الخميس، 16 يناير، 2014

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ

الإمام ناصر محمد اليماني
10- 10 - 1430 هـ

30 - 09 - 2009 مـ

  أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين..
أخي الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنما ذلك عامٌ سِرُّه في حساب القمر لذات القمر أي حسب السنين القمريّة لذات القمر بحسب يوم القمر وشهر القمر وشهر القمر لذات القمر تجده في قول الله تعالى:

{وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا}
صدق الله العظيم [الأحقاف:15]
فذلك شهرٌ قمريٌّ واحدٌ فقط ولكنه بحساب أيام البشر يعدل ثلاثين شهراً، وذلك لأن اليوم القمريّ الواحد يعدل حسب أيام البشر ثلاثين يوماً، إذاً الشهر القمريّ الواحد يعدل ثلاثين شهراً و العام القمريّ الواحد يعدل ثلاثين عاماً، ولا تزالون في العام الأخير للسنة القمريّة.
وبالنسبة لشهره القدري فقد دخل في رمضان 1427 لحساب طلوع الشمس من مغربها الذي خلاله تطلع الشمس من مغربها ولم ينقضِ بعد، فلا يفتنك الحساب الذي لا تحيط به علماً في الكتاب، وتدبّر البيان الحقّ للكتاب إن كنت من أولي الألباب.
وبالنسبة ليوم الله الأخير لحساب الدهر فهو بحساب يوم الأرض ذات المشرقين وبحسابها يكون يوم الله كألف يوم من أيام الأرض ذات المشرقين وهو يعدل بحساب أيام البشر كألف سنةٍ مما تعدون بدقة متناهية عن الخطأ، ولا تزالون في يوم الجمعة ثمانية أبريل وخلاله تحدث الأشراط الكُبرى للساعة جميعاً، وعليك بمراجعة الحساب الذي فصَّلناه من قبل ولربّما يصعب عليك فهم ذلك ولكن تذكر قول الله تعالى:

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47)}
صدق الله العظيم [الحج]
ولا تهتم بحساب يوم العذاب بحسب أيام البشر، ولو يقوم المهدي المنتظر بتحديده بالضبط بحسب أيام البشر لأنْظَرْتُم إيمانكم إلى ذلك اليوم حتى إذا ما وقع آمنتم به ثمّ لا ينفع الإيمان بالحقّ حين وقوع العذاب. وقال الله تعالى:

{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ}
صدق الله العظيم
فلا تكن كمثل الذين قالوا:

{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(32)}
صدق الله العظيم [الأنفال]
بل قل اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأرنا الحقّ حقاً و ارزقنا اتباعه حتى لا نذل ولا نخزى، اللهم إنك تعلم وعبدك لا يعلم، اللهم إني عبدك في ذمتك بحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك، اللهم إن كان الإمام ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر الحقّ في كتابك فاجعلني من المُصدقين واجعلني من الأنصار السابقين الأخيار الذين صدّقوا المهدي المنتظر وبايعوه في عصر الحوار من قبل الظهور بالفتح المبين للمهدي المنتظر على العالمين في ليلةٍ وهم صاغرون ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.
فإذا علم الله ما في قلبك أنك تتألم وتريد أن تتبع الحقّ كان حقاً على الله أن يهديك إلى الحقّ فيُبَّصرك به، تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]
وسلام ٌعلى المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.