السبت، 18 يناير، 2014

يا عمران سبق وأن فصّلنا فتنته من القرآن أم لم تتدبر البيان؟

[لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

   يا عمران سبق وأن فصّلنا فتنته من القرآن 
أم لم تتدبر البيان؟
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قوم آخرون مشاهدة المشاركة
وأمر آخر , مذ سمعنا عن الدجال , وشيوخنا ومعلمينا وأهلنا يقولون أن للدجال معجزات وخوارق لكي يصدقه الناس . إن كنت تقول أن الله لا يؤيده بتلك الخوارق فكيف له ذلك ؟ ومن أين أتى بها , وكيف يقوم بها ؟ من السحر العظيم لقوة إبليس الذي يمدّه بها مثلاً ؟أوأنّك تقول أن ليس للدجال خوارق أصلاً .فإن لم تكن له,فكيف أصبح الدجال أعظم فتنة في الأرض ؟وأين مكمن فتنته ؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
يا عمران سبق وأن فصلنا فتنته من القرآن أم لم تتدبر البيان وفصلنا لكم جنة الفتنة تفصيلاً في الأرض ذات المشرقين قصورها من الفضة والأبواب من الذهب، ويريد المسيح الدجال أن يعطيهم هذه القصور في جنّة الفتنة مقابل الكفر بالله، ولولا رحمة الله ببعث الإمام المهديّ لافتتن النّاس جميعاً بجنة الفتنة وأصبحوا أمّة كفرٍ واحدةٍ.
 وقال الله تعالى:
{وَلَوْلا أَن يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)}
صدق الله العظيم [الزخرف]
وهذا المُلك في الأرض ذات المشرقين وفيها اليهود من يأجوج ومأجوج أي من ذرياتهم كما علمناكم من قبل كيف استكثر الجنّ من الإنس وهم في هذه الأرض ولم تطَئْها قدم أحدٍّ من أمّة محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى حدِّ الساعة، وقد وعد الله أمّة محمدٍ بذلك ولكن في عصر المهديّ المنتظر وفيها مُلك وقصور وسوف يرثنا الله أرضهم وقصورهم تصديقاً لوعده الحقّ في قول الله تعالى:

{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَدِيرًا}
صدق الله العظيم [الأحزاب:27]
فأما قول الله تعالى:
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ}
  فذلك وعدٌ قد مضى وانقضى في عهد النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأورثه وأصحابه أرض اليهود وأموالهم وقصورهم وهي خيبر، وأما الأرض ذات المشرقين فلم تطأها قدم مسلمٍ من أمّة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيورثها المهديّ المنتظر وأوليائه من أمة محمد ومن البشر جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَدِيرًا}
صدق الله العظيم
وتلك هي فتنة كبرى، ولكنها فتنة مادية وليست معجزات ربانيّة لتصديق المسيح الدجال، وكيف تصدق ذلك عقولكم فهل ترون أنه معقولٌ ومنطقيٌّ أن يؤيد الله بمعجزاته تصديقاً لدعوة الحقّ وتصديقاً لدعوة الباطل أفلا تعقلون؟ وإنما يتذكر أولوا الألباب.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.