الخميس، 23 يناير، 2014

ما هو التفسير لهذه الآيات من سورة طه

 
ما هو التفسير لهذه الآيات من سورة طه
ما هو تفسير الايه بعد بسم الله الرحمن الرحيم:
( اني انا ربك فخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى) 
و (واضمم يدك الى جناحك تخرج بيضاء من غير سؤ اية اخرى) 
وايضاً (فاخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقال هذا الهكم واله موسى فنسي)
 
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
وقال الله تعالى:

{ إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النّار هُدًى ﴿١٠﴾ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ ﴿١١﴾ إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿١٢﴾ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ﴿١٣﴾ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ ﴿١٥﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ ﴿١٦﴾ }

صدق الله العظيم [طه]
ومن ثم استرسل بالكلام مع موسى وأمره أن يخلع نعليه من باب التقديس لنور ربّه الجاثم فيه والذي صار الوادي الذي أصابه نورٌ من ذات الله فأصبح الوادي طوى مُقدساً بسبب نور الله الساقط على موسى ولا تزال حذاء موسى بقدميه ولذلك أمره الله أن يخلعها من باب التقديس لنور ربّه، بل قد صار الوادي مقدساً بسبب نور الله الواقع عليه. ولذلك قال الله تعالى:
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ ﴿١١﴾ إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ}
صدق الله العظيم.
وذلك من باب التقديس لنور الله فكيف يقف فيه بحذائه وقد صار الوادي مقدساً بسبب نور الله؟ ثم استرسل في الكلام معه وقال الله تعالى:
{ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ ﴿١١﴾ إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿١٢﴾ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ﴿١٣﴾ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ ﴿١٥﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ﴿١٦﴾ }
صدق الله العظيم [طه]
ومن ثم أراد الله أن يسأل موسى عن ما في يمينه وهو يعلم أنها عصا وإنما لكي يأتي لنا بتعريف لها بلسان موسى فنعلم أنها مُجرد عصا عاديّة؛ أهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى، وهو الضرب بها للدفاع عن نفسه، ومن بعد التعريف أراد الله أن يرينا ويري موسى عجائب قدرته سُبحانه وقال:

{ قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ ﴿١٩﴾ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حيّة تَسْعَىٰ ﴿٢٠﴾ }

صدق الله العظيم [طه]
ولكن موسى ولى مدبراً ولم يعقب على حذائه بل فرّ حافي القدمين من ذلك الثعبان المُبين فقد تحولت العصا إلى ثعبانٍ مبينٍ فارتكزت على ذيلها ولكن موسى وراء ظهرها فتصور موسى لو تلتفت فتراه وراءها لالتهمته برغم أنه كان يُكلم ربّه ولكنه مُلئ منها رُعباً شديداً ولذلك ولى مُدبراً ولم يُعقب حتى على حذائه ليأخذه معه بل هرب حافي القدمين ولكن الله ناداه:
{ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ }
صدق الله العظيم [النمل:١٠]
ثم عاد موسى وهو لا يزال خائفاً من ذلك الثعبان المُبين الذي لم يرى مثلها قط في حياته في الضخامة والعظمة فعاد إليها حياءً من ربّه وهو لا يزال خائف، ولكن الله أمره أن يأخذها ولا يخف حتى إذا مسكها بذيلها وشعر أنها حيّة تهز يده لكي يعلم أنها حيّة حقيقية وليست سحريّة في الرؤيا البصريّة، ومن ثم أرجعها الله إلى سيرتها الأولى فعادت عصا موسى التي يهشّ بها على غنمه وله فيها مآرب أخرى.
وأما يده فيضعها على قلبه - والجيب على القلب - فتخرج بيضاء بنور ذات شُعاع ساطع فتضيء في وضح النّهار والمقصود من قوله تعالى:
{ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ }
صدق الله العظيم [طه:٢٢]
أي من غير سحر في الأعين بل نور حقيقي واقعي.
وأما سؤالك عن العجل الذي فتن به السامري بني إسرائيل فهو مصنوع من الحُليّ الزُجاجيّة اللمّاعة صنعه السامري بعد تجارب كثيرة من حُليّهم فصنعه من معدن الألماس الجميل، ولأول مرة يشاهد بني إسرائيل ذلك المعدن الزجاجي الغريب الجميل؛ بل في غاية الجمال، فلما رأى دهشتهم فقال لهم السامري هذا إلهكم وإله موسى فظلّوا عليه عاكفين حتى عاد موسى وقام بحرقه بالنّار حتى صار ساخناً ومن ثم ألقاه بالماء، ومعروف علمياً أنك إذا عرضت الزجاج للحرارة ومن ثم تجعله في الماء فإنه فوراً يُنسف نسفاً بسبب الحرارة ثم البرودة فجأة فينسف نسفاً، وكذلك عجل السامري بعد أن سخنه موسى ثم ألقاه في اليم بالماء فنسفه اليم نسفاً.
ولكن أصاب السامري مرض جلدي بسبب اختراعه الذي توصل إليه بعد تجارب كثيرة ثم توصل إلى استخراج معدن من حليهم الغير معروف لدي بني إسرائيل. 
ولذلك قال له موسى:
{ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ﴿٩٥﴾ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا }

صدق الله العظيم [طه:95-96]
فيتبيّن أنهُ مرّ بتجارب شتى حتى توصل إلى الاختراع المُدهش في نظر بني إسرائيل، ولكن أصابه الله بمرض جلدي وذلك المرض لا يُشفى منه طيلة حياته حتى الموت ويحذر النّاس ان يلمسوه فإنه لا يحتمل أن يلمسه أحد فجلده أليم طيلة حياته حتى يأتيه موعد الموت الذي ليس بوسعه أن يخلفه فيؤخره ساعةً واحدةً ثم يُلقى في جهنّم وساءت مصيراً، وذلك جزاء السامري عذاب في الدُنيا وفي الآخرة. 
ولذلك قال له موسى:
{ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا }

صدق الله العظيم [طه:٩٧]
فأما قوله:
{ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ }
  [طه:97]، 
وهي العلة التي أصاب الله بها السامري وهو مرض جلدي مؤلم لن يحتمل أن يلمسه أحد طيلة حياته حتى يتوفاه موعد الموت الذي لا يستطيع أن يخلفه ثم يُلقى في جهنّم وساءت مصيراً، وذلك جزاء السامري بسبب فتنة بني إسرائيل عن الحقّ.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين ..
فغير معلوماتك حبيب قلبي ابن عُمر فلا تنطق إلا بما نطق به إمامك وليس السامري
 هو المسيح الدجال وإنما ذلك اجتهادٌ منك ولكن السامري قد مات بسبب علته التي عذبته طيلة حياته ثم كانت سبب موته بعد زمن ويقول لا مساس ولا يختلط بالنّاس، ولكن الإجتهاد يظل ظناً والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً. 
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو الحُسين ابن عُمر وكافة الأنصار السابقين الأخيار
المهدي المُنتظر ناصر محمد اليماني.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.