الخميس، 20 ديسمبر، 2012

وكذلك الشهداء زادهم بسطة في الجسم تكريماً لأجسادهم ..

الإمام ناصر محمد اليماني
09-23-2009
01:14 am
[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

 وكذلك الشهداء زادهم بسطة في الجسم تكريماً لأجسادهم ..
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
أخي الكريم، إن الأنبياء والأئمة الحق والشهداء قد زادهم الله بسطة في الجسم على كافة المُسلمين والكافرين، فلا تكون أجسادهم من بعد موتهم جيفة قذرة ولا عظاماً نخرةً سواء كانوا في قبورهم أو على أسرتهم، فلا ولن تتغير أجسادهم شيئاً.
فانظر لجسد سليمان حين مات وهو على كرسيه، فلم يدّلهم على موته بعد زمن طويلٍ إلا دابة الأرض. وقال الله تعالى:
{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ }
صدق الله العظيم [سبأ:14]
ولماذا قال الله تعالى:
 { مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ }؟
 أي: إنه لم يتغير أو يضمُر أو يتاثر شيئاً جسدُه من بعد موته،
 وتلك كرامة لأجساد الأنبياء والأئمة الحق والشهداء. فانظر للإمام طالوت 
وقال لهم نبيهم:
{ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }

صدق الله العظيم [البقرة:247]
فأما بسطة العلم عليهم:
 أي زاده على علماء بني إسرائيل بسطة في العلم وذلك في حياته، 
وأما بسطة في الجسم:
  فهي زيادة على أجسامهم فلا يكون جيفة قذرة ولا عظاماً نخرة من بعد موته، وأجساد المُسلمين أو الكافرين تكون جيفة قذرة وعظاماً نخرةً من بعد موتهم إلاأنبياء البشر وأئمتهم الذين اصطفاهم الله على الناس فزادهم عليهم بسطة في العلم وفي الجسم من بعد موتهم، فلا تكون أجسادهم من بعد موتهم جيفة قذرة ولا عظاماً نخرة، وكذلك الشهداء زادهم بسطة في الجسم تكريماً لأجسادهم فلا تكون جيفة قذرة ولا عظاماً نخرة، فيبعثه الله كهيئته يوم قُتل ولم يتغيروا شيئاً، سواء كانوا باطن الأرض في قبورهم أو ظاهرها أو على أسرتهم في بيوتهم وعلى عروشهم فأجسادهم لن تتغير شيئاً، وليس ذلك دليل على وجود عذاب القبر ونعيمه بل كما أفتينا بالحق أن الروح التي لا تحيطون بها علماً، يختص بها النعيم في جنة النعيم أو الجحيم في نار الله الموقده كما سبق التفصيل في بيان من قبل. 
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.