الأربعاء، 9 مايو، 2012

أمرُ الإمام بالوفاء بالعهود وثناؤه على آل سعود..

أمرُ الإمام بالوفاء بالعهود وثناؤه على آل سعود..
سلام الله عليكم حبيبي في الله أبو عبد الملك،
 وبارك الله فيك وغفر الله لك حبيبي في الله، وهل طلب منك الإمام المهديّ
 أن تنقض بيعتك للملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه؟ 
فإن بايعت الإمام المهديّ فلنا شرط عليك بالذات يا أبا عبد الملك 
ان يكون من ضمن بنود بيعتك ان تكون وفياً في بيعتك لصاحب السمو الملكي الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه. 
ويا رجل إن الإمام المهديّ لا يأمركم بالخروج عن طاعة ولي أمركم فأطيعوه ما أطاع الله فيكم، وأحسنوا إليه كما أحسن إليكم، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
 ولم نأمركم بالفساد في الأرض ولم نأمركم بقتل أحد الكفار أو المسلمين؛ بل الإمام المهديّ المنتظَر رحمة من الله للبشر وندعو إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المسلم والكافر، ألا والله لا يأتي من الإمام المهديّ 
إلا الخير للمسلمين والكافرين.ولم نأمركم بالتمرد والعصيان على ولي أمركم؛ بل نأمركم بطاعته والإخلاص في وظائفكم ومهنكم بأمانة، مراقبين الله وليس مراقبين الناس، فالله هو معكم يعلم سركم وجهركم.
 وعلى أولياء أمركم أن يتقوا الله فيكم ويعلموا أنهم عنكم مسؤولون بين يدي الله ربّ العالمين، وكلُّ راعٍ مسؤولٌ عن رعيته بين يدي ربّه.
ويا سبحان الله أحبتي في الله كم الإمام المهديّ لفي عجبٍ شديدٍ من هذه الأمّة!
 فلكم يحبون العلوَّ والسلطان في هذه الدنيا ولم يسألوا أنفسهم لماذا يسمَّون بالمسؤولين في الحكومات؟ وذلك لأنهم مسؤولون بين يدي ربّهم عن رعيتهم الذين استخلفهم الله عليهم.إذاً يا إخواني أليس الأفضل لكم أن تكونوا مسؤولين فقط عن أنفسكم وأزواجكم وأولادكم أهون لكم من أن يسألكم عن أمّة بأسرها؟ 
فلماذا تطمعون في السلطان والرئاسة والحكم على النّاس ونسيتم أنكم عن رعيتكم مسؤولون بين يدي الله؟وأقسمُ بالله العظيم أن الله سوف يؤتي عبده ملكوت العالمين أجمعين فهل تظنون أني فرح فخور بذلك؟ كلا وربّي الله، كون همَّ ذلك ليسري من الآن في قلبي وعروق دمي وأكاد أن أتمنى أن لا يعجل الله لي بخلافة الملكوت العالمي لشدة هم المسؤولية التي على عاتقي بين يدي الله كوني أتذكر أني مسؤولٌ عن عالمٍ بأسره يوم الدّين يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، فهل الأفضل أن أكون مسؤولاً بين يدي الله عن نفسي وزوجاتي وأهون لي من أن أكون مسؤولاً بين يدي الله عن العالم بأسره؟
ولكن هدفي يجبرني على قبول الخلافة وأنا كاره لها ولستُ مغرماً بها فما أعظمها من مصيبة لو لم يوفقني ربّي بالعدل حتى أرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فماذا تريدون بالملك والسلطان إذا لم يكن لكم هدفٌ خالصٌ لوجه الرحمن في هذه الحياة؟
ألا والله الذي لا إله غيره لو أعلم أن الله لن يحقق لي هدفي في هذه الحياة ثمّ يخيرني ربّي بين أن أختار أن يجعلني ملكاً على العالمين فيمتعني بالملك مائة عامٍ إلى حين ثمّ يميتني من قبل تحقيق هدفي المنشود لقلت: ربّي لا حاجة لي بالملك شيئاً أمتني الآن، وماذا أبغي بالملك إذا لم أحقق الهدف الذي أحيا من أجل تحقيقه؟ فما الفائدة؟
والحمد لله فلم يجعلني الله من الذين غرتهم الحياة الدنيا؛ بل إن حياتي ومماتي لله 
ربّ العالمين وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.