الثلاثاء، 21 يناير، 2014

يامن تزعمُ إنك تحب الله ورسوله فلكل دعوى بُرهان وبُرهان الحُب الطاعة

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] 
 يا من تزعمُ أنك تحب الله ورسوله فلكل دعوى 
بُرهان وبُرهان الحُب الطاعة ..
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء مُحمد وآله والتابعين للحق
 إلى يوم الدين، وبعد..
يا معشر عُلماء الأمة وأتباعهم على مُختلف طوائفهم، لو لم تزالوا على الهُدى
 لما جاء قدري وعصر ظهوري، فهل تعلمون متى عصر بعث الإمام المهدي؟ 
 إنه يكون في أمة آخر الزمان حين يصبح الإسلام ليس إلا جنسية ينستبون إليه ولم يبقى إلا الاسم فلا يسلم الناس من شر يده ولا من لسانه، والمُسلم من سلم الناس من شر يده وشر لسانه، ويظلم القوي منهم الضعيف فلا يبقى من الإسلام إلا اسم لهم ومن القرآن إلا رسمه بين أيديهم ويتخذونه مهجوراً بحجة أنه لا يعلمُ تأويله إلا الله ويعرضون عن آياته المحكمات الواضحات البينات أم الكتاب، وأما السنة المُحمدية فيرون الحق منها باطلاً والباطل الموضوع المخالف لمُحكم القرآن هو الحق، فيضل عُلماؤهم عن الحق ثم يُضِلُّون أمتهم حتى إذا لم يبقى من الإسلام إلا اسم لهم ولا يتعاملون به ومن القرآن إلا رسمه محفوظ بين أيديهم ويتخذونه مهجوراً وإن درسوه فلا يتدبرونه، فلا يهتمون إلا بدراسة منطق لفظه ومخارج حروفه في حلقاتهم ويذرون الأساس وهو التدبر في كلمات القرآن العظيم، حتى إذا خرج عُلماء المُسلمين عن الصراط المُستقيم وأخرجوا أمتهم فلا يتعاملون بينهم بالدين وأصبح الكفار أعدل منهم في تعاملهم، وحتى إذا نسي المُسلمون ما ذكّروا به وضلَّ عُلماؤهم وأَضَلُّوا أمتَهم في أمة آخر الزمان التي تطلع الشمس من مغربها في عصرهم ومن ثم يبعث الله إليهم الإمام المهدي ليهديهم فيعيدهم إلى الصراط المُستقيم فيدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق التي لا تُخالف لمحكم القرآن العظيم، ومن ثم يُعرض عنه عُلماؤهم ويأبون الاحتكام إلى مُحكم القرآن لأنه سوف يأتي مُخالفاً للباطل الذي هم به مُستمسكون من أحاديث وروايات الفتنة الموضوعة المخالفة لمُحكم القرآن العظيم، وتلك الأحاديث والروايات جاءت من عند غير الله فيتبعونها برغم علمهم أنها مُخالفة لمحكم القرآن، أولئك مُعرضون عن كتاب الله، وكذلك أعرضوا عن سنة رسوله الحق، ويرون الحق منها باطلاً والباطل حقاً، أولئك شر العُلماء في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ومثلهم كمثل عُلماء اليهود والنصارى استمسكوا بما جاء من عند غير الله من عند الطاغوت الشيطان الرجيم، ومنهم عُلماء اليوم وأمتهم في آخر أمة الإسلام
 في عصر الدعوة للحوار للمهدي المنتظر قُبيل طلوع الشمس من مغربها، 
وعُلماء هذه الأمة وأتباعهم
 هم الذين قال عنهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
[ سيأتي زمان علي أمتي يحبون خمساً و ينسون خمساً، يحبون الدنيا و ينسون الآخرة، و يحبون المال و ينسون الحساب، و يحبون الخلق و ينسون الخالق،
 و يحبون الذنوب و ينسون التوبة، و يحبون القصور و ينسون القبور ]
وقال عنهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ولا من الاسلام إلا اسمه يسمون به، و هم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة، وهي خراب من الهدى، فقهاء
 ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة، وإليهم تعود ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 
[ يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم، ودنانيرهم دينهم، وشرفهم متاعهم، لا يبقى من الإيمان إلا اسمه، ومن الإسلام إلا رسمه، ولا من القرآن إلا درسه، مساجدهم معمورة، وقلوبهم خراب من الهدى، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض. حينئذ ابتلاهم الله بأربع خصال: جور من السلطان، وقحط من الزمان، وظلم من الولاة والحكام، فتعجب الصحابة وقالوا: يا رسول الله أيعبدون الأصنام؟ قال: نعم، كل درهم عندهم صنم ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ سيأتي على أمتي زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم، طمعاً في الدنيا، لا يريدون به ما عند الله عز و جل، يكون أمرهم رياءً، لا يخالطه خوف، يعمهم الله منه بعقاب، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم ]
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، كأمثال الذئاب الضواري، سفّاكون للدماء، لا يتناهون عن منكر فعلوه، إن تابعتهم إرتابوك، وإن حدثتهم كذّبوك، وإِن تواريت عنهم اغتابوك، السُّنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سُنة، والحليم بينهم غادر، والغادر بينهم حليم، والمؤمن فيما بينهم مستضعف، والفاسق فيما بينهم مشرّف، صبيانهم عارم، ونساؤهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الالتجاء إليهم خزي، والاعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، فعند ذلك يحرمهم الله قطر السماء في أوانه، وينزّله في غير أوانه، يسلط عليهم شرارهم فيسومونهم سوء العذاب ]
 صدق مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ويا معشر عُلماء الأمة،
 أقسمُ بالله الواحد القهار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار، الذي خلق الجان من مارج من نار، وخلق الإنسان من صلصال كالفخار، أني أنا الإمام المهدي الحق من ربكم ابتعثني الله إليكم لأهديكم أنتم وعُلماءكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق حقيق لا أقول على الله ورسوله غير الحق، وآمركم بما أمركم الله به ورسوله، وأنهاكم عمّا نهاكم عنه الله ورسوله، ولم يبتعثني الله بدين جديد، بل لأعيدكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق كما كانت الأمة الأولى على منهاج النبوة الحق.
وبما أني الإمام المهدي الحق من ربكم فلا ينبغي للحق أن يتبع أهواءكم ولا يطلب رضوانكم ولا يخشاكم شيئاً وأقول الحق من ربكم،ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر  فيحكم الله بيني وبينه بالحق وهو خير الحاكمين، فيظهرني الله عليه في ليلة ببأس شديد من لدنه وهو من الصاغرين.

ويا معشر عُلماء الأمة، 
 إني أنا الإمام المهدي لكم من بعد ضلالكم، ولو لم تزالوا على الهُدى لما جاء قدر عصري وظهوري.
ويا معشر عُلماء الأمة،
  وإني على إثبات أنكم لضالون مُضلون لقدير، وعلى الهيمنة بالحق عليكم لجدير، وأتلقى العلم من لدُن عليم خبير، وأبدأ بالبرهان المُبين فآتيكم به من مُحكم القرآن العظيم، وأفتيكم أنكم تركتم كتاب الله وسنة رسوله الحق، وتستمسكون بما خالف أمر الله في مُحكم القرآن العظيم، وتتبعون أمر الشيطان الرجيم في الأحاديث التي جاءت 
من عند غير الله ورسوله، بل من عند الشيطان الرجيم الذي قال لكم:
 [اختلاف أمتي رحمة]،
 فأطعتم أمر الشيطان وعصيتم أمر الرحمن في مُحكم القرآن العظيم
في قول الله تعالى: { أنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } صدق الله العظيم [الشورى:13]
وكذلك نهاكم الله يا معشر علماء المُسلمين وأتباعهم أن تكونوا كمثل أهل الكتاب فتفرقون دينكم شيعاً، فتجدون أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:
{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) }
 صدق الله العظيم [الروم]
وكذلك أمر الله الصادر في قوله تعالى:

{ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ }
 صدق الله العظيم [الشورى:13]
وكذلك في قوله تعالى:

{ انَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ
 ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }
 صدق الله العظيم [الأنعام:159]
 وكذلك أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:
{ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }
 صدق الله العظيم [آل عمران:103]
وكذلك أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:

{ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } 
صدق الله العظيم [الأنفال:64]
ولكن عُلماء المُسلمين تفرقوا ثم فشلوا ثم ذهبت ريحهم كما هو حالكم يا معشر المسلمين، ومن ثم ذهب عزّكم إلى أعدائكم، فأصبحوا في عزة وشقاق لدينكم، فابتعثني الله بقدر مقدور في الكتاب المسطور لأحكم بينكم في جميع ما كُنتم فيه تختلفون في الدين بالحُكم الفصل وما هو بالهزل لجمع شملكم وتوحيد صفّكم ولجبر كسركم، فصدقوا بالحق من ربكم وكونوا من الشاكرين يا أمة المهدي المنتظر في عصر الظهور.

وأُقسم لكم بربي وربكم الله الواحد القهار بأني أنا المهدي المُنتظر الحق من ربكم، ولم يجعل الله حُجتي عليكم في القسم ولا في الاسم، بل جعل حُجتي عليكم في العلم، فزادني على جميع عُلماء الأمة بسطة في علم البيان الحق للقرآن العظيم لكي يجعلني قادراً على الحُكم بين عُلماء المُسلمين في جميع ما كانوا فيه يختلفون، فأستنبط لهم الحُكم الحق من مُحكم القرآن العظيم حتى لا يجدوا في صدورهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحق من ربهم فيُسلموا تسليماً،
 وأول شيء أبدأ الحُكم فيه بينهم بالحق هو في اختلافهم في السنة النبوية الحق،
 فطائفة تركت سنة محمد رسول الله الحق واستمسكت بالقرآن وحده،
ـــــــــــــــــــ
 وأخرى تمسكت بسنة محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وتركت القرآن،
ـــــــــــــــــــ 
 وأخرى يبحثون عن كتاب فاطمة الزهراء،
ـــــــــــــــــــ 
وأخرى يفترون على الله بالعلم اللدُنّي،
ـــــــــــــــــــ 
وأخرى تتبع البدع والمُحدثات بأعياد الميلاد والمُبالغة في عباد الله المُقربين 
وغلوٍ في دينهم بغير الحق. 
ـــــــــــــــــــ 
وأنا المهدي المنتظر الحق من ربكم أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمداً رسول الله، وأشهدُ أن القرآن من عند الله، وأشهد أن السنة النبوية الحق من عند الله كما القرآن من عند الله، وأشهدُ أن القُرآن محفوظ من التحريف ليجعله الله المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث في السنة النبوية، وأشهد أن الله لم يعدكم بحفظ السنة النبوية من التحريف ولذلك جعل الله مُحكم القرآن هو المرجع فيما اختلفتم فيه من علم الحديث في السنة النبوية، وأشهد لله شهادة الحق اليقين أنه لا يُجادلني عالم بالقرآن العظيم إلا أخرست لسانه بالحق فيُسلِّم تسليماً لأنه لن يستطيع أن يُنكر سُلطان علمي عليه بالحق من مُحكم القُرآن العظيم أو يأتي بالبيان للقرآن هو خير من تفسير ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين، وإنا لصادقون ولكُل دعوى بُرهان والكذب حباله قصيرة.
وبما أن الله جعلني حكماً بين جميع عُلماء المُسلمين بالحق حقيق لا أقول على الله ورسوله إلا الحق، وأفتي بالحق لمن أراد أن يتبع الحق فليستمسك بكتاب الله وسنة رسوله الحق فيعتصم بنور القرآن والسنة النبوية الحق نور وهُدًى للمؤمنين، وبما أني المهدي المنتظر الحق من ربكم جعلني الله حكماً بينكم في جميع ما اختلف فيه عُلماء الدين فسوف أبدأ الحُكم بينكم بالحق مُقدماً مُعلناً الفتوى بالحق بأن السنة النبوية الحق من عند الله كما القرآن من عند الله، وكذلك أفتي بالحق أن السنة النبوية لم يعدكم الله بحفظها من التحريف، ولكنه وعدكم بحفظ القرآن العظيم من التحريف ليجعل آيات أم الكتاب في القرآن العظيم هُنّ المرجع لما اختلفتم فيه من السنة النبوية،
وبما أني أفتيت بأن السنة النبوية جاءت من عند الله كما جاء القرآن العظيم فقد وجب على الإمام ناصر محمد اليماني أن يُلجم بالبرهان المُبين من مُحكم القرآن العظيم أن السنة النبوية الحق جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم، وأعلن الفتوى بالحق عن الحديث الحق الذي جاء من عند الله على لسان رسوله، 
 وقال عليه الصلاة والسلام وآله: 
 [ ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ]
 صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولا حاجة لي بالبحث عن مصدر هذا الحديث ولا عن الثقات الوارد عنهم، 
بل آتيكم بسند هذا الحديث الحق مُباشرة من مُحكم القرآن العظيم.
  قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[ ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ]
 صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وسند هذا الحديث الحق تجدونه في مُحكم القرآن العظيم، فإذا تدبرتم القُرآن كما أمركم ربكم فسوف تجدون سنده بالضبط في سورة النساء الآية رقم (81) و(82) 
 وذلك في قول الله تعالى:
{ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (82) } 
صدق الله العظيم [النساء]
ومن ثم نستنبط لكم سند الحديث الحق من هذه الأيات فأجده في قول الله تعالى:

{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) }
 صدق الله العظيم [النساء]
ويا معشر هيئة كبار العُلماء، 
 إن ما جاء في سورة النساء في الآيتين (81) و(82) قد جعله الله الأساس لدعوة المهدي المنتظر لعُلماء المُسلمين إلى طاولة الحوار العالمية لجميع عُلماء الأمة الإسلامية، وكلا ولا ولن تستطيعوا إنكار ما جاء فيهنّ أبداً إلا من كفر بكتاب الله وسنة رسوله الحق فيحكم الله بيني وبينه بالحق وهو أسرع الحاسبين.
ويا معشر هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
 وجميع عُلماء الأمة الإسلامية،
  أُحذّركم تفسير القُرآن بالرأي وبالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً وبالاجتهاد من قبل الوصول إلى البُرهان المُبين بعلم وسُلطان مُنير لأن القرآن كلام الله رب العالمين، ألا وإن تفسير القرآن هو المعنى المراد في نفس الله من كلامه وما يقصده بالضبط، فإذا قلتم على الله مالا تعلمون بقول الظن والاجتهاد الذي لا يُغني من الحق شيئاً، فإن فعلتم ذلك فاعلموا بأنكم لم تطيعوا أمر الله ورسوله بل أطعتم أمر الشيطان الرجيم الذي يأمر بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون. وقال الله تعالى:
{ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ 
وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) } 
صدق الله العظيم [البقرة]
وأنتم تعلمون بأن الله حرم على المؤمنين أن يقولوا على الله مالا يعلمون وذلك في مُحكم كتاب الله في قوله تعالى:
{ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } 
صدق الله العظيم [الأعراف:33]
مع احترامي لعُلماء الأمة الذين لا يقولون على الله مالا يعلمون، ولكن للأسف بأن كثيراً من عُلماء المُسلمين يتبعون ما ليس لهم به علم دون أن يستخدموا عقولهم هل ذلك منطقي وهل أفئدتهم مُطمئنة لذلك؟ وعن ذلك سوف يُسألون. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَوَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً}

  صدق الله العظيم [الإسراء:36]
وبسبب اتباعكم لتفاسير الذين يقولون على الله ما لا يعلمون من قبلكم أضلّوكم 
حتى عن بعض مُحكم القرآن العظيم، كمثال قول الله تعالى:
{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } 
 صدق الله العظيم [النساء:82]
وقال الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بأن الله يُخاطب الكُفار أفلا يتدبرون القرآن وأن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً، ولكني أُحذر المُفسرين من فصل آية عن أخواتها في نفس الموضوع لكي تكون يتيمة فيؤولها على هواه كيف يشاء، وإذا أردتم تدبر القرآن فلا تفصلوا الآية عن أخواتها، بل تأخذون جميع الآيات تَتْرى واحدة تلو الأخرى اللاتي في نفس الموضوع، حتى لا يحرفون كلام الله عن مواضعه بالبيان الباطل، حتى يتبين لكم الحق من الباطل، وحرصاً منكم أن تقولوا على الله غير الحق، وإذا أخذنا الآيات اللاتي تتكلم عن موضوع مُعين فسوف نفهم المقصود في نفس الله من كلامه حتى لا نقول على الله غير الحق، 
وأضرب لكم على ذلك مثلاً في قول الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) }
 صدق الله العظيم [النساء]
فإذا قام أحد المُفسرين بأخذ الآية رقم (82) قول الله تعالى:

{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }
 صدق الله العظيم [النساء:82]
ثم فسرها وقال أن الله يُخاطب الكُفار أن يتدبروا القرآن وأن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً، ومن قراءة هذا التفسير لن يشك مثقال ذرة أنه غير صحيح، برغم أنه تمّ تحريف كلام الله عن موضعه المقصود، وذلك لأن الله لا يُخاطب الكفار 

في هذا الموضع، بل يُخاطب عُلماء المُسلمين بأنهم إذا أرادوا أن يكشفوا الأحاديث النبوية التي من عند غير الله افتراءً على رسوله بأن عليهم أن يتدبروا القرآن ليقوموا بالمُطابقة للأحاديث الوادرة مع مُحكم القرآن العظيم، وعلّمهم الله بأن ما كان من الأحاديث النبوية من عند غير الله فسوف يجدون بينها وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، وهذا دليل داحض للجدل بأن السنة النبوية من عند الله كما القرآن من عند الله، وإنما جعل مُحكم القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من الأحاديث النبوية، وذلك لأنه محفوظ من التحريف، وأما السنة فلم يعدكم الله بحفظها من التحريف كما تقول أخي الكريم، فإن كنتم من أولي الألباب تدبروا الآيتين تجدون ما جاء في بياني هذا هو الحق بلا شك أو ريب، فتدبروا يا أولي الألباب قول الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) } 
صدق الله العظيم [النساء]
وفيهما يخبركم الله بأنه توجد طائفة بين المؤمنين جاؤوا إلى محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن مُحمداً رسول الله كذباً، وإنما يريدون أن يكونوا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ظاهر الأمر ليكونوا من رواة الحديث فيصدون عن سبيل الله بأحاديث لم يقُلها عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى:

{ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) } 
صدق الله العظيم [المنافقون]
ومن ثم بين الله لكم مكرهم وقال الله تعالى:

{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) }
 صدق الله العظيم [النساء]
وجاء في هذا الموضع سند للحديث الحق في أول البيان،
 قال محمد رسول الله صلى الله عليه وىله وسلم:
 [ ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ]
صدق عليه الصلاة والسلام
وذلك لأن الله يُخاطب عُلماء الأمة بأن الحديث المُفترى يتم إرجاعه للقرآن، فإذا كان
 من عند غير الله فسوف يجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً.ولكني المهدي المنتظر الحق من ربكم لا أنكر سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل آخذ بجميع ما ورد عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك لأني أعلم أن السنة النبوية جاءت من عند الله كما جاء القرآن من عنده تعالى، وإنما أكفر بما خالف منها لمحكم القرآن العظيم لأني أعلم أنه حديثٌ مُفترى ما دام جاء مُخالفاً لمُحكم القرآن العظيم، وليس معنى ذلك أن الإمام ناصر محمد اليماني لم يأخذ إلا ما تطابق مع القرآن، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، بل آخذ بجميع الأحاديث النبوية حتى ولو لم يكُن لها بُرهان في القرآن العظيم فإني آخذ بها، وإنما أكفر بما جاء مُخالفاً لمحكم القرآن العظيم، لأني علمت أنه حديث مُفترًى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ويا هيئة كبار عُلماء المسلمين بالمملكة العربية السعودية
وكذلك جميع عُلماء الأمة الإسلامية، 
 إني أدعوكم إلى الاحتكام إلى مُحكم القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون من أجل تصحيح أحاديث السنة المُحمدية الحق وتصحيح عقائدكم ونفي كافة البدع والمُحدثات في الدين الإسلامي الحنيف، فنوحد صفّكم من بعد تفرقكم وفشلكم فتقوى شوكتكم من بعد أن ذهبت ريحكم نظراً لمُخالفة أمر الله الصادر في آيات القرآن المُحكمات، وننهاكم ونحذركم بعدم الاختلاف والاحتكام إلى مُحكم القرآن فيما اختلفتم فيه من السنة، فما وجدتموه جاء مُخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أن هذا الحديث النبوي جاء من عند غير الله ورسوله، بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم وأوليائهم من شياطين الإنس يوحون إليهم بالباطل ليخرجوكم عن الحق، وأما إذا لم يخالف الحديث المروي لمحكم القرآن العظيم فارجعوا ذلك لعقولكم والحق منها ستطمئن إليه قلوبكم وتقبله عقولكم، ذلك لأن الله أمركم باستخدام عقولكم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَوَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً} 
صدق الله العظيم [الإسراء:36]
وكذلك تجدون بيان ناصر محمد اليماني للقرآن مُطابقاً للبيان الحق لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في السنة النبوية الحق، تصديقاً للأحاديث الحق عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

[ ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 
[ اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرؤوا كتاب الله واعتبروه
 فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله‏ ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 
[ ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن
 فخذوها وإلا فدعوها ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 
[ عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي 
ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئا فليحدث به ‏]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن 
عقل شيئا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعدا وبيتا من جهنم ‏]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ ‏{‏إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به‏}‏ من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم‏.]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ يأتي على الناس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيه‏ الحق ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر والمقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم،
 ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور
 والتجارة التي لا تبور‏.‏ ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله يقول‏:‏{‏فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى‏} ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ يا حذيفة عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه ‏]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن
 لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ ما هذه الكتب التي يبلغني أنكم تكتبونها، أكتاب مع كتاب الله‏؟‏
 يوشك أن يغضب الله لكتابه ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ يا أيها الناس، ماهذا الكتاب الذي تكتبون‏:‏ أكتاب مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه قالوا يا رسول الله فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ‏؟‏ قال‏:‏ من أراه الله به خيرا أبقى الله في قلبه لا إله إلا الله‏. ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 
[ لا تكتبوا عني إلا القرآن، فمن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا 
عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 
[ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإني أخاف أن يخبروكم بالصدق فتكذبوهم 
أو يخبروكم بالكذب فتصدقوهم، عليكم بالقرآن فإن فيه نبأ من قبلكم 
وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم‏.‏ ]
قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تصدقوا بباطل وتكذبوا بحق، وإلا لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني ‏] صدق مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ويا معشر الباحثين عن الحق، 
 فهل وجدتم اختلافاً شيئاً بين بيان محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وبين بيان الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجة لكم على المهدي المُنتظر ناصر محمد المياني بعد إذ حاججتكم بالبيان الحق للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحق من عند الرحمن على لسان مُحمد رسول الله في السنة المُهداة، فلم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجني الآن بماخالف لمحكم كتاب الله وبما خالف لمحكم سنة البيان على لسان مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله الحق وعصى الله ورسوله والمهدي المُنتظر الحق من ربه وما بعد الحق إلا الضلال.
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدً لله رب العالمين.
ونبدأ بالحوار في عقيدة بعث الإمام المهدي الذي له تنتظرون، 
فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟
وجعل الله المهدي المنتظر خليفة الله في الارض قائداً لكم للجهاد في سبيل الله وإماماً هادياً إلى الصراط المُستقيم، ويزيده الله بسطة على كافة عُلمائكم بالحق، وأفتيكم بالحق والحق أقول حقيق لا أقول على الله إلا الحق، وأفتيكم بالحق إن اصطفاء خليفة الله لا ينبغي للإنس والجن والملائكة التدخل في شأنه أو المُعارضة فيه، وأمر اصطفاء خليفة الله في الأرض يختص به الله مالك الملك الذي يؤتي ملكه من يشاء، فيزيد خليفته بسطة في العلم على كافة من استخلفه عليهم ليجعل الله ذلك بُرهان الخلافة والإمامة والقيادة لعلكم تتقون فلنحتكم إلى الله في كتاب الله وسنة رسوله الحق إن كنتم مؤمنون.
وأنا الإمام المهدي الحق من الرحمن أجادلكم أولاً من القرآن العظيم، فإذا لم أجد ضالتي فيه ومن ثم أذهب إلى سنة مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم. فتعال لأعلمك ناموس اصطفاء الخليفة بأن شأنه يختص به الله وحده لا شريك له ولا يُشرك في حُكمه أحداً، وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سُبحانه وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته، وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:30]
فانظر يا جعفر لرد الله الواحد القهار على ملائكته المُقربين الذين أبدوا لهم رأياً 
آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظر إلى رد الله عليهم:
{ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ }صدق الله العظيم
فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يصطفي خليفةَ الله الشيعةُ الاثنا عشر من دونه؟ فإذا كان لا يحق لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يحق لمن هم من دونهم يا جعفر؟ ومن ثم بين الله لملائكته بُرهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطة في العلم عليهم،
 وقال الله تعالى:
{ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) }
 صدق الله العظيم [البقرة]
ويا معشر الشيعة الاثني عشر، 
 هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون رد الله على ملائكته بالتكذيب أنهم أعلمُ من ربهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنهم أعلمُ من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم:
{ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } 
صدق الله العظيم
لأنهم ليسُوا أعلم من ربهم في اصطفاء الخليفة، ولذلك كان ردٌّ عليهم قاسياً
 من الله: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} 
صدق الله العظيم
ومن ثم أدرك الملائكة أنهم تجاوزوا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة ربهم وربهم
 أعلمُ منهم، ولذلك سبحوا لربهم من أن يكونوا أعلم منهُ سُبحانه قالوا:
  {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}
  صدق الله العظيم
فتدبر المقطع كاملاً تجد أن شأن اصطفاء الخليفة يختص به من يعلم الغيب في السماوات والأرض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون. وقال الله تعالى:

{ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) }
 صدق الله العظيم [البقرة]
ونستنبط من هذه الآيات أحكاماً عدة في ناموس
 الخلافة في الكتاب كالتالي:
1 - إن شأن اصطفاء خليفة الله يختص به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه 
من يشاء والله واسعُ عليم.
2 - 
إن اصطفاء الخليفة لا يحق حتى لملائكة الرحمن المُقربين التدخل فيه،
 فليسُوا هم أعلم من الله وهو أعلمُ حيث يجعل علم رسالته.
3- 
نجد أن الله علم ملائكته بالبرهان لمن اصطفاه الله خليفة أنه يزيده بسطة
 في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلماً لهم العلم.
ولذلك قال الله تعالى:
{ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ } 
صدق الله العظيم [البقرة]
فتبين لنا أن آدم زاده الله بسطة في العلم على الملائكة، برغم أن الملائكة عُلماء، ولكن الله زاد آدم بسطة في العلم عليهم ليجعل ذلك بُرهان الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم بأنكم تجدون أن الله قد زاده بسطة في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله، فكذلك لا يحق لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت، فهل نبيهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائداً وإماماً وملكاً؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطة في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعُ عليم. وقال الله تعالى:

{ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } 
صدق الله العظيم [البقرة:247]
ويا معشر الشيعة والسنة،
  أأنتم من يُقسم رحمة الله فتصطفوا من تشاؤون؟ أفلا تتقون؟ فأما السنة فحرّموا على خليفة الله أن يُعرفهم بنفسه، وقالوا إن المهدي المنتظر لا يعلمُ أنه المهدي المُنتظر، وأنهم هم من يعلم المهدي المُنتظر فيُعرفونه على شأنه في المُسلمين أنه الإمام المهدي بشرط أن يُنكر أنه الإمام المهدي مبعوث من رب العالمين، ومن ثم يزدادون إصراراً 
بل أنت الإمام المهدي ولكنك لا تعلم أنك الإمام المهدي فيجبرونه على البيعة كرهاً 
وهو من الصاغرين برغم أنهم يعلمون أن الإمام المهدي يبتعثه الله إليهم على اختلاف بين علماء الأمة وتفرقاً ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيوحد صفهم ويلُم شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرقوا وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حال المُسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبوية الحق التي تفتي أهل السنة أن الله هو من يبعث الإمام المهدي إليهم. وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[ أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض
 قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، 
 يقسم المال صفاحاً ] 
صدق عليه الصلاة والسلام.
فكيف أنكم تعتقدون يا معشر السنة أن الله يبعث المهدي في أمة محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ومن ثم تُحرّمون عليه أن يقول لكم يا أمة مُحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - إني الإمام المهدي ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل؟ فأطيعوا أمري، وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأس شديد من لدنه في ليلة وأنتم صاغرون فتقولون ربنا اكشف عناّ العذاب إنا مؤمنون.
وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة،
  فقد ابتعثوا الإمام المهدي قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وأتوه الحُكم صبياً، ألا والله لا يأتيهم مهديهم الذي له ينتظرون لو انتظروا له خمسين مليون سنة حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً، ذلك لأنه ما أنزل الله به من سُلطان لا في كتاب الله ولا سنة رسوله الحق. ويامعشر الشيعة الاثني عشر، إني أنا المهدي المُنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر من ذُرية الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه ولم تلدني أمي قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور، وكان أمر الله قدراً مقدوراً وجئت على قدرٍ يا موسى.
ويا معشر الشيعة الاثني عشر،
  لقد ظهر البدر وصار وسط السماء، ولكنكم لا تُبصرون، فكيف يُبصرُ البدرَ وسط السماء من كان في سردابٍ مُظلمٍ؟ وكلا، ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامري، أما إذا أبيتم إلا المكوث في ظلمات السرداب فلن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب حتى مجيء كوكب العذاب كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها، ليلة النصر والظهور للمهدي المُنتظر من الله الواحد القهار الذي ابتعثه بالحق، فإن أبيتم، أظهرني الله عليكم في ليلة واحدة وأنتم صاغرون، ليلة النصر والظهور للمهدي المُنتظر على كافة البشر، ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحةُ للبشر من عصر إلى آخر، وجئتكم أنا وكوكب النار على قدر في الكتاب المُسطور، فيأتيكم في موعده المُقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور، حتى إذا كذبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلة يسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر، لمن شاء منكم أن يتقدم فيُصدق بالبيان الحق للذكر أو يتأخر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهر من شهور السنة الكونية، وطول السنة الكونية خمسون ألف سنة بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم،
 بمعنى: أن اثني عشر دورة فلكية لكوكب سقر تعادل خمسين ألف سنة. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلاً (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ (13) وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ (14) كَلا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى }
 صدق الله العظيم [المعارج]
وأنتم تعلمون البيان الحق لقول الله تعالى:

{ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) }
وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى:
 { وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ
 أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } 
صدق الله العظيم [الأنفال:32]
وأما لحية الإمام المهدي:
  فأنا أعفو عن لحيتي إلى الحد الذي يقتضيه جمال اللحية، فإذا أطلتها أكثر من ذلك ذهب جمالها، لأن شعري جاف، ولو كان شعري غير جاف لأطلتها إلى قبضة يدي، فلا تتجاوز لِحاكم قبضة أيديكم، ولم يأمركم محمد رسول الله بإطالتها أكثر من ذلك، وأصدر محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لكم ثلاثة فتاوى في اللحى على حسب ما يقتضيه جمال اللحية، فأما ذو الشعر الجاف فليعفها، واللحية العافية هو ما غطى البشرة التي تنبت فيها اللحية، وإذا أطالها أكثر من ذلك فإن شعره يتعكف، لأن الشعر الجاف الذي يميل إلى التجعد يتعكف إذا طال أكثر من قبضة اليد، وكذلك أحفُ شاربي من على شفتي العليا حسب ما يقتضيه جمال الشارب، يُخفف قليلاً، فأقصُ الشعيرات الزائدة، وأما أصحاب اللحى ذات الشعر العادي الذي لا يتعكف فليطيلونها، أهم شيء أن لا تتجاوز اللحية قبضة اليد، وأهم شيء أن لا تحلقوا لِحاكم بالموس صفراً فتشوهون مناظركم وتتشبهون بنسائكم من غير لحية وتذهب هيبتكم، ولا آمركم بإطالتها أكثر من قبضة اليد كما رأيت لحية جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم أراها إلى سرته، بل إلى قبضة يده، أفلا تتقون يا أصحاب اللحى إلى السرة؟ فهذه من البدع والتشويه بعلماء الأمة، فكيف بكم في خلوتكم مع نسائكم؟ أفلا تعقلون؟
وأكرر الفتوى أن اللحية لا تتجاوز قبضة اليد، وكذلك أرى أقواماً يطيلون شعر رؤوسهم إلى بين أيديهم ويتشبهون بنسائهم ويفترون على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الأبرار، وما كانوا يتشبهون بنسائهم، فلا تفتروا عليهم بغير الحق، وكذلك أرى أقواماً يتشبهون باليهود في حلاقة رؤوسهم فيحلقون نصفها من الأدنى، فلا يليق ذلك بمسلمٍ ذي رجولة.
وكذلك يا من تزعم أنك تحب الله ورسوله، فإن كنت تحب الله ورسوله فاتبعني يحببك الله ورسوله، وكذلك رأيتك قد كتبت بياناً آخر في قسم آخر وأنا لا أزال أرد عليك، ومن ثم قمت بحذفه فوراً دونما أقرأه، فكيف أنك تفتح معي حواراً، ومن ثم تتراجع وتفتح حواراً آخر، بل الأول في الأول حتى نخرج بنتيجة أخي الكريم، عسى وأنت تريد الحق.
وأما قولي اتبعوني أهديكم صراطاً مُستقيماً فهو ليس صراطٌ جديدٌ، فلم يجعلني الله مُبتدعاً بل مُتبعاً ناصراً لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأقتفي أثره حتى أفوز بحُب الله وغفرانه ورضوانه، تصديقاً لقول الله تعالى:

{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ }
 صدق الله العظيم [ال عمران:31]
وأستمسك بالقرآن وسنة البيان الحق، فجميعهم وحي من الله، وكان محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مُستمسكاً بما أوحي إليه من القرآن وسنة البيان الحق كما علمه الله. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) } 
صدق الله العظيم [الزخرف]
وأما بالنسبة كيف تعلمت البيان:
 فإني أتقي الله فلا أقول عليه مالم أعلم ومن ثم يُعلمني الله.
تصديقاً لوعده الحق: 
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }
 صدق الله العظيم [البقرة:282]
الإمام المهدي الداعي إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق الناصر لما جاء به 
مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
الإمام ناصر مُحمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.