الثلاثاء، 19 يونيو، 2012

سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين _ ولا يزال لدينا المزيد في نفي حد الرجم..

 
ولا يزال لدينا المزيد في نفي حد الرجم..
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار والسابقين الأنصار إلى يوم يقوم الناس لله الواحد القهار..
أحبتي عُلماء المُسلمين وأمتهم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.
أحبتي أعضاء مجلس الإدارة للرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية أرجو حذف جميع البيانات التي أنزلها العضو المسمى (العابد لله) حتى لا نخرج عن مواضيع الحوار المختارة في هذا الموقع المبارك حتى لا يكون هناك تشويش ومن هذه البيانات لا يزال بحاجة للتفصيل ولا نريد التشويش على أصحاب هذا الموقع والباحثين عن الحق، بل الحوار يكون بالتسلسل نقطة نقطة لتطهير السنة النبوية من البدع والمحدثات والافتراء على الله ورسوله حتى نعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحق.
ونأتي الآن لنفي حد الرجم للزاني المتزوج، ونأتي بالبديل بالحق من محكم كتاب الله وليس أننا نفينا عذاب القبر والرجم بحجة أنهما غير موجودين في القرآن العظيم كما يفتري المفترون في رواية مكذوبة، بل لأنهم يعلمون أنه موجود في القرآن ويخشون من اكتشاف مكرهم ولذلك سوف نأتي بحكم الله البديل لحكمهم المفترى في سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ويا أحبتي في الله ألا والله لا أجد في الكتاب أن الله هدى من عباده إلا أولي الألباب في الأولين وفي الآخرين فمنهم أولوا الألباب وهم الذين يتدبرون في سُلطان علم الداعية مُستخدمين عقولهم التي أنعم الله بها عليهم فإن كان هو الحق من ربهم فحتماً ترضخ للحق عقولهم مُقتنعة به فيتبعون أحسنه، وإن كان سُلطان علم الداعية لم يقبله العقل والمنطق فوالله أن الذي لا يقبلها العقل والمنطق أنه باطل مفترى لا شك ولا ريب كون الأبصار المتفكرة لا تعمى عن الحق أبداً إذا تم استخدامها للتفكر والتدبر.
 ولذلك قال الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} 
 [ص:29]
وقال الله تعالى:
 {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصدور}
  صدق الله العظيم [الحج:46]
وسلطان علم الإمام المهدي يستوجب التفكر فيه بالعقل كونه آيات بينات 
من القرآن العظيم وقال الله تعالى:
 {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ
 أُولُو الْأَلْبَابِ} 
 صدق الله العظيم [الزمر:18]
فلو أن رجلاً متزوجاً من امرأة حرة وأخرى أَمَة فارتكبن الاثنتان الحرة والأمة 
الفاحشة مع رجلين وثبت ذلك بالشهود فوصل ملف القضية إلى القاضي:
  [وقال الزوج: يا أيها القاضي إن زوجاتي الاثنتين ارتكبن الفاحشة فأقم عليهن حد الله .فقال القاضي: أما زوجتك الحُرة فحكم الله عليها رجماً بالحجارة حتى الموت وأما زوجتك الأمة فحكم الله عليها بخمسين جلدة نصف حد الزنا ومن ثم يردُ الزوج على القاضي ويقول: يا فضيلة القاضي فهل الله يظلم في حكمه أحداً 
 ومن ثم يرد عليه القاضي ويقول قال الله تعالى: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} 
 صدق الله العظيم [الكهف:49]
ومن ثم يرد عليه زوج النسوة ويقول:
 ولكن في هذا الحكم ظُلم عظيم على زوجتي الحُرة فكيف أن زوجتي الأمة لا تُجلد إلا بنصف حد الزنا خمسين جلدة وأما زوجتي الحرة فرجم بالحجارة حتى الموت فإن الفرق لعظيم بين حد الله على زوجتي الحرة رجم بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس حدها إلا خمسين جلدة نصف حد الزنا برغم أن زوجاتي الاثنتين أتين الفاحشة سوياً مع رجلان؟
ويا سماحة القاضي إن هذا يرفضه العقل والمنطق أن يكون حكم الله هكذا كون الله قد حرم الظلم على نفسه وبالعقل نجد الفرق عظيم بين حد زوجتي الحرة وزوجتي الأمة ومن ثم يرد عليه القاضي فيقول:
 إنما خفف الله عن الأمة لتأليف قلبها على الدين حين ترى المؤمنين لا يجلدون الأمة إلا بخمسين جلدة بينما نساؤهم الحرات رجم بالحجارة حتى الموت
 ومن ثم يرد عليه زوج النسوة ويقول:
 إذا كان الأمر كذلك فالعقل والمنطق يقول أن زوجتي الحُرة تُجلد بمئة جلدة وأما زوجتي الأمة فتجلد بخمسين جلدة فهذا الحكم يتقبله العقل والمنطق أما أن تُرجم زوجتي الحُرة بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأمة ليس إلا بخمسين جلدة فتالله يا سعادة القاضي لا يقبل ذلك العقل والمنطق أن تُرجم زوجتى الحرة بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة ولكن هذا شيء في ذمتك يا سماحة القاضي سوف تُحاسب به بين يدي الله لئن قتلت نفساً لم يأذن الله لكم بقتلها....]
 انتهت الحكاية الافتراضية ..
فتعالوا يامعشر عُلماء الأمة ننظر حكم الله في محكم كتابه هل صدق ما يقوله 
قل ذلك الرجل وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}
  صدق الله العظيم [النساء:25]
وتبين لكم ما يقوله العقل و المنطق أنه حقاً يوافق لمحكم كتاب الله أن حد الحرة المحصنة مائة جلدة وحد الأمة المحصنة خمسون جلدة، وإنما أراد الله أن يبين لكم أن حد الزنا هو حقاً مائة جلدة للأحرار والحرات سواء يكونون عُزاباص أم متزوجين، وحد الأمة والعبيد خمسون جلدة سواء يكونون عُزاباً أم متزوجين، كون الزنا ليس له تعريفان في القرآن بل الزنا هو أن يأتي الرجل امرأة ليست حليلة له سواء يكون متزوجاً أم أعزباً فذلك هو الزنا لغة وشرعاً من غير فرق أكان متزوجاً أم أعزباً.
 وقال الله تعالى:
{سُورَ‌ةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَ‌ضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَ‌أْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾}
صدق الله العظيم [النور]
وهذا هو حد الزنا في محكم كتاب الله إنهُ كان فاحشةً وساء سبيلاً أن يجلد بمائة جلدة أمام طائفة من المؤمنين فكفى بذلك حداً رادعاً للزنا وكان الله عليماً حكيماً.
ومن ثم أراد الله أن تعلموا علم اليقين أن هذا الحد هو للزنا بشكل عام على من يأتي فاحشة الزنا من الأحرار والحرات سواء يكونوا متزوجين أم عُزاباً، وحتى تعلموا ذلك علم اليقين أن حد الزنا واحد للحرة العزباء والمتزوجة وحتى تعلموا ذلك علم اليقين جاء البيان في حد الأمة المتزوجة وقال الله تعالى:
{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} 
 صدق الله العظيم [النساء:25]
أي: فعليهن نصف ما على الحرات المُتزوجات. وقد يقول قائل إنما يقصد بقوله {المُحصنات} أي المحصنة بالإسلام.
ومن ثم يرد عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 فمن متى أنزل الله حداً للمحصنة ذات الدين بل فاظفر بذات الدين تربت يداك، وإن أصررتم أن تحرفوا كلام الله عن مواضعه حتى يوافق المفترى على الله ورسوله في السنة النبوية فتقولون إنما يقصد المحصنات أي المحصنات بالدين وليس المتزوجات ومن ثم تقولون:
 قال الله تعالى:
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}
  صدق الله العظيم [النساء:25]
ومن ثم تحرفون الكلم عن مواضعه فتقولون:
 إن المقصود بالمحصنات في هذه الآيات أي: المُسلمات. 
ومن ثم يردُ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 فهل تحرفون كلام الله عن مواضعه حتى يوافق للباطل المفترى فتعالوا لنعلم 
المقصود من قول الله تعالى:
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} 
 صدق الله العظيم [النساء:25]
وقال الله تعالى: 
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}
  صدق الله العظيم [النور:4]
فأنتم تعلمون أنه يقصد بقوله المُحصنات لفروجهن سواء تكون أمة أم حرة 
فمن يبهت محصنة بفاحشة الزنا ولم يأتي بأربعة شهداء:
{فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} 
. إذاً المحصنة هي التي تحصن فرجها من فاحشة الزنا 
وقال الله تعالى:
{وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ}
  صدق الله العظيم [الأنبياء:91]
فذلك ما أعلمه فيما أنزله الله في محكم كتابه أن المحصنات يقصد بهن اللاتي أحصن فروجهن من الزنا أو يقصد المحصنات بالزواج ولا أجد بمعنى ثالث لكلمة المحصنة
 في كتاب الله غير ذلك.
ألا والله لا تستطيعون أن تأتون ببيان للمحصنة من كتاب الله غير ذلك شيئاً ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً. إذاً ياقوم إن بيانكم لكلمة المحصنات بالظن من عند أنفسكم كان جريمة كُبرى ونكراء وافتراء على الله بما لم يقله كونكم تسببتم في هلاك أنفس لم يأمركم الله بقتلهم، فمن يجركم من الله يامعشر الذين يتبعون الظن الذي لا يغني من الحق شيئاً؟
وأعلم عن سبب افترائكم على الله أنه يقصد بالمحصنة أي المُسلمة 
وذلك لأنكم واجهتم مُعضلة في قول الله تعالى: 
{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} 
 صدق الله العظيم [النساء:25]
فإن قلتم أنه يقصد المحصنة لفرجها فلن تركب كون الله لم ينزل حد للتي أحصنت فرجها، إذاً المقصود في هذا الآية بقوله تعالى:
 {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} 
 صدق الله العظيم [النساء:25]،
 وذلك لأنه أفتاكم عن حد الأمة المتزوجة فعلمكم أن عليها نصف ما على الحرة المتزوجة لكي تعلموا أن حد الزنا هو مائة جلدة للحرة العزباء أو المتزوجة وكذلك العبيد والأمات فعليهم نصف ما على الزاني أو الزانية المحصنة، خمسين جلدة، كون نصف المائة جلدة خمسين،.
وياقوم إذا لم تتبعوا الحكم البين في كتاب الله وتصروا على اتباع الظن 
من عند أنفسكم
 فسوف تواجهكم مشاكل يستحيل حلها بعلومكم الظنية ومنها:
أنكم تجدون في محكم كتاب الله القرآن العظيم أن حد الأمة المتزوجة إذا أتت فاحشة الزنا فحدها خمسون جلدة فإذا لم يكن حد الأمة من بعد الزواج هو ذاته من قبل الزواج إذاً فأفتوني ما هو حد الأمة من قبل الزواج إن كنتم صادقين ؟!!
كونكم تجدون أن حد الأمة من بعد الزواج خمسين جلدة إذاً ياقوم إن حد الأمة من قبل أن تكون محصنة بالزواج هو كذلك خمسون جلدة فأصبح تبين لكم حد العبد والأمة أنه خمسون جلدة سواء يكونون عُزاباً أم متزوجين، وكذلك حد الأحرار من الذكور والإناث هو مائة جلدة سواء يكونون عُزاباً أم محصنين بالزواج، فهذا هو حكم الله بالحق في محكم كتابه عن حد الزنا جعله في آيات بينات من آيات أم الكتاب لا تحتاج إلى بيان وتفسير تصديقاً لقول الله تعالى:
{سُورَ‌ةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَ‌ضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَ‌أْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾}
صدق الله العظيم [النور]
ولربما يود أن يقاطعني أحد عُلماء الأمة فيقول:
[عن بريدة رضي الله عنه أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني فرده ، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله إني زنيت فرده الثانية ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه ، فقال: أتعلمون بعقله بأسا ؟ أتنكرون منه شيئا ؟ قالوا: ما نعلمه الا وفيّ العقل ، من صالحينا في ما نرى ، فأتاه الثالثة ، فأرسل اليهم أيضا ، فسأل عنه فأخبره أنه لا بأس به ولا بعقله ، فلما كان الرابع حفر له حفرة ، ثم أمر به فرجم . قال: فجاءت الغامدية، فقالت: يا رسول الله إني زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد ، قالت: يا رسول الله لم تردني؟ لعلك إن تردني كما رددت ماعزا، فو الله إني لحبلى، قال: « اما لا ، فاذهبي حتى تلدي”، قال: فلما ولدت أتته بالصبي في يده كسرة خبز ، فقالت: هذا يا رسول الله قد فطمته ، وقد أكل الطعام ، فدفع الصبي الى رجل من المسلمين ، ثم أمر بها فحفر لها الى صدرها ، وأمر الناس فرجموها ، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضخ الدم على وجه خالد فسبها ، فسمع نبي الله سبه اياها ، فقال:”مهلاً يا خالد! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس (وهو الذي يأخذ الضرائب) لغفر له” رواه مسلم. ثم أمر بها فصلى عليها ، ودفنت. وفي رواية فقال عمر يا رسول الله رجمتها ثم تصلي عليها! فقال: (لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة وسعتهم ، وهل وجدت شيئاً أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل].
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 ياقوم ما كان لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يخالف لأمر ربه كون الله أمره أن الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فلا حد عليهم من بعد أن تاب الله عليهم كون توبتهم كانت خالصة لربهم من قبل أن تقدروا عليهم حتى لو كانوا يحاربون الله ورسوله ومفسدون في الأرض وقال الله تعالى:
{مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ‌ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْ‌ضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرً‌ا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْ‌ضِ لَمُسْرِ‌فُونَ ﴿٣٢﴾ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِ‌بُونَ اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْ‌جُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْ‌ضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَ‌ةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُ‌وا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٣٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾}
صدق الله العظيم [المائدة]
فانظروا ياقوم لقول الله تعالى:
 {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 
 صدق الله العظيم،
 برغم أن قصة ماعز والغامدية كذب وافتراء ولكن فلنفرض أنها قصة حقيقية وأنهم تابوا من قبل أن تقدروا عليهم بل كانت توبتهم خالصة لربهم فهل يقبل الله توبتهم ثم يأمر بقيام الحد عليهم؟ ويا سُبحان الله العظيم
 فتذكروا قول الله تعالى:
 {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
  صدق الله العظيم
ولا يزال لدينا المزيد والمزيد على نفي حد الرجم المُفترى الذي يريد منه المفترون تشويه دين الإسلام في نظر العالمين ليعتقدوا أنه دين وحشي كونهم يعلمون أن الإنسان ضعيف أمام شهوته النفسية لولا تقوى الله تساعده على الانتصار على النفس الأمارة بالسوء، وقد يقع في فتنة فاحشة الزنا فكيف يحكم عليه بالرجم بالحجارة حتى الموت؟ فأكثر ما يقع الناس في ذلك وقال الله تعالى:
{يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾وَاللَّـهُ يُرِ‌يدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِ‌يدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧﴾ يُرِ‌يدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨﴾}
صدق الله العظيم [المائدة]
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.