الجمعة، 22 يونيو، 2012

يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

    
{ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
ارفق أخي الكريم بتقية أخت الإمام المهدي المنتظر في دين الله، وأقسمُ بالله أني قد رددت عليها مرتين وفصّلت لها لباس التقوى تفصيلاً، ولكن للأسف الشديد انطفأت الكهرباء فذهب البيان من بين يدي، ثم حاولت مرة أخرى حتى إذا أوشكت أن أصل إلى نهاية البيان المُفصّل تفصيلاً ومن ثم انطفأت الكهرباء مرة أخرى، فأدركت أنّ الله لم يكتب لها الردّ العاجل لسبب منها وقد تبين لي ما هو، وكان خطأً كبيراً منكِ أيها التقية الربانية فإن كنتِ تريدين الفوز بلباس التقوى نور من ربك فذلك لمن خشي ربه فلا يجتمع النور والظُلمات، فكيف إنك قد وجدتي علم الجهاد يقول لك:

( إن الله أمره أن يقيم القيامة ومن ثم ترك الأمر للمسيح عيسى؟!! )

فكان على الفور يجب أن تعلمي إن علم الجهاد من وزراء المسيح الدجال الذي يريد 
أن يقول بأنّه أقام القيامة وأنّ لديه جنّة ونار برغم أنّكم لا تزالون في أشراط الساعة الكبرى، وإنما طلوع الشمس من مغربها أحد أشراط الساعة الكبرى ويريد المسيح الكذاب أن يستغل ذلك فيقول إنّكم في يوم القيامة وإنّه هو من أقامها فيستغل البعث الأول؛ بينما أنتم نعم في يوم القيامة بالنسبة لأيام الله، ويحدث خلاله الأشراط الكبرى للساعة، وخلاله تقوم الساعة بحسب أيامكم، ولم يأتي بعد يوم القيامة بحسب أيامكم، فلا يفتنكم المسيح الدجال.
ويا تقية، إن كنتِ تريدين أن تكوني ربّانية فاعبدي النّعيم الأعظم من الجنّة والنّعيم الأعظمُ من الجنّة فحقاً تجديه في حُبّ الله وقُربه، في نعيم رضوان نفسه، حتى إذا رضي الله عنك فتشعرين بحلاوة الإيمان وبنعيمٍ عظيمٍ تجدينه في رضوان الله ريحان القلوب، فتطمئن نفسك وتقرّ عينك فيمدك الله بروح رضوانه تسكن في قلبك، واعلمي أن الذي سكن قلبك ليس الله قد تنزّل فيه، سُبحانه!! وإنما ذلك روح رضوانه يمدّ الله بها حزبه الربّانيون الذين يحبون في حُبّ الله ويبغضون في الله.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون }
صدق الله العظيم [المجادلة:22]
وعليك أن تعلمي أختي تقية أنّ الروح التي يؤيد الله بها من نال رضوانه إنما هي:
 روح الرضوان نعيم الريحان النفسي في القلب من الربّ ذلك نعيمٌ غير جنّة النّعيم، وإنما جنّة النّعيم نعيمٌ ماديٌّ، أما نعيم روح الرضوان فإنك لا ترين ذلك أبداً لا في الرؤيا بالحلم ولا في العلم في الدُنيا، إنّما تشعرين بنعيم يغشى قلبك، ذلك روح رضوان ربّك إذا أحبّك الله وقربك ورضي عنك أمدّك الله بروح منه، 
أي: روح نعيم رضوان نفسه على أمَته،
 فإذا أدركتي ذلك فسوف تعرفي الله يا تقية فتقدرينه حقّ قدره، فتعبدي ربّك حقّ عبادته فلا تكادين أن تسأمي ذكره أبداً إذا ألبسك الله لباس التقوى، ويمدّ الله بلباس التقوى من رضي الله عنه ذلك لمن خشي ربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:26]
ذلك اللباس يختص بالروح وهو المدد من الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ }
صدق الله العظيم [المجادلة:22]
وذلك لباس التقوى لا يُرى نوره إلا يوم القيامة يوم لا يخزي الله الرسول والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم، فلا تُرى سوءتك يوم القيامة يوم يقوم النّاس لربّ العالمين بسبب لباس التقوى نور من ربك. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى
 ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:26].
وأما الذين لم يؤيّدهم الله بلباس التقوى في الدُنيا فسوف يأتون يوم القيامة
 مكشوفة سواءتهم للنّاس أجمعين.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ..
أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.