الأربعاء، 10 أبريل، 2013

وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ...!


وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ...!
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد رسول الله وأله الطيبين الطاهرين والتابعين بإحسان
 إلى يوم الدين وبعد:قال الله تعالى:
{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ
 قَالُوا سَلَاماً (63) }
صد الله العظيم [الفرقان].
يامحمدي أُقسم بالله العلي العظيم نور السماوات والأرض الذي يهدي لنوره من يشاء ومن لم يجعل الله له نور فما لهُ من نور بأنك لعنت المهدي المنتظر من أهل البيت المُطهر يامحمدي فبأي حق تراني أستحق اللعن يامحمدي هل دعوتك للكفر بالله أم أدعوا الناس إلى الحق والرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهل هذه هي مودتك لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وإنما أدعو إلى سبيل ربي على بصير من ربي وهي نفس بصيرة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرأن العظيم لمن شاء منكم أن يستقيم ولكنك لا تشاء الهُدى يامحمدي فكيف ألزمك بالحق وأنت لا تريد الحق وأنا لم أنكر أئمة أهل البيت كما علمت أنهم إثني عشر إمام من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 
من ذرية الإمام علي بن أبي طالب وفاطمة بنت محمد عليهم الصلاة والسلام
أولهم الإمام علي بن أبي طالب وأخرهم اليماني الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهر المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.
وما كانت حجتك علينا إلا قولك لماذا لم أبين لك أسماء الأئمة الإثني عشر فهل ترى
 لو أبين لك أسماءهم بأنك سوف تُصدقني بل والله لا يزيدك إلا عتوا ونفورا عن الحق يامحمدي ولسوف أبين لك بأن تسميتكم للإمام المهدي بإسم محمد إبن الحسن العسكري ما أنزل الله بها من سُلطان فأرجع إلى روايات أهل البيت وأنظرما يقولون عن الإمام اليماني وإن أهدى الرايات رايته وأنه من أهل البيت المُطهر وما دمتم تعترفون بالإمام اليماني إذا أصبح عدد أئمة أهل البيت ثلاثة عشر إمام ولكني 
لا أعلمهم غير إثني عشر إمام وأنتم كذلك تعتقدون بإثني عشر إمام.
إذاً يامحمدي يوجد هناك إمام زائد ما أنزل الله به من سُلطان فأما اليماني فإنه من تلعنه يامحمدي وأما المُفترى الذي لم ينزل الله به من سُلطان فلن يأتي أبدا 
وذلك لأنه لا وجود له على الإطلاق ويامحمدي ما تقول في ما يأتي من الحق:
قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم
[لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجل من أهل بيتي – يواطيء إسمه إسمي بإسم أبيه يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا وظُلما]
وهذا حديث حق ولكنه ورد فيه إدراج وهو مايأتي:
[لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا مني – أو من أهل بيتي – يواطيء اسمه اسمي ، واسم أبيه يملأ الارض ....الحديث]
فأما الإدراج في هذا الحديث فهو يوجد فيه قول بالظن وهو قولهم
[مني]ولم يكن المهدي المُنتظر من ذُرية محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ولم يكن محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم أبا أحد من رجال قريش،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }
صدق الله العظيم [40:الأحزاب].
ويامحمدي عليك أن تعلم بأن المرأة لا تحمل ذرية أباها بل ذريتها ذرية صهر
 أباها وهو زوجها تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً (54) }
صدق الله العظيم [الفرقان].
فأما النسب فإنه الذكر الذي يحمل نسب أبيه وذريته وأما الصهر فهي الأنثى التي تحمل ذرية الصهر وعندما أقول ذرية فاطمة بنت محمد فليس المقصود أنها ذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم بل ذرية صهر محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وهو الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام إذا بينا كلمات الإدراج الزائدة بغير الحق في الحديث الحق وهو قولهم:
[حتى يبعث الله فيه رجلا مني]
بل أقول الحق الذي نطق به محمد رسول الله وأنفي المفترى والإدراج الزائد بنص القرأن كما بينا لكم إنه لا ينبغي له أن يقول مني وذلك لأنه يعلم بأن فاطمة إبنته
 لا تحمل ذريته بل تحمل ذرية صهره وأن الإبن هو الذي يحمل الذُرية وإنما النساء حرث للبذر لذلك قال لي محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم في الرؤيا:
ومن ثم أقول أليس جدي الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ولم يأتي ذكر إسم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل جاء يحمل نسب أبيه الإمام علي 
 بن أبي طالب ومن خلال ذلك تعلمون بأن هذا الحديث حق ولكنه تبين أن فيه إدراج 
بمعنى: أنه لم يرد كما نطق به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد بينا
 لكم كلمات الحديث الذي نطق بها محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم:
[كان مني حرثك وعلي بذرك].
ثم عليك أن تعلم الحكمة من التواطئ لإسم محمد رسول الله في إسم أب المهدي وذلك لتفهم بأنه لا بُد أن يكون إسم المهدي هو الصفة التي يأتي بها بمعنى أنه ليس نبي ولا رسول بل الإمام الناصر لمحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم فيصبح إسم المهدي هو خبره وعنوان أمره وحتى يوافق الإسم الخبر فلا ينبغي أن يكون إسم المهدي محمد إبن عبدالله ولا محمد الحسن بل ناصر محمد وهو ذلك الإسم الذي أوله (ن) والذي وعد الله به نبيه ليظهر على يديه أمره لناس أجمعين حتى يتبين للعالمين أن القرأن الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم هو الحق من ربهم تصديقاً لقول الله تعالى:
[لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجل من أهل بيتي – يواطيء إسمه إسمي بإسم أبيه يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا وظُلما]
{ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ }
صدق الله العظيم [53:فصلت].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105) }
صدق الله العظيم [الأنعام].
وتفهم من ذلك بأن المهدي يبعثه الله في أمة يحيطهم الله بما شاء من علمه وذلك حتى يخاطبهم المهدي المنتظر بالعلم والمنطق لذلك تراني أدعوا الناس وعلمائهم متحدي بالبيان الحق بالعلم والمنطق الحق على الواقع الحقيقي وإنك تريد أن تسألني عن أسماء الأئمة وذلك لتنظر هل أذكرهم حسب ما ورد لدى الشيعة ومن ثم تحتج علينا وتقول لماذا أعترفت بالأسماء الذي لدى الشيعة ولم تنكر غير إسم وهو محمد الحسن العسكري فلماذا الشيعة لم يخطؤا في إسم أحدي عشر إمام ومن ثم تخطِّئهم في إمام واحد وذلك حتى تغير إسمه إسم ناصر محمد وأظن ذلك ما تبغي يامحمدي ولكني
 ما دمت أرى الشيعة أخطأو في إسم المهدي الثاني عشر ويسمونه محمد الحسن العسكري فمن يضمن لي بأنهم ليس مخطئين في بعض الأسماء الأخرى لذلك لا أتبعهم في الأسماء ولكني أصدقهم في العدد وليس من الضروري أن أعلم بأسماءهم جميعا فذلك لا يفيد بشئ ولكن المهم أن أعلم أنهم إثني عشر إمام كما علمني ربي بذلك وأراني صورهم ولو يعلم الله بضرورة أسمائهم لعلمني بها.
وكما قلت لك من قبل يامحمدي وتالله لو يريني ربي في رؤيا محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم فيخبرني بأسمائهم جميعا لما صدقتني شيئا يامحمدي ولكني أقول لك شيئا إن كنت تراني على ضلال فعليك أن تقنع الذين أتبعوني بعلم وسلطان منير من القرأن فإن أستطعت يامحمدي فقد أستحقيت لعنتك وإن لم تستطع فاعلم إنك من الجاهلين من الذين يخاطبون أهل العلم بالسب والشتم واللعن بغير علم
 ولا هُدً ولا كتاب مُنير.
ويامحمدي لقد لعنت المهدي المنتظر كمثل الشجرة الطيبة ترميها بالحجر وترميك بالثمر فأنت تلعن المهدي الحق وتشتمه وهو يزيدك علما معذرة إلى ربي ولعلك تتقي يامحمدي وبالله عليك أفرض أني المهدي المنتظر الحق وأنت تلعنه فعندها سوف تبوء بغضب الله ولعنته ولعنة ملائكه ولعنة الناس أجمعين ولكني المهدي المنتظر أقول اللهم لا تجب لعنة من لعن المحمدي من أوليائي فقد عفوت عنه وذلك لأنه جُزء من تحقيق هدفي وغايتي وهو أن أهدي الناس جميعا إلى صراطك المُستقيم إنك أنت السميع العليم اللهم إن كنت تعلم بأنك لو تريه سبيل الحق حتى يعلم علم اليقين بأني حق المهدي المنتظر فأهده إلى الحق وأعفي عنه يامن تحب العفو عن عبادك إنك خير الغافرين وإن كان من شياطين البشر الذين إن يرون سبيل الحق لا يتخذونه سبيلا وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذونه سبيلا فلك الحكم والأمر فاحكم بيني وبينهم بالحق 

وأنت أسرع الحاسبين.
ويامعشر الأولياء 
 لا تسبون ولا تلعنون من لعن ناصر محمد اليماني فيجيب الله لعنتكم عليه بالحق فيلعنه ثم يبين له الحق حتى يعلم أنه الحق ثم لا يتبعه ومن ثم يلعنه الله كما لعن شياطين الجن والإنس بل ساعدوني في تحقيق جنتي ومنتهى غايتي وهو أن يكون الله راضي في نفسه فقدحرمت على نفسي الدخول إلى جنة النعيم حتى يحقق لي ربي النعيم الأعظم من ذلك إلى نفسي وهو أن يكون ربي راضي في نفسه ولكن يا إخواني وأوليائي لقد حال كثيرا من الناس بيني وبين تحقيق غايتي.
ويامعشر أهل الحب
 
بالله عليكم هل لو كان أحدكم في نعيم وسرور وهو يرى أحب واحد إليه ليس مسرور بل غضبان إسفا وحزين في نفسه فهل تظنون بأنكم سوف تكونوا سعداء فيما أنتم فيه ومن تحبون ليس سعيد ولا مسرور بل غضبان ومتحسر على عباده فأين السعاده إذا وأفٍ لجنة عرضها السماوات والأرض فأدخلها ما لم يكن حبيبي راضي في نفسه وليس متحسر على عباده وتالله ما كان حرصي على الناس كحرص جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الناس لأنه رؤوف رحيم بل لأني علمت بأن الله هو أرحم بعباده من محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وكذلك أرحم بعباده من جميع الأنبياء والمرسلين بل أرحم بعباده من جميع الرحماء في السماوات والأرض ذلك لأن الله هو أرحم الراحمين.
بل وجدت في القرأن العظيم بأن الله ما أرسل إلى قريةٍ رسولا منهم ثم يكذبوه فيدعوا عليهم إلا أجابه الله ودمر الكفار برسولهم تدميرا حتى إذا ذهب الغيض من نفس الله من بعد أن أنتقم منهم بالحق ومن ثم يقول قولاً في نفسه لا تسمعه ملائكته ولاجنه ولا إنسه ولا جميع المُقربين عنده وذلك لأنهم لا يعلمون 
مافي نفس ربهم يقول:
{ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) }
صدق الله العظيم [يس].
ولكن المهدي المنتظر قد علم مايقوله الله في نفسه من بعد أن يكذبون الناس رُسل ربهم ومن ثم يدمرهم تدميرا فإذا هم خامدون وهم جميعا قد آمنوا برسولهم من بعد ما أراهم العذاب يوم يأتيهم ولكنه لم يكن ينفعهم الإيمان وتلك سنة الله في الكتاب
 في جميع القرى وقال الله تعالى:

{ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10) وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15) }

صدق الله العظيم [الأنبياء].
فأنظروا إلى قولهم حين جاءهم بئس ربهم فنقبوا في البلاد حين مناص هل يجدون مهرب من بئس ربهم حين جاءهم ولكنهم لا يستطيعون منه هربا
 وقال تعالى:

{ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15) }

صدق الله العظيم [الأنبياء].
ويامعشر المسلمين والناس أجمعين 
 إنه لا ينفعكم الإيمان بأمري إذا جاء بئس الله وتلك سنة الله في الكتاب 
ولكن تدبروا قوله تعالى:

{ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15) }

صدق الله العظيم [الأنبياء].
فلماذا قال فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيداً خامدين ومن خلال ذلك تفهمون بأنكم تستطيعون أن تكشفون عذاب ربكم يوم وقوعه وذلك ليس بالإعتراف بظلمكم فحسب فلن ينفعكم ذلك إذاً لنفع الذين من قبلكم فتعالوا لأعلمكم الدعوة التي كشف الله بها العذاب عن مئة ألف من قوم يونس فنفعهم الإيمان ولكن أي إيمان ياقوم إنه الإيمان برحمة ربهم حين وعضهم رُجل صالح مسكين كان يكتم إيمانه خشية أن يفتنوه عن إيمانه أو يقتلوه بل لم يعلم بإيمانه حتى يونس عليه الصلاة والسلام فألزم الرجل الصالح داره وفي ذات يوم سمع ضجيج وصراخ الناس فخرج عليهم لينظر ماحدث ومن ثم خطب فيهم وقال ياقوم إنه لن ينفعكم إعترافكم بظلمكم على أنفسكم بالتكذيب إذاً لنفع الذين من قبلكم فإذا وقع العذاب آمنوا برسولهم فلم ينفعهم ذلك.
ولكن إعلموا بأن الله قد كتب على نفسه الرحمة فاسألوا الله بحق رحمته التي كتب على نفسه وقولوا ربنا إنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ومن ثم جأروا إلى ربهم مُنيبين إليه سائِلين ربهم أن يغفر لهم ويرحمهم معترفين أنه لا مفر ولا منجى من بئس الله إلا الفرار إليه والإنابة بين يديه رجاء رحمته وغفرانه أن يكشف عنهم العذاب إنه هو أرحم الراحمين ومن ثم لم ينكر الله هذه الصفة في نفسه فأستجاب لهم إنه كان بعباده غفورا رحيما وذلك سر كشف العذاب عن قوم يونس ولو لم يسألوا الله برحمته لما أستجاب لهم كما لم يستجيب للذين من قبلهم وذلك السر الحق لسبب كشف العذاب عن قوم يونس
 وقال الله تعالى:

{ فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98) }

صدق الله العظيم [يونس].
ويامعشر المُسلمين 
تعالوا لأعلمكم مايقوله الله في نفسه فور تدمير الكُفار الذين كذبوا برسل ربهم إنه يتحسر على عباده ياقوم بسبب عظمة صفة الرحمة في نفسه تعالى عما يشركون علوا كبيرا وقال الله تعالى:

{ إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ
 إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) }

صدق الله العظيم [يس].
إذاً يا أوليائي عجباً من جميع المقربون عند ربهم في جنته فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم فعجبي من أمرهم إذ كيف يهنؤن بالنعيم والحور العين وهذا حال ربهم.
إذاً فقد كانت عبادتهم لرضوان الله وسيلة لتحقيق الغاية وهي النعيم والحور العين ولكن المهدي المنتظر لن يفعل ذلك بل يعلم بأن رضوان الله في نفسه لهو النعيم الأعظم والله على ما أقول شهيداً ووكيل ويا أيها الناس وتالله لا ينبغي لكم تظلموني وتحرموني تحقيق نعيمي الأعظم ولسوف يظهرني ربي عليكم في ليلة وأنتم
من الصاغرين اللهم أغفر للمحمدي إنه لا يعلم إنك أنت الغفور الرحيم
 وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
الإمام ناصر محمد اليماني