الخميس، 30 يناير، 2014

أكرم النّاس المسلمون، وأكرم المسلمين المؤمنون، وأكرم المؤمنين المتقون..

الإمام ناصر محمد اليماني
10 - 04 - 1431 هـ

26 - 03 - 2010 مـ
    
أكرم النّاس المسلمون، وأكرم المسلمين المؤمنون، وأكرم المؤمنين المتقون..

بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
ويا أم البُشرى، سلام ُالله عليكم وعلى كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور الذين صدَّقوا البيان الحقّ للذكر فشدّوا أزري وأولئك أشركهم الله في أمري؛ ولكن مقام الموقنين منهم بين يدي ربّهم عظيم. ويا معشر الأنصار، والله لولا أنني أخشى عليكم الفتنة أن تكبر عليكم البشرى لأخبرتكم عن مقام أنصار المهدي المنتظر بين الأمم يوم يقوم النّاس لربّ العالمين،
 وذلك لأن أسمى العبادات وأرفعها درجاتٍ هي عبادتهم لربّهم،
 وأكرم النّاس المسلمون،
 وأكرم المسلمين المؤمنون،
 وأكرم المؤمنين المتقون،
 وأكرم المتقين الصالحون،
 وأكرم الصالحين المُقربون، 
 وأكرم المُقربين الربّانيّون، 
 وأكرم الربّانيين قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه أحباب ربّ العالمين حرّموا 
على أنفسهم جنّة ربّهم ومن ثم تمَّ حشرهم إلى الرحمن وفداً مُكرمين، 
 وقال لهم:
 لقد وعد ربّكم في محكم كتابه لعباده الصالحين أن يرضيهم فلمَ أبيتم نعيم جنّة ربّكم؟ وقال إمامهم:
 بل نُريد النّعيم الأعظم منها ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين. ثم يقول لهم ربّهم: صدقتم ولذلك خلقتُكُم. أولئك يغبطهم الأنبياء والشهداء ولكن أكثركم لا يعلمون بسبب المُبالغة في الأنبياء وترك الوسيلة لهم من دون الصالحين، ولذلك لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مُشركون برغم أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم -
 قد أفتاهم بالحقّ لو كانوا يعقلون. وقال عليه الصلاة والسلام:
[ ‏إن لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيون والشهداء يوم القيامة
 بقربّهم ومجلسهم من ربهم ] 
 صدق عليه الصلاة والسلام 
وإني على إثبات درجاتهم عند ربّهم من محكم القرآن لقدير وعلى الإلجام 
بالحقّ لجدير.
 ويا معشر الموقنين من الأنصار، 
 أحبوا الله أعظمّ من كل شيء، وتنافسوا في حبّه وقربه ونعيم رضوان نفسه، وإيّاكم أن تجعلوا الأنبياء والمهدي المنتظر حداً بينكم وبين ربّكم فيحبط الله عملكم. وطَّهر الله قلوبكم من الشرك تطهيراً يا من اجتمعت قلوبكم في حُبّ الله وأنتم لم تعرفوا بعضكم كونكم من مناطق شتى في العالمين، وقريباً يجمعكم الله بالإمام المهدي فيأتي بكم من مناطق شتى في العالمين يا من استجبتم للدعوة إلى تحقيق النّعيم الأعظم نعيم رضوان الله على عباده وهو الأكبر من جنّته ولذلك خلقكم، فاثبتوا.. 
فوالله الذي لا إله غيره لا يستطيع فتنةَ من علم بحقيقة اسم الله الأعظم كافةُ أهل السماء وأهلُ الأرض وذلك لأنه عَلِمَ عِلْمَ اليقين أن حقيقة اسم الله الأعظم هو صفة رضوان نفس ربّهم على عباده، وعلموا أنه حقاً هو النّعيم الأعظم من جنّته لا شك ولا ريب، وذلك لانهم أدركوا ذلك وهم لا يزالون في الدُنيا، أولئك قدَروا ربّهم حقّ قدْره.
 وأقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم
 لو يُقال لأحدهم:
 يا فلان تنازل لي عن مثقال ذرةٍ من حبِّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه ولك مقابل
 ذلك ملكوت السماوات والأرض وملكوت الدُنيا والآخرة وملكوت الجنّة التي عرضها السماوات والأرض! 
لرفضها جميعاً وفضّل الذرّة في حبّ الله وقربه لتحقيق نعيم رضوان نفسه على عباده، أولئك قدَروا الله حقّ قدْرهِ. 
ولسوف تعلمون نبأهم يوم الدّين؛ يوم يقوم النّاس لربّ العالمين ولا أعلمهم 
 إلا قليل، ومنهم من سبقت لهم البشرى من ربّهم وإنّا لصادقون. 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليمانيّ.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.