الأربعاء، 9 مايو، 2012

تفصيل ماحدث فى الطريق الى رداع أثناء التجهيز لعمل الصلح والميثاق بين خمس محافظات: لحج – الضالع – إب – البيضاء - ذمار

              تفصيل ماحدث فى الطريق الى رداع
 أثناء التجهيز لعمل الصلح والميثاق بين خمس محافظات:
لحج – الضالع – إب – البيضاء - ذمار
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع الرسل والأنبياء وآلهم الأطهار وجميع أنصار الله في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر، وبعد..
صلوات ربّي وسلامه عليك يا حبيبي في الله أحمد السوداني، وكذلك أصلي على أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، وأصلي عليهم جميعاً وأسلم تسليماً، ويا أحبتي في الله إن الحكمة من إعلان المكر الذي حدث للمهديّ المنتظَر وذلك لكي يعلموا أننا قد علمنا بمكرهم وعرفنا من يكون وراء ذلك حتى لا يعودوا لمثل ذلك ويحذروا التكرار من بعد أن علموا أننا علمنا مَنْ وراء ذلك المكر.
فهل فهمتَ حكمة المهديّ المنتظَر يا حبيبي في الله أحمد السوداني؟ فلو أن سارقاً سرق دار أحدكم ومن ثمّ أعلنتم عن السارق للملأ فهل ترونه سوف يعاود التكرار؟
 ولكن لو أنكم سكتم وعَلِمَ أنكم لم تشتبهوا فيه شيئاً فسيطمئن قلبه فسيعاود السرقة مرّة أخرى ولو بعد حين.
ويا أحبتي في الله لقد أظهرت على بعض الأنصار رؤيا رأيتها منذ عدة سنين، وممن أطلعتهم عليها: درع الإمام المهديّ وأبو براءة وأبو نوره وفردوس وآخرين من الأنصار منهم ممن هم حولي ومنهم من هو في دول أخرى، وعلى كل حال لا يزالون جميعاً أحياء يرزقون في هذه الحياة وقد أخبرتهم بتلك الرؤيا ليكونوا عليها من الشاهدين. وإليكم الرؤيا بالحقّ وهي كما يلي:
[رأيت بأن نجل الرئيس الذي هو رئيس الحرس الجمهوريّ أحمد علي عبد الله صالح رأيته وكأنه واقفٌ على طريق الإسفلت وكأنه يفتش السيارات العابرة بالطريق، والمهم أنه فتح عليَّ باب السيارة ومن ثمّ نزلت من السيارة فوراً ووقفت على رجلي قائماً أمامه، ومن ثمّ قال أحمد علي عبد الله صالح: "هاهو ذا". وهو يقصدني وكأنه يبحث عني ومن ثمّ وجّه إلى صدري رشاشاً آلياً وأطلق عليّ بما يقارب خزنة كاملة من الرصاص ولكنه لم يضرّني الرصاص شيئاً وكأنه فشنك لم يضرني بشيء بإذن الله، ومن ثمّ حضر إلينا مباشرة الرئيس علي عبد الله صالح ولربما أن ليس له رضى بما فعل نجله، وحتى إذا صار الرئيس علي عبد الله صالح واقفاً عن يمين أحمد ولده وأما ناصر محمد فكنت واقفاً بين أيديهم لم تهتز مني شعرة، ومن ثمّ نظرت إليهم وأنا غاضب وقلت لهما: ما هو نافعكم، والله ليظهرني الله عليكم في ليلةٍ ]
انتهت الرؤيا بالحقّ والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. 
وقد كلمت بهذه الرؤيا عديد الأنصار ومنهم رئيس المخابرات للمهديّ المنتظَر درع الإمام المهديّ، وتدارسناها سوياً وقلت لدرع الإمام المهديّ: "يا حبيبي في الله، إن هذه الرؤيا فتوى من الله عن مكرٍ سوف يدبّر لي من نجل الرئيس علي عبد الله صالح، ولكن المكر لن ينجح بإذن الله وسوف ينقذني ربّي بحوله وقوته ولن يحدث شيء برغم أن أحمد علي عبد الله صالح قد عقدني للقتل لا شك ولا ريب لولا عناية الله وحفظه لخليفته". وقلت للأنصار الذين أخبرتهم بتلك الرؤيا فلا أريد أن أضع هذه الرؤيا على الموقع ولكن تكونون عليها من الشاهدين حتى يأتي تأويلها،

 
وهاهو قد جاء تاويلها كما يلي:
فقد انطلقنا من مدينة رداع السّاعة تقريباً.. السّاعة الواحدة بعد منتصف الليل، وكان برفقتي صالون وجيب حبه وربع طربال، وأما السيارة الثالثة فقد وضعناها رهناً لدى الذي كانت عنده القاطرة فجعلتها رهاناً في سيارته التي هي عند قوم آخرين، والمهم أننا انطلقنا من رداع بصالون وجيب وكذلك القاطرة المنهوبة والتي كنت متجهاً بها إلى أصحابها في يافع لنرجعها إليهم، وكان معي من المرافقين خمسة عشر مرافق مجهزين بأسلحتهم ومؤنتهم وليس إلا لأخذ الحيطة والحذر تنفيذاً لأمر الله
 في محكم كتابه:
{وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مهِيناً}
صدق الله العظيم [النساء:102]
ومررنا النقاط العسكريّة بسلامٍ ولم يعترضنا أحدٌ حتى إذا وصلنا أحد النقاط العسكريّة وهي تابعة للحرس الجمهوريّ وقائد الحرس الجمهوريّ كما تعلمون هو نجل الرئيس أحمد علي عبد الله صالح، وكذلك يوجد بجانب النقطة أي على مقربة منها معسكرٌ تابع للحرس الجمهوريّ، والمهم أننا حين وصلنا إلى هذه النقطة العسكريّة التي هي بقيادة الضابط صالح الحاوري حتى إذا وقفنا في تلك النقطة العسكريّة ونظرت إلى العسكري كان يركز نظره على رقم لوحات الصالون والجيب كونهم في المقدمة، ومن ثمّ تفاجأنا بذلك العسكري يصوب برشاشه الآلي نحونا وكان مرعوباً جداً جداً جداً بشكلٍ فظيعٍ وكان يرتعد ومذعورٌ وكأن السيارات سوف تتفجر عليه، والمهم أن ذلك العسكري 
كان يصرخ بأعلى صوته ويقول:
 "ولا حركة، وأي حركة سوف أضرب بالنار".
وحاول سائق الصالون أن يهدئ من روع ذلك العسكري ويقول له:
 "هدئ من روعك يا رجل فهذا المقدم ناصر محمد القردعي وحرسه".
 وأراد سائق الصالون أن يبرز لذلك العسكري بطاقتي العسكريّة لكي يُهَدِّئ من روعه كونه من شدّة الفزع والاضطراب قد يضغط على الزناد. والمهم أن العسكري لم يأبه للبطاقة العسكريّة ولم ينظر إليها؛ بل مستمر في صراخه ويقول:
 "ولا حركة، وأي حركة فسوف أضرب بالنار". 
والمهم أني خاطبت العسكري وقلت له: 
"ما خطبك يارجل؟ هدِّئ من روعك ولا تخف ودعنا
 نجنب بالسيارات من الطريق". 
فأمرت سائق الصالون أن يجنب بالصالون جانب الطريق برغم أن العسكري يصرخ بأعلى صوته ولا حركة ولا حركة، المهم أننا جنبنا بالسيارت والعسكري يسايرنا ومصوب رشاشه نحونا، ومن ثمّ نزل أحد المرافقين وهو أبو براءة صاحب النظارات السوداء بالصورة، وكان حاملاً سلاحه وسرعان ما سمعت حركة أجزاء الأسلحة صوبت إليه، ونزلت كذلك من الصالون لكي آمر أبو براءة أن يعود إلى الصالون بمقعده ولكني تفاجأت برشاش اثني عشر سبعة قام العسكري بتوجيهه نحوي، ومن ثمّ وقفت عند باب الصالون على الأرض وناديت أبو براءة أن يرجع ويركب الصالون ويلزم مقعده، وكذلك ناديت كافة المرافقين بصوتٍ مرتفعٍ أن يلزموا أماكنهم في السيارات وأن لا ينزلوا من السيارات حتى ننظر الأمر وما خطب العسكر، ومن ثمّ ركبت الصالون وسرجت الإضاءة بداخل الصالون وكان مليئاً بالمرافقين غير أنه معكس بالعاكس الأسود ولكن الإضاءة تكشف ما بداخل الصالون، فقال رفاقي:
  "لماذا تكشفنا لأعين العسكر فيصوبون علينا رشاشاتهم بدقة بسبب الإضاءة بالصالون؟"
. فقلت لهم:
 "اطمئنوا فلن يحدث شيء والزموا أماكنكم ولا حركة فلا تجعلوا للرماة ذريعة فيضربوا عليكم بالنار، فهذا أمر دبر بليلٍ". 
ومن ثمّ نظرت إلى ما حولي فإذا فوهات الرشاشات من كل جانب من المتارس وعسكر كثير كانوا جاهزين من قبل أن نصل إلى تلك النقطة العسكريّة، وكذلك حين سرجت إضاءة الصالون بالداخل فشاهدوه مليئاً بحرس الشيخ ناصر محمد القردعي، ومن ثمّ اشتغلت مدرعة حتى يستطيع سائقها أو المسؤول عن المدفع الذي عليها تحريكه آلياً ومن ثمّ قام بتوجيهه نحو الصالون، ومن ثمّ حضر قائد تلك النقطة العسكريّة كونه كان نائماً وأيقظوه حتى إذا حضر زاد الطين بلةً وكان مذعوراً ذعراً شديداً،
 فأخذتني الدهشة مما يجري من حولي وقلت:
 "الله خير حافظاً، قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون".
وكان حرس الشيخ ناصر محمد القردعي يستأذنون للنزول للقتال وقالوا:
 "كيف تريدنا أن ننتظر حتى يقتلوك ويقتلوننا ونحن لم نفعل شيء؟"
. فقلت لهم:
 "احترموا أنفسكم والزموا أمري ولا تتحركوا من مقاعدكم ولا يفتح أيكم 
أي باب من أبواب السيارة".
وتواصلت مع الحرس بالسيارات الأخرى أن يلزموا أماكنهم في السيارات ولا يفعلوا أي حركة؛ بل يقعدوا في مقاعدهم وكأنهم أصنام لا تتحرك، فأدهش حرسي الخاص أمري هذا وعلموا أن لي حكمة من ذلك، ومن ثمّ جمدوا في أماكنهم وكأنهم أصنام 
لا تتحرك شيئاً.
وأما قائد النقطة صالح الحاوري فكان لا يزال مذعوراً ومرعوباً جداً وهو كذلك مصوب رشاشه على الصالون، ومن ثمّ نادى العسكر من حوله في المتارس بصوت مرتفع، وقال: "مستعدين"... 
فإذا أنا أسمع أصواتاً وكأنهم جيش بأسره يقولون بصوت واحدٍ:
 "مستعدين أخي..". 
وكاد حرسي أن يعصوا أمري فيهرعوا من السيارات كحركة الصقور كحركة رجل واحد للدفاع عن الإمام المهديّ لولا ناديت عليهم من بعد سماع كلمة "مستعدين"
أن لا يتحركوا شيئاً كوني حين سمعت كلمة "مستعدون"فقد علمت أن حرسي سوف ينفضوا من السيارات للقتال كونهم يعلمون أن بعد كلمة النداء "مستعدون"ومن ثمّ تأتي كلمة "اضرب"فهذا ما تعلمناها في الكليات العسكريّة.
والمهم أن المرافقين التزموا بأمري وعلموا أن للإمام المهديّ حكمة بالغة من أن يلزموا مقاعدهم وأن لا يتحركوا، ومن ثمّ هدأ قليلاً روعُ قائد النقطة العسكريّة صالح الحاوري، وبدأ يواصل مسؤولين آخرين على الجهاز فيقول: 
"يوجد لدينا الموكب الذي تمَّ البلاغ عنهم فماذا تأمرون؟
". فإذا نحن نسمع صوتاً في الجهاز يقول:
 "أي حركة أو أدنى حركة فدقوا رقبتهم جميعاً".
 وقال الحاوري:
 "ولكنهم ملازمون سياراتهم ولم ينزلوا منها ولم تحدث أي حركة منهم"
. فإذا بالصوت بالجهاز يكرر النداء ويقول:
 "فليسلّموا أسلحتهم وأي حركة منهم دقوهم".
ومن ثمّ ناديت قائد النقطة فقلت له:
 "وما اسمك يا رجل حتى أتخاطب معك بهدوء؟ 
". فقال:
 "اسمي صالح الحاوري ". 
فقلت له: 
 "وهل تعرف محمد يحي الحاوري؟ 
"فقال:
 "إنه ابن عمي 
"فقلت له: 
"هدئ من روعك يا حاوري وتفاهم معنا بهدوء تام فكل شيء على ما يرام، وما خطبكم وماذا دهاكم؟ 
"ولكنه يشغلوه عن التكلم معي بالنداء في الجهاز لمتابعة الحدث،
 وأسمع تكرار النداء "أي حركة منهم دقوهم.
ومن ثمّ اتصل أخي من أمي وأبي بقائد معسكر رداع وقال:
 "نحن في أحد النقاط العسكريّة التابعة للحرس الجمهوريّ على طريق البيضاء فوجدنا العسكر في النقطة في حالة استنفار شديد ومصوبين رشاشاتهم نحونا".
 فقال قائد معسكر رداع لأخي: "وما اسم قائد النقطة؟"
فقال:"اسمه صالح الحاوري ".
 ومن ثمّ كلم صالح الحاوري هاتفياً فقال له قائد معسكر رداع:
 "يا صالح الحاوري هذا الشيخ ناصر محمد القردعي شيخ معروف لدينا
 في قبيلتنا فماذا حدث منهم؟ ". 
 فقال صالح الحاوري:
 "يافندم ناصر طريق إن لدينا أوامراً عليا وبلاغاً بهم قبل وصولهم لدينا وبأرقام سياراتهم ولم نفعل ذلك من ذات أنفسنا 
 "قال له قائد معسكر رداع:
 "يا رجل هؤلاء معروفون لدينا والشيخ ناصر محمد القردعي أحد مشايخ قبيلة مراد معروف ومشهور ولا يأتي منه إلا الخير، فماذا حدث لكم حتى تعترضوهم فهم في السعي لارجاع القاطرات المنهوبة لأصحابها؟ ". 
 فقال صالح الحاوري:
 "يا فندم ناصر طريق قد أخبرتك هذه أوامر عليا، مع السلامة لدي مكالمة 
أخرى في الجهاز".
ومن ثمّ استمر صالح الحاوري يتكلم مع مسؤولين رفيعي المستوى
 في الدولة ويقول: "هذا الشيخ ناصر محمد القردعي"، 
فإذا نحن نسمع الردّ في الجهاز يقول:
 "يكون من يكون فليسلموا أسلحتهم، وأي حركة منهم دقوهم عن بكرة أبيهم". 
ولكن صالح الحاوري قد هدأ كثيراً بعد أن كلمه قائد معسكر رداع وعلم أني من بيت القردعي، وبدأ يرفض الأوامر! فوالله لأجعلنه من المكرمين وأجزيه بخير الجزاء فما إن تأكد أني الشيخ ناصر محمد القردعي حتى أبدى الإحترام وقال:
 "احتراماً لكم يا شيخ ناصر سوف نعصي الأوامر العليا ولن نأخذ أسلحتكم، ولكن لي طلب بسيط وهو أن تعطوني بطاقاتكم جميعاً وتتركوها لدينا إلى الصباح من باب التحري، ومن ثمّ أترككم تذهبون بأسلحتكم". 
ومن ثمّ أعطيته بطاقتي العسكريّة وأمرت كافة رفاقي أن يعطوهم بطاقاتهم وجميعهم عسكريون غير أنهم يلبسون ملابساً مدنية. والمهم أننا أعطيناهم بطاقاتنا العسكريّة وانطلقنا مواصلين السفر إلى مدينة البيضاء لكي ننام في أحد الهوتيلات ومن ثمّ نواصل السفر إلى يافع صباح غد ذلك اليوم، ونحمد الله على السلامة بحول الله وقوته، فوصلنا إلى مدينة البيضاء فوجدناها وكأنها مدينة أشباحٍ مطفأةٍ من الكهرباء تماماً مظلمة، والمهم أننا سكنّا في أحد الهوتيلات بالمدينة ولم ننم إلا قليلاً، ومن ثمّ واصلنا السفر إلى يافع فاستقبلونا في الطريق بكل حفاوة وترحيب وأكرمونا وضيّفونا في بيت الشيخ خالد أحمد ديان وأكرمونا غاية الإكرام وذبح لنا ما يقارب سبعه كباشة، وأكرمه الله كما أكرمنا ورفع مقامه. ومن ثمّ أعطينا الشاعر ثابت عوش اليهري سويس القاطرة وفرح بها، وقال:
 "بكرا الغداء عندي ولا قبول لأي عذر".
 فقلت له:
 "سوف أعود إلى مدينة البيضاء لأمر ضروري ومن ثمّ أعود إليكم فأذنوا لنا ". فذهبنا ورجعنا من يافع إلى مدينة البيضاء، ومن ثمّ تجاوزناها حتى وصلنا إلى نقطة صالح الحاوري مرّة أخرى، فاستقبلنا بكل ترحيب وهدوء وخجلٍ شديدٍ وأعطاني البطاقات وقال: 
"يا شيخ ناصر القردعي أقدم لك اعتذاري فوالله أني خجل منكم ولكنها كانت أوامر
 عليا ولم يذكروا لنا أسماءكم وإنما أعطونا رقم لوحات سياراتكم ونوع سياراتكم وعدد المسلحين معكم وقالوا خذوا حذركم وأي حركة منهم دقوهم، ولم أكن أعلم من أنتم بادئ الأمر وظننتكم من عناصر تنظيم القاعدة، ولكنه تبيّن لي أنهم ليعلمون من أنتم، وإنما أرادوا أن يوقعونا في ورطة معكم أو نعصي الأوامر ويخرجوننا من عملنا، وأهم شيء أن الله سلّم ولم يحدث شيء فتقبل اعتذاري ياشيخ ناصر وكل أسفي على ما حدث مني، وأقسم بالله لولا تصرفك الحكيم يا شيخ ناصر وأمرت المرافقين بعدم النزول من السيارات لوقعنا في ورطة لا يحمد عقباها، والحمد لله على السلامة
 الذي سلمنا وسلمكم". 
فقلت له: "ياصالح الحاوري، لا تثريب عليك فأنت عسكري مأمور؛ بل اللوم على أصحاب الأوامر العليا، وقد سمعتك تخاطب محافظ البيضاء العامري ولسوف نعتبره الغريم الأول لما حدث". وقال: "
معذرة فلن أفتيك عن أصحاب الأوامر شيئاً، وعلى كل حال 
الحمد لله على السلامة".  
ومن ثمّ أخذت من صالح الحاوري البطاقات فواصلت سفري حتى وصلت إلى مدينة رداع وسكنت في أحد الفنادق ومن ثمّ كتبت رسالة إلى محافظ البيضاء العامري
 فقلت له: 
"يا عامري لقد مكرت بالشيخ ناصر محمد القردعي وأصحابه فاسمع 
لما أقول يا عامري: 
فإن الذي أمرك بالمكر ضدنا فسوف يتخلى عنك ياعامري كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك، فلن ينفعوك يا عامري.وما الذي أجبركم على المكر ضدّ الشيخ ناصر محمد القردعي وأصحابه وأنتم تعلمون أننا نصلح في الأرض ولسنا من المفسدين؟ فلا تجبروننا على الفساد في الأرض بتصرفاتكم. وأقسم بربّي لئن أجبرتموننا على رد الفعل لتعلمون من يكون ناصر القردعي فالزم حدك يا عامري، وعليك أن تحكّم آل القردعي خاصة وقبيلة مراد عامة مالم فلا تلومنّ إلا نفسك".
ومن ثمّ أرسلت له الرسالة هاتفياً، ومن ثمّ تواصل بقائد أمن صنعاء وهو كذلك 
 من مراد وقال له:
 "يافندم محمد إن الشيخ ناصر القردعي أرسل إلينا رسالة تهديد ووعيدٍ"
. فقال له: "وماذا فعلت به؟".
 فقال: "فقط فتشوا أحد سياراته في نقطة عسكريّة". 
ومن ثمّ كذلك اتصل العامري بالشيخ غالب الأجدع وقال:
 "يا شيخ غالب إن الشيخ ناصر القردعي يرسل إلينا برسائل تهديد"
. فقال له الشيخ غالب: "وماذا فعلت بالشيخ ناصر محمد القردعي فهو رجل عاقل وما هددك إلا بسبب كبير؟". 
فقال العامري:
 "ليس إلا فتشوا في النقطة إحدى السيارات التابعة للشيخ ناصر القردعي 
وأقام الدنيا وأقعدها". 
ومن ثمّ نقول له:
 يا عامري، عيب الكذب فليس من صفات المؤمن أن يكون كذاباً فلسنا من الجاهلين أن نغضب بسبب أنكم فتشتم أحد سياراتنا ولسنا مستكبرين؛ بل لكم الحقّ أن تفتشوا كيفما تشاؤون من أجل تثبيت الأمن والإستقرار والله المستعان على ماتصفون.
ومن ثمّ جاءني اتصال عن طريق الشيخ غالب يقول:
 أن العامري محافظ محافظة البيضاء في وجهي ويترجاني ان أترك تهديده حتى وصولي صنعاء وألتزم عليه أن يأتي إلى داري ليحكمني فيما جرى، 
وها نحن قد عدنا إلى صنعاء ولم يأتي بعد محافظ محافظة البيضاء ليحكمنا، ألا والله أن الشيخ ناصر محمد القردعي لقادر أن يأمر مجموعة من أفراد قبيلتي فيأتون بمحافظ البيضاء مكتفَ الأيدي إلى داري، ونَعَمْ إننا رجال السِّلم والسلام ولكن إذا أُجبرنا على الشر فنحن لها، فسوف يجدوننا أشد بأساً وأشد تنكيلاً وليجدوا فينا غلظةً شديدةً لئن أجبروا المهديّ المنتظَر على الشر، فنحن رجال الخير ورجال الشر إذا أجبرنا على الشر، ونحن ألدّ أعداء شياطين البشر ولسوف يجدون المهديّ المنتظَر ناصر محمد الرؤوفَ الرحيمَ لهو أشد بأساً وأشد تنكيلاً، وأحذّر كل مسؤول في اليمن وحتى لو كان نجل الرئيس أحمد علي عبد الله صالح من الاعتداء علينا بغير الحقّ فأقسم بربّ العالمين لئن فعلوا ليجدوا من المهديّ المنتظَر
 ناصر محمد مالم يكونوا يحتسبون.

ويا أيّها الأنصاري أحمد السوداني،
إن الإمام المهديّ لم يغيّر لهجته نحو الرئيس علي عبد الله صالح وأنا لا أزال على عهدي له في الرؤيا الحقّ، ولكنه لم يكن بيني وبين نجله أي عهد ولا ميثاق. وتالله أني أعلم أنه الأفندم أحمد علي هو من أمر باغتيال الشيخ ناصر محمد القردعي بحجة أن محافظة البيضاء تعاني من فساد عناصر تنظيم القاعدة وأنهم اشتبهوا في موكب الشيخ ناصر القردعي المسلح وظنوهم من عناصر تنظيم القاعدة وقاموا بقتلهم، ونعلم السبب الذي جعلهم يقدمون على مثل هذا المكر وهو أنهم يخشون أن تكون يوماً ما حركة ثوريّة في اليمن يقودها الشيخ ناصر محمد القردعي كونهم اعتقدوا أن التاريخ يعيد نفسه فكما قام الشهيد علي ناصر القردعي بقتل الإمام يحي حميد الدين فكذلك يخشون من الشيخ ناصر محمد القردعي أن يحذوَ حذوَ جده، وهذا الشبل من ذلك الأسد.
ومن ثمّ نقول لهم: أما الإمام يحي حميد الدين فلم يصطفيه الله إماماً للعالمين وكان من الظالمين للشعب اليمانيّ وكذلك ابنه الإمام أحمد أظلم وأطغى، وبالنسبة للإمام ناصر محمد اليمانيّ فهو إمام مصطفًى من ربّ العالمين، ولم يبعثني الله لأسفك قطرة دم مسلم للوصول إلى الحكم؛ بل أحاجّهم بسلطان العلم وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.

وبالنسبة لأنصاري:
  فأقسم بالله العظيم أنهم موجودون في كل دولةٍ عربيةٍ وكذلك في أغلب الدول الأجنبيّة ولم نأذن لهم بالهجرة إلى اليمن ولا حاجة لنا بهجرتهم الآن كوني لن أحتاجهم لقتال المسلمين؛ بل لقتال المسيح الكذاب، وأشهد الله الواحد القهّار وأشهد كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أن الإمام المهديّ لن يسفك قطرة دم للوصول إلى الحكم وما أمرني ربّي بذلك؛ بل بالدّعوة إلى سبيل الله على بصيرةٍ من ربي، فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإن ربّي غفورٌ رحيم، فلا أريد أن أدعوا على أحدٍ من الكافرين فما بالكم بالمسلمين؟!
وياقوم إنما الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ رحمةٌ لكم من الله فلمَ تؤذونني وأنا أريد لكم النّجاة والخير والهدى؟ وما قاتلتُكم على حكم البلاد وإنما أدعوكم للخروج من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، وأريد أن أجمع شمل المسلمين.

ويا أيّها الرئيس علي عبد الله صالح، 
فإني أعلم أنك لا تزال أنت الرئيس والمحرّك للرئيس الظاهر عبد ربّه منصور، فسألتك بالله العظيم فهل تسمح لأحد يؤذي رجلاً يسعى الليل والنهار لتثبيت الأمن والاستقرار في البلاد ولمنع الفساد ورفع الظلم بين العباد وإرجاع لكل ذي حقٌّ حقه في ظل غياب الدولة عن تحمل مسؤوليتها الأمنية؟؟
وأشكر مسؤولاً إعلامياً كبيراً سوف يقوم غداً يإذن الله بالتكلم عن الشيخ ناصر محمد القردعي الذي تمَّ إخفاء دوره إعلامياً في تحقيق السلام بين القبائل اليمنيّة.

ويا أحمد السوداني لا حرج عليك ولا على الأنصار جميعاً في الاستفسار 
حتى نُذهب عنكم وسوسة الشيطان حبيبي في الله أحمد،
 وبالنسبة لتسليم القيادة:
 فأقسم بربي أني لا أزال من الموقنين أن أول من يسلّمني القيادة من قادات البشر إلى المهديّ المنتظَر هو فخامة الرئيس علي عبد الله صالح، وغفر الله لنجله أحمد علي عبد الله صالح ما فعل فهو لا يعلم أني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّه ويخشى أني أخطط لحركة ثوريّة حين يرى بعض أنصاري العجولين أن يعلنوا البدء للهجرة إلى اليمن من ذات أنفسهم ولم نأمرهم بذلك، وهجرتهم الآن سوف تضرّني أكثر مما ينفعوني برغم أن أعداء الله يحاولون فتنة أنصاري ويقولون: "لو كان ناصر محمد اليمانيّ من الصادقين لما رفض هجرة أنصاره إليه من مختلف أنحاء العالمين". 
ومن ثمّ نقول لهم: 
"يا شياطين البشر، إن المهديّ المنتظَر لن يأمر الأنصار بالهجرة في عصر الحوار من قبل الظهور فما حاجتي لوجودهم من حولي الآن وأنا أعلم اني لن أقاتل مسلماً ولن أسفك قطرة دم للوصول إلى الحكم؟ ". فلا تسمعوا لوسوسة أعداء الله حتى لا تخيفوا السلطات اليمنيّة بغير الحقّ فهم يعلمون أن أنصاري كل يوم في ازدياد في اليمن وفي العالمين ويخشون أن يستفحل أمر ناصر محمد اليمانيّ يوماً ما فيقوم بثورة في اليمن لتسلم الحكم.ومن ثمّ نقول:
 "مهلاً مهلاً يا فندم أحمد، فأقسم بالله العظيم لو أنضم إلى أنصاري كافة العالم بأسره ما عدا أحمد علي عبد الله صالح لما وجدتني أعلن الحرب عليك أو أجبرك على البيعة؛ بل سوف تجدني ذا قلبٍ رؤوفٍ رحيمٍ على المؤمنين ولا أحب الفساد في الأرض وأغفر عمن ظلمني وأعطي من حرمني ومن أكرمني، ولن تجد للمهديّ المنتظَر وأنصاره الحقّ مثيلاً بين البشر في الصبر من أجل تحقيق النعيم الأعظم من ملكوت الدنيا بأسرها والآخرة وعرضها، فلا يهمني إلا تحقيق رضوان الله في نفسه وكيف يرضى الله في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته، ألا وإن الله لا يرضى لعبادة الكفر؛ بل يرضى لهم الشكر فنحن نسعى لنجعل النّاس من الشاكرين، وأما إبليس وأعوانه فيسعون ليجعلوا النّاس من الكافرين، فأينا أحق بشد الأزر والنّصر يا فخامة الرئيس الباطن المشير علي عبد الله صالح ويا فخامة الرئيس الظاهرالمشير عبد ربّه منصور؟ فأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور".
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور يا من يحبهم الله ويحبونه، يا من لا يخافون في الله لومة لائم، إن الإمام المهديّ ليستنصركم جميعاً في الله وليس أني أدعوكم بالنّصر بأنفسكم الآن؛ بل ندّخر أنفسكم لقتال المسيح الكذاب؛ بل أستنصركم الآن فقط بالإنفاق في سبيل الله للبدء بتحقيق السلام بين المسلمين على الواقع الحقيقيّ، وإنا لصادقون..
فوالله أنها قد كبرت على الإمام ناصر محمد المسؤولية فوق طاقتي الماديّة بكثير، ومنكم مخلصين ومنفقين ومستمرين بالإنفاق كل شهر على حسب جهدهم، ومنكم غير قادرين ولكنهم شدّوا الأزر بالدّعوة وتبليغ البشر بالبيان الحقّ للذكر، فقد نصروا المهديّ المنتظَر نصراً كبيراً بالدّعوة والتبليغ، ومنكم من تفيض عيناه بالدمع حزناً لا يجدون ما ينفقون وما على المحسنين من سبيل، ولم يأمركم الإمام المهديّ بالإنفاق في سبيل الله؛ بل الله من أمرالمقتدرين منكم بالإنفاق في سبيله وأنتم تعلمون، كما أمر الذين من قبلكم واشترى منكم أنفسكم وأموالكم، ولا حاجة لنا بأنفسكم لقتال المسلمين كما يخشى أحمد علي عبد الله صالح ونعوذ بالله ربّ العالمين؛ بل نحتاج أنفسكم لقتال المسيح الكذاب وجنوده ونريد توحيد صفوف المسلمين بالبدء في السعي لتحقيق السلام العالمي بين المسلمين بدءً من اليمن وصرتم في بداية الظهور وإلى الله
 ترجع الأمور، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ