الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

كونوا من الشاكرين يامعشرالبشرفي هذا العصرإذ جعلكم في زمن بعث المهدي لمنتظر الخبير بحال الله الرحمن

كونوا من الشاكرين يامعشرالبشرفي هذا العصرإذ جعلكم 
 في زمن بعث المهدي لمنتظر الخبير بحال الله الرحمن 
 بسم الله الواحد القهار والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله 
وآله الأطهار ماتعاقب الليل والنهار 
 ويامعشر الانصار 
فلا تزعمون أنكم تحبون الله أكثرمن حب الأنبياء والمرسلين لربهم، ألاوالله لو وجد المهدي المنتظر الخبير بحال الرحمن في عصرهم وأفتاهم عن حال ربهم أنه متحسر وحزين على الضالين من عباده أعظم من حسرتهم على الناس إذاً لما دعى نبي على قومه و لحرموا جميع أنبياء الله ورسله جنة النعيم على أنفسهم حتى يرضى ربهم في نفسه ويحقق لهم هدى الناس جميعاً، ولكن الله لم يحطهم بحال ما في نفسه سبحانه
 من أولهم إلى خاتمهم جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
 ولذلك قال الله تعالى:
 {الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتّةِ أَيّامٍ ثُمّ اسْتَوَىَ عَلَى الْعَرْشِ الرّحْمَـَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً }
  صدق الله العظيم [الفرقان:59].
 ولذلك قال محمد رسول الله في رؤيا البشرى:
 [فقد أطاع محمد رسول الله أمر ربَّه.وسأل الخبير بالرحمن عن حال الرحمن فقلت:
 يا حبيبي محمد رسول الله صلى الله عليك وآلك الأخيار وسلم تسليما، كيف وجدتَ تحسرك على عباد الله في قلبك؟ فقال ياحبيب الله ورسوله:
 قد أفتاكم الله عن حال عبده ورسوله محمد في قوله الحق:
 {فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} 
 صدق الله العظيم،
 فقال الإمام المهدي: فما بالك ياحبيب الله وعبده بعظيم حسرة من هوأرحم 
بالناس من محمد عبده ورسوله، الله أرحم الراحمين ؟
 ومن ثم تعجبتُ من نفسي ومن أنبياء الله أجمعين في الجن والإنس كيف لم نتفكر
 بحال الله وقد علمنا بعظيم حسرتنا في أنفسنا على عباده المعرضين عن اتباع الهدى إذاً فكيف عظيم حسرة من هو أرحم بعباده من عبيده جميعا ؟ الله أرحم الراحمين] 
انتهى.
 فكونوا من الشاكرين فلستم بأشد حباً لله أكثر من حب رسله وأنبياءه لربهم 
فهم كذلك أشد حباً في قلوبهم هو لله كما تحبونه: 
 {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ}
  صدق الله العظيم [البقرة:165]. 
 كون ذلك هو برهان الإيمان تصديقا لقول الله تعالى:
  {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ} 
 وكذلك يعلمون أن الله أرحم بعباده منهم وإنما لم يتحسروا من حسرة الله أرحم الراحمين كون الله لم يحطهم بحال ما في نفسه من الحسرة على الضالين من عباده ولذلك لم يحرموا جنة النعيم حتى يرضى برغم أنهم لم يحبوا جنة النعيم والحورالعين أكثر من الله، حاشا لله. 
بل من أعجل الناس إلى نعيم رضاه ولذلك قال موسى عليه الصلاة والسلام: 
 {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} 
 صدق الله العظيم [طه:84] 
 ألم ترى يا أبو حمزة الذي يسعى وزمرته لفتنة الأنصار الليل والنهار أن مكرك أصبحت نتيجته عكسية غير ما كنت تريد ولدينا مزيد من بسطة العلم مما علمني ربي سبحانه لنثبت به المؤمنين. فكونوا من الشاكرين يامعشرالبشرفي هذا العصرإذ جعلكم في زمن بعث المهدي لمنتظر الخبير بحال الله الرحمن المستوي على العرش العظيم الله أرحم الراحمين ربي وربكم فاعبدوه هذا صراطا مستقيم ولا تلهكم حسرتكم على الناس عن التفكر بحسرة من هو أرحم بعباده منكم الله أرحم الراحمين. وإنما جعل الله الحسرة في قلوب أنبياءه حتى يعلموا كيف بمدى حسرة من هو أرحم بعباده من أنبياءه ورسله، الله أرحم الراحمين.. فسر أنها ألهتهم حسرتهم على العباد عن التفكر في حسرة من هو أرحم منهم بعباده الله أرحم الراحمين وناضلوا بالدعوة إلى الله على بصيرة من ربكم لهدى الناس وليس حسرة عليهم، إذا لنجح المرسلين بتحقيق هدى الناس أجمعين.
 فما أغنى تحسر جدي محمد رسول الله على عباد الله ولذلك عاتبه الله نبيه 
 وقال الله مخاطب نبيه:
 {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ}
 صدق الله العظيم[الأنعام:35] 
 كونه كان يريد من الله أن يمده بآيات المعجزات الكبرى حتى يتحقق هداهم كونه 
كُبر على نفسه الحسرة والحزن بسبب إعراضهم. 
 ولذلك قال الله تعالى: 
 {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُ‌سُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُ‌وا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُ‌نَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٣٤﴾ وَإِن كَانَ كَبُرَ‌ عَلَيْكَ إِعْرَ‌اضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْ‌ضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾} 
 صدق الله العظيم [الأنعام]
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين خليفة الله
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.