الخميس، 16 يناير، 2014

رد المهدي المنتظر على المُظفر الذي يفتي في ذات الله الواحد القهار ..

الإمام ناصر محمد اليماني
 26 - 12 - 1430 هــ
 14 - 12 - 2009 مـ 
 رد المهدي المنتظر على المُظفر الذي يفتي 
في ذات الله الواحد القهار ..
 بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فاتق ِ الله أخي المظفر فهل تفتي بأن لله أرجل يمشي بها وأيدي يبطش بها فإني أراك تحاجني بقول الله تعالى:
 { أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا
 أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ }
 صدق الله العظيم [ الأعراف : 195 ]
 وإنما يقصد الأصنام التي لا تضر ولا تنفع وأصل إختراعها هي المبالغة في عباد الله فكانوا يصنعون لمن علموا أنهم من المكرمين له تمثال من بعد موته غير أنه يختفي سرها جيلاً بعد جيل فاتق ِ الله يا أخي الكريم فقد تجاوزت الحدود المسموح لك بها إلى ذات الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً فاتق ِ الله فما ظنك بفاطر السماوات والأرض، فهل عقلك يقول لك أنه مثلك له أعين مثل أعينك وأرجل مثل أرجلك وأيدي مثل أيديك؟
 أفلا تتق ٍ الله وتذكر قول الله تعالى:
 { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير } 
صدق الله العظيم [الشورى:11]
 فلا يشبهه شيء من خلقه أبداً، فكم هو عظيم سُبحانه لا يحتمل رؤية عظمة الله شيء إلا شيء مثله وليس كمثله شيء وهو السميع البصير أفلا يكفكم المثل الذي ضربه الله لكم في محكم كتابه وكيف أن الله بيّن لنبيه موسى عليه الصلاة والسلام لماذا لن يراه، فأراه الله مثلاً عن مدى عظمة ذات ربه على الواقع الحقيقي فإذا لم يحتمل رؤية عظمة ذات الله الجبل العظيم فكيف يتحمل رؤية عظمة ذاته سُبحانه الإنسان الضعيف. 
وقال الله تعالى :
 { وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }
 صدق الله العظيم [ الأعراف : 143 ] 
 ولذلك يوم يأتيكم الله فلن يأتيكم جهرة وأنتم ترونه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً
 بل في ظُلل من الغمام. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلاً } 
صدق الله العظيم [الفرقان:25]
 ثم تجد فتوى الله بالحق في محكم كتابه عن ذلك الغمام التي تُشقق به السماوات
 إنهُ حجاب الرب سُبحانه وتعالى علواً كبيراً.
 تصديقاً لقول الله تعالى :
 { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ 
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمور } 
صدق الله العظيم [ البقرة : 210 ] 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.