الخميس، 30 يناير، 2014

سلسلة ردود الإمام على أبي فراس الزهراني:(وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)(4)

    
سلسلة ردود الإمام على أبي فراس الزهراني:
وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله وآله المطهرين والتابعين للحقّ
 إلى يوم الدين..
سلام الله عليكم أيّها الشيخ الزهراني ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار, السلام عليكم معشر الزوار الباحثين عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
ويا فضيلة يا أبا فراس الزهراني يا حافظ القرآن وأحد علماء الأمة بالمملكة العربيّة السعوديّة المُباركة بالبيت العتيق، 
 إني أشهدك وأشهد الله وكفى بالله شهيداً على نفسك وعلى كافة علماء المسلمين وأدعوكم للذود عن حياض الدين إن كان ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ حتى لا يُضل المؤمنين إن كنتم على الحقّ المبين. 
وبما أنني الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين واثق من نفسي ثقةً مطلقة لا حدود لها أني حقاً الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله ولعنة الله على الكاذبين المُفترين لشخصية الإمام المهديّ في كلّ جيل وعصر بسبب وسوسة الشياطين حتى بعث الله إليكم الإمام المهديّ فيعرض عنه المسلمون وعلماؤهم فيزعمون أنه مثله كمثل المُفترين المهديّين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين،
 ولربما ناصر محمد اليماني منهم! ولربّما إنه الإمام المهديّ الحقّ المبعوث من ربّ العالمين! ولذلك لا يجوز لكم أن تصدِّقوا الإمام ناصر محمد اليماني إنه حقاً المهديّ المنتظَر ما لم يهيمن عليكم بسلطان علم البيان للقرآن العظيم فيخرس ألسنتكم بالحقّ من ربّ العالمين بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، ولا أقول من آياته المُتشابهات؛ بل أعدكم وعداً غير مكذوب أن ألجمكم بالآيات المحكمات البيّنات هن أمّ الكتاب بيّنات لعالمكم وجاهلكم شرط أن يفهمهن ويعقلهن كلّ ذي لسانٍ عربيٍ مبينٍ فيذود الإمام المهديّ عن سنة محمد رسول الله الحقّ - صلى الله عليه وسلم - فأدافع عنها بسيف الحقّ البتار بيد المهديّ المنتظَر، فأبتر بمحكم الذكر كلّ بدعة وضلالة في الدين حتى نخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، فقد أشركتم بالله يا معشر علماء المسلمين واتبعتم كثيراً من أحاديث الشيطان الرجيم التي تناقض الآيات المحكمات في القرآن العظيم، فكيف تحسبون أنكم مهتدون يا من صدقتم فاتبعتم ما يخالف لمحكم كتاب الله؟ فكيف يهتدي من يتبع للباطل المُفترى من عند غير الله الذي يخالف كلام الله المحكم في القرآن العظيم؟
وبما إنني الإمام المهديّ المنتظَر حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ أنطق بالحقّ ولا أخاف في الله لومة لائم فأقيم الحجّة عليكم بالحقّ وأعلن الكُفر المُطلق براوية الشيطان الرجيم عن الشفاعة يوم الدين يوم يقوم الناس لربّ العالمين أن الناس يذهبون لطلب الشفاعة من خليفة الله آدم إلى خاتم النبيين، وأفرك الرواية المُفتراة بنعل قدمي لأنها جاءت من عند غير الله ورسله؛ بل هي من عند الشيطان الرجيم.
ويا أبا فراس إني أراك تقول إنك لم تجد الإلجام بالحقّ من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في المواقع الأخرى. 

ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ وأقول:
 ولكني أدعوكم للحوار (بموقع الإمام ناصر محمد اليماني) وليس في المواقع الأخرى، وإنما ينشر الأنصار البيان الحقّ للذكر للمهديّ المنتظَر في المواقع الأخرى موعظة للبشر ودعوة للحوار إلى طاولة الحوار للمهديّ المنتظَر  
(موقع الإمام ناصر محمد اليماني)،
 فإن وجدتم أن الإمام ناصر محمد اليماني حقاً هيمن عليكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم فلكل دعوى برهان فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم، فما وجدناه من الروايات والأحاديث جاء مُناقضاً لمحكم كتاب الله فإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أن ما ناقض لمحكم كتاب الله في السُّنة النّبويّة من روايات الشيعة والسُّنة إن ذلك حديث عن الشيطان وليس عن نبي الرحمن.وتعالوا للتطبيق للتصديق وإنا لصادقون.. وأنا المهديّ المنتظَر أعلن الكُفر بهذه الرواية الشيطانية التالية: 
قال الإمام مسلم رحمه الله : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَاتَّفَقَا فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ إِلَّا مَا يَزِيدُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْحَرْفِ بَعْدَ الْحَرْفِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحمد بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ , فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً فَقَالَ أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ يَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَمَا لَا يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى ربّكم فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ ائْتُوا آدَمَ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ آدَمُ إِنَّ ربّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرسل إِلَى الْأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ ربّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ إِنَّ ربّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ ربّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ ربّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْتُونِّي فَيَقُولُونَ يَا مُحمد أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي ثُمَّ يُقَالُ يَا مُحمد ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهِ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ يَا ربّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ يَا مُحمد أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ
انتهى
ويا فضيلة الشيخ من زهران يا حافظ القرآن، ألم تجد في كتاب الله ما يُناقض رواية الشيطان المُفتراة في دعوة غير الله لطلب الشفاعة بين يدي الربّ المعبود؟ ألم تجد أن الدعاء للعبيد من العبيد لطلب الشفاعة من الربّ المعبود فدعاؤهم في ضلالٍ مبينٍ؟ ألم تجد ذلك في محكم كتاب الله في قول الله تعالى:

{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا ربّكم يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رسلكُمْ بِالْبيّنات قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ (50)}

صدق الله العظيم [غافر]
فانظر لطلب الكفار من ملائكة الرحمن المُقربين وقال: 
 {ادْعُوا ربّكم يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ}،
  ومن ثم انظر في ردّ ملائكة الرحمن في قول الله تعالى: 
 {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ}
  صدق الله العظيم.
 أي: فادعوا الله هو أرحم بكم من عباده وما دعاء الكافرين لعبيده 
من دونه إلا في ضلال.
والسؤال الذي يطرح نفسه: أليست هذه الآية من الآيات البيّنات المحكمات لفتوى الدُعاء يوم القيامة أن الذين يدعون عبيده من دونه ليشفعوا لهم عند ربّهم أن دُعاءهم في ضلالٍ مبينٍ؟ فكيف يتوسطون بهم فيرجون منهم أن يرحموهم فيشفعوا لهم عند الذي هو أرحم بهم من عبيده أجمعين؛ الله أرحم الراحمين؟! فكيف تجدون أن الشيطان الرجيم قد افترى على أنبياء الله جميعاً وأن كلّ منهم ينصحهم فيقول عليكم بنبي الله فلان فاذهبوا إليه! ويا سبحان ربي! فكيف يزيدهم أنبياء الله شركاً إلى شركهم؟ أفلا ترون فتوى ملائكة الرحمن المقربين حين يدعونهم الكافرون من دون الله أن يشفعوا لهم عند ربّهم ولو في يومٍ واحدٍ من العذاب, ولذلك قال ملائكة الرحمن للكافرين:

{قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رسلكُمْ بِالْبيّنات قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ
 إِلا فِي ضَلالٍ}
صدق الله العظيم [غافر:50]
أي: أو لم تكن رسل الله تأتيكم بالبينات, وقالوا لكم:
{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
  [الجن:18]
وذلك ما يقصده ملائكة الرحمن, ولذلك قالوا لهم:
 
 {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم، 
أي: فادعوا الله هو أرحم بكم من عباده وما دعاء الكافرين لعبيده من دونه إلا في ضلال، ولكن الكفار لم يفقهوا الدعوة الحقّ الذي بعث الله بها رسله
 {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}، ولكنهم للأسف لا يزالون لم يفقهوا الدعوة الحقّ حتى وقد هم يصطرخون في نار جهنم فكذلك يدعون معه عبيده فيرجون من شفاعتهم بين يدي ربّهم، إذاً فلا يزالون عُميان عن الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:72]
ويا أبا فراس يا حافظ القرآن حفظك الله، فما ظنك بقول الله تعالى في محكم كتابه:

{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51]
فانظر لقول الله تعالى:
  {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ 
وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} 
صدق الله العظيم،
 فهل هذه تحتاج إلى تأويل؟
 بل هي من الآيات المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم من ينذر به الذين
  {يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} 
 صدق الله العظيم.
ولربّما يودّ أبو فراس أن يقول: 
"إنما الشفاعة هي للمؤمنين فقط من دون الكافرين"
 ومن ثمّ نردّ عليه بقول الله تعالى:
{يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:254]
فهل وجدتم شفاعة مؤمنٍ لمؤمنٍ؟ وكذلك لن تجدوا شفاعة مؤمنٍ لكافرٍ.
 وقال الله تعالى:
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رسل رَبِّنَا بالحقّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نرد فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:53]
فانظروا لقول الله تعالى: 
 {قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} 
 صدق الله العظيم، 
أي: ضلّ عنهم ما كانوا يفترون وهم في الحياة الدنيا فيعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود وما أنزل الله بذلك من سلطانٍ في محكم كتابه، ولذلك لم يجدوا من ذلك شيء يوم يقوم الناس لربّ العالمين. 
وقال الله تعالى:
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سبحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:18]
فانظروا يا معشر المشركين لقول الله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سبحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
  صدق الله العظيم،
 وذلك لأن الله يعلم أنه لن يتجرأ أي عبدٍ للشفاعة بين يدي الربّ المعبود 
يوم القيامة. وقال الله تعالى:
{ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)}
[الانفطار]
وقال الله تعالى:

{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ}
[البقرة:48]
وقال الله تعالى:

{يَا أيّها النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم وَاخْشَوْا يَوْماً لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً}
[لقمان:33]
وقال الله تعالى:

{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
[الزمر:44]
وقال الله تعالى:

{وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
صدق الله العلي العظيم
[سبأ:23]
 ولم يأذن الله له بالشفاعة سبحانه؛ بل أذن لعبده بالخطاب والقول الصواب
 في تحقيق النعيم الأعظم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{لّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا (35) جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا (36) ربّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لّا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38)}
صدق الله العظيم [النبأ]
والقول الصواب هو أن عبد من عبيد الله خاطب ربّه أنه يريد النعيم الأعظم من جنته، وهو أن يكون الله راضياً في نفسه لا مُتحسراً ولا حزيناً، وكيف يكون الله راضياً في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته؟ ومن ثم جاءت الشفاعة من الله أرحم الراحمين وتفاجأ بذلك اليائسون وقالوا:
{مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا}؟

 ومن ثمّ يردّ عليهم المُتقين:
  {قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} 
 صدق الله العلي العظيم.
بمعنى: إن الشفاعة جاءت من الله فشفعت لعباده رحمته من غضبه.
تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
صدق الله العلي العظيم [سبأ:23]
وليست الشفاعة كما تزعمون أنه يطلب من ربّه الشفاعة سبُحانه عما يشركون وتعالى علواً كبيراً! وإنما يأذن الله له أن يُخاطب ربّه لأنه سوف يقول صواباً ويخاطب ربّه في تحقيق النعيم الأعظم فيرضى في نفسه. ولذلك قال الله تعالى:

{إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}
صدق الله العظيم [النجم:26]
فأما قول الله تعالى:
 

 {إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء} أي: لمن يشاء له الله بخطاب ربّه. 
وأما قول الله تعالى: {وَيَرْضَى} 
فذلك تحقيق رضوان الله في نفسه بمعنى أن الله قد رضي في نفسه.
وهنا يتحقق الهدف المقصود في رضوان الربّ المعبود، وذلك لأن الذي أذن الله له لم يشفع لأحد من عبيد الله وما ينبغي له أن يشفع بين يدي من هو أرحم بعباده منه الله أرحم الراحمين، وإنما يخاطب ربّه طالباً تحقيق النعيم الأعظم من جنته، ويريد من ربّه أن يرضى في نفسه حتى إذا رضي الله في نفسه أذِنَ لعبده أن يدخل جنته هو وعباده جميعاً 

.تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)}
صدق الله العظيم [الفجر]
وهنا المُفاجأة الكبرى بإعلان أن الله قد رضي في نفسه فأذنَ لعبده أن يدخل هو وعباده جنته، ومن ثم تأتي المُفاجأة الكبرى لدى اليائسين الذي لم يقدروا ربّهم حقّ قدره فيسألون المُتقين وقالوا:

{مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
[سبأ:23]
وتبين لكم أن الشفاعة لله جميعاً فتشفع لكم رحمته في نفسه من غضبه، وذلك لأن الشفاعة هي لله جميعاً فتشفع لكم رحمته من غضبه. تصديقاً لقول الله تعالى:

{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
صدق الله العظيم [الزمر:44]
فهل فهمتم الخبر وسِرّ المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ فإني بريء مما تشركون يا من يرجون الشفاعة من العبيد بين يدي الربّ المعبود قد أشركتم بالله وأنتم لا تعلمون، فما خطبكم ترجون رحمة المخلوق وتذرون رحمة الخالق الله أرحم الراحمين! أفلا تتقون؟ اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.