الجمعة، 22 يونيو، 2012

قصة نبيّ الله ذي القرنين عليه الصلاة والسلام


قصة نبيّ الله ذي القرنين عليه الصلاة والسلام
قال الله تعالى:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْ‌نَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرً‌ا ﴿٨٣﴾إِنَّا مَكَّنَّا له فِي الأرض وَآتَيْنَاهُ مِن كلّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿٨٤﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٨٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِ‌بَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُ‌بُ في عينٍ حمئةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْ‌نَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴿٨٦﴾ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثمّ يردّ إِلَىٰ ربّه فَيعذبهُ عَذَابًا نُّكْرً‌ا ﴿٨٧﴾ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ له مِنْ أَمْرِ‌نَا يُسْرً‌ا ﴿٨٨﴾ ثمّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٨٩﴾ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرً‌ا ﴿٩٠﴾ كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرً‌ا ﴿٩١﴾ ثمّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٩٢﴾ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ﴿٩٣﴾ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْ‌نَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مفْسِدُونَ فِي الأرض فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْ‌جًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ﴿٩٤﴾ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ ربّي خَيْرٌ‌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَ‌دْمًا ﴿٩٥﴾ آتُونِي زُبَرَ‌ الْحَدِيدِ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارً‌ا قَالَ آتُونِي أُفْرِ‌غْ عَلَيْهِ قِطْرً‌ا ﴿٩٦﴾ فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُ‌وهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا له نَقْبًا ﴿٩٧﴾قَالَ هَـٰذَا رَ‌حْمَةٌ مِّن ربّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ ربّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ ربّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِ‌ي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾}
صدق الله العظيم [الكهف]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
 أخي الكريم إن ذا القرنين أحد أنبياء الله جعله الله خليفته في الأرض فمكّن له ملكه وأتاه من كلّ شيء سبباً ومنها أسباب المواصلات، فأعدّ لجيشه جميع أسباب السفر براً وبحراً، وبما أن ذا القرنين يعلم أن الله جعله خليفته في الأرض ويعلمُ أنه مسؤولٌ عن إنهاء الفساد فيها واعلاء كلمة الله في جميع أنحاء الكرة الأرضيّة فقرر رحلته الكبرى حول الأرض نحو الأقطاب، والبيان الحقّ لقوله تعالى:
 {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كلّ شَيْءٍ سَبَبًا} 
وهي أسباب السفر براً وبحراً وأسلحة القتال.فأخذ معه جيشه الجرار وجهزه بجميع أسباب السفر في البَرّ وفي البحر، وجعل أسباب السفر براً تحملها أسباب السفر بحراً تصديقاً لقول الله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كلّ شَيْءٍ سَبَبًا} 
 بمعنى: أنه أخذ معه جميع أسباب السفر بحراً وبراً وجيشه الجرار.وابتدأ رحلته البحريّة مهتدياً في رحلته القطبية نحو شمال الأرض بالنجم القُطبي المسمار. 
تصديقاً لقول الله تعالى:{وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هم يَهْتَدُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:16]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النّجوم لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ البَرّ وَالْبَحْرِ}
صدق الله العظيم [الأنعام:97]
وأخذ معه في رحلته هو وجيشه الجرار كلّ شيء من أسباب السفر بحراً وبراً 
وكلّ ما يحتاجونه في رحلتهم ولذلك قال الله تعالى:
 {وَآتَيْنَاهُ مِن كلّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿٨٤﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴿٨٥﴾} .
فركبوا الفُلك سبب الإبحار بالسفر بحراً مبتدئاً برحلته البحريّة نحو القطب الشمالي معتمداً على النّجم القطبي المسمار، وكانت رحلته بعد مرور كوكب النَّار بزمن والذي تسبب في ذوبان البحر المتجمد شمالاً حتى انتهى برحلته البحريّة في أبعد نقطة للغروب الشمسيّ عن القطب الجنوبيّ، وذلك لأن الشمس حين تغرب عن القطب الجنوبيّ فإنها تغرب عنه في القطب الشمالي في العين الحمئة عند البوابة الشماليّة بالقطب الشمالي منتهى الغروب للشمس شمالاً بأطراف الأرض شمالاً.فوجدها تغرب في عينٍ حمئةٍ في البوابة الشمالية،ووجد عندها المفسدين في الأرض وهم يأجوج
 و مأجوج، ولذلك قال الله تعالى عنهم:
{وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} 
 صدق الله العظيم.
وبما أن رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعويّة وجهاديّة في سبيل الله ويدعو إلى 
الإسلام ولم تكن رحلة فُسحة ولذلك كان رده بالحقّ وقال:
{قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثمّ يردّ إِلَىٰ ربّه فَيعذبهُ عَذَابًا نُّكْرً‌ا ﴿٨٧﴾ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ له مِنْ أَمْرِ‌نَا يُسْرً‌ا ﴿٨٨﴾}
 صدق الله العظيم
ولكن يأجوج و مأجوج الشياطين تظاهروا له بالإسلام والصلاح كعادة شياطين البشر كذباً ونفاقاً فترك سبيلهم ولم يدخل من البوابة الشماليّة بعد أن أعلنوا إسلامهم وصلاحهم ثمّ لم يدخل أرضهم، ثمّ أتبع سبباً فواصل رحلته على السطح حتى بلغ مطلع الشمس بالبوابة الجنوبيّة المشرق الأقصى: {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا}، وأولئك قوم في البوابة الجنوبيّة، وإذا غربت الشمس عنهم أشرقت عليهم من البوابة الشماليّة، 
بمعنى: أنها لا تغيب عنهم الشمس فإذا غربت عنهم أشرقت عليهم من البوابة المُقابلة كما رأيتم ذلك في الصورة تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا}فوجد عندها قوماً وأخبروه أنهم هربوا إلى البوابة الجنوبيّة بسبب فساد يأجوج ومأجوج في قلب الأرض ذات المشرقين فأخذهم معه وحاول أن يفهم لُغتهم ويفهمون لغته أثناء الطريق ولذلك كانوا هم المُترجمون لقومهم لما يقوله ذو القرنين، فأتبع سبباً أخذ بأسباب السفر براً وذلك لأنه حمل خيوله بالفلك معه ليتخذها أسباب السفر براً وأخذهم معه حتى إذا وصلوا بين السدين بالمنتصف للأرض ذات المشرقين عند قومهم فأخبروا قومهم إن هذا ذو القرنين من الصالحين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المُنكر ولذلك قالوا قومهم:
  {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مفْسِدُونَ فِي الأرض فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ 
خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} 
 مُقابل أن يعطوه خراجاً، ولكن ذو القرنين أخبرهم أنه لم يبحث عن المال 
والملك ولذلك قال:
 {مَا مَكَّنِّي فِيهِ ربّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا}.
ولم يتأكد ذو القرنين من قولهم فيطلع على يأجوج ومأجوج لأنه قد وجدهم في رحلته الأولى عند البوابة الشماليّة، وعلم ذو القرنين أن الأرض مفتوحةٌ من الأطراف ولذلك قرر أن يجعل بينهم وبين هؤلاء القوم ردماً عظيماً وأعانوه بقوة وبنوا هم وذو القرنين ومن معه السدّ العظيم ذا الإرتفاع الشاهق.ولكن السدّمن جهته الشماليّة لم يبنيه بزاويةٍ مستقيمةٍ بل منفرجةٍ قليلاً، وذلك حتى يذيبوا المادة المعدنيّة فيدرَؤوها من أعلاه فيتدحرج المعدن المُذاب إلى أسفل السدّ فيشكل كالمرآة على الجانب للسدّ من جهة الشمال، فجعل على جانب السدّ من الجهة الشماليّة المادة المعدنيّة المُذابة حتى تمنع يأجوج و مأجوج من خرقه.وكذلك جعلته المادة المعدنيّة أملساً من جهة الشمال حتى
 لا يستطيعون أن يظهروه إلى أعلاه ليهبطوا عليهم، وكذلك لم يستطيعوا له نقباً برغم محاولات يأجوج ومأجوج للظهور إلى أعلى السدّ فلم يستطيعوا.وكذلك حاول يأجوج ومأجوج أن يخرقوه فلم يستطيعوا له نقباً.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا له نَقْبًا} 
صدق الله العظيم
ثم علمهم ذو القرنيين أن ميقات نهاية هذا السدّ سينتهي بمرور كوكب النَّار المرة الآتية وقد جاء موعدها تصديقاً للوعد الحقّ وقال:
{قَالَ هَـٰذَا رَ‌حْمَةٌ مِّن ربّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ ربّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ ربّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِ‌ي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾}
صدق الله العظيم
وها هو قد أوشك كوكب النَّار سقر أن يظهر للبشر، لأنها لواحة للبشر، فتُعرَض عليهم من حينٍ إلى آخر بعد أمدٍ بعيدٍ، وسوف تذوب الأقطاب بسبب مرور كوكب النار، فهي التي ستساعد على إطفاء الأرض المحترقة بسبب مرور كوكب النار، ويوم مرور كوكب النَّار سيبدأ الرحلة إليكم المسيح الدجال مع قومه يأجوج ومأجوج وقوم آخرون بالجهة المقابلة أجبرهم للخروج معه إلى البشر للفتنة للأحياء والأموات تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ}
[الكهف:99]
ومن ثمّ يأتي البعث الأول. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِ‌ي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾}

صدق الله العظيم [الكهف]
وذلك البعث الأول مربوطٌ سرَّه بهدم سدّ ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج فيبعث الله إليكم كافة الكفار الذين كذبوا برسُل ربّهم، ولكن رجوعهم مربوطٌ بهدم سدَّ ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج.
تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كلّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾}

صدق الله العظيم [الأنبياء]
والبيان الحقّ لقوله تعالى:
{وَهُم مِّن كلّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ} 
 صدق الله العظيم،
 أي: من كل جنسٍ من الجنّ والإنس ولا قانون زواج لديهم أبداً فالمرأة زوجة للجميع.
المهم حتى لا نخرج عن الموضوع ونعود للبعث الأول المربوط بخروج يأجوج ومأجوج، وخروج يأجوج ومأجوج مربوطٌ بمرور كوكب النار؛ وعد الله الحقّ فيجعله دكاً وكان وعد ربّي حقاً، وسوف يستغل إبليس المسيح الكذاب ولم يكن المسيح عيسى ابن مريم؛ بل هو كذابٌ وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ؛ بل مفتري منتحلٌ شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك يُسمّى المسيحَ المفتري بالمسيحِ الكذاب، وهو ذاته إبليس الشيطان الرجيم الذي قال رب أنظرني 
إلى يوم يبعثون ذلك يوم البعث الأول، ويريد أن يستغله 
ويأتي ليقول لكم:
" هذا هو البعث الموعود، وأنا الله ربّكم الأعلى، فأما النَّار فقد رأيتموها مرّت أمام وجوهكم، وأمّا جنّتكم الموعودة فقد جعلتُها باطن أرضكم وفيها الحور العين".

بل هنّ شيطانياتٌ خبيثاتٌ للخبيثين منكم، من نسل اليهود الذين غيّروا خلق الله وعبدوا الطاغوت.وكذب عدو الله، فأما النَّار فهي النَّار حقاً نار الله الموقدة وهي لواحة للبشر من عصر إلى آخر، وأما الجنّة فهي جنّة لله من تحت الثرى في الأرض التي وضعها الله للراحة للأنام واستخلف فيها أبويكم من قبل تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَالأرض وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ ربّكما تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾}

صدق الله العظيم [الرحمن]
وتلك جنّة لله في الأرض ذات المشرقين وذات المغربين وربّها الله وليس إبليس الشيطان الرجيم؛ بل ربها الله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْن}
صدق الله العظيم [الرحمن:17]
وتلك جنّة الله في الأرض من تحت الثرى في باطن أرضكم وهي لله وليست لعدوه
 اللدود المسيح الكذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}
صدق الله العظيم [طه:6]
وياقوم، إنما أحاجكم بآياتٍ يعلم الله أنها الحقّ تجدونها على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون، وإنما يُحاج في آيات الله الذين لا يعلمون فهم جاهلون! أفلا تتفكرون لماذا سوف يأتي المسيح الدجال يدعي الربوبيّة وأنه صاحب الجنّة والنّار ويستغل ميقات البعث الأول ويقول أنه الذي بعثهم؟ بل هو كذاب بل بعثهم الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور ليهديهم الله بعبده مهديّ الأمم المهديّ المنتظَر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسرّه فيجعل النّاس بإذن الله أمّةً واحدةً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ ربّك لَجَعَلَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّ‌حِمَ رَبّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ}
صدق الله العظيم [هود:118-119]
ولكن أكثركم يجهلون. وتصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النّاس جَمِيعًا}
صدق الله العظيم [الرعد:31]
وسوف يهديهم الله بعبده إلا الشياطين من الجنّ والإنس من كلّ جنس. 
تصديقاً لوعد الله بالحق:
{إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِ‌بَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ إنّه الحقّ مِن ربّهم وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَ‌ادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرً‌ا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرً‌ا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ‌ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرض أُولَـٰئِكَ هم الْخَاسِرُ‌ونَ﴿٢٧﴾}
صدق الله العظيم [البقرة]
بمعنى: أنّ الله سيهدي بالمهدي النّاس أجمعين ما دون الفاسقين. ومن هم الفاسقون؟ وأنتم تعرفونهم من هم الفاسقون، أولئك شياطين البشر من اليهود من الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض وأولئك هم الخاسرون، كأمثال علم الجهاد علم الشيطان الرجيم إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغيّ والباطل يتخذوه سبيلاً.
أولئك لن يزيدهم الإمام المهديّ إلا رجساً إلى رجسهم لأنهم حين يرونه يظهر تسوء وجوهم ويعلمون أنه الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ولكنهم للحقّ كارهون، وأولئك هم الفاسقون من شياطين البشر المنافقين في كلّ زمانٍ.
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{قَالَ فَإِنَّهَا محَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأرض فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}
[المائدة:26]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مرّة فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

[التوبة:80]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}
[التوبة:96]
وقول الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ موسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا 
زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
[الصف:5]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
صدق الله العظيم [المنافقون:6]
سُبْحَانَ ربّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ،وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.