 01 - 1433 هــ
فهل من حلت عليه لعنةُ الله وملائكته والناس أجمعين، 
فهل يستيئس من رحمة الله؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله 
وسلم وجميع المُسلمين، 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين، أما بعد..
ولا نزال نكرر الترحيب بالتائه الباحث عن الطريق الحق، والحق أحقّ أن يُتبع إن تبين لك أنه الحق فاتبعه، وما بعد الحق إلّا الضلال، ويا حبيبي في الله السائل عن المشاركة في البنون بين أَمَةٍ من الجن من إناث الشياطين وبين شياطين الإنس، فيلتقيا للاستمتاع بجنس النساء من شياطين الجن، فتحمل منه وتضعه في الأرض ذات المشرقين، وحين يتم حشر شياطين الجن والإنس جميعاً يخاطبهم الله،
 ويقول الله مخاطباً معشر إناث شياطين الجن:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}
  صدق الله العظيم [الأنعام:128]
ولربما يود أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار المنتظرين تحقيق النعيم الأعظم 
أن يقاطعني فيقول: 
يا إمامي الكريم ثَبَتَني الله وإياك على الصراط المستقيم، 
فهل شياطين الجن والإنس قد حكم الله عليهم بالخلود الأبدي السرمدي في نار جهنم إلى مالا نهاية، وعليهم أن يستيئسوا من رحمة الله أن يرحمهم فيخرجهم من نار جهنم بعد أن يذوقوا وبال أمرهم؟ 
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول:
 قال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:128]
فلا بد من أن يتحقق النعيم الأعظم بعد أن يذوق كلٌ من عبيده وبال أمره، ولكن على مكث وقدرٍ مقدور في الكتاب المسطور، وإلى الله تُرجع الأمور. 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
ويا معشر شياطين الجن والإنس الذين لعنهم الله وغضب عليهم وأحلت عليهم من بعد لعنة الله ولعنة الملائكة والناس أجمعين، إن الإمام المهدي لا يزال يدعوكم إلى عدم اليأس من رحمة الله، فأنيبوا إلى ربكم ليهدي قلوبكم، ومن ثم يتقبل الله توبتكم إن فعلتم، واعلموا أن الله غفورٌ رحيمٌ، فما أعظم حجة الله عليكم في مُحكم كتابه أنه وعدكم بالعفو والغفران حتى ولو حلت عليكم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين،
 فلا يعني ذلك أنكم تستيئسون من رحمة الله بل لله الحجة البالغة. 
وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٠﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة]
وقال الله تعالى:
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ‌ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَ‌ةِ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿٨٥﴾ كَيْفَ يَهْدِي اللَّـهُ قَوْمًا كَفَرُ‌وا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّ‌سُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٦﴾ أُولَـٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٨٨إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ﴿٨٩﴾}
  صدق الله العظيم [آل عمران]
إذاً فلماذا اليأس من رحمة الله يا معشر شياطين الجن والإنس؟ومن أصدق من الله قولاً، ووعده الحق وهو أرحم الراحمين فقد وعدكم بقبول التوبة؟
 فتعالوا إلى كلمةٍ سواء بين العبيد أن لا نعبد إلا الله الرب المعبود، 
فنحقق الهدف من خلقنا. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} 
 صدق الله العظيم [الذاريات:56]
وليس مكوثكم في نار جهنم أياماً معدوداتٍ كما تزعمون بل سنيناً حتى تذوقوا وبآل أمركم إن أبيتم واستكبرتم، ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.