الاثنين، 14 مايو، 2012

البيان الحق في شأن الملك عتيد والملك رقيب .4.


البيان الحق في شأن الملك عتيد والملك رقيب  .4.
بسم الله الرحمن الرحمن
{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ}
صدق الله العظيم [لقمان: ٢٠]

آتني بالسلطان الواضح والبين من القرآن إن كنت من الصادقين بالتأويل بالظن الذي
 لا يُغني من الحق شيئا فكيف تُجادل وأنت لا تملك البرهان ولا جادلت عالماً
 إلا وغلبته بالحق 
وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين .
المهدي المنتظر الحق الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
 وصلى الله على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آله وأصحابه 
الطيبين الطاهرين ثم أما بعد :
 وياحبيب عليك أن تعلم بأن معنى قوله تعالى : 
{وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} صدق الله العظيم [ق: ٢١] 
 أي: كُل نفس أيقض الله لها نفساً خبيثة فأصبحا روحان يعيشان في جسد واحد فهم في العذاب مشتركان لذلك تجد الملائكة حين يضربون الإنسان الكافر المعرض يقولون أخرجوا أنفسكم ويقصدون نفس الإنسان ونفس الشيطان اللتين تعيشان في جسد واحد وكذلك يوم القيامة يسوقون الإنسان مع قرينه الشيطان إلى الرحمن فأرداه الشيطان حتى بين يدي الله في الآخرة بأن ينكر حتى رب العالمين حتى إذا حلف لله ما كان يعمل من سوء ولكن الله ختم على فمه فشهدت أطرافه وجلده بما كانوا يفعلون حتى إذا اعترف بإثمه وقال لجلده ورجليه لما شهدتم علينا قالو أنطقنا الله الذي أنطق كل شيئ ومن ثم يقول الإنسان لقرينه الشيطان الذي يعيش في جسده و بعد أن أرداه في الدنيا وفي الآخرة وكذلك شهد ضده وقال ربي ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد وعندها قال الإنسان لقرينه الشيطان :
 {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} 
صدق الله العظيم [الزخرف: ٣٨] 
 وأما قرين السائق هو: 
رقيب وقد علمناكم بأن السائق هو عتيد حتى إذا ألقى الشهادة رقيب بأن مالدى عتيد في كتاب السيئات أنه الحق ولم يظلم الإنسان شيئا وبعد أن يحصحص الحق يصدر الأمر على الملك عتيد والملك رقيب الإثنين اللذين لم يفرطا بالإنسان المجرم حتى ألقيا به في العذاب الشديد وانتهت وانقضت مهمتهم من البداية إلى النهاية والحمدُ لله رب العالمين. لذلك تجد الأمر صدر على الملك عتيد ورقيب ليلقيا به في نار جهنم فتنتهي مهمتهم ومن ثم يذهبوا للجمع الملائكي من حول العرش وقُضي بينهم بالحق
 وقيل الحمدُ لله رب العالمين.
 وقال الله تعالى :
 {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [ق] 
وأما المكرمين فيأتون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم معززين مكرمين بغير أحد يسوقهم ياحبيب ومعنى كل نفس معها سائق وشهيد لا ينطبق على الصالحين أبداً 
بعد أن تبين لكم التأويل الحق بل السائق والشهيد مع كُل نفس من أصحاب الجحيم وليس مع كل نفس من أصحاب النعيم الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون 
وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين. 
المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.