الجمعة، 25 مايو، 2012

والله الذي لا إله غيره لن يتبع المهدي المنتظر فيصدق بالبيان الحقّ للذكر إلا من كان يعقل

الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 12 - 1430 هـ

06 - 12 - 2009 مـ

والله الذي لا إله غيره لن يتبع المهدي المنتظر فيصدق
 بالبيان الحقّ للذكر إلا من كان يعقل
  بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المتطهرين
 والتابعين للحقّ إلى يوم الدّين..
أخي محمد المسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأمّا الإجابة على سؤالك عن الأنصار السابقين الأخيار وهم الذين صدّقوا المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور بالفتح المبين من ربّ العالمين ليلة يسبق الليل النّهار بسبب مرور كوكب العذاب كوكب سقر وهو بما يسمونه الكوكب العاشر نيبيرو
(Nibiru Planet X )، والله على ما أقول شهيد ووكيل، وقد خاب من افترى على الله كذباً.
ويا أخي الكريم والله الذي لا إله غيره لن يتبع المهدي المنتظر فيصدق بالبيان الحقّ للذكر إلا من كان يعقل وليس الإمعات الذين لا يعقلون فيتّبعون الذين من قبلهم الاتّباع الأعمى من غير تفكرٍ في سلطان علمهم الذي وجدوا آباءهم عليه هل هو حقاً من عند الرحمن أم مفترى من الشيطان ما أنزل الله به من سلطان وكيف تعلم أنّه مفترى من الشيطان؟ فالأمر بسيط إذا كنت مؤمناً بالقرآن العظيم البرهان من ربّ العالمين المحفوظ من التحريف إلى يوم الدّين رسالة الله إلى الإنس والجنّ أجمعين فعليك الاعتصام بمُحكمه فهو حبل الله من اعتصم به هُدي إلى صراطٍ مستقيم، وليس معنى ذلك أنّ المهدي المنتظر لا يأمركم إلا بالاعتصام بالقرآن العظيم بل وبسُنّة رسوله الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنما نأمركم بالكفر بما خالف محكم كتاب الله في أحاديث السُّنة النبويّة، فلئن وجدت منها قد جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله فاعلم أن ذلك الحديث في السُنّة مفترى على نبيه وأنّه قد جاء من عند الطاغوت الشيطان الرجيم ولذلك سوف تجد بينه وبين محكم كتاب الله اختلافاً كثيراً.
وأضرب لك على ذلك مثلاً، فإن المسلمين يزعمون أنّ الباطل المسيح الدجال يُحيي الموتى فيقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ثم يعيد إليه روحه فيبعثه حياً، وأعلمُ أنك من أصحاب هذه العقيدة أخي محمد، ولكن! والله لو ترجع هذه الرواية إلى عقلك فسوف يقول لك هذا مستحيل فكيف الله يؤيد بمُعجزات آيات التصديق أولياءَه وأعداءَه؟! فإذاً كيف يتبين للناس الحقّ من الباطل؟! سبحان الله وتعالى علواً كبيراً!
فإذا رجعت إلى كتاب الله لكي تنظر ما يقول الله في هذه المسألة، فسوف تجد النفي المطلق، وقال الله تعالى:

{قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}
صدق الله العظيم [سبأ: 49]
وهذه فتوى محكمة في كتاب الله القرآن العربيّ المبين أن الباطل لا يَخْلُق ولا يُرجع الروح إلى الجسد من بعد موتها أبداً، ثم تجد أنّ الله يتحدى الباطل ويقول لئن أعاد الروح إلى الجسد من بعد خروجها فقد صدق أهل الباطل في شركهم بالله وكفرهم أنه لا إله إلا الله فأصبح الحقّ هو معهم إن أرجعوا الروح إلى جسدها من بعد خروجها وهم يدعون الباطل من دونه، ثم تحداهم في محكم كتابه أن يفعلوا ذلك وقال لئن فعلوا ذلك وأرجعوا الروح إلى جسدها من بعد خروجها فقد صدقوا في دعوتهم الباطلة من دون الله. وقال الله في محكم كتابه متحدياً بالحق:

{أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿81﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿82﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كنتم غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كنتم صَادِقِينَ ﴿87﴾}

صدق الله العظيم [الواقعه]
فانظر للتحدي الجليّ من العليّ العظيم:

{فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كنتم غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كنتم صَادِقِينَ ﴿87﴾}

صدق الله العظيم
إذا الباطل لن يستطيع أن يفعل ذلك ولربما يقول أحد المُفترين الذين لا يعقلون: "بل أيّده الله فتنة للناس" ثم نردّ عليه: فهل هذا قول يقبله العقل والمنطق؟ فكيف يؤيّده الله فيكذب تحديه في محكم كتابه للباطل وأتباعه؟ سبحان الله العظيم وتعالى عما يفترون علواً كبيراً، إذاً فما هو الغرض من هذا الافتراء؟ ثم يجيبك عليه المهدي المنتظر: وذلك لكي تكفروا بما جاء في محكم كتاب الله فيردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بما أنزل الله في محكم هذا القرآن العظيم فلا يبقى إلا رسمه المحفوظ بين أيديكم، وقد نجحوا منذ زمنٍ بعيد وأنتم اتّبعتم الذين من قبلكم يا معشر المسلمين الاتّباع الأعمى من غير تدبرٍ ولا تفكرٍ هل ما وجدتم عليه آباءكم من قبلكم هو الحقّ أم إن الشياطين قد ضلّلوهم عن الصراط المستقيم؟ ولذلك بعث الله المهدي المنتظر ليهدي المسلمين من بعد ضلالهم فيعيدهم إلى منهاج النبوة الأولى، وليس لي شرطاً عليهم إلا شرطاً واحداً فقط وهو أن يؤمنوا بهذا القرآن العظيم الذي بين أيديهم كتاب الله المحفوظ من التحريف ذكر الله لهم وذكر العالمين الإنس والجنّ أجمعين حجّة الله عليهم فيتبعونه إن كانوا يخافون الله ربّ العالمين. وقال الله تعالى:

{إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11)}
صدق الله العظيم [يس]
وذلك لأنه حبل الله ذو العروة الوثقى لا انفصام لها من اعتصم بنور الله فقد اهتدى إلى صراط مستقيم، وذلك لأن القرآن العظيم هو البرهان الحقّ من ربّكم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي}
صدق الله العظيم [الأنبياء: 24]
وقال الله تعالى:

{يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءَكُم برهان مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (175)فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مستقيما}

صدق الله العظيم [النساء: 174]
إذاً يا أخي الكريم محمد المسلم قد تبين لك إنّ حبل الله الذي أمرنا الله أنْ نعتصم به ونكفر بما خالفه قد تبين لك إنّ حبل الله هو حقاً القرآن العظيم لا شك ولا ريب،
 وقال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا}
صدق الله العظيم [آل عمران: 103]
ولكن المسلمين تفرقوا فاختلفوا وفشلوا فذهبت ريحهم كما هو حالهم، وذلك لأنهم لم يعتصموا بكتاب الله القرآن العظيم بل نبذوه جميعاً وراء ظهورهم بحجّة أنه لا يعلم تأويله إلا الله ثم اتّبعوا أهواءهم فضلَّلهم الشيطان ضلالاً بعيداً، أفلا ترى إن المهدي المنتظر يدعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى كتاب الله طيلة خمس سنوات وهم لايزالون معرضين عن دعوة المهدي المنتظر إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وذلك لأنهم للحقّ كارهون، فهم يريدون مهدياً منتظراً يأتي مُتبعاً لأهوائهم فيؤيّد الشيعة فينضمّ إليهم ويقول لهم أنتم على الحقّ أنتم الطائفة الناجيّة، ولكنه يعلم أنهم قد أشركوا بالله ربّ العالمين فهم يدعون آل بيت رسول الله من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون، وبرغم أني المهدي المنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر ولكن لا ينبغي للحقّ من ربّهم أن يَتّبِع أهواءَهم وقد اصطفى الشيعة الاثني عشر مهديهم المنتظر قبل أكثر من ألف سنة، ويا سبحان الله العظيم! فما ينبغي للمهدي المنتظر أن تلده أمه قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وما ينبغي للشيعة الاثني عشر أن يصطفوا المهدي المنتظر خليفة الله من دونه، سبحان الله العظيم فلا يشرك في حُكمه أحداً! فلا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من دونه فقد ضلت الشيعة الاثني عشر ضلالاً كبيراً ودخلوا سرداباً مظلماً وقد جاء قدر بعث المهدي المنتظر بأمر الله الواحد القهّار وظهر البدر، ولكني أقسمُ بالله الواحد القهّار إِنَّ الشيعة الاثني عشر لن يصدّقوا المهدي المنتظر حتى يخرجوا من السرداب المظلم ليشاهدوا البدر فقد ظهر بل صار وسط السماء ولكن كيف يُشاهد البدر وسط السماء من كان في سرداب مظلم؟!
 وأما السُّنة والجماعة وما أدراك ما السُّنة والجماعة! فقالوا:
 بل كذبتم يا معشر الشيعة الاثني عشر بل نحن من نصطفي المهدي المنتظر في قدره المقدور في الكتاب المسطور ومن قال أنّه المهدي المنتظر من قبل ان نقول له أنّه هو المهدي المنتظر فإنه كذّاب أشِر وليس المهدي المنتظر، ثم يزعمون أنهم على الحقّ والشيعة الاثني عشر على الباطل، ومثلهم كمثل اليهود والنّصارى وهم ليسوا على شيء لا الشيعة الاثني عشر ولا أهل السُّنة والجماعة فما أشبهم باليهود والنّصارى الذين اختلفوا في دينهم. وقال الله تعالى:
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النّصارى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ}
صدق الله العظيم [البقرة:113]
ولكنهم ليسوا على شيء كلهم لا اليهود ولا النّصارى لأنهم لم يقيموا التوراة 
والإنجيل بل اتّبعوا أهواءهم. وقال الله تعالى:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَبِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ 
وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}
صدق الله العظيم [المائدة:68]
وكذلك الشيعة والسُّنة كلهم ليسوا على شيء وذلك لأنهم لم يقيموا هذا القرآن العظيم بل نبذوه وراء ظُهورهم واتبعوا أهواءهم وما خالف لمحكم كتاب الله من عند الطاغوت ويحسبون أنهم على شيء، وهم كلهم ليسوا على شيء حتى يقيموا هذا القرآن العظيم فيجيبوا دعوة المهدي المنتظر الذي يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كانوا به مؤمنين وإن أعرضوا فالحُكم لله وهو أسرع الحاسبين.ويا أيّها المسلم محمد كُن من الأنصار السابقين الأخيار وهم الذين صدقوا المهدي المنتظر فاتبعوا البيان الحقّ للذكر فشدّوا أزر المهدي المنتظر ونصروه في عصر الحوار من قبل الظهور بالفتح المبين بعذاب من الله من كوكب العذاب سقر اللواحة للبشر ليلة يسبق الليل النّهار ليلة ظُهور المهدي المنتظر في ليلة واحدة على كافة البشر،
 فيُظهر الله خليفته عليهم بالحقّ في ليلة وهم صاغرون. 
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.